إن إعداد البيانات المالية وفقا لمعايير المحاسبة الدولية وبما لا يخالف القانون وكذلك نظام الشركة هي مسؤولية الإدارة وليس المدقق. كما أن أية أخطاء مادية متعمدة أو أي غش تتضمنه تلك البيانات، هي أيضاً مسؤولية الإدارة لكن ما يتوجب على المدقق مراعاته هو أن يخطط برنامجه لمهمة التدقيق بحيث يضمنه ما يكفي من الإجراءات والاختبارات الكفيلة بالكشف عن أي خطا مادي أو غش متعمد وذلك في إطار ما يعرف (بمعيار العناية المهنية المعقولة)، وبالاسترشاد بمعايير التدقيق المتعارف عليها وذلك بقصد التحقق من أن البيانات المالية تعطي صورة صادقة وعادلة لنتائج أعمال الشركة ومركزها المالي وتدفقاتها النقدية وبأن عرض هذه القوائم قد تم بصورة تتماشى مع متطلبات الإفصاح الكافي أو المناسب (مطر،2001).


وبالتالي يمكن حصر القصور الذي يساءل عنه المدقق وفقاً لمعايير التدقيق الدولية بما يلي:


1- فشل المدقق في تخطيط برنامج عملية التدقيق وذلك بسبب عدم تضمين هذا البرنامج مجموعة من الإجراءات والاختبارات الملائمة للكشف عن الأخطاء المادية وحوادث الغش وغيرها من التجاوزات غير القانونية التي ترتكبها مجالس إدارات الشركات التي يدقق حساباتها ويقع هذا النوع من الإهمال تحت ما يعرف بطائلة الفشل في بذل العناية المهنية المعقولة وبما يتنافى مع متطلبات معيار " نوعية أعمال التدقيق أو جودتها". (المعيار رقم 220 "رقابة الجودة لأعمال التدقيق" معايير التدقيق الدولية، 1998).


2- فشل المدقق في توفير شروط الإفصاح المناسب عن المعلومات سواء في البيانات المالية المدققة أو في تقريره المرفق بتلك البيانات مما يوقع المدقق تحت طائلة الإهمال في الوفاء بشروط معيار التقرير. (معايير التدقيق الدولية، 1998).


3- فشل المدقق في توفير إنذار مبكر عن احتمالات تعثر الشركة التي يدقق حساباتها وذلك خلال فترة معقولة وبقدر يخفض الأضرار المادية والمعنوية التي تلم بمستخدمي البيانات المالية من جراء تعثرها ذلك ما يوقع المدقق تحت طائلة الإهمال في اختبار مدى ملاءمة فرض الاستمرارية (المعيار رقم 570 "الاستمرارية" ،معايير التدقيق الدولية،1998).