تُجيز الكثير من القوانين للبائع بالتقسيط الاحتفاظ بملكية المبيع لحين قيام المشترى بسداد كافة الأقساط. ولذا، فإن هذا البيع قد يُعرف فى القانون، وكذا فى التطبيق العملي، باسم البيع مع حفظ حق الملكية. أى حتى استيفاء كامل الثمن .ويُمثل هذا الشرط أحد صور ضمانات تحصيل باقي الثمن التي يلجأ إليها البائع بالتقسيط وتسنده فى ذلك القوانين الوضعية.


وقد تأثر الفكر والتطبيق المحاسبي بهذا الشرط، حيث يتم تقويم أرصدة عملاء البيع بالتقسيط (اجمالي الأقساط التي لم تسدد بعد) بالتكلفة باعتبار أن البيع ليس نهائياً، وأن هذه الأرصدة وإن كانت تمثل ديوناً للبائع إلا أنها فى نفس الوقت تُعبر عن قيمة ما لا يزال يملكه من السلع "المباعة" إلى أن يتم سداد كافة الأقساط، وبالتالي يُطبق عليها محاسبياً ما يُطبق على باقي السلع التي تقع فى ملكيته عند تقويمها، وذلك أخذاً بمبدأ الحيطة والحذر.


بل إن بعض الكتاب يرون ضرورة الافصاح عن هذه الأرصدة في ميزانية البائع تحت مسمى "بضاعة طرف مشتريين" وليس "عملاء البيع بالتقسيط" طالما أن ملكية السلع المباعة لا تنتقل إلى العملاء إلا بسداد كافة الأقساط . ومن ثم ، فإن الأمر لم يتوقف عند حد المعالجة والافصاح المحاسبي وإنما تعدى ذلك إلى التمسك بالتسمية أيضاً.


هذا فيما يتعلق بالمعالجة المحاسبية فى دفاتر البائع، أما بالنسبة لهذه المعالجة فى دفاتر المشترى، فإن التطبيق المحاسبي قد جرى على الاعـتراف التدريجي، وبحسب الأقساط المدفوعة، بملكية الأصول المشتراة بنظام التقسيط. ومن ثم لا يظهر الأصل المشترى بالتقسيط في ميزانية المشترى إلا بقيمة ما دُفع فعلاً (بعد حسم مخصص الاستهلاك المجمع).


وفي حالة الاعتراف الفورى بملكية الأصل المشترى بنظام التقسيط، وهى الطريقة الأقل تطبيقاً، فإن كتاب المحاسبة يرون ضرورة إظهار صافي الأصل (بعد حسم مخصص الاستهلاك المجمع) فى الميزانية محسوماً منه رصيد البائع لاعتبارين، الأول: إظهار الميزانية لصافي حقوق المنشأة فى هذا الأصل . والثاني: إظهار حقوق البائع على هذا الأصل .