ملخص البحث

يرى الكثير من الباحثين بأن الأزمات المالية قد زادت وتيرتها وحدتها نتيجة الاتجاهات الحديثة فى الفكر المحاسبي سواء من ناحية الأخذ بالقيمة العادلة وسيادة الأصول غير الملموسة وانتشار الفساد المالي والإداري نتيجة خضوع الجهات الواضعة لمعايير المحاسبة لضغوط المعدين ومشكلات الوكالة، كما أشاروا أيضا إلى أن أهم الأسباب الرئيسية لنشوء مثل تلك الأزمات هو عدم التطبيق الجيد لمعايير المحاسبة، وتعقد معايير المحاسبة وصعوبة فهمها، وتعدد البدائل والسياسات المحاسبية مع إتاحة الحرية للإدارة في الاختيار من بين هذه البدائل، وعدم التزام المؤسسات بتطبيق مبادئ الحوكمة، ومن بينها التخلي عن الجانب الأخلاقي والسلوكي والذي يعتبر العامل الأساسي في هذه الأزمة، وكذا التخلي عن أدوات ووسائل الاقتصاد الإسلامي، وما يؤكد ذلك انهيار العديد من الشركات العالمية الكبرى نتيجة للفساد المالي والإداري، حيث خلفت تلك الشركات المنهارة خسائر مالية كبيرة فضلا عما أحدثته من اضطرابات هائلة فى البورصة، وكان لضعف نظم الرقابة والمتابعة والتقييم ومحاباة الشركات الكبرى دور هام فى عدم الالتزام بتطبيق مبادئ الحوكمة، وهو الأمر الذي قاد فى النهاية إلى انهيار المؤسسات المالية والعقارية.

د. مطاوع السعيد