¤ مفهوم الاحتياطيات :
الاحتياطي في أوسع معناه هو مبلغ يحجز من الأرباح لمقابلة خسارة مستقبلية محتملة وبالتالي فهو عبارة عن الاحتفاظ بجزء من الأرباح في السنوات الرابحة لمقابلة ما قد تتعرض له المنشأة من مخاطر في سنين الخسارة. فقد تتعرض الشركة لشتى الأحداث التي تؤثر على مركزها المالي كظهور اختراع جديد أو تغير أذواق المستهلكين أو وقوع أزمة مالية لذلك فإن الحرص وبعد النظر يقضي بتكوين الأموال الاحتياطية.
ومن البديهي أن الأموال الاحتياطية لا تشكل إلا في حالة وجود أرباح أما إذا كانت نتيجة الدورة خسارة فلا يوجد مبرر لزيادة الخسائر وتكوين احتياطي .
وتزيد الأموال الاحتياطي في مالية الشركة دون أي تمييز في الموجودات بمعنى آخر هي الفرق بين الموجودات بمجموعها من جهة والمطاليب المختلفة مضافاً لها رأس المال من جهة ثانية.
ü تعريف الاحتياطي :
هو كل مبلغ يحتجز من صافي الربح بموجب أسس معينة ومن أجل تدعيم المركز المالي للمنشأة ولمواجهة الصعاب غير العادية التي يمكن أن تصيب المنشأة
¤ أهمية تكوين الاحتياطيات:
إن أهم ما يمكن قوله عن تكوين الاحتياطيات بأنه يعد من أهم الموارد الداخلية وكما أنه يعد لأغراض معينة ومن هذه الأغراض ما يلي:
1) تدعيم المركز المالي للشركة وتقويته
2) زيادة ضمان الدائنين
3) زيادة القيمة الحقيقية للأسهم عن قيمتها الاسمية
4) تحقيق التوازن للأرباح الموزعة من سنة إلى أخرى
5) تغطية خسائر المنشأة في سنة ما أو الأخطار المفاجئة


¤ تبويب الاحتياطيات :
يمكن تبويب الاحتياطيات أو تقسيمها بحسب :
Œ مبعث التكوين :
يمكن أن يكون :
ü القانون ويدعى عند ذلك احتياطي قانونيٍ أو الإجباري
ü اتفاق الشركاء ويدعى عند ذلك الاحتياطي الاتفاقي أو الاختياري
ü نظام الشركة ويدعى عند ذلك الاحتياطي النظامي
 من حيث الهدف من تكوينها:
µ احتياطي تدعيم المركز المالي (القانوني – العام)
µ احتياطي تنفيذ سياسة إدارية معينة (رد السندات – احتياطي توسع)
µ احتياطي تمكين الدولة من تنفيذ برامجها الاقتصادية (شراء سندات حكومية)
Ž من حيث الاستعمال :
تقسم الاحتياطيات من حيث الاستعمال إلى :
v احتياطيات عامة :التي لا تخصص لهدف معين بل لدعم وتقوية مركز المنشأة المالي ولمواجهة ما تتعرض له من خسائر غير عادية كالاحتياطي القانوني – الإلزامي – الاختياري.
v احتياطيات خاصة:التي تحتجز من الأرباح من أجل هدف معين كاحتياطي التوسع الصناعي.


 وضعها في الميزانية :
تقسم الاحتياطيات من حيث وضعها في الميزانية إلى :
{ احتياطيات ظاهرة :في الدفاتر بحيث تظهر مبالغها جانب الخصوم والتي تدعم مركز المنشأة وتقويه أو التي تكون من أجل هدف معين.
{ احتياطيات سرية : (سنورد شرحها لاحقا بشكل مفصل )
من حيث مصدرها (مصدر التمويل) :
¶ احتياطيات رأسمالية: وهي التي تتكون من الزيادة في قيم الأصول الناتجة عن إعادة التقويم أو البيع باعتبارها غير قابلة للتوزيع.
¶ احتياطيات إيرادية: وهي التي تحتجز من إيرادات المنشأة ويمكن توزيعها على المساهمين في حال عدم وجود الحاجة لها.
‘ من حيث استخدامها :
ونظراً لأهمية الاحتياطيات من حيث الاستخدام سوف نوضحها كما يلي:
¯ رسملة الاحتياطيات الايرادية:
قد تلجأ بعض المنشآت إلى رسملة الاحتياطيات الايرادية أي تحويلها إلى أسهم مجانية أو أسهم منحة (توزيعات غير نقدية) ويتم ذلك عندما ترى إدارة المنشأة أن حجم الاحتياطيات قد تزايد بدرجة ملحوظة وفي نفس الوقت لا ترغب في إجراء توزيعات نقدية يترتب عليها المساس برأس المال وقد تؤدي هذه الرسملة إلى النتيجتين التاليتين:
الأولى: تخفيض معدل التوزيع المعلن بطريقة مصنعة.
الثانية: نقص نصيب السهم في صافي أصول المنشأة.
فالنتيجة الأولى تتحقق لأن عدد الأسهم سوف يزيد وبالتالي توزيع نفس الأرباح على عدد أكبر من الأسهم.
والنتيجة الثانية تتحقق لأن نصيب السهم الواحد في صافي أصول المنشأة سوف ينخفض.
¯ توزيع الاحتياطيات:
وهنا يجب التمييز بين ثلاثة من الاحتياطيات:
1) الاحتياطي العام: يمكن توزيعه وحكمه حكم الأرباح غير الموزعة.
2) الاحتياطي الخاص: لا يمكن توزيعه إلا إذا انتفى الغرض منه.
3) الاحتياطي الرأسمالي: لا يجوز توزيعه.
¯ تغطية الخسائر:
ويستخدم الاحتياطي الرأسمالي أولاً لتغطية الخسائر الرأسمالية فإن لم توجد ووجدت خسائر إيرادية تزيد عن الاحتياطيات الايرادية فإنه يمكن استخدام الاحتياطي الرأسمالي في تغطية هذه الزيادة لأن وجود صافي الخسارة بعد استنفاذ الاحتياطي الايرادي يعني أن رأس المال قد نقص فعلاً بمقدارها.