حددت أهداف ومفاهيم المحاسبة المالية في المملكة العناصر الأساسية للقوائم المالية للمنشآت الهادفة للربح والمفاهيم التي تحكم قياسها ، وكذلك الخصائص الواجب توافرها في المعلومات التي تفصح عنها القوائم المالية.


تنص الفقرة (238) من أهداف ومفاهيم المحاسبة المالية في المملكة على أنه من الناحية العملية يجب أن يضع تعريف كل عنصر من عناصر القوائم المالية أساسا واضحا للتمييز بين البنود التي تقع في نطاق عنصر معين ، والبنود التي تقع خارج نطاق ذلك العنصر. فعلى سبيل المثال يجب أن يكون تعريف الأصل كافيا لإرشادات المحاسب في تحديد ما إذا كان بند معين – من المقترح إدراجه ضمن مجموعة الأصول – تتوافر فيه الخصائص التي تتوافر في كافة البنود التي يطلق عليها اصطلاح "الأصول".


ـ الأصــول :


تعرف المادة (229) الأصل بأنه أي شيء له القدرة على تزويد المنشأة بالخدمات أو المنافع في المستقبل ، اكتسبت المنشأة الحق فيه نتيجة أحداث وقعت أو عمليات تمت في الماضي شريطة أن يكون قابلا للقياس المالي حاليا بدرجة مقبولة من الثقة وبشرط أن لا يكون مرتبطا بصورة مباشرة بالتزام غير قابل للقياس".


كما حددت الفقرة (240) الخصائص الأساسية للأصول في التالي "المقدرة الكافية على تقديم الخدمة أو المنفعة في المستقبل ، والارتباط بالمنشأة ، ووقوع الحدث في الماضي الذي نشأ عنه الحق ، وقابلية القياس النقدي لهذا الأصل سواء عن طريق المبلغ المدفوع نقدا أو الالتزام الذي سيتم دفعه مستقبلا.


ـ القواعد الأساسية لقياس الأصول :


تنص الفقرة (287) على أن القيمة العادلة للأصل في تاريخ اقتنائه – أي تكلفة الأصل – هي الأساس في القياس والتسجيل الأولي للأصل الذي تقتنيه الوحدة المحاسبية وفقا لما يلي :


1- تعتبر القيمة العادلة (تكلفة الأصل) الذي تم اقتناؤه المبلغ المدفوع نقدا إذا كان تم اقتناؤه مقابل مبلغ نقدي.
2- يتم إثبات هذه القيمة العادلة (تكلفة الأصل) على أنها هي قيمة الأصل غير النقدي العادلة الذي تم التنازل عنها مقابل هذا الأصل إذا كانت هناك عملية تبادل.
3- يتم إثبات هذه القيمة العادلة (تكلفة الأصل) على أساس القيمة الحالية للالتزام أو الالتزامات التي سيتم دفعها في المستقبل.
4- يتم إثبات هذه القيمة العادلة للأصل (تكلفة الأصل) الذي تم اقتناؤه بموجب القيمة العادلة للأسهم التي تم إصدارها مقابل هذا الأصل.
5- يتم إثبات هذه القيم العادلة للأصل (تكلفة الأصل) الذي تم اقتناؤه في عملية تمويل غير تبادلية مع غير المالكين على أساس قيمته العادلة.


ـ قيمة الأصول بعد اقتنائها :


تنص الفقرة (289) على أنه يتم قياس الأصول النقدية بعد اقتنائها على أساس قيمتها الاسمية أو على أساس قيمتها الاسمية بعد تخفيضها بقيمة المبلغ المشكوك فيه حسب طبيعة الأصل.
أما بالنسبة للأصول غير النقدية فتنص الفقرة (290) على أن قياسها يتم وفقا لتكلفتها التاريخية بعد تعديلها بما يقابل النقص في طاقتها الكامنة سواء كان هذا النقص ناتجا عن استخدام هذا الأصل أو بسبب ما لحقها من تلف أو تدمير نتيجة لظروف أخرى غير مواتية.
يتضح من استعراض نصوص فقرات ومفاهيم المحاسبة المالية في المملكة أنها لم تتعرض مباشرة لتعريف الأصول غير الملموسة أو القواعد الأساسية لقياسها ولكن قد يفترض أن القواعد الأساسية هي نفس القواعد التي تحكم كل من الأصول الملموسة وغير الملموسة كما جاءت في أهداف ومفاهيم المحاسبة المالية في المملكة.


ـ المصروفـات :


عرفت الفقرة (246) المصروف بأنه انقضاء أصل أو تحمل التزام أو كلاهما معا خلال فترة زمنية معينة نتيجة إنتاج السلع أو بيعها. أو السماح للوحدات الأخرى باستخدام أصول المنشأة أو تأدية خدمة للغير أو غير ذلك من الأنشطة التي تستهدف الربح وتشكل العمليات الرئيسية المستمرة للمنشأة.


وتنص الفقرة (247) على أن المصروفات تتميز بالخصائص التالية :


أ - أن النقص في الأصول التي تمثل مصروفا تختلف عن ذلك النقص في الأصول والذي ينتج عن توزيع الأرباح أو شراء المالكين لجزء من حقوقهم بالاتفاق على أصول أو تشييد التزامات. كما تتميز الزيادة في الخصوم التي تمثل مصروفا عن تلك الزيادة التي تترتب على الحصول على قروض إضافية أو على شراء أصول جديدة.
ب- أن النقص في الأصول أو الزيادة في الخصوم يجب أن يكون نتيجة للعمليات الرئيسية المستمرة للمنشأة تمييزا لها عن العمليات الفرعية أو العرضية.
ج- أن الأصول التي تنقص أو الخصوم التي تزداد يجب أن تطبق على خصائص الأصول أو الخصوم الأساسية حسب ما ورد في مفاهيم المحاسبة في المملكة.
د- يجب أن يرتبط النقص في الأصول أو الزيادة في الخصوم بفترة زمنية معينة.


ـ قياس المصروفات :


تنص الفقرة (106) على أن قياس المصروفات يتم على أساس مقدار نقص الأصول أو زيادة الخصوم التي تنجم من بيع السلع أو تقديم الخدمات أو السماح للغير باستخدام أصول الوحدة المحاسبية ، بغض النظر عن الإيرادات التي تتزامن مع حدوث تلك المصروفات ، فإذا تحققت الإيرادات على سبيل المثال – في صورة مبيعات آجلة فإن المصروفات المرتبطة بها تقاس بمقدار النقص في كل من المخزون السلعي والنقد والأصول الأخرى. مضافا إلى ذلك مقدار الزيادة في الأجور المستحقة أو الزيادة في الخصوم الأخرى التي تترتب على تلك المبيعات ، أما الزيادة في حسابات المدينين التجاريين التي تتزامن مع هذه المبيعات فلا تدخل في قياس المصروفات.


ـ مفهوم المقابلة (المضاهاة) :


تنص الفقرة 289 على أن المقصود بمفهوم المضاهاة هو مقابلة الإيرادات بتكلفة الحصول عليها ، وأن هذه المضاهاة تقوم على ثلاثة مبادئ رئيسية هي الإثبات المحاسبي ، والقياس والمقابلة بين الإيرادات والمصروفات والمكاسب لوحدة محاسبية عن فترة زمنية محددة ، وأن المضاهاة هي العملية التي يتم من خلالها تحديد صافي الدخل (الخسارة) لتلك الوحدة المحاسبية عن فترة زمنية معينة.