نظام تكاليف الأنشطة
كأساس لقياس تكلفة الخدمات التعليمية بالجامعات

د. سالم عبد الله حلس
كلية التجارة – قسم المحاسبة
الجامعة الإسلامية- غزة- فلسطين
تاريخ الاستلام : 25/2/2006م ، تاريخ قبول البحث 15/5/2006م

ملخص: يهدف هذا البحث بصورة رئيسية لاستخدام مدخل المحاسبة عن التكلفة على ِأساس النشاط(ABC) في مجال قياس وترشيد تكلفة الخدمات التعليمية، وتوفير المعلومات اللازمة في مجال ترشيد القرارات الإدارية، وتحديد أسعار تلك الخدمات في الجامعات على أسس موضوعية دقيقة.
وفي إطار محاولة تحقيق أهداف البحث تم استخدام المنهج الاستقرائي وذلك لمراجعة أدبيات الدراسة وتم استخدام المنهج الاستنباطي لدراسة مدى إمكانية استخدام نظام تكاليف الأنشطة لتوفير البيانات اللازمة لمعالجة القصور واستنباط أوجه التطوير الممكنة لقياس وترشيد تكلفة الخدمات التعليمية.
ولقد خلصت الدراسـة إلى النتائج التالية :
1- إمكانية التغلب على المشكلات المرتبطة باستخدام الطرق التقليدية لتخصيص وتوزيع التكاليف غير المباشرة، وذلك باستخدام نظام تكاليف الأنشطة في استخراج معدلات تكلفة لكل نشاط على حسب محركات التكلفة المناسبة لكل منها.
2- إمكانية التغلب على مشكلة التحميل الرأسمالي.
3- أن التسعير على أساس بيانات التكاليف يفيد كلاً من إدارة الجامعة والمتعاملين معها وبما يسهم في زيادة الوعي التكاليفي، والذي ينعكس أثره على الاستخدام والتشغيل الاقتصادي للموارد المتاحة والمستخدمة بما يحقق الأهداف المرغوبة منها.
4- إمكانية استخدام أسلوب التكلفة المستهدفة في مجال تسعير الخدمات التعليمية .

Activity Based Costing for Universities
Abstract: The main objective of this research is the effective use of the accounting approach to calculating costs. This approach is based on Activity Based Costing (ABC) which is used in assessing and controlling the cost of educational services; in addition, it provides the necessary data which is used in accurate identification of administrative decision as well as the cost of services provided by universities. In the process of achieving the main objective of the study, the deductive approach has been used while surveying literature review. The same approach has been used to examine the possibility of using ABC in providing the data required to tackle points of weakness, and in effect, developing and orienting the cost of educational services. Accordingly , the research has reached the following conclusions:
1-It has been found out that the new system can help in overcoming the problems related to the use of the traditional system in; the ABC helps in assessing the indirect cost and determining the average cost of each activity in accordance with the suitable cost stimulators.
2-The ABC can overcome the problems emerging from charging on capitals.
3-Pricing based on ABC is useful in the administration of universities in the sense of raising awareness of cost. This will be reflected on employing the available resources to achieve the desired goals.
4-It is possible to use the target cost in pricing educational services.

1- مقدمة :
تعد الخدمات التعليمية إحدى الدعائم الرئيسية للخدمات الاجتماعية التي تحرص كل الدول على تقديمها وتمويلها،أو إدارتها والإشراف عليها وضمانها،وذلك تبعاً لاختلاف نظمها الاقتصادية، باعتبار أن تقديم الخدمات التعليمية المناسبة لأفراد المجتمع إنما يعني في النهاية الاستثمار في الثروة البشرية التي تعد الركيزة الأساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لأي مجتمع، ولذلك فإن هذا البحث يهدف بشكل عام إلى تقديم إطار لبيان كيفية قياس تكاليف الخدمات التعليمية بناءً على أسس موضوعية دقيقة وبشكل يتيح إمكانية استخدام هذا الإطار في مجال ترشيد ورقابة تلك الخدمات،وبالتالي تحديد أسعارها اعتماداً على نظام تكاليف الأنشطة (ABC) Activity Based Costing.

2-أهداف البحث :
يهدف هذا البحث بصورة رئيسية لاستخدام مدخل المحاسبة عن التكلفة على ِأساس النشاط(ABC) في مجال قياس وترشيد تكلفة الخدمات التعليمية، وتوفير المعلومات اللازمة في مجال ترشيد القرارات الإدارية،وتحديد أسعار تلك الخدمات في الجامعات على أسس موضوعية دقيقة. ويندرج تحت هذا الهدف الأهداف الفرعية التالية:
§ دراسة وتحليل نظام تكاليف الأنشطة من حيث مفهومه ومقوماته وخصائصه واستخداماته.
§ دراسة أهم مشكلات قياس وترشيد التكاليف في مجال الخدمات التعليمية.
§ بيان مدى إمكانية استخدام نظام تكاليف الأنشطة في علاج هذه المشكلات،ودوره في ترشيد عملية اتخاذ القرارات وتوفير المعلومات اللازمة، لتسعير تلك الخدمات.

في ضوء طبيعة المشكلة وأهداف البحث فإن الدراسة ستحاول الإجابة على الأسئلة البحثية التالية:-
1. ما مقومات وخصائص نظام تكاليف الأنشطة مقارنة بالأنظمة التقليدية الأخرى في مجال قياس وترشيد التكلفة؟
2. ما أهم مشكلات قياس التكاليف في مجال الخدمات التعليمية بالجامعات؟
3. ما مدى توافر مقومات استخدام نظام تكاليف الأنشطة في مجال قياس التكلفة وتحديد أسعار الخدمات التعليمية بالجامعات.

3- مشكلة البحث :
يرجع القصور الواضح بشأن معالجة بعض المشكلات المحاسبية في مجال قياس تكلفة الخدمات التعليمية إلى العديد من العوامل، أهمها:-
4- النشأة التاريخية للخدمات التعليمية وتقديمها من خلال الجامعات العامة التي تمول من موازنة الدولة وما واكب ذلك من عدم الاهتمام بالنظم المحاسبية المطبقة، وافتقار الإدارة إلى البيانات المحاسبية التي تخدمها في تخطيط ورقابة الموارد المتاحة لديها.
5- تحديد أسعار الخدمات التعليمية (في الجامعات الخاصة) في معظم الأحوال لايتم بناءً على أسس موضوعية لقياس تكاليف الموارد المستنفذة أو المستغلة في أداء الخدمة، مما أدى إلى التفاوت الكبير في أسعار نفس الخدمة بين الجامعات الخاصة.
6- تركيز أغلب بحوث التكاليف والمحاسبة الإدارية على المشاكل الخاصة بالشركات الصناعية دون المؤسسات الخدمية، وهو ما يستلزم ضرورة توجيه الاهتمام بدراسة المشكلات المحاسبية في تلك المؤسسات.
وعلى الرغم من الصعوبات والمحددات التي تحيط بعملية قياس تكاليف الخدمات التعليمية، وكذلك الاختلاف بين أهداف الجامعات العامة بوصفها وحدات حكومية غير هادفة للربح والجامعات الخاصة بوصفها وحدات هادفة للربح، إلا أن الاختلاف في هدف الربحية لا يؤثر على أساليب قياس التكاليف الممكن استخدامها في كل منهما. وسيحاول الباحث استخدام نظام تكاليف الأنشطة لإخضاع عناصر تكاليف الخدمات التعليمية للقياس بدرجة عالية من الدقـة والموضوعية، لذلك تتمثل مشكلة البحث في دراسة مدى إمكانية استخدام نظام تكاليف الأنشطة (ABC) باعتباره أحد المداخل التي استخدمت في بيئة الإنتاج الحديثة لمعالجـة أوجه القصور في مجال قياس وترشيد تكلفة الخدمات التعليمية، وذلك من خلال تحديد مسببات التكلفة والتي يتم توزيع التكاليف على أساسها على مختلف الأنشطة.

4- الدراسات السابقة :
احتلت مشكلة ارتفاع تكلفة الخدمات التعليمية اهتمام العديد من الباحثين خصوصاً في الدول المتقدمة،وفي الوقت الذي تزداد فيه تكاليف الخدمات التعليمية بمعدلات مثيرة للفزع فإن تقديم هذه الخدمات بصورة عالية الجودة يعد مشكوكاً فيه. وقد اهتم الباحثون بتقديم العديد من الدراسات التي تناولت المشكلة من جوانبها المختلفة،وذلك من أجل تنمية وتطوير الخدمات التعليمية المقدمة بالشكل الذي يضمن تقديم هذه الخدمات بالجودة والسعر المناسبين. وفيما يلي استعراض لأهم تلك الدراسات:-

1. 4. دراسـة صالح (2002) :
هدفت هذه الدراسـة إلى استخدام مدخل المحاسبة عن التكلفة على أساس النشاط في مجال قياس وترشيد تكلفة الخدمات الصحية، وتوفير المعلومات اللازمـة في مجال ترشيد القرارات الإداريـة، وتحديد أسعار تلك الخدمات في المستشفيات الخاصة على أسس موضوعية دقيقـة.
ونتيجة تميز أنشطة الخدمات الصحية بسمات خاصـة عن أوجه النشاط الأخرى، فقد ظهرت أمام الباحث العديد من المشكلات المرتبطة بقياس وتحليل عناصر التكاليف الخاصـة بها. ولقد أوضحت الدراسة إمكانية التغلب على المشكلات المرتبطة باستخدام الطرق التقليدية لتخصيص وتوزيع التكاليف غير المباشرة، وذلك باستخدام مدخل المحاسبة على تكاليف الأنشطة في استخراج معدلات تكلفة لكل نشاط على حسب محركات التكلفة المناسبة لكل منها.
كما أوضحت الدراسة إمكانية التغلب على مشكلة التحميل الرأسمالي، وذلك عن طريق قياس وتحميل تكلفة الأصول الثابتة بالمستشفيات ضمن تكاليف الخدمات الصحية، واختيار طريقة الاستهلاك التي تتناسب مع عامل التقادم لبعض الأجهزة بالمستشفيات، وكذلك نسب استغلال الطاقة المتاحة بها. وفي إطار تسعير الخدمات الصحية أوضحت الدراسـة أن التسعير على أساس بيانات التكاليف يفيد كلاً من إدارة المستشفى والمتعاملين معها وبما يسهم في زيادة الوعي التكاليفي.

