طرق تقيم المخزون (محاسبة المواد ) :

إن حساب أعباء و التكاليف التي تدخل في حساب سعر التكلفة للمنتجات أو الطلبيات ، يجب أن يمر بعملية ترتيب ومراقبة المخزونات التي تدخل في تكوين المنتجات أو الطلبيات ، والمتابعة أو مراقبة المخزونات تكون تسجيل كل الإدخالات من هذه الأخيرة واخراجاتها، أو ما يسمي بحركة المخزون بالكميات وبالقيم ، بشكل يسمح بحساب الجزء الذي يدخل ضمن التكاليف و سعر التكلفة التي يزيد حسابها ، ويمكن أن تخرج مختلف المخزونات إما إلى الاستعمال في الإنتاج أو إلى البيع ، وفي كلتا الحالتين يجب حساب تكلفة المخزونات عند خروجها من المخزن وهناك مجموعة من المخزونات تختلف استخداماتها أساسا بين نوعين : الإنتاج والبيع .
المطلب الأول : تعريف المخزونات .

يقصد بالمخزونات ( الصنف 3 من المخطط المحاسبي الوطني ) جميع العناصر المادية التي تشتريها الشركة أو المؤسسة الإنتاجية وتقوم بالاحتفاظ بها في المخازن وذلك بغرض استعمالها المباشر أو غير المباشر في الصنع أو في البيع إلى الغير.
من أنواع المخزونات يمكن أن نميز ما يلي حسب المخطط المحاسبي الوطني:
· البضائع (ح / 30 ) : هي مجموعة السلع التي ينتجها المشروع أو يشتريها بهدف إعادة بيعها كما هي ، أي دون إحداث أي تغيير عليها .
· المواد واللوازم (ح /31 ) : هي المواد الأولية والوسائل التي تدخل أو تساعد في عملية الإنتاج وتدعي بالمواد الاستهلاكية وكذلك الغلافات التالفة باعتبارها مصنفة ضمن المخزون في هذا الحساب .
· منتجات نصف المصنعة (ح / 33) : هي سلع ومنتجات وصلت إلى مرحلة معينة من الصنع وتستلزم جانب من العمل مماثلا للذي مرت به .
· منتجات وأشغال قيد التنفيذ (ح /34 ) : السلع والأعمال التي مازالت قيد التكوين أو التحويل بمستوى معين ، في نهاية الدورة الحسابية .
· منتجات منجزة (ح /35 ) : السلع الجاهزة .
· فضلات ومهملات (ح / 36 ) : البقايا والرواسب من أية طبيعة كانت والتي نتجت أثناء عملية الصنع .
· مخزونات خارج المؤسسة (ح /37 ) : مجموعة المنتجات والوسائل التي خرجت مؤقتا من المخازن لترجع إليها عندما تبقي صالحة وبغرض استعمالها مرة أخرى ، وقد يقصد بها أيضا تلك المواد والسلع التي في طريقها إلى المخازن المؤسسة ولم تصل بعد .
إن الأسلوب المتبع عادة من طرف المؤسسات في مراقبة المخزون هو أسلوب الجرد المحاسبي المستمر ،وهو عبارة عن تنظيم لحركة المخزون الذي يمكن من معرفة كمية المخزونات وقيمتها بصفة دائمة وخلال الدورة الاستغلالية المسك أو الاعتماد على مثل هذا الأسلوب يتضمن أساسا اختيار القيم أو الأسعار وذلك بغرض استعمالها في تقيم كل من الإدخالات والإخراج [1] .
المطلب الثاني : تقيم الإدخالات

يمكن أن نميز بغرض التوضيح بين ثلاثة أنواع من الإدخالات :
أ ـ الإدخالات المشتراة : تسجيل هذه وفقا أو بحسب تكلفة الشراء وهذه الإدخالات تضم العناصر التالية :
¨ ـ ثمن الشراء .
¨ ـ نفقات الشراء و استلام العناصر المادية مثل : نفقات النقل ونفقات اليد العاملة المستعملة في التحميل ،التفريغ ، التأمين والتخزين .
ويمكن أن يضم في بعض الأحيان جزءا من النفقات الغير مباشرة التي تخص مجموع المواد أو البضائع المشتراة ، يتم تقديرها بواسطة حسابات الأقسام المتجانسة .
إن المبدأ القائم هو أن توضع تكلفة شراء واحدة لكل نوع من أنواع البضائع أو العناصر المادية الأخرى .
ب-إدخالات المنتجات الجاهزة : تقيم هذه الإدخالات عادة بتكلفة صنعها .
ج ـ المردودات : تقيم بنفس قيمتها عند الإخراج .

