أصبحت أهمية تطبيق مبادئ الحاكمية في إدارة الشركات حاجة ملحة في ظل العولمة والانفتاح الاقتصادي والأزمات الناجمة عن سوء ممارسات الإدارة ، وقد أظهرت السنوات السابقة أن اقتصاديات العديد من الدول قد تعثرت نتيجة افتقارها إلى الحاكمية الجيدة مما ألحقت أضرار بالغة بالمساهمين والدائنين والموردين والغير .
وفي الأردن تشير أرقام دائرة مراقبة الشركات أن العدد التراكمي للشركات التي تم فسخها حتى نهاية حزيران من عام 2008 بلغ (28808 ) شركة مجموع رأسمالها ( 545 ) مليون دينار أردني، وعدد كبير منها تم فسخه بسبب خسارة كامل رأس المال وتآكل حقوق المساهمين فيها وسوء الإدارة، كما أنه تم تحويل عدد من الشركات إلى الجهات القضائية المختصة لتصفيتها تصفية إجبارية نتيجة مخالفتها لأحكام القانون وعدم تصويب أوضاعها.
ومن هنا ظهرت الحاجة الضرورية لتدعيم قواعد حاكمية الشركات في الأردن لتساهم بما يلي:
• تخفيض نسبة المخاطر
• تشجيع المدخرات المحلية في سوق رأس المال
• تسهيل منح التمويل للتوسع في مشاريعها
• تأسيس استثمارات جديدة
• جذب المستثمرين
• المساهمة بالمسؤولية الاجتماعية
وذلك من خلال الصلاحيات الواضحة لمجلس الإدارة وأهمية الفصل بين وظيفة رئيس وأعضاء مجلس الإدارة من جهة والإدارة التنفيذية من جهة أخرى بالإضافة إلى وضع الخطة المستقبلية للشركة وتقييمها.
وأن الأهداف التي تسعى إليها الحاكمية هي:
• حماية حقوق المساهمين
• حماية أصحاب المصالح والغير
• المحافظة على نجاح واستمرارية الشركة
• المحافظة على السمعة الاقتصادية وخاصة المدرجة بالبورصة
• وجود هيكل تنظيمي مميز للشركة
مما يعكس الأثر الإيجابي لتعزيز الثقة بالشركات الأردنية ويساهم في جذب الاستثمارات العربية والأجنبية.
وانطلاقاً من رؤية ورسالة دائرة مراقبة الشركات في تحقيق بيئة آمنة ومستقرة عبر ترسيخ البيئة الاستثمارية الآمنة وتفعيل نظام العمل المؤسسي في مجال التسجيل والرقابة الوقائية واللاحقة وتحفيز أدوات المتابعة الداعمة لاستمرار عملية التطوير في ظل المتغيرات المؤثرة على بيئة الأعمال بما يحقق جذب الاستثمار ويدعم أمنه، وتقديم كافة الخدمات الإرشادية اللازمة.
ولتكريس العمل الرقابي والمحافظة على حقوق المساهمين وأصحاب المصالح والسمعة الاقتصادية للأردن تم إنشاء وحدة متخصصة للشركات المتعثرة أو التي تسير نحو التعثر من خلال ما يلي:
• إتباع التحليل المالي وفق معايير المحاسبة الدولية
• تبني مجموعة من الأدوات الرقابية
• نظام المتابعة المستمرة
• وضع الحلول الملائمة لتصويب أوضاع الشركة المتعثرة
كما تهدف دائرة مراقبة الشركات في مجال الحوكمة إلى الأمور التالية:
• أعمال التشاور بين الدائرة والشركات لأعمال نظام الرقابة الوقائية
• مراجعة القوانين التي تحكم العمل التجاري حيث يتم الآن إعداد مشروع قانون الإعسار الذي يعالج حالات إعادة الهيكلة ونظام التصفية والإفلاس بحيث تكون ضمن قانون جامع.
وأن قانون الشركات الأردني يتلاءم مع الواقع الحالي فيما يخص حوكمة الشركات وذلك من خلال الأسس والقواعد الملزمة للشركات في اتباعها.
حيث تطرق قانون الشركات رقم (22) لسنة 1997 وتعديلاته إلى مبادئ الحاكمية الرشيدة وذلك في الأمور التالية:



منقول للإفادة