. 4. دراسة عبد الكريم والكخن( 1997) :2
قام الباحثان في هذه الدراسة بتوزيع استبانه ميدانية على عينة مختارة من المصانع الفلسطينية في الضفة الغربية، عن طريق الاتصال المباشر والشخصي مع إدارات شركات العينة وعددها إحدى عشرة شركة موزعة على قطاعات صناعية مختلفة، بهدف التعريف بنظام التكاليف المبنية على أساس الأنشطة من حيث المفهوم والخصائص والإستخدامات، ومساعدة متخذي القرارات في الشركات الصناعية الفلسطينية، وكذلك البحث في استخدام هذا النظام كنظام بديل عن أنظمة التكاليف التقليدية، وذلك في محاولة لمساعدة إدارات هذه الشركات في اتخاذ القرارات.
أظهرت نتائج الدراسة أن العديد من الشركات الصناعية الفلسطينية أحدثت تغييرات واضحة على أنظمتها الإنتاجية والإدارية، وتلخصت في الاتجاه نحو تنويع الإنتاج والتوسع في الهيكل الإداري والتنظيمي لهذه الشركات، وهذا بدوره أدى إلى التغيير في هيكل التكلفة، كما أظهرت النتائج عدم رضا إدارات هذه الشركات عن أداء نظمها المعلوماتية، ولا سيما أنظمة التكاليف التي تتطلب منها إعادة النظر فيها.

3-4 دراسة الفضل (1997) :
استهدفت الدراسة اختبار أهمية تطبيق محاسبة تكلفة النشاط لمساعدة الأصيل في اختيار افضل نوعية من التعاقد مع الوكيل، التي تحقق المنفعة الثنائية المثلى، وذلك عن طريق اختبار فاعلية هذا المدخل في عملية تخصيص الموارد، ومن ثم في تحقيق الأداء المرضي لعلاقة الوكالة.
ولتحقيق هدف الدراسة، قام الفضل بإجراء تجربة معملية شارك فيها موظفو قسم الصيانة في شركة تضامن صناعية، وقد أسفرت الدراسة عن النتائج التالية:
1- أن مدخل محاسبة تكلفة النشاط لم يقدم الأسلوب المناسب لحل مشكلة التحميل، فهو لا يوفر الوسيلة لاستمالة الوكيل للإفصاح عن معلوماته الخاصة بصدق وأمانة.
2- تشير النتائج بشكل غير مباشر إلى عدم دقة معدلات التحميل التقديرية حتى في ظل مدخل محاسبة تكلفة النشاط طالما هناك تحيز في تقدير التكاليف، ومن ثم تحيز أو عدم دقة في التحميل.
وبالرغم مما سبق فقد أوصى الفضل بضرورة التخلي عن نظم التكاليف التقليدية وأساليبها المتعارف عليها في عملية التحميل وذلك لتحقيق دقة اكبر في حساب تكلفة المنتج.
كذلك يرى الفضل أن من الأهمية بمكان أن تتجه الكتابات المحاسبية إلى المزيد من الاختبار المعملي لمدخل محاسبة تكلفة النشاط في مجال تخصيص التكلفة للوقوف على مدى مساهمته في حل مشكلة التخصيص في علاقة الوكالة.
4.4. دراسة فايد(1997) :
حيث هدفت الدراسة إلى التعرف على نظام التكاليف المبني على الأنشطة وإمكانية تطبيقه على أنشطة التسويق ورقابة الجودة، وبيان مردود تطبيق هذين النشاطين على تكاليف هذه الأنشطة.
وقد خلصت الدراسة إلى أن نشاط تطوير المنتجات رغم أهميته القصوى لبعض المنتجات إلا أنه يمكن ضمه إلى نشاط بحوث السوق للارتباط الشديد بينهما مما يعني خفض للتكاليف في إطار تطبيق نظام التكلفة على أساس النشاط.
4.5. دراسة فرح(1995) :
حيث وضح فرح أن التكاليف المبنية على الأنشطة هي أداة هامة للإدارة، وخلصت الدراسة إلى أن نظام التكلفة ليس بمعناه الضيق إنما هو أداة استراتيجية هامة في تطوير أداء المنشأة وذلك من خلال:
1- الحصول على فهم متعمق لميكانيكية عمل المنشأة واقتصادياتها.
2- تمكن المنشأة من تحقيق مستوى عالٍ من التنافس والربحية.
3- تحسين خدمة ورضاء العملاء.
كما أنه بدون نظام محاسبة جيد لن تكون هناك إدارة جيدة وعليه فإن على الشركات المحلية أن تعيد النظر في أنظمتها المطبقة حالياً حتى تتمكن من مواجهة تيار المنافسة المقبل نتيجة التحولات الاقتصادية التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
في ضوء العرض السابق للدراسات السابقة تبدو أهمية هذا البحث من وجهة النظر الأكاديمية في دراسة مدى إمكانية استخدام أحد أنظمة التكاليف الحديثة المطبقة في النشاط الصناعي على قطاع الخدمات التعليمية،وبما يتلاءم مع طبيعة هذا النشاط. ومن ثم يمثل هذا البحث محاولة علمية تستهدف الاستفادة من أحد الأساليب الحديثة لقياس التكاليف المستخدمة في القطاعات الصناعية ذات الإنتاج المادي الملموس لبيان مدى إمكانية تطويع هذا الأسلوب بما يسمح باستخدامها في مجال قياس وترشيد التكلفة في قطاع الخدمات التعليمية ذات الإنتاج الخدمي غير الملموس. كما تبدو الأهمية العملية للدراسة من خلال البحث عن أنسب الأساليب لقياس تكلفة الخدمات التعليمية بصورة دقيقة ،خصوصاً في ظل نقص الموارد المتاحة في معظم الدول الـنامية ،وبما يسهم في الاستثمار في تلك الموارد وترشيد القرارات الإدارية وتحديد أسعار تلك الخدمات على أسس موضوعية.

5- منهجية البحث :
تشكو الجامعات من ضعف الإمكانيات والموارد المالية المتاحة لها، وضآلة ما تخصصه الدول من اعتمادات مالية للإنفاق على الخدمات التعليمية وعليه تزداد الحاجة إلى ضرورة الاستعانة ببيانات التكاليف لترشيد القرارات الإدارية واستغلال الموارد المحدودة المخصصة لتلك الخدمات أفضل استغلال ممكن.
وفي إطار محاولة تحقيق أهداف البحث فإنه سيتم استخدام المنهج الاستقرائي وذلك لمراجعة أدبيات الدراسة بهدف التعرف على مساهمات الفكر المحاسبي وكذلك الممارسة العملية، واستعراض أهم مشكلات قياس التكاليف في مجال الخدمات التعليمية وسيتم استخدام المنهج الاستنباطي لدراسة مدى إمكانية استخدام نظام تكاليف الأنشطة لتوفير البيانات اللازمة لمعالجة القصور واستنباط أوجه التطوير الممكنة لقياس وترشيد تكلفة الخدمات التعليمية.
5- نظام تكاليف الأنشطة :
حظيت مشكلة قياس التكاليف باهتمام المحاسبين بغرض تحميل وحدة الإنتاج بنصيبها العادل من التكلفة الكلية وصولاً للسعر العادل لها وتختلف حدة هذه المشكلة باختلاف مجال التطبيق، فتبدو أقل حدة في مجال المشروعات الصناعية التي تنتج إنتاجاً ملموساً، وعليه فيسهل تحديد مقدار الموارد المباشرة المستنفدة على وحدات الإنتاج الملموسة، كما يسهل إلى حد ما تحميلها بالتكاليف غير المباشرة. لكن المشكلة تزداد صعوبة في مجال المنشآت الخدمية لعدم وجود ذلك الإنتاج الملموس الذي يستفيد من عناصر التكاليف في كثير من الأحيان. لذلك ظهرت العديد من الانتقادات الموجهة للطرق التقليدية لتخصيص وتوزيع التكاليف غير المباشرة على وحدات النشاط، مثل القصور في المعلومات التي توفرها تلك الطرق للإدارة بسبب عدم وجود أو ضعف العلاقة السببية بين وحدة النشاط والموارد التي استنفذتها، وعدم دقة قياس تكلفة وحدة النشاط نتيجة عدم ارتباط التكاليف الموزعة بالموارد المستخدمة في النشاط.



