تعد أسعار الصرف الموازية ( أسعار صرف السوق الحرة ) لأسعار الصرف الرسمية أحد المؤشرات الاقتصادية والمالية عن قوة الاقتصاد في أي دولة ، وتتأثر أسعار الصرف بعوامل سياسية واقتصادية متعددة ، ومن أهم العوامل الاقتصادية ما يلي :


أولاً : أسعار الصرف :


المقصود بأسعار الصرف هو السعر التبادلي بين العملة الوطنية والعملات الأجنبية الأخرى ، ويعتمد ذلك على علاقات العرض والطلب بين عملتين مثل عملة الريال اليمني ومبادلتها بعملة الدولار الأمريكي أو الريال السعودي أو أي عملة أخرى والعكس في حال مبادلة أي عملة أجنبية بالعملة الوطنية (الريال اليمني) ، وهناك نوعين من أسعار الصرف:


أ- أسعار الصرف الثابتة :


ويتم تحديد هذا النوع من أسعار الصرف على أسس تحددها الدولة ، ولا يتغير سعر الصرف في هذه الحالة إلاّ في حدود منخفضة جداً .


ب- أسعار الصرف الحرة :


وفيها تتحدد أسعار الصرف للعملة الوطنية مقابل العملات الأجنبية بناءً على العرض والطلب على العملات الأجنبية في السوق الحرة للصرف .


وتتأثر العملة الوطنية وتنخفض قيمتها مقابل العملات الأجنبية للأسباب التالية :


1. ارتفاع معدل التضخم في الاقتصاد الوطني يؤدي إلى انخفاض العملة الوطنية مقابل العملات الأخرى ، حيث تزيد عدد الوحدات من العملة الوطنية المرغوب تبادلها للحصول على وحدات من العملات الأجنبية مثال ذلك :


انخفاض عملة الريال اليمني مقابل الدولار الأمريكي فتزيد عدد الوحدات من الريال اليمني مقابل وحدة واحدة من الدولار الأمريكي ( 200 ريال يمني تساوي 1 دولار أمريكي ) .


2. تراجع الصادرات الوطنية أو انخفاض أسعارها يؤثر على حجم التدفقات النقدية (إيرادات) الداخلة إلى الدولة مما يخفض المعروض من العملات الأجنبية وترتفع أسعارها مقابل العملة المحلية نظراً لزيادة الطلب عليها .


3. الحروب والكوارث الطبيعية الكبيرة المؤثرة في الاقتصاد الوطني للدول ، حيث تسبب اختلالاً في قوة الاقتصاد مما يؤدي إلى انخفاض قيمة العملة المحلية .


4. الديون الخارجية وخدمات الدين : إن ارتفاع الدين الخارجي لدولة ما يتسبب في زيادة العبء الذي يثقل الاقتصاد الوطني بسبب الالتزام بسداد أقساط الدين وأقساط الفوائد المطلوب سدادها سنوياً على فترات محددة من كل سنة ، ولا شك إن سداد أقساط القرض والفوائد في دولة تفتقر إلى موارد كافية من العملات الأجنبية يسهم في اختلال استقرار العملة المحلية وتنخفض قيمتها مقابل العملات الأخرى بسبب زيادة الطلب على العملات الأجنبية .


ثانياً : أسعار الفائدة :


تؤثر أسعار الفائدة في أسعار تبادل العملة ( أسعار الصرف ) بصورة غير مباشرة ، فانخفاض سعر الفائدة في المصارف في ظل ظروف مواتية للاستثمار يزيد من الطلب على الأموال لاستثمارها في مشروعات وينتج عن ذلك نشاط اقتصادي مما يؤدي إلى تحسين في قيمة العملة المحلية مقابل العملات الأخرى ، والعكس في حالة ارتفاع أسعار الفائدة فإن الإقبال على الحصول على رؤوس الأموال يقل من قبل المستثمرين وينتج عن ذلك انخفاض في النشاط الاقتصادي وينعكس ذلك على ضعف قيمة العملة المحلية .