المطلب الثالث : تقيم الاخراجات .

إذا كان تقيم الإدخالات يتم بدون صعوبة تذكر ، فإن تقيم الإخراجات يحتاج إلى معالجة خاصة وذلك لأسباب الرئيسية التالية :
· إن المشتريات لا تتم حتميا وفقا لسعر واحد . أسعارها تختلف باختلاف الموردين أو الأسواق ، أوقات التموين ووسائل النقل .....الخ .
ـ إنه مبدئيا سعر أو قيمة العنصر المادي هو أو هي نفسها عندما تدخل إلى المخزون، أي أن السعر المطبق أو المحدد عند الإدخال هو الذي يطبق عند الإخراج ويمكن الاستدلال بهذا خاصة عندما تقصر فترة التخزين للعناصر المادية ، إن صحة هذا المبدأ على أية حال تكون فقط عندما تكون الإخراجات وحدات منعزلة بعضها عن بعض ، أما عندما تكون الإخراجات عبارة عن كميات أو أحجام من عناصر مختلفة ، فإن تطبيق المبدأ يصبح غير دقيق أو غير صحيح .
و نظرا لكل هذا ،فإن المؤسسات الصناعية خاصة تعتمد في تقيم إخراجاتها علي إحدى الطرق المختلفة التاليــــــــة :
ü طريقة التكلفة الوسطية المرجحة للوحدة .
ü طريقة نفاذ المخزون .
ü طريقة التكلفة النموذجية (المعيارية ) .
ü طريقة سعر التعويض .

1. طريقة التكلفة الوسطية المرجحة :
تأخذ هذه الطريقة بعين الاعتبار قيمة الإدخالات و كمياتها و ذلك بضرب كل تكلفة الوحدة لكل إدخال في تاريخ معين في عدد الوحدات التي دخلت في هذا التاريخ .
و مجموع هذه القيمة تقسم و ترجح بالكميات و لهذا فليست هذه الطريقة كحساب للوسط الحسابي لتكاليف الوحدات لإدخالات .
و في هذه الطريقة ثلاثــــــــــة أنواع :
أ- التكلفة الوسطية المرجحة بعد كل دخول بما في ذلك مخزون أول المدة :
وتحسب بالعلاقة التاليـــــــــة :
( مخزون أول مدة + كل الإدخالات ) بالقيمة
ت. و. م. و= ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ
( مخزون أول مدة + كل الإدخالات ) بالكمية

ب - التكلفة الوسطية المرجحة لمجموع الإدخالات :
وتحسب بالعلاقة التاليـــــــــــة :
تكلفة الإدخالات
ت.و.م. و= ـــــــــــــــــــــــــ ـــ
كمية الإدخالات

ج ـ التكلفة الوسطية المرجحة لمجموع الإدخالات + مخزون أول مدة .
وتحسب بالعلاقة التاليـــــــــة :

تكلفة مخزون أول مدة + تكلفة إدخالات الفترة
ت. و. م. و = ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
كمية مخزون أول مدة + كمية الإدخالات الفترة