6.1.مفهوم النظام :
ظهر نظام تكاليف الأنشطة لمعالجة أوجه القصور في الطرق التقليدية لتخصيص وتوزيع التكاليف غير المباشرة، وتطوير مجالات توزيع وتخصيص الموارد المتاحة ومن ثم دعم اتخاذ القرارات الإدارية. ويقوم مدخل المحاسبة على تكاليف الأنشطة على أساس تحليل الأنشطة التي ينجم عن تنفيذها خدمات مشتركة وبالتالي تكاليف غير مباشرة، ومن ثم تجميع تكاليف كل نشاط على حدة وتحميلها للمنتجات أو الخدمات على أساس حجم استهلاكها لهذه الأنشطة. وبالتالي فإن الهدف الأساسي لهذا المدخل هو تحديد مسببات التكلفة (Cost Drivers) حتى يسهل ربط التكاليف بالمنتج أو الخدمة (الكخن ، 1997). ويبنى مدخل المحاسبة عن التكلفة على أساس النشاط على أساس الربط بين الموارد المستخدمة والأنشطة التي تستخدم أو تستهلك تلك الموارد، ثم الربط بين تكاليف الأنشطة والمنتج النهائي سواء أكان وحدات منتجات أو خدمات، وبالتالي يصبح استخدام الأنشطة كأساس لتوزيع التكاليف أمراً أكثر موضوعيـة. (عيسى، 1997م).
6.2 المنهج التقليدي لتحميل التكاليف غير المباشرة:
تمر عملية تحميل التكاليف غير المباشرة على وحدات الإنتاج في الطرق التقليدية المتعارف عليها لمحاسبة التكاليف بمرحلتين رئيسيتين، وذلك كما يتضح من الشكل التالي:-
شكل رقم (1)
المنهج التقليدي لتحميل التكاليف غير المباشرة

[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.gif[/IMG]











المرحلة الأولى: يتم فيها تخصيص عناصر التكاليف (الموارد) على مراكز التكلفة، استناداً إلى بعض المقاييس التي توفر العلاقة لاستخدام تلك الموارد.
المرحلة الثانيـة: يتم فيها تحميل تكاليف تلك المراكز على المنتجات النهائية وذلك باستخدام بعض المعدلات أو أسس التحميل المرتبطة بالحجم، مثل ساعات العمل المباشر أو ساعات عمل الآلات أو تكلفة المواد المباشرة، هذا على الرغم من أن العديد من عناصر التكاليف غير المباشرة لا ترتبط بهذه الأسس، كما أن قيمة تلك التكاليف لا تتناسب مع عدد الوحدات المنتجة، فضلاً عن اختلاف طبيعة عناصر التكاليف غير المباشرة نفسها.
وبالتالي فإن المنهج التقليدي لتحميل التكاليف غير المباشرة يقوم على أساس تحميل تكاليف مراكز التكلفة على المنتجات النهائية باستخدام بعض أسس التحميل المرتبطة بالحجم، دون الأخذ في الاعتبار عدم ارتباط العديد من بنود التكاليف غير المباشرة بالحجم، مما قد ينشأ عنه قيم غير دقيقة لعناصر التكاليف غير المباشرة التي تدخل ضمن تكلفة المنتجات النهائية، حيث أن هذا الأساس لتحميل التكاليف غير المباشرة لا يأخذ في الاعتبار استهلاك الموارد، مما قد يقلل من فاعلية المنهج التقليدي كأداة رئيسية لقياس تكلفة المنتجات (يوسف، 1998م).
6- نظام تكاليف الأنشطة لتحميل التكاليف غير المباشرة:
أما فيما يتعلق بمدخل التكاليف على أساس الأنشطة فإن عملية تحميل التكاليف غير المباشرة تمر بالمراحل التالية (Damitio & Kintzele, 2000).

* المرحلة الأولى: تخصيص الموارد على الأنشطة:-
ويتم في هذه المرحلة حصر أوجه النشاط الرئيسية، ويتم هذا الحصر سواء كمراكز فردية أو مجمعة، وهو ما يستدعي تقسيم المنظمة إلى مجموعة من الأنشطة الأساسية، وكل نشاط منه يصف جانباً مما تؤديه المنظمة من عمليات، حيث يعرف النشاط بأنه كل ما تبذله المنظمة ويستغرق وقتاً من أجل مخرجات التشغيل. والوظيفة الأساسية للنشاط هي تحويل الموارد (مواد أولية/ عمالة/ تكنولوجيا) إلى مخرجات (منتجات/ خدمات).

* المرحلة الثانية: تحميل تكلفة الأنشطة على المخرجات:
ويتم في هذه المرحلة تحميل تكاليف الأنشطة على المخرجات من وحدات النشاط سواء كانت سلع أو خدمات وفقاً لعدد وحدات المنتج أو الخدمة المطلوب إنجازها، ويتم ذلك باستخدام مسببات التكلفة كمقياس للطلب. ويقاس طلب المنتج على الأنشطة بعدد المعاملات التي أنشئت من أجل مسبب (موجه) التكلفة. حيث يعرف مسبب التكلفة بأنه مجموعة العوامل أو الأحداث المحددة التي تؤدي إلى حدوث التكاليف أو تؤثر عليها، ويجب أن تتوافر فيه الشروط التالية:
1. أن تكون قابلة للقياس.
2. أن تكون قابلة للتخصيص على كل منتج حتى يمكن قياس تكلفة المنتج.
3. يجب اختيار موجه واحد للتكلفة لكل مجمع تكلفة.
وعليه فإن منهج المحاسبة عن التكلفة على أساس النشاط يقوم على قياس تكلفة الموارد المستخدمة لأداء الأنشطة، ثم ربط تكاليف الأنشطة بالمنتجات النهائية التي تستفيد من تلك الأنشطة باستخدام مقاييس تعبر عن احتياجات تلك المنتجات من الأنشطة المختلفة، وذلك كما يتضح من الشكل التالي:-
شكل رقم (2)
نظام تكاليف الأنشطة لتحميل التكاليف غير المباشرة
[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image003.gif[/IMG][IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image005.gif[/IMG]

7.1.مقومات النظام:-
تتمثل أهم العناصر التي يقوم عليها نظام تكاليف الأنشطة فيما يلي(Cooper & Kaplan, 1992)
7.1.2. الموارد:-
وهي تمثل العناصر الاقتصادية التي يتم توجيهها لأداء النشاط، وهي تعتبر مصدر للتكلفة التي تحدث عند استخدام هذه الموارد، فهي تعتبر من عوامل الإنتاج التي يتم استخدامها بواسطة النشاط لتوليد مخرجات النشاط. وتتضمن: الموارد، المواد، العنصر البشري (العمل)، التكنولوجيا، التسهيلات أو الخدمات المشتراة من خارج المنظمة مثل الإعلان والخدمات المحاسبية والقانونية.
7.1.2 الأنشطة:-
وتعتبر الأنشطة هي بؤرة التركيز في ظل نظام تكاليف الأنشطة، وبصفة عامة يمكن تقسيم الأنشطة التي يمكن أن تؤدي لإنتاج منتج معين أو تقديم خدمة وفقاً لخاصية التسلسل أو الدرجيـة "Hierarchies of Activities" وهذه الخاصية هي الأساس في تخفيض العيوب الموجودة في ظل المنهج التقليدي، حيث يتم التعامل مع الأنشطة التي يتم تحديدها في المنشأة عن طريق تقسيمها إلى أربعة مجموعات رئيسية وهي على النحو التالي (Cooper, 1990):-

النوع الأول: أنشطة ترتبط بوحدة المنتج "Unit Level Activities"
وهي الأنشطة التي يتم أداؤها عند إنتاج كل وحدة من وحدات منتج معين، وبالتالي فهي تختلف باختلاف أنواع وأعداد الوحدات المنتجة، وتكاليف هذه الأنشطة تتضمن/ المواد المباشرة، الأجور المباشرة، وبعض التكاليف الأخرى التي يمكن تتبعها لوحدة المنتج.

النوع الثاني: أنشطة ترتبط بالدفعة الإنتاجية "Batch Level Activities"
وهي الأنشطة التي يتم أداؤها لكل دفعة إنتاجية، وذلك بغض النظر عن عدد الوحدات المنتجة الخاصـة بكل دفعة، ومن أمثلتها تهيئة وتجهيز الآلات وطلب شراء مجموعة الأجزاء وبالتالي فإن تكلفة أداء تلك الأنشطة لا ترتبط بعدد الوحدات المنتجة الخاصة بكل دفعة إنتاجية. وبناءً على ذلك فإن مسببات التكاليف الخاصـة بتلك النوعية من الأنشطة قد تكون عدد أوامر الإنتاج أو عدد مرات التخصيص، وذلك لتسهيل عملية تخصيص تكاليف تلك الأنشطة على المنتجات المختلفة.

النوع الثالث: أنشطة ترتبط بالخط الإنتاجي "Product Sustaining Activities"
وهذه النوعية من الأنشطة هي التي يتم أداؤها كلما كانت هناك حاجة لتدعيم المجموعات المختلفة من المنتجات، وبالتالي فهي أنشطة تفيد وحدات منتج واحد. ومن أمثلة هذه النوعية: نشاط تغيير مواصفات منتج معين، نشاط إعداد اختبارات خاصة لجودة أحد المنتجات. وبالتالي فإن تكلفة تلك النوعية من الأنشطة يتم تحميلها على الإنتاج باستخدام مسببات تكلفة تتوافق مع خصائص المنتج نفسه، وذلك مثل عدد المكونات التي يحتويها المنتج، أو عدد أوامر التغيرات الهندسية اللازمة للمنتج.

