أدى التقدم العلمي و التكنولوجي الذي صاحب هذا العصر إلى زيادة الوحدات الإقتصادية وزيادة المسؤوليات الملقاة على عاتقها في تحقيق أهدافها , و فضلاً عن تعقد المشاكل الإدارية الناتجة عن تنوع نشاطها و زيادة حجم أعمالها , ولعدم تأخر نتائج التدقيق الخارجي
كانت الرقابة الداخلية أمراً حتمياً تقتضيه الإدارة العلمية الحديثة للمحافظة على الموارد التاحة, حيث أن قوة أو ضعف نظام الرقابة الداخلية يتوقف عليه توسيع نطاق التدقيق أو عدم توسيع هذا النطاق.
كما يتوقف على هذا النظام أيضاً نوع التدقيق المناسب لحالة المنشأة.


إن أهمية هذه الدراسة تنبع من الاهتمام المتزايد وكثرت الحديث عن ظاهرة الفساد التي أصبحت هاجس الإنسان العادي قبل المفكر ، ولها دعايات وترويج حتى على المستوى العالمي فالشركات الكبرى ترصد مبالغا في موازنتها لرشوة المفاوضين من الدول النامية تحت باب الهدايا والعمولات . والمواطن العادي هاجسه أن ما ترصده الدولة للخدمات سيبتلعه الفساد المالي والإدارى,والمسئول يتخوف من الإنفاق لكي لايقع في دائرة المساءلة عن الفساد بكل أنواعه.


وهنا لابد من :


بيان أشكال الفساد المالي والإدارى , وأسبابه , وأهم آثاره السيئة ثم تبيان الرقابة الداخلية من حيث مفاهيمها وإجراءاتها واختصاصاتها ومدى إمكانية الاعتماد عليها في مكافحة ذلك الفساد, ودور الإدارة العليا في دعم الرقابة الداخلية بتوفير الاختصاصات الماليه وغير المالية التي يستوجبها عمل الرقابة في مكافحة الفساد بكافة أنواعه وفي عدم التهاون في محاسبة المخالفين وإحالتهم إلى القضاء والمساءله.
بالإضافه إلى المراجعة الداخلية وهي وظيفة مستقلة داخل المشروع تهدف إلى فحص الأمور المالية والمحاسبية والعمليات الأخرى الخاصة بالمشروع بهدف خدمة الإدارة ، فهي نوع من أنواع الرقابة الإدارية وتهدف إلى قياس وتقويم درجة كفاية أنظمة الرقابة الأخرى بكافة أنواعها ..


وغالبا ما يعتمد المراجع بدرجة كبيرة على نظام الرقابة الداخلية وكذلك على نتائج اختبارات الالتزام بالإجراءات الرقابية الموضوعية للتأكد بدرجة معقولة من أمانة عرض أرصدة القوائم المالية والملاحظات المرفقة بها طبقا للمبادئ المحاسبية المتعارف عليها، نظرا لارتفاع تكلفة إجراءات الاختبارات الأساسية للمراجعة لكافة العمليات المالية التي تقوم بها المؤسسة.
لذا يعتمد على استخدام أسلوب العينة الإحصائية بدلا من فحص العمليات المالية بالكامل والذي يعتبر مكلفا ويحتاج إلى وقت طويل ولا داعي له في ظل وجود نظام رقابة داخلية قوي ، أي أن طبيعة نظام الرقابة الداخلية هي التي تحدد أسلوب المراجع في عملية التدقيق التي يقوم بها.


فكان لابد من إلقاء الضوء وبدقه على :


- ماهيه الرقابه الداخليه.
- مفهوم الرقابه الداخليه .
- و تعرفيها من وجهة نظر الإقتصادين والتجارييين فى مختلف المنشأت.
- مراحل تطور الرقابه الداخليه والعوامل التى ساعدت على ذلك.
- إجراءات فهم الرقابه الداخليه.
- ماهيه التدقيق الداخلى وعلاقته بالرقابه الخارجيه.
- والسياسات المتبعه للرقابه الداخليه.
- ومهام وإختصاصات المراجع الداخلى لانه عنصر فعال وهام ضمن منظمومة الرقابه الداخليه.
- والأهداف العامه للرقابه الداخليه.
- والأهداف الرقابيه الخاصه بالوحدات الحكوميه.
- وأركان ومقومات الرقابه الداخليه.
- ومكونات الرقابه الداخليه.
- وأنواع الرقابه الداخليه وتصنيفاتها.


- ثم خطوات تصميم نظم الرقابه الداخليه.
- وانتقاء إجراءت وأسس تطبيق الجوده لخدمة الجانب الرقابى داخل المنشأه بأعلى دقه ممكنه.
- ثم بعد ذلك وضع عدة نماذج وإقتراحات لنظام الرقابه الداخليه والبت فى تفعيله بالمنشأه.
وذلك لأن الغرض الأساسي للرقابة الداخلية هو مساعدة الأداره على تأدية مسئولياتها بطريقة فعالة وذلك من خلال البيانات والتقارير الصحيحة عن نشاط المشروع بشكل عام.
بجانب أنه يقع على عاتق إدارة المنشاة إقامة نظام سليم للرقابة الداخلية، كما أن من مسؤولياتها المحافظة على هذا النظام والتأكد من سلامة تطبيقه، كما أن هناك التزاما قانونيا يقع على عاتق المنشاة بإمساك حسابات منتظمة، وبصفة خاصة في حالة الشركات المساهمة، وليس من المتصور وجود حسابات منتظمة بدون وجود نظام سليم للرقابة الداخلية.
بالإضافه إلى :
أن الرقابة الداخلية عملية ضرورية حيث يتم عن طريقها مقارنة الواقع بالمستهدف وتحديد الانحرافات واتخاذ القرارات الرقابية ، والتمكن من اتخاذ القرارات الإدارية المتعلقة بالعنصر البشري وقدراته ، واكتشاف تلك القدرات وإمكانية الاستفادة منها.