يقصد بالأسس المحاسبية بأنها مجموعة القواعد والمبادئ المتعارف عليها والمستنبطة من فقه الزكاة والتي تتعلق بتحديد وقياس زكاة المال على الشركات والعرض والإفصاح عنها في القوائم والإقرارات الزكوية.


وتمثل هذه الأسس الإطار الفكري لمحاسبة زكاة الشركات والتي تعتبر المرجعية للمحاسبين والمراجعين عند حساب الزكاة الواجبة على الشركاء والمساهمين وتحميلها عليهم.


وسوف نتناول طبيعة هذه الأسس بشيء من الإيجاز مع التطبيق على الشركات المعاصرة، ولمن يريد الحصول على مزيد من التفصيل الرجوع إلى المراجع المذكورة بالهامش .


1- السنوية (الحولية): ويقصد بها أن تحسب الزكاة سنويا على أساس التقويم الهجري أو التقويم الميلادي، وتختار كل شركة التاريخ السنوي المناسب لها حسب ظروفها، وقد يكون هذا التاريخ هو تاريخ إعداد الحسابات الختامية والميزانية والقوائم المالية، أو أي تاريخ آخر يتفق عليه الشركاء أو مجلس الإدارة.


2- استقلال السنوات الزكوية: ويقصد بذلك أن تعتبر كل سنة زكوية لها بداية ونهاية ومستقلة عن السنوات التالية، ولا يجوز أن تفرض على المال زكاتان في نفس السنة الواحدة، أو أن يخضع المال لنفس الزكاة مرتين في نفس السنة وذلك تجنبا لمبدأ عدم الازدواج ودليل ذلك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا ثنى في الزكاة» .


3- تحقق النماء في المال فعلا أو تقديرا: يشترط في المال الخاضع للزكاة أن يكون ناميا بالفعل أو قابلا للنماء تقديرا لو أتيحت له فرصة للتداول والاستثمار وتأسيسا على ذلك لا تخضع الأصول الثابتة (عُرُوضُ القُنْية) وما في حكمها للزكاة لأنها مشغولة بموجبات التشغيل والاستخدام وليس الاستثمار والتجارة، ويعتبر النماء (الربح والكسب) المتولد منها من الأموال الزكوية ويزكى معها ولا يفصل عنها بل إنها تتأثر به تلقائيا زيادة أو نقصا.


4- ضم الأموال الزكوية إلى بعضها البعض: ويقصد بذلك أن الأموال المرصدة للتجارة التي يتوافر فيها شروط الخضوع للزكاة تضم إلى بعضها البعض حيث تعتبر خلطة وزمرة ويكون لها نصابا واحدًا، فعلى سبيل المثال تضم البضاعة إلى المدينين إلى أوراق القبض إلى الاستثمارات إلى النقدية لدى البنوك وفي الصندوق إلى بعضها البعض لتمثل في مجموعها الأموال الزكوية.


5- حساب الزكاة على صافي الأموال الزكوية، حيث يُخْصم من الأموال الزكوية الالتزامات (المطلوبات) الحالة المستحقة والتي تعارف المحاسبون عليها بالخصوم المتداولة، ويطلق على الفرق بينما مصطلح: وعاء الزكاة، وتكون المعادلة الحسابية على النحو التالي:


وعاء الزكاة = الأموال الزكوية – المطلوبات الحالة المستحقة


6- بلوغ وعاء الزكاة حد النصاب، ويقصد بذلك أن يصل وعاء الزكاة بالنسبة للشركة ككل قدرا معينا هو ما يعادل 85 جرامًا من الذهب الخالص، وهذا هو الراجح من آراء الفقهاء، وإن هناك نفر قليل منهم يرى أن يحسب نصاب لكل شريك، ولكن الرأي الأخير يتعارض مع مبدأ الخلطة.


7- نسبية سعر الزكاة، ويقصد بذلك أن سعر زكاة عروض التجارة 2.5% من وعاء الزكاة على الأساس الهجري، ولا يتغير هذا السعر بتغير الوعاء، وإذا حسبت الزكاة على أساس التقويم الميلادي فتكون النسبة 2.575% .


8- معلومية مقدار الزكاة، ويقصد بذلك أن الزكاة الواجبة قدر معلوم محدد ويحسب عن طريق ضرب وعاء الزكاة في نسبة الزكاة المحددة، وتكون المعادلة الحسابية على النحو التالي:


مقدار الزكاة = وعاء الزكاة × نسبة الزكاة


9- تحميل الزكاة على الشركاء: ويعني ذلك أن الذي يتحمل الزكاة الشركاء أو المساهمين وليس الشركة لأنها عبادة يتحملها الشخص الطبيعي، وتأسيسا على ذلك توزع الزكاة على الشركاء حسب حصصهم في رأس المال، وتسوى في حساباتهم الجارية كمسحوبات إذا قامت الشركة بدفعها أو تحويلها إلى صندوق الزكاة.