النوع الرابع: أنشطة ترتبط بعمليات المنشأة ككل "Facility Sustaining Activities" وهي الأنشطة التي يتم أداؤها لدعم عمليات المنشأة بصورة كلية وتتعلق بالإمداد بالخدمات الإنتاجية والإدارية المختلفة، وهي أنشطة تتسبب في حدوث تكلفة تتركز على إنتاج منتجات أو أداء خدمات معينة وذلك بشكل منفصل تماماً عن حجم الإنتاج، ومن أمثلة هذه النوعية من الأنشطة ما يتعلق بأنشطة الشئون المالية والإدارية والعلاقات العامة والنظافة والأمن.
ويتيح نظام تكاليف الأنشطة إمكانية تحديد وتعريف جميع الأنشطة اللازمة لإنتاج المنتج أو تقديم الخدمة، وهذا التحديد لا يقطع بأن جميع الأنشطة المؤداة ذات أهمية أو ذات قيمة مضافة. وتختلف تعريفات الأنشطة ذات القيمة المضافة باختلاف طبيعة الوحدات الاقتصادية والمواقف والأحداث التي تتعرض لها، إلا أنها تتسم بالخصائص التالية (John, 1992):-
§ أنشطة تضيف قيمة من وجهة نظر العميل.
§ أنشطة تؤدي بأقصى درجة من الكفاءة.
§ أنشطة تؤدي إلى تحقيق الهدف الأساسي للمنشأة.
وبالتالي فالنشاط الذي يحقق قيمة مضافة هو ذلك النشاط الذي يرغب العميل في أن يدفع قيمة مقابله ويؤدي بدرجة عالية من الكفاءة، ويكون ضرورياً لتحقيق أهداف المنشأة. أما النشاط الذي لا يحقق قيمة مضافة فهو ذلك النشاط الذي يمكن استبعاده بدون فقد رضا المستهلك ودون أن يؤثر ذلك على تحقيق أهداف المنشأة. وفي هذا الصدد فإن تبويب الأنشطة حسب القيمة المضافة يتيح فرصة كبيرة لإدارة المنشأة لدراسة تكاليف الأنشطة بالعمق والتحليل المناسب، ومحاولة إلغاء الأنشطة ذات التكاليف المرتفعة والتي لا تحقق قيمة مضافة، وكذلك دراسـة إمكانية تحسين أساليب أداء الأنشطة ذات القيمة المضافة الضعيفة.
7.1.3. المخرجات:
المخرجات تعبر عن وحدات التكلفة التي تستهلك خدمات الأنشطة المختلفة، وهذه الوحدات تشمل المنتجات والخدمات، ويتم الربط بين تكاليف الأنشطة والمخرجات المختلفة من خلال استخدام مسببات تكاليف الأنشطة.
7.1.4 مسببات تكلفة الأنشطة:
مسبب أو محدد التكلفة هو العامل الذي يترتب على وجوده حدوث التكلفة. ويمثل في العادة السبب الأساسي لمستوى أو حجم النشاط وتحليل مسببات التكلفة للأنشطة يتناول تحديد سبب حدوث التكلفة، ولأغراض قياس تكلفة المنتجات يجب التمييز بين مسببات التكلفة للمرحلة الأولى في دورة تحميل التكاليف والخاصة بتخصيص الموارد على الأنشطة وهي تمثل مسببات لاستخدام الموارد بواسطة مراكز النشاط ومن أمثلتها: عدد أوامر التشغيل، عدد الفاحصين، عدد الكيلووات ساعة المستخدمة. أما النوع الثاني وهو مسببات التكلفة للمرحلة الثانية في دورة تحميل التكاليف، وهي التي تستخدم في تحميل تكلفة الأنشطة على المخرجات، ويمثل مسبب التكلفة من هذا النوع العامل الأساسي في تكوين مجمعات التكلفة، حيث يكون لكل مجمع تكاليف مسبب واحد للتكلفة (الهلباوي ، 1995).
وقد تواجه عملية اختيار مسبب تكلفة لكل نشاط بعض الصعوبات التي قد تتطلب استخدام المقاييس الإحصائية لتحديد أفضل مسبب للتكلفة يمكن استخدامه للتعبير عن سلوك التكاليف بكل نشاط، وإذا تم تجميع مجموعة غير متجانسة من الأنشطة في مجمع تكلفة، فإن ذلك يؤدي إلى صعوبة استخدام مسبب تكلفة وحيد لها، مما يسبب قصوراً في تحميل التكاليف غير المباشرة على المنتجات. ويتطلب استخدام نظـام تكاليف الأنشطة فهماً وتحديداً للعوامل أو المتغيرات التي تُنشىء نشاطاً ما ومن ثم تسبب حدوث تكاليف ذلك النشاط، وكذلك تحديد المسببات التي يتم عن طريقها توزيع تكاليف النشاط على المنتجات.
وعلى الرغم من أن زيادة عدد ونوعية مسببات التكاليف قد يؤدي إلى دقة النتائج المرجوة من تطبيق نظام تكاليف الأنشطة، إلا أنه من ناحية أخرى قد يؤدي إلى تعقيدات في التطبيق وارتفاع تكاليفه، نظراً لتنوع وتعدد البيانات التي يتعين جمعها وتحليلها عن أنشطة المنظمة، لذلك يجب الأخذ في الحسبان عدة عوامل عند اختيار مسبب التكلفة لكل نشاط، ومن أهم هذه العوامل:
1. درجة الدقة المطلوبة في أرقام التكلفة.
2. درجة تعقد وتنوع المنتجات.
3. الأهمية النسبية لمجمعات التكلفة.
4. مقابلة التكاليف بالعائد من تجميع وتحليل بيانات مسببات التكلفة.
ونظراً لتعدد الروابط والعلاقات بين الأنشطة والمنتجات، فإنه يمكن استخدام العديد من مسببات التكلفة، إلا أنه بصفة عامة يمكن تقسيم مسببات التكلفة إلى نوعين اساسيين (Cooper & Kaplan, 1992):-

النوع الأول: مسببات خاصة بالعمليات "Transaction Cost Drivers"
وتركز هذه النوعية من المسببات على عدد مرات تأدية النشاط الواحد وهي تستخدم في حالـة إذا ما كانت مجموعة المنتجات تحتاج إلى نفس القدر من النشاط، وعلى سبيل المثال فإن أنشطة جدولة تشغيل الآلات للإنتاج وتشغيل أمر الشراء وصيانة جزء معين من الآلة يمكن أن تؤدي وتستغرق نفس الوقت والجهد بصرف النظر عن طبيعة المنتج النهائي.

