يتم حساب زكاة الشركات وفق الخطوات التالية:


أولا: تحديد تاريخ حلول الحول: وهو التاريخ المختار الذي تحسب عنده الزكاة، وهو يختلف من شركة إلى أخرى حسب طبيعة نشاطها، ويجب أن يكون لهذا الحول بداية ونهاية ومداه اثنى عشر شهرا، وقد يحدد هذا التاريخ على أساس التقويم الهجري أو الميلادي.


وفي تاريخ نهاية الحول يتم إعداد الحسابات الختامية والميزانية والتي يطلق عليها في الفكر المحاسبي السائد: القوائم المالية، وتجهيز المعلومات والإيضاحات اللازمة لحساب الزكاة.


ثانيا: تحديد وقياس الأموال الزكوية: التي يتوافر فيها شروط وجوب الزكاة والسابق بيانها تفصيلا في الفصل السابق، وتستقي بياناتها ومعلوماتها من مجموعة الأصول المتداولة في الميزانية العمومية أو في المركز المالي، ولقد جرى العرف المحاسبي الزكوي على تسميتها بـ : «الأموال الزكوية».


ثالثا: تحديد وقياس الالتزامات (المطلوبات أو الخصوم) الحالّة المستحقة على الشركة في نهاية الحول، والواجب خصمها من الأموال الزكوية وفق الأحكام والمبادئ والأسس السابق بيانها في الفصل السابق، وتسقي بياناتها ومعلوماتها من مجموعة الخصوم المتداولة في الميزانية العمومية أو في المركز المالي، ولقد جرى العرف المحاسبي الزكوي على تسميتها بـ: «الالتزامات واجبة الخصم».


رابعا: قياس وعاء الزكاة: عن طريق خصم الالتزامات واجبة الخصم المحددة في بند ثالثا بعاليه من الأموال الزكوية المحددة في بند ثانيا بعاليه، وذلك بالمعادلة الآتية:
وعاء الزكاة = الأموال الزكوية – الالتزامات واجبة الخصم ولقد جرى العرف المحاسبي على تسميته بـ «وعاء الزكاة».


خامسا: تحديد وقياس مقدار النصاب، ولقد أجمع الفقهاء من السلف والخلف على أنه ما يعادل 85 جراما من الذهب الخالص والمقوم على أساس سعر الجرام في السوق في تاريخ الحول، ولقد جرى العرف المحاسبي الزكوي على تسميته بـ : «النصاب».


ويتم مقارنة الوعاء المحدد في البند رابعا بعاليه بالنصاب المحدد في هذا البند لمعرفة ما إذا كانت تستحق زكاة أم لا؟ فإذا بلغ الوعاء النصاب تحسب الزكاة الواجبة.


سادسا: تحديد نسبة الزكاة: وهي القدر الذي يؤخذ من وعاء الزكاة، وأحيانا يطلق عليها «سعر الزكاة»، ولقد أجمع الفقهاء من السلف والخلف على أنها تعادل ربع العشر، أي 2.5% على أساس التقويم الهجري أو 2.575% على أساس التقويم الميلادي .


سابعا: حساب مقدار الزكاة الواجبة: وذلك عن طريق ضرب وعاء الزكاة المحسوب في بند «رابعا» في نسبة الزكاة المحسوبة في بند سادسا، وتكون المعادلة كما يلي:
مقدار الزكاة = وعاء الزكاة × نسبة الزكاة


وبتمام هذه الخطوة يكون قد تم حساب مقدار الزكاة الواجبة على الشركات، يلي ذلك تحديد من يتحملها وكيف تصرف، وهذا ما سوف نوضحه في الخطوات التالية.


ثامنا: تحديد من يتحمل مقدار الزكاة الواجبة على النحو التالي:


(أ) في حالة شركات الأشخاص: مثل التضامن والتوصية البسيطة وما في حكمهما: يتحمل كل شريك نصيبه من الزكاة، حيث يتم توزيع مقدار الزكاة على الشركاء بنسب حصصهم في رأسمال الشركة ثم معرفة مقدار الزكاة المستحقة على كل شريك ويخطر بذلك وعمل التسويات المحاسبية اللازمة.
(ب) حالة شركات الأموال: يتحملها المساهمون، حيث يتم قسمة مقدار الزكاة على عدد الأسهم لمعرفة نصيب كل سهم من مقدار الزكاة ثم معرفة نصيب كل مساهم من الزكاة بقدر ما يملك من أسهم ويخطر المساهمون بذلك، ويتم المعالجة المحاسبية حسب اختيار كل مساهم.
(ج) حالة شركات المضاربة الشرعية: يؤدي المدير الشريك بعمله (المضارب) الزكاة عن نصيبه في الربح ويؤدي رب المال (الممول) الشريك بماله زكاة رأس المال ونصيبه من الربح.
تاسعا: إنفاق حصيلة الزكاة حسب مصارفها المختلفة: في ضوء أحكام وقواعد الشريعة الإسلامية، ومن المفضل فتح حساب لصالح صندوق الزكاة في الشركة يحول إليه مقدار الزكاة وذلك في حالة الشركات والمؤسسات والهيئات الزكوية، ويجوز إعطاء الزكاة إلى هيئات أو لجان أو مؤسسات الزكاة لتتولى صرفها في مصارفها الشرعية.