إن قرار الاندماج يتطلب قدراً كبيراً من التحليل والخبرة والحدس، حيث أن الأفراد المشاركون في عملية التفاوض هم نفس الأشخاص الذين يجب أن


يتحملوا المسؤولية من أجل تحقيق الفوائد المتوقعة من عملية التقييم. وحيث أن دور المفاوض أو القائم على عملية التفاوض يتضمن إدراكاً للآثار المترتبة على عملية الدمج في مختلف المجموعات التي يتألف منها الكيان، فكان لابد من أن يكون هنالك محاولة لتوقع العواقب المستقبلية والأخلاقية التي قد تتعارض مع عملية الاندماج (1987 Anderson,). ويظهر دور المحاسب الإداري كجزء من الأفراد المشاركين في عملية الاندماج من خلال ما أورده (حماد، 2000) لهذه المرحلة من وظائف والمتعلقة بالتحليل العميق للمصرف المباع لضمان أن الافتراضات الأولية للأداء والقيمة صحيحة، وأن العمل سليم وكذلك من أجل التعرف على أوجه الضعف، وبذلك يكون المحاسب الاداري قد قدم أدواراً هامة تضمن للإدارة أن جميع الحقائق قد تم الكشف عنها.




من خلال ما سبق من آراء للباحثين والكتاب حول دور الأفراد المشاركين في عملية التفاوض من أجل الاندماج، يرى الباحثان أن دور المحاسب الإداري خلال هذه المرحلة، يعود لمدى الصلاحيات الممنوحة له من قبل الإدارة، إضافة إلى أهمية المستوى الوظيفي الذي يشغلة داخل المنظمة، فمن الممكن أن يمنح المحاسب الإداري أدواراً خلال مرحلة التفاوض في كيان ما مقابل عدم منحه لهذه الأدوار في كيان آخر. على النقيض تماماً من المرحلة الأولى للاندماج المصرفي والمتمثلة بمرحلة التخطيط حيث يقدم خلالها المحاسب الإداري أدواراً رئيسية غير قابلة للإلغاء أو التقليص من قبل إدارة الكيان الهادف للاندماج.