النوع الثاني: مسببات خاصة بالفترة الزمنية "Duration Cost Drivers"
وتهتم هذه المسببات بالفترة الزمنية التي يستغرقها النشاط اللازم لإنتاج منتج معين، وتستخدم هذه النوعية في حالة اختلاف حجم النشاط المطلوب تأديته باختلاف نوعية وكمية المنتج النهائي، ومن أمثلة مسببات التكلفة الخاصة بالفترة الزمنية ساعات العمل المباشر، ساعات الفحص، ساعات تهيئة الآلة للتشغيل.
7.1.5 مجمعات تكلفة النشاط:
ويقصد بمجمع التكلفة مجموعة الأعمال المتجانسة التي تؤدي داخل وحدة النشاط لتحقيق هدف محدد وهي حلقة الوصل بين موارد المنظمة والمنتجات النهائية، حيث إن هذه الأنشطة هي التي تستهلك موارد المنظمة من أجل إنجاز المنتج النهائي من سلع وخدمات. ويتم تجميع عناصر التكاليف غير المباشرة بكل مجمع تكلفة للنشاط حسب الدور الذي يؤديه وبحيث تكون التكاليف بكل مجمع نتيجة أعمال متجانسة، وأن تتناسب التكاليف تناسباً طردياً مع النشاط، وقد يستدعي ذلك تحليلاً إحصائياً لتحديد قوة واتجاه العلاقة بين الأعمال داخل كل مجمع وبين تكلفة كل نشاط، ثم يتم بعد ذلك توزيع تكاليف مجمعات التكلفة على الإنتاج (الخدمات)، بحسب الأنشطة التي استخدمت في إنجازها.
وقد يستدعي الأمر في بعض الأحيان زيادة أو تقليص عدد مجمعات تكلفة النشاط بحسب التجانس بين مجموعة الأعمال التي تتكون كل منها، مما يوجب ضرورة تقسيم الهيكل التنظيمي إلى مجموعة من الأنشطة يراعى فيها مدى تجانس الأعمال داخل كل نشاط، وكذلك ارتباط عناصر التكاليف بالأعمال التي تؤدي داخله. فبدلاً من أن نبحث عن نمط سلوك التكاليف لكل وحدة نشاط ونحدد لها مسبب التكلفة الملائم، فإنه قد يكون اقتصادياً أن يتم تجميع عدد من الأنشطة المتجانسة في مجمع تكاليفي واحد يكون له مسبب تكاليفي واحد، والمشكلة أنه كلما زاد عدد الأنشطة التي يتم تجميعها في مجمع تكاليفي واحد قلت المقدرة على تحديد مسبب تكاليفي واحد لها (Brimson, 1991).
7.2. أهم مشاكل تطبيق النظام:
بالإضافة إلى الصعوبات المرتبطة بتطبيق نظام تكاليف الأنشطة،من حيث تحديد الأنشطة ومدى تجانس الأعمال المكونة لكل منها، وكذلك تحديد نوعية وعدد مسببات التكلفة. فإن تطبيق هذا النظام قد تعترضه بعض المشكلات الأخرى، والتي من أهمها (Richardson,2000):-
7.2.1 مشكلة استغلال الطاقة المتاحة:
فقد لا يتم استغلال الطاقة المتاحة بأحد الأنشطة في ذات الوقت الذي يتعين فيه التصرف في التكاليف الثابتة غير المستغلة عن فترة النشاط، ويمكن التصرف في هذه التكاليف غير المستغلة بعدم تحميلها على المنتجات (سلع أو خدمات) وإدراجها كمصروف أو عبء عام. إلا أن هذه المعالجة تعتبر مجرد تطبيق لنظام التكلفة الكلية المعدلة، مما يعني الخروج عن فلسفة نظام تكاليف الأنشطة والتي تحمل المنتجات بجميع التكاليف بما فيها التكاليف غير المباشرة. وعلى ذلك فإنه يمكن تخصيص التكاليف المتغيرة للنشاط على أساس تقديري طبقاً للطاقة المتاحة لكل قسم أو خط إنتاج بغض النظر عن الاستخدام الفعلي.
وحتى يمكن الوصول إلى معيار عادل لتحميل التكاليف الثابتة فإنه يجب الرجوع إلى الأسباب التي دعت إلى اقتناء هذه الموارد أو الطاقة الثابتـة. فإذا كان هذا الاقتناء بسبب قرار من الإدارة عند تجهيز أنشطة المنظمة فإن التكاليف غير المستغلة يمكن اعتبارها ومعالجتها كأعباء عامة لا تحمل على المنتجات. أما إذا كان الاقتناء بسبب طبيعة الأنشطة المجمعة والهدف منها، ومدى التجانس بينها لتحقيق ذلك الهدف، فإن تكاليف الطاقة غير المستغلة يمكن تحميلها على كل نشاط بصرف النظر عن النشاط الفعلي دون تحميلها على المنتجات، وذلك باعتبار أن تجميع الأعمال قد تم في أنشطة يفترض فيها التجانس وتحقيقها لهدف محدد في إطار الهدف العام للمنظمة. وبناءً على ذلك فإن التكاليف الثابتـة غير المستغلة هي تكاليف أنشطة غير مستغلة لم يستفد منها الإنتاج، ومن ثم يمكن توزيعها بين النشاط (القسم)، والإدارة العامة بحساب نسبة الطاقة المستغلة بالقسم.
8.2.2 مشكلة ملاءمة بيانات نظام تكاليف الأنشطة لخدمة القرارات:
نظراً لأن المدى الزمني الذي يغطيه نظام تكاليف الأنشطة يمتد ليغطي الآجل الطويل، لذلك فقد يتطلب الأمر أن تكون البيانات التي تعتمد عليها كمدخلات أو تنتجها كمخرجات هي خليط من البيانات التاريخية الفعلية والبيانات التقديرية، وتواجه الإدارة مشكلة الحصول على البيانات الملائمة لقراراتها في ظل نظام تكاليف الأنشطة، مما يستدعي اختيار البيانات التي تغطي نوعية ومدى القرار، سواء من البيانات التقليدية أم من بيانات نظام تكاليف الأنشطة.
7.2.3. مشكلة الأنشطة وارتباطها بقيمة المنتج:
يتسم نظام تكاليف الأنشطة باشتماله على جميع أوجه نشاط المنظمة، ولكن عند تجميع أعمال متجانسة في مجمعات النشاط قد يتضح أن هناك نوعية من الأنشطة لا تضيف قيمة للمنتج، وهذه النوعية يجب حصرها واستبعاد تكاليفها من التحميل على المنتجات واعتبارها أعباء عامة، مثل تكلفة ووقت الانتظار وتكلفة إعادة التشغيل.
7.2.4 مشكلة اختيار مسبب التكلفة لكل نشاط:
تظهر هذه المشكلة عند تجميع مجموعة من الأعمال الفرعية. التي قد لا تكون غير متجانسة. مما يستدعي ضرورة استخدام الأساس المناسب، لتوزيع تكاليف الأنشطة المجمعة لهذه الأعمال، ومن ثم تحميلها على المنتجات، و إلا تم ذلك بأسلوب تقديري أو حكمي. وفي هذا الصدد فإنه يمكن استخدام أساليب التحليل الإحصائي عند تطبيق نظام تكاليف الأنشطة في مجال تجميع الأعمال أو الأنشطة داخل مجمعات التكاليف، ويمكن استخدام أساليب الارتباط البسيط أو المتعدد لتحديد درجة الارتباط أو التجانس بين مجموعة الأعمال داخل كل نشاط، كما يمكن استخدامه أيضاً في مجال اختيار مسبب التكلفة عن طريق اختيار مسبب التكلفة الذي يكون معامل ارتباطه أكبر بعناصر التكاليف الخاصـة بالنشاط.
7- دور نظام تكاليف الأنشطة في قياس تكلفة الخدمات التعليمية:
اهتم العديد من البحوث في معظم دول العالم بالعوامل التي تؤثر على ارتفاع تكلفة الخدمات التعليمية، وقد ركزت معظم تلك البحوث على مدة بقاء الطالب بالجامعة كأحد أهم تلك العوامل التي تؤثر على تكاليف الخدمات التعليمية بالجامعات. ومن الملاحظ أن معظم الدراسات التي تمت في مجال تكلفة الخدمات التعليمية قد قام بها باحثون في مجالات التربية وأحياناً بمشاركة باحثين في مجال الاقتصاد أو الإدارة، دون مشاركة فعالـة من قبل باحثي المحاسبة على الرغم من أن قياس وترشيد التكاليف هي من صميم مجالاتهم البحثية، وربما يرجع ذلك إلى ما أشارت إليه أدبيات محاسبة التكاليف من صعوبات عديدة تكتنف عملية القياس في المجال الخدمي عموماً، بيد أن استخدام المفاهيم الحديثة لمحاسبة التكاليف لأغراض قياس تكاليف القطاعات الخدمية قد بدأ في الظهور مؤخراً بعد تأصل استخدام تلك المفاهيم في القطاعات الصناعية ذات الإنتاج المادي الملموس.
وفيما يلي استعراض لمراحل استخدام نظام تكاليف الأنشطة في مجال قياس تكلفة الخدمات التعليميـة:-
8.1 تخصيص وتوزيع عناصر التكاليف غير المباشرة:
تبدو عملية تخصيص وتوزيع التكاليف غير المباشرة أكثر تعقيداً في مجال الخدمات التعليمية، وذلك لتنوع قرارات استخدام الموارد المتاحة بالجامعات ومراكز التعليم العالي، وشيوع تبادل الخدمات بين الكليات والأقسام المختلفة في هذا النشاط. ففي ظل النظام التقليدي لتخصيص وتوزيع التكاليف العامة يتم استخراج معدل تحميل لكل قسم خدمي منسوباً إلى حجم النشاط بالقسم، في حين تتم معالجة تلك المشكلة في ظل نظام تكاليف الأنشطة، عن طريق إيجاد علاقة بين التكاليف والمنتجات النهائية سواء أكانت سلعاً أم خدمات، وذلك بتوسيط مجموعة من الأنشطة التي تمثل الأقسام الخدمية التي تستهلك موارد الجامعة لتقديم الخدمات التعليمية المختلفة، وبالتالي تعد الأنشطة وسيطاً بين موارد الجامعة والخدمات التي استنفذتها، لذلك فإن تطبيق هذا المدخل في مجال الخدمات التعليمية يستلزم:-
§ تحديد الأنشطة الخدمية بالجامعة، وتجميع الأنشطة المتجانسة في أوعية مميزة (مجمعات للتكلفة).
§ تخصيص التكاليف غير المباشرة على الأنشطة (مجمعات التكلفة) على اعتبار أن هذه الأنشطة هي التي تستهلك الموارد المتاحة بصفة مباشرة، وذلك من خلال محركات أو (مسببات) التكلفة المناسبة لكل نشاط.
§ استخدام معدل تكلفة لكل مجمع من مجمعات التكاليف، وذلك على أساس عدد وحدات الخدمة المتاحة في كل منها خلال الفترة.
§ ويمكن تصور بعض مجمعات التكاليف ومسبباتها بنشاط الخدمات التعليمية كما هو بالجدول التالي:-



جدول رقم (1)
أمثلة لبعض مجمعات ومحركات التكاليف بالجامعات
مجمعات التكاليف (النشاط) مسببات (محركات) التكاليف
- التدريس عدد الطلبـة
- المكتبة عدد الكتب /المراجع/ الدوريات
- المختبرات عدد طلبة العلوم والهندسـة
- الكافتيريا عدد الوجبات
- الدراسات العليا عدد طلبة الدراسات العليا
- القبول والتسجيل عدد مرات التسجيل/ السحب /الإضافة
- شئون الطلبـة عدد المعاملات
- الإدارة العامـة عدد الفواتير والمطالبات لكل حالـة
- الصيانة عدد طلبات الصيانة العادية/ الطارئة
- البحث العلمي عدد الأبحاث

