تُعرَّف الفعالية بأنها قدرة المؤسسة على تحقيق الأهداف المسطَّرة سلفا، و يمكن أن يعبَّر عنها بالعلاقة التالية:


الفعالية = النتيجة المحقَّقة / النتيجة المسطَّرة


و كلما اقتربت هذه النسبة من الواحد الصحيح نقول أن المؤسسة استطاعت تحقيق الفعالية.


و يمكن لاستراتيجية إدارة المخاطر أن تحقق الفعالية إذا ما راعت إدارة المؤسسة المفاتيح التالية :


- بيان الرسالة و القيم الجوهرية: يمثل وضوح رسالة المؤسسة أولى خطوات النجاح لاستراتيجية إدارة المخاطر، وحتى تكون ناجحة، فإن على إدارة المؤسسة أن تدرك أهمية وجود قيم تنظيمية و أن تلتزم بعملية تطوير هذه القيم، فالأفراد يحتاجون لمعرفة ما هو عمل و هدف المؤسسة؟ و كيفية قيادة قيم المؤسسة لأعمالها؟ و بدون هذا الفهم فلن يطور العاملون التزاما وولاء للمؤسسة.


- الأفراد المتحمسون و الواثقون من أنفسهم: كل فرد في المؤسسة أياً كان موقعه له دور في إدارة المخاطر، فالإدارة العليا تحدد المخاطر و ترتبها حسب الأولوية، و تصمم و تعدل السياسات و النظم اللازمة للحد من المخاطر، و تعطي التعليمات الواضحة لتنفيذ السياسات .أما العاملون التنفيذيون، فعليهم إطاعة السياسات و إبلاغ الإدارة بالنقاط التي تحمل في طياتها مخاطر، و اقتراح كل ما من شأنه أن يجعل السياسات أكثر ملاءمة. و تزداد أهمية الأفراد في درأ الخطر، إذا علمنا أن الإنسان مسئول بنسبة تتراوح بين 80 إلى 90 % عن الحوادث التي تقع في المؤسسة، أما نسبة 10 إلى 20 % الباقية فترجع إلى الظروف البيئية.


- البيئة /المحيط المشجع: مهما كان نوع الخطر أو مداه، فأهم شيء هو سرعة التصرف، فعلى كل مؤسسة أن يكون لديها خطة جاهزة للاستجابة السريعة لجميع حالات الخطر و الخسائر المرتبطة بها. لأن تصرف المؤسسة بسرعة و بصرامة، سوف يؤكد على وجود بيئة تلتزم بقيمها الجوهرية.


- المنهجية السليمة: يجب ألاَّ تكتفي إدارة المخاطر بكشف المخاطر في عملية الرقـابة الاستراتيجية، بل يجب أن تتخذ الإجراءات التصحيحية التي تؤدي للحصول على النتائج المرغوبة، و لا يمكن للإدارة أن تتخذ الإجراءات التصحيحية بنجاح إلا إذا راعت الشروط التالية: تحديد أسباب الانحرافات المسجلة، و اختيار أنسب الإجراءات التصحيحية، و التأكد من التنفيذ الناجح للإجراء التصحيحي.


- أمانة و قدرة الأفراد: إن أفضل السياسات و الإجراءات لن تكون ذات فعالية مالم يتم يطبقها الأفراد بصورة سليمة، و يساعد على ذلك التفويض الواضح للسلطات بأن ينص الهيكل التنظيمي و الوصف الوظيفي على خطوط التقارير و السلطة داخل المؤسسة، بالإضافة إلى فصل الواجبات، بمعنى عدم تداخل الواجبات بين الوظائف المختلفة.


- التكلفة و الأداء: لضمان الكفاءة و الفعالية لاستراتيجية إدارة المخاطر، على الإدارة أن تأخذ بعين الاعتبار الإجراءات التي أصبحت تمثل عبئاً أو تكلفة زائدة مع تطور عمل المؤسسة، خاصة و أن النمو في حد ذاته قد يؤدى إلى أثار عكسية على الحالة النفسية للعاملين ( الأداء ) أو على ثقافة و قيم المؤسسة .


- نظم إدارة معلومات يعتمد عليها: تعتبر نظم إدارة المعلومات ذات حيوية خاصة لعملية إدارة المخاطر، حيث لا يمكن السيطرة على شيء غير معروف، أو لا توجد معلومات كافية عنه، فالمعلومات الدقيقة ضرورية لمتابعة المخاطر و الحد منها، و تتعدى المحاسبة إلى كافة أوجه العمليات. و عليه، فإن المؤسسة بحاجة إلى نظام يدير و يسيطر على محتوى و تدفق المعلومات.