2. طريقة نفاذ المخزون :
تعتمد هذه الطريقة على إبعاد المخزونات الداخلة بنفس القيمة التي تدخل بها وتخرج بها أيضا ، أي دون الخلط ( نظريا ) بين القيم والكميات للمخزونات التي تدخل إلى المخزون وتتفرع هذه الطريقة إلى نوعين :
أ- ما دخل أولا خرج أولا (fifo) :
نعتبر أننا نستعمل المواد التي تخرج من المخزن بنفس الترتيب الذي دخلت به ، أي أن المواد الأولية التي دخلت أولا تخرج أولا ، ثم بتتابع الخروج حسب الأقدم في الدخول إلى أن نصل إلى إخراج الإدخالات الأخيرة ويمكن استعمالها في مثل المواد ذات التأثيرات الزمنية السريعة .
تكلفة المواد المستعملة في الإنتاج سوف تدخل في تكلفة هذا الأخير بالسعر الأقدم للمواد و لهذا فيتأثر سعر التكلفة للمنتوجات عكسيا مع تغيرات أسعار المواد المستعملة ، فيرتفع سعر التكلفة عند انخفاض أسعار المواد الأولية (في السوق ،بالمقارنة مع الأسعار المواد الموجودة في المخازن ) و ينخفض بارتفاعها . كما أن هذه الطريقة تؤثر في الميزانية ،إذ يتحدد مخزون آخر مدة بأحدث سعر أو تكلفة للمواد أو المنتوجات المتبقية في المخزن في آخر الفترة ، فإذا ارتفعت الأسعار ترتفع قيمة هذا المخزن و بالتالي التأثير يكون إيجابيا علي النتيجة أما العكس يكون بالعكس .
ب - طريقة ما دخل آخرا خرج أولا (lifo) :
حسب هذه الطريقة فإن المخزونات تخرج وفق ترتيب عكسي من دخولها أي الأحدث دخولا هو الذي يخرج أولا إلى أن نصل إلى الأول دخولا ، ومنه ينتج أن سعر التكلفة تحسب بتكلفة المواد التي اشترت حديثا والمخزون النهائي يبقي بتكلفة المواد التي تحصلت عليها المؤسسة أولا .
ـ ومن هنا يمكن اعتبار الطريقتين لنفاذ المخزون لها نفس الهدف في المؤسسة وهو الاحتفاظ بالمخزون لآخر الشهر بأقل تكلفة وتحميل أكثر تكلفة على الإنتاج . ففي حالة تغيرات سعر المواد المحصل عليها أو التي تدخل إلى المخزون نحو الارتفاع ، فمن الأحسن أن نستعمل طريقة ما دخل آخر خرج أولا ، وتستعمل الطريقة الأخرى في حالة تغير الأسعار نحو الانخفاض، لكي نحصل دائما على مخزون آخر مدة بقيمة أقل ، وفي نفس الوقت سعر التكلفة يكون أقرب إلى الأسعار الحقيقية الموجودة في السوق .
3. التكلفة النموذجية (المعيارية ) :
هي طريقة يعتمد عليها في محاسبة التكاليف باستعمال برامج تقديرية معدة مسبقا حسب الظروف المتوقعة اقتصاديا وماليا ومن ضمن العناصر المحددة في هذه التقديرات تكلفة الوحدة للمواد المستعملة في الإنتاج وبعد تنفيذ البرامج تقوم المؤسسة بتحديد التكاليف الحقيقية ، وبعد ذلك تحسب الفرو قات بينها وبين التكاليف المعيارية أو النظرية وتحدد إثر ذلك الأسباب والمسؤوليات عنها .
4. طريقة سعر التعويض :
تعتمد هذه الطريقة على حساب تكلفة المواد المستعملة والتي تؤخر من المخزن ليس على أساس قيمتها الحقيقية بل على أساس القيمة التي تتكلفها عملية تعويض هذه المخزونات المستهلكة ، وبعبارة أخرى بالتكلفة السوقية لنفس الكمية والنوع من المواد في تاريخ استعمالها حتى تكون تكلفة الإنتاج فعلية وتتطابق مع مستويات الأسعار في السوق .
وهناك من يعتبر هذه الطريقة أحسن طريقة موضوعية يجب استعمالها في تقيم إخراجات المخزونات بما لها من تأثر على الأرباح ، وباستعمالها فإن الأرباح المحصل عليها تكون اقتصاديا حقيقية إلا أنه يمكن الملاحظة بأن المواد قد تتأثر وخاصة في المؤسسات التي تخضع للمنافسة في إنتاج منتوج معين بالزمن وتتغير نوعيتها سلبيا أو إيجابيا ، وبالتالي لا تنفصل تكلفتها عن حالتها عند استعمالها .