ويمكن تحقيق الغرض من استخدام نظام تكاليف الأنشطة في علاج مشكلة توزيع وتخصيص التكاليف غير المباشرة في الجامعات، والذي يرتكز على أساس أن الخدمات التعليمية تستهلك أنشطة الجامعة والتي بدورها تستهلك الموارد المتاحة بالجامعة، مما ينجم عن ذلك استخراج بيانات تكلفة أكثر دقة بما يسهم في خدمة القرارات الإدارية. إلا أن هناك مشكلة تتعلق بتبادل الخدمات بين الأقسام والكليات الخدمية بالجامعة، ويستدعي ذلك قياس مجموعة الخدمة المتبادلة فيما بينها وتضمينها تكاليف الأقسام المتبادلة، وذلك اعتماداً على محركات التكلفة بكل نشاط ويمكن الاستفادة من تطبيق نظام تكاليف الأنشطة في الحكم عل كفاءة الأقسام، وذلك بربط تكاليف الخدمات التعليمية بالمسئولين عنها، ولعل ذلك يتناسب مع نشاط الجامعات والاتجاه الحديث بشأن دمج المدرسين في الهيكل التنظيمي ومساءلتهم عن استخدام الموارد المتاحـة.
8.2 اختيار وحدة النشاط للخدمات التعليمية :
تتنوع الخدمات التعليمية التي تقدمها الجامعات، وتختلف باختلاف التجهيزات والأقسام الأكاديمية بكل منها، ويستدعي الأمر ضرورة تحديد تكلفة تلك الخدمات وذلك عن طريق تحميل الأقسام الأكاديمية بجميع تكاليفها المباشرة وغير المباشرة، واستخراج تكلفة الخدمات بكل قسم، مما يتطلب اختيار وحدة النشاط التي ينسب إليها التكلفة، كتكلفة طالب حسب القسم الأكاديمي. ويتطلب ذلك اختيار الأساس المناسبس لوحدة النشاط التي تحمل بعناصر التكاليف وذلك من بين الأسس المقترحـة التاليـة:-
8.2.1. أساس تحميل التكاليف حسب كل تخصص طالب :
ويجب التفرقة بين تخصص الأقسام العلمية وتخصص الأقسام الأدبية، مما يستدعي ضرورة تطبيق نظام للمعلومات يسمح بتتبع حركة الطالب، وربط التكاليف بالمسئولين عنها. وفي حالـة صعوبة تطبيق ذلك، فإنه يمكن إتباع أساس التحميل حسب القسم الأكاديمي. ويتطلب ذلك تحديداً دقيقاً لكل تخصص أكاديمي. كما يجب مراعاة عدد الساعات المعتمدة لكل قسم أكاديمي. وتحميل انشطتها بالتكاليف العامة بحسب درجاتها وتخصصاتها، أو بحسب الأوزان النسبية لكل منها.
8.2.2. أساس تحميل التكاليف حسب متخذ القرار بالجامعة :
ففي حالة دمج الهيئتين الأكاديمية والإداريـة في مواقع اتخاذ القرار بالهيكل التنظيمي بالجامعة، فإن ذلك يعني أن المسئول الأكاديمي أو الإداري يعتبر مركز مسئولية يجب أن تتوافر لديه الموارد اللازمة، لاستخدامها في إنجاز مجموعة النشاط المسئول عنها بالجامعة. ويستدعي ذلك ضرورة التوصيف الدقيق لوظائف المسئولين بكلتا الهيئتين ومجال الخدمات لكل منها في إطار تخصصه، وخطوط السلطة والمسئولية والاتصالات. وبناءً على ذلك يمكن استخراج تكلفة خدمة الموارد المتاحة لأعضاء هيئة التدريس المسئولين بالأقسام الأكاديمية، مع تقسيم وحدات الخدمة المتاحة حسب درجات المهارة للحالات المختلفة. ويجب مراعاة نسب توزيع الطلبة على التخصصات بالجامعة. وربط عناصر التكاليف الثابتة بالأقسام الأكاديمية في حين يجب مراعاة ربط عناصر التكاليف المتغيرة بعدد الطلبة المسجلين في أقسام الجامعة الأكاديمية.
8- تحديد أسعار الخدمات التعليمية:
يعتبر تحديد أسعار الخدمات التعليمية بناءً على أسس علمية وموضوعية عاملاً مهماً من عوامل الاستقرار والاطمئنان للجهات التي تقدم تلك الخدمات والمستفيدين منها وخصوصاً في الجامعات الخاصة. ولا يعتبر التسعير أسلوباً لتغطية النفقات وتحقيق هامش الربح فحسب، وإنما يعتبر في ذات الوقت استراتيجية تسويقية مهمة تجتذب المستفيدين الذين يسددون مقابل تلك الخدمات بصورة مباشرة أو الطرف الثالث الذي يمثل المستفيدين (المتبرعين).
وينشأ عن التسعير بوصفه إحدى أدوات التسويق في مجال الخدمات التعليمية العديد من المشكلات منها ما يتعلق بتحديد مفهوم السعر، ومنها ما يتعلق بأسلوب تحديد قيمته، ومنها ما يتعلق بالمستفيد أو الخدمة المقدمة. ويتدخل العديد من العوامل التي تؤثر في عملية تسعير الخدمات التعليمية، مثل العلاقـة بين السعر والعرض والطلب، ودرجة وعي المستفيد، وحساسية المستهلك تجاه السعر، هذا بالإضافة إلى طريقة سداد قيمة الخدمة ومعدل العائد المتوقع تحقيقه على الاستثمار في الخدمات التعليمية وغيرها.
وللتغلب على المشكلات المتعلقة بتسعير الخدمات، فإنه يجب أن يتم التسعير بناءً على منهج محدد يرتكز على مجموعة من العناصر على النحو التالي (Banker, Hughes,1998):-
1- تحديد الهدف أو الأهداف من عملية التسعير، والتي قد تكون استرداد التكلفة أو تعظيم العائد على الاستثمارات أو استغلال الطاقات المتاحة أو أي هدف آخر.
2- تحديد استراتيجية التسعير والأساس الذي سوف يرتكز عليه، وهل سيكون قوي العرض والطلب أو المنافسة أم التكلفة أو غيرها من الأسس.
3- تحديد أسلوب سداد المستحقات، وهل سيكون أسلوب السداد المباشر لكل خدمة على حدة ، أم من خلال طرف ثالث ينوب عن المستفيد في السداد (المتبرعين).
9.1.تسعير الخدمات التعليمية على اساس التكلفـة:
تتعدد أساليب تسعير الخدمات التعليمية، حيث يتم التسعير على أساس التكلفة، أوالتسعير على أساس الطلب، أو التسعير اعتماداً على وجود منافسة ولكل أسلوب من هذه الأساليب مزاياه وعيوبه. إلا أن التسعير على أساس التكلفة يعتبر أكثر هذه الأساليب قبولاً لأسباب عديدة منهـا:-
1- تقليل عوامل عدم التأكد في حالة التسعير على أساس التكلفة عنها في حالة التسعير على أساس الطلب الذي يتطلب تكرار المراجعة للسعر كلما تغير مستوى الطلب.
2- أن التسعير على أساس التكلفة سوف ينتج عنه أسعار واحدة أو متقاربة لكل خدمة، مما يقلل من المنافسة السعرية التي قد تحدث ارتباكاً للمستفيدين من الخدمة وجميع الأطراف الأخرى.
3- أن التسعير على أساس التكلفة يؤدي إلى تحقيق نوع من العدالة الاجتماعية، حتى لا يستغل مقدمو الخدمة حاجة المستفيدين عندما تزداد حدة الطلب عليها، كما أنه يؤدي إلى تحقيق عائد ملائم لمقدمي الخدمة على استثماراتهم.
ونظراً للمزايا السابقة التي يتمتع بها أسلوب التسعير على أساس التكلفة، فقد لقي قبولاً من قبل العديد من مؤسسات الخدمات التعليمية بالدول المتقدمة.
ويختلف أساس التسعير باختلاف المدى الزمني المرتبط به، فالتسعير في الأجل الطويل يرتبط بعدة عوامل تستهدف تغطية جميع عناصر التكاليف الجارية والرأسمالية. وذلك تطبيقاً لسياسة التغطية الشاملة للتكاليف. في حين أن التسعير في الأجل القصير يرتبط بعوامل أخرى كالمنافسة والعقود المبرمة والتقادم التقني للأصول الرأسمالية. وفي هذا الصدد يمكن التمييز بين أسلوبي التحميل الكلي والجزئي واستخدام التكاليف في تسعير الخدمات التعليمية، حيث يتوافق أسلوب التحميل الكلي مع ظروف التسعير في الأجل الطويل، في حين يتناسب أسلوب التحميل الجزئي مع ظروف التسعير في الأجل القصير.
ولقد تم استخدام أسلوب التحميل الكلي للتكاليف في تسعير الخدمات، وذلك في العديد من الدول المتقدمة كالمملكة المتحدة والسويد والولايات المتحدة الأمريكية، في إطار برنامج تغطية تكاليف الخدمات التعليمية، ويعتبر هذا الأسلوب بمثابة تقليد لسوق داخلية لعمل الجامعات يضاهي أسلوب التسعير فيما لو كانت هناك سوق للخدمات التعليمية تقدم خدماتها لقاعدة عريضة من المستفيدين، وذلك بالرغم مما أثير من شكوك حول عدم الاستغلال الأمثل للموارد نتيجة استخدام التكلفة الكلية في التسعير، وما يصاحب ذلك من ارتفاع للأسعار (Woutrs,1996). ويستلزم التسعير على أساس التكاليف الكلية ضرورة التفرقة بين عناصر التكاليف المباشرة وغير المباشرة للخدمات التعليمية وبما يخدم مجالي التخطيط والرقابة للموارد المتاحة. أما التسعير على أساس التحميل الجزئي فقد يتم باستخدام التحميل بالتكاليف المتغيرة أو التكاليف المستغلة، ويستدعي ذلك تحليل عناصر التكاليف المتغيرة والثابتة ونسب استغلال الطاقة، وبما يسهم في بيان العناصر المتغيرة أو المستغلة التي يتعين تغطيتها في الآجل القصير، وتلك العناصر الثابتة أو غير المستغلة التي تمثل عبئاً على الدخل خلال الفترات المالية.
وقد يكون السعر المرتكز على أساس التحميل الجزئي للتكاليف أقل منه في حالـة أساس التحميل الكلي، إلا أن ذلك قد تحكمه متغيرات أخرى كالمنافسة، والظروف الاجتماعية والاقتصادية السائدة، وسياسات الدولة في مجال الخدمات التعليمية، والظروف الخاصة بكل مؤسسة تعليمية ومستوى الخدمة التي تقدمها. وبالتالي فإن اختيار أسلوب محدد للتسعير من شأنه التأثير على اختيار وحدة قياس الخدمات المقدمة، فقد يكون التسعير على أساس كل طالب أو بحسب التخصص، وقد يكون حسب متخذ القرار بأقسام الجامعة، وذلك وفقاً لاختيار وحدة الخدمات التعليمية كأساس للتحميل.
9.2.مشكلات تسعير الخدمات التعليمية على أساس التكلفـة:
تواجه عملية تسعير الخدمات التعليمية على أساس التكاليف بعض المشكلات منها:-

9.2.1. التحميل الإضافي لعناصر التكاليف:
تنشأ هذه المشكلة عند إتباع أي من أساس التحميل الكلي أو الجزئي، ففي حال التحميل الكلي يتم تحميل الخدمات التعليمية ببعض عناصر التكاليف غير المباشرة. على سبيل المثال فإن تسعير الساعة الأكاديمية لطالب في برنامج معين يستدعي قياس التكاليف المباشرة للساعة الأكاديمية بالإضافة إلى تحميلها بجزء من التكاليف غير المباشرة. لذلك يوجب الأمر توفير تقديرات لعناصر التكاليف غير المباشرة بالأقسام الخدمية المختلفة، وذلك حتى يمكن علاج مشكلة التحميل الإضافي لتلك العناصر.
أما في حالة التحميل الجزئي فإن الأمر يستدعي ضرورة التمييز بين عناصر التكاليف الثابتة والمتغيرة، ويتم تحميل الخدمات التعليمية بالعناصر المتغيرة أو بالعناصر المتغيرة بالإضافة إلى نصيبها من التكاليف الثابتة على حسب الطاقة المستغلة، مما يستلزم ضرورة توفير الأساس المناسب لتوزيع تلك التكاليف الثابتة على حسب وحدة النشاط المستفيدة مثل عدد الأقسام الأكاديمية المختلفة أو عدد الساعات المعتمدة المطلوبة لكل برنامج أكاديمي أو عدد الطلبة، ويسهم نظام تكاليف الأنشطة في دعم الإدارة بالبيانات الدقيقة عن تكلفة النشاط بالأقسام الخدمية، مما يوفر الأساس المنطقي والعادل لتسعير الخدمات التعليمية المقدمـة.
9.2.2. تحميل الخدمات التعليمية بأعباء الطاقة غير المستغلة:
تمثل الأصول الثابتة نسبة كبيرة من أصول الجامعات كماً وقيمةً، وتشتمل على العديد من الأنواع منها أجهزة الكمبيوتر والمختبرات والكافتيريا والمعامل والمخازن والمباني والسيارات. ويقع على عاتق إدارة الجامعة مسئولية تشغيل وصيانة هذه الأصول واستغلالها الاستغلال الأمثل، وذلك من أجل تقديم الخدمات التعليمية للطلبـة بتكلفة معقولة، وفي نفس الوقت تحقيق عائد ملائم على الأصول المستثمرة. وتتعرض بعض أجهزة المختبرات بالجامعات للتقادم الفني السريع، والبعض الآخر منها يتم استخدامه على فترات متباعدة لعدد محدود من التجارب الخاصـة غير المتكررة.
وبالتالي فإن عدم الاستغلال الامثل لطاقة الأصول المتاحة بالجامعة من شأنه التأثير على تكاليف الخدمات التعليمية ومن ثم أسعارها، ويتوقف ذلك على أساس تحميل التكاليف وطريقة استهلاك تلك الأصول. ولتلافي مشكلة عدم استغلال طاقة الأصول الثابتة بالجامعة، ومواجهة مشكلة التقادم الفني لها، يتم احتساب استهلاك سريع أو معجل للأصول الثابتة التي تتقادم سريعاً، أو تستخدم استخداماً محدوداً، أو يتم احتساب فائدة ضمنية كتكلفة على رأس المال المستثمر في هذه النوعية من الأصول، بالإضافة إلى الاستهلاك السنوي لتكلفتها الدفترية. ويعتبر الهدف من تلك المعالجـة هو الإسهام في تحديد أسعار الخدمات التعليمية وتحقيق هدف تمويلي من وراء ذلك، كما أن الرغبة في تحقيق منافسة حقيقية بين الجامعات الحكومية والجامعات الخاصة هي أحد الأسباب التي دعت إلى ضرورة احتساب استهلاك إضافي لبعض الأصول الثابتة بالجامعات، لذلك فقد أصبح هناك اتجاه متزايد لإتباع التحميل الرأسمالي (Heald & Scot, 1996).
9.3 دورة المستفيد (الطالب) كأساس لتسعير الخدمات التعليمية على أساس التكلفـة:
في إطار دعم وتكامل نظام تكاليف الأنشطة بالجامعات، فإنه يجب التركيز على تتبع مراحل حركة الطلبة المستفيدين من الخدمات التعليمية منذ بدء نقطة التعامل مع الجامعة (تقديم طلب الالتحاق وحتى نهايتها (التخرج والحصول على الشهادة)، والتي يمثل كل منها عنصراً من عناصر تكلفة الخدمات التعليمية التي تبنى على أساسها سياسة تسعير تلك الخدمات.
وبالتالي فإن الأمر يستدعي تصميم بطاقات لتتبع حركة الطلبة، بحيث تتضمن بيانات عامـة عن كل تخصص وتوصيف لمجموعة الخدمات والموارد التي تم استهلاكها في كل حالة، وتترجم كميات الموارد المستنفذة بكل بطاقة إلى قيم نقدية. ثم يضاف إلى كل حالة نصيبها من التكاليف غير المباشرة والتي يتم تحديدها وفقاً لنظام تكاليف الأنشطة. ويعتبر من أهم مميزات استخدام بطاقات تكلفة الخدمات التعليمية تتبع وتحديد تكلفة كل طالب بأقسام الجامعة الأكاديمية، وذلك من خلال التصميم الجديد للدورة المستندية لعناصر التكاليف، والرقابة على العناصر والموارد المستنفدة لكل طالب، وذلك لمساعدة إدارة الجامعة في التحقق عن مسئولية استنفاذ الموارد بالجامعة، وكذلك مساعدة الطلبـة المستفيدين من الخدمات في التعرف على مضمون تلك الخدمات المباشرة والإضافات التي تم تحميلها، وبما يحقق الإفصاح والمصداقية في المعاملات بين إدارة الجامعة والأطراف الأخرى الداخلية والخارجيـة.
ويتم تصميم بطاقة التكلفة للخدمات التعليمية بالاعتماد على المستندات الدالة على الخدمات والموارد المستنفذة في مختلف الأقسام الأكاديمية، مضافاً إليها التكاليف غير المباشرة التي تخص الطالب المستفيد، وإن كان ذلك لا يعني التحديد النهائي لتكلفة الطالب، حيث تجري مجموعة من التسويات في نهاية كل فترة، وذلك بحصر وقياس التكاليف غير المباشرة الفعلية وإظهار أثرها بقائمتي التكاليف والدخل. وفي إطار نظام محاسبة التكاليف بالجامعة فإنه يجب إجراء عمليات مطابقة بين بيانات تكاليف الموارد المستنفذة، خلال الفترة والمستخرجة من السجلات المحاسبية، وبين البيانات المماثلة الواردة في بطاقات التكلفة، وذلك بعد ربط هذه البطاقات بالدورة المستندية.
إن عملية تحديد تكلفة الخدمات التعليمية على أساس الأنشطة بالجامعات، سوف يساعد في توفير أساس موضوعي دقيق للحكم على كفاءة أداء تلك الخدمات والتي تطلب أداة الخدمة بمستوى مناسب من الجودة وأقل تكلفة ممكنة. وبالتالي فإن دالـة الهدف المطلوب تعظيمها هي تقديم الخدمات التعليمية بأعلى مستوى من الجودة وأقل تكلفة ممكنة. وتحتم تلك العلاقة بين مستوى الجودة والتكلفة إعطاء عناية خاصـة لكل من مستوى الجودة للخدمات التعليمية المقدمة بهدف تحسينها والإرتقاء بها بصفة مستمرة، وهذا يكون مجالاً للأبحاث والدراسات المتخصصة، كذلك بالنسبة لتكلفة الخدمات التعليمية المقدمة، بهدف ترشيدها ورقابتها واستخدام الأساليب الحديثة لمحاسبة التكاليف لتحديدها على أسس موضوعية دقيقة. وهذا يخلق مجالاً للمنافسة لتحسين الخدمات المقدمة للطلبـة، وذلك من أجل دعم الموارد المتاحة والحفاظ عليها ومن ثم توفير إطار موضوعي لتقييم أداء المسئولين عن إدارة تلك الجامعات.
كما إن أسلوب التسعير على أساس التكلفة سوف يسهم في مساعدة الإدارة على عدم إغفال قياس بعض العناصر أو الموارد المستخدمة في أداء الخدمات التعليمية، كما يسهم في عدم المبالغة في تحديد أسعار الخدمات التعليمية. ولعل من مظاهر الاهتمام بتطوير نظم المحاسبة على تكلفة الخدمات التعليمية بالجامعات إعادة هيكلة النظم الحالية بما يسمح بتتبع دورة عناصر التكاليف بالجامعة، وذلك في إطار الاتجاه نحو تطبيق نظم إدارة الجودة الشاملة بالجامعات وبما يؤدي إلى قياس متكامل لتكاليف الخدمات التعليمية.
9- الخلاصة و التوصيات:
في إطار الجهود المبذولة لتلبية الحاجات المتزايدة من الخدمات التعليمية من قبل مختلف الدول، وبالرغم من أن زيادة الطلب على الخدمات التعليمية وارتفاع تكلفتها هي مشكلة عامة ذات قاسم مشترك بين معظم دول العالم النامي والمتقدم، فإن دول العالم المتقدم سرعان ما أخضعت تلك المشكلة من كافة جوانبها للدراسة والتحليل العلمي بهدف الوصول إلى أنسب السُبل لاحتواء تكلفة الخدمات التعليمية، إلا أن هذه المشكلة في حدود إطلاع الباحث لم تلق نفس الاهتمام من قبل الدول النامية وخصوصاً في مجال المحاسبة.
ومن ثم فقد استهدف هذا البحث بشكل عام تقديم إطار لبيان كيفية قياس تكاليف الخدمات التعليمية بناءً على أسس موضوعية دقيقة وبشكل يتيـح إمكانية استخدام هذا الإطار في مجال ترشيد ورقابة تكلفة تلك الخدمات التعليمية، وبالتالي تحديد أسعارها اعتماداً على بيانات التكلفة التي يتم قياسها على أسس علمية. ولتحقيق هذا الهدف فقد استعرض البحث أهم الدراسات التكاليفية التي تمت في دول العالم المتقدم، سواء تلك الدراسات التي تناولت المشكلة من خلال التطبيق على وظيفة أو نشاط معين باعتباره أحد المسببات الرئيسية لارتفاع تكلفة الخدمات التعليمية بالجامعة، أو تلك الدراسات التي تناولت المشكلة من منظور شامل على مستوى أنشطة الجامعة ككل.
ولقد بذل العديد من المحاولات لتحسين الخدمات التعليمية المقدمة خصوصاً من جانب الدول المتقدمة، حيث شمل ذلك محاولات تسعير الخدمات التعليمية المقدمة، وذلك عن طريق الاستفادة من بيانات التكاليف بالجامعات وتطوير نظام لمحاسبة التكاليف، وبما يؤدي إلى الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة والحفاظ عليها. وفي إطار التنظيم الإداري للجامعات فإنه يجب مشاركة أعضاء هيئة التدريس بصورة فعالة في إدارة موارد الجامعة من أجل تحمل مسئولية قراراتهم بشأن استخدام الموارد المتاحة بالجامعات وتأثير ذلك على إمكانية تصنيف عناصر التكاليف بالجامعة حسب المسئولية عنها، وبما يسهم في إعداد تقارير تكاليف يتم اتخاذها كأساس لتحديد أسعار الخدمات التعليمية.
ونتيجة تميز أنشطة الخدمات التعليمية بسمات خاصة عن أوجه النشاط الأخرى، فلقد ظهرت العديد من المشكلات المرتبطة بقياس وتحليل عناصر التكاليف الخاصة بها مثل اختيار الأسلوب الملائم لتحليل عناصر التكاليف كالتحليل النوعي أو الوظيفي أو بحسب علاقة التكاليف بحجم الخدمات المقدمة، وما يرتبط بذلك من مشاكل تخصيص وتوزيع التكاليف غير المباشرة. ولقد أوضحت الدراسـة إمكانية التغلب على المشكلات المرتبطة باستخدام الطرق التقليدية لتخصيص وتوزيع التكاليف غير المباشرة، وذلك باستخدام نظام تكاليف الأنشطة في استخراج معدلات تكلفة لكل نشاط على حسب محركات التكلفة المناسبة لكل منها، ويتطلب العمل بهذا المدخل تقسيم أنشطة الخدمات التعليمية إلى مجموعة متجانسة من الأنشطة، واختيار محركات التكاليف المناسبة لكل منها، مع مراعاة نسب تبادل الخدمات بين الأنشطة المختلفة.
كما أوضحت الدراسة إمكانية التغلب على مشكلة التحميل الرأسمالي، وذلك عن طريق قياس وتحميل تكلفة الأصول الثابتة بالجامعات ضمن تكاليف الخدمات التعليمية، واختيار طريقة الاستهلاك التي تتناسب مع عامل التقادم لبعض الأجهزة بالجامعات، وكذلك نسب استغلال الطاقة المتاحـة بها. أما فيما يتعلق بمشكلة اختيار وحدة النشاط المستخدمة لتحميل عناصر التكاليف فيمكن تحميل عناصر التكاليف حسب كل حالة مع التفرقة بين طلبة الأقسام الأكاديمية وطلبة الأقسام الأدبية ويمكن تصميم بطاقة تكلفة لكل طالب يتم استيفاؤها بمعرفة المرشدين، وتتم مطابقة البيانات الواردة بالبطاقات مع البيانات الواردة بالمستندات عن نشاط الأقسام المختلفة.
وفي إطار تسعير الخدمات التعليمية أوضحت الدراسة أن التسعير على أساس بيانات التكاليف يفيد كلاً من إدارة الجامعة والمتعاملين معها وبما يسهم في زيادة الوعي التكاليفي، والذي ينعكس أثره على الاستخدام والتشغيل الاقتصادي للموارد المتاحة والمستخدمة بما يحقق الأهداف المرغوبة منها. كما أوضحت الدراسـة إمكانية استخدام أسلوب التكلفة المستهدفة في مجال تسعير بعض الخدمات التعليمية، وذلك بدراسة العوامل السوقية المؤثرة على أسعار الخدمات المقدمة، وطبقاً لذلك يتم تقدير سعر الخدمة المرغوبة وصولاً إلى تقدير تكاليف تقديمها، مما يمثل ترشيداً لتكاليف الخدمات التعليمية والاستغلال الأمثل للموارد المتاحة، وذلك في إطار اتجاه العديد من الجامعات لتطبيق نظام إدارة الجودة الشاملة في أوجه نشاطها، ويستدعي ذلك التخطيط والتدريب والمتابعة المستمرة للعاملين والمسئولين بالجامعات على تطبيق النظم المقترحة. ووفقاً لدراسـة وتحليل عناصر التكاليف والعوامل السوقية المؤثرة في أسعار تلك الخدمات فإنه يمكن تحديد اسعار الخدمات التعليمية بدرجة عالية من الدقـة والموضوعية، استناداً إلى الأساليب الحديثة لمحاسبة التكاليف، على أن يتم مراجعة تلك الأسعار من قبل المسئولين بصورة دورية، وذلك بما يسهم في رقابـة وترشيد عناصر التكاليف واستغلال الطاقات والموارد المتاحـة.

قائمـة المراجع :
المراجع باللغة العربية :
1) الجامعة الأردنية، دائرة التخطيط والإحصاء، "تكلفة الطالب في الجامعة الأردنية للعام الجامعي 1987/1988، عمان، الجامعة الأردنية، 1989، ص. 1 – 20.
2) عيسى، حسين محمد (1997)،ورشة تحليلية لمشاكل تطبيق نظام محاسبة التكاليف على أساس الانشطة، المجلة العلمية للإقتصاد والتجارة:كلية التجارة-جامعة عين شمس،3: 123-212.
3) العيلة، عبد المجيد لطفي خليل، العائد الاقتصادي للتعليم الجامعي في محافظات غزة للعام 1998/1999، بحث ماجستير غير منشور، كلية التربية، جامعة الأزهر، غزة.
4) سامي، مجدي محمد، "مدى فعالية نظام تكاليف الأنشطة ABC لمعلومات التكاليف"، كلية التجارة، جامعة طنطـا.
5) صالح، رضا إبراهيم (2002)، مدخل المحاسبة عن التكلفة على أساس النشاط كأساس لقياس تكلفة الخدمات الصحية بالمستشفيات، دورية الإدارة العامة، المجلد الثاني والأربعون، العدد الأول، إبريل، ص. 43، - ص. 98.
6) صبري، نضال رشيد، الموازنات ودراسات الجدوى الاقتصادية، كلية التجارة والاقتصاد، جامعة بير زيت، فلسطين، 1995.
7) صبيح، لينا زياد، واقع تمويل التعليم الجامعي الفلسطيني ومشكلاته، بحث مقدم إلى ال8)
مؤتمر العلمي الأول لكلية التجارة، الجامعة الإسلامية (غزة)، 8-10 مايو، 2005.
8) الكخن، محمد ، نصر عبد الكريم، رشيد فائق (1997) مستلزمات تطبيق نظام التكاليف المبنية على أساس الأنشطةABC في بعض الشركات الصناعية الفلسطينية:دراسات نظرية وميدانية، الإدارة العامة،الرياض:معهد الإدارة العامة،المجلد36 العدد 4 ص 615-656.
9) فايد ، عادل طه، 1997" تقييم نظام التكلفة على أساس النشاط ودراسة إمكانية تطبيقة على أنشطة التسويق ورقابة الجودة بالوحدات الاقتصادية " مجلة الدراسات والبحوث التجارية، كلية التجارة، بنها ، السنة السابعة عشر، العدد الثاني، ص 137-178.
10) فرح، حازم ، 1995" التكاليف المبنية على الأنشطة أداة استراتيجية هامة للإدارة "مجلة المحاسب القانوني العربي ، العدد (92) ص. 21-25.
11) الفضل، مؤيد ، 1998 " أهمية محاسبة تكلفة النشاط في تخصيص المواد في ظل نظرية الوكالة – دراسة تجريبية " مجلة دراسات ، مجلد (25) العدد(2)، الأردن.
12) الهلباوي،سعيد محمود (1995) ،قضية التعامل مع تجنب تخصيص التكاليف لإغراض قياس تكلفة المنتجات:- مدخل تحليل الأنشطة- نموذج وصفي،المجلة العلمية للتجارة والتمويل.كلية التجارة –جامعة طنطا،1 -47.
13) يوسف، أحمد محمد (1998)، "القياس المحاسبي لمدخل تحليل الأنشطة في إعداد الموازنة كأداة للرقابة على التكاليف (محاكاة تجريبية)"، المجلة العلمية للاقتصاد والتجارة: كلية التجارة، جامعة عين شمس، 2:111-163.

المراجع باللغة الإنجليزية:

1) Banker, R.D.& Hughes.(1998) Activity Based Costing and Activity Based Management for Health Care, Gaithersburg, MD: Aspen Publishers.
2) Brimson, James A. (1991), Activity Accounting: An Activity Based Costing Approach, New York, John Wiley & Sons Ins.
3) Cooper, Robin (1990) "Cost Classification in unit- Based and Activity Based Manufacturing Cost systems", Journal of Cost Management, Fall: 4-8.
4) Cooper R. & R.S. Kaplan (1992) "Activity Based Costing: Measuring the Costs of Resource Usage", Accounting Horizons, (3):1-13.
5) Damitio Hayes W. Gary & Kintzele L. Philip (2000). "Integrating ABC and ABM at Dow Chemical", Management Accounting, Winter. www.imanet.org
6) Heald D. and David A Scott (1996) "Assessing Capital Charging Health Service " Financial Accountability & Management, August: 224-225.
7) John, Anotos (1992) "Activity Based Management for Sevice, Not for Profit, and Governmental Organizations", Journal of cost Management, Summer 9-12.
8)Richardson, L. Helen (2000), "The New Shape of ABC", Transportation Distribution, Cleveland: May, http://Proquest.umi.com.
9) Woutrs, J.F.Maarc (1996). " Why Management Use Cost Allocations: "A Research Note " Accounting & Business Research, Autumn: 341-346.