مقدمة عن تعثر الشركات:
يعتبر تعثر الشركات من الظواهر الاقتصادية العامة التي لا تعتمد على نمط أو نظام اقتصادي معين حيث يعتبر من التطورات المرادفة لحركة مدخلات النظم الاقتصادية وتفاعلات السوق في ظل غياب الوعي الإداري اللازم لتقييم المتغيرات الاقتصادية المحيطة بالمنشأة وتخطيط كل من الأنشطة التشغيلية، الاستثمارية والتمويلية اللازمة للحفاظ على استمرارية الشركة في ظل التقييم المستمر لتكلفة الحفاظ على الاستمرارية والتي تقاس بكلفة الفرصة البديلة للاستثمار.






تعريف التعثر:
لم يخلص الباحثون في موضوع التعثر إلى صيغة محددة لتعريف الشركة المتعثرة ونشير إلى أن مجموعة من الباحثين قد ذهبت إلى اعتبار الشركة التي حققت خسائر لمدة ثلاثة أعوام متتالية شركة متعثرة معتبرين الشركة التي حققت خسائر لمدة عامين متتاليين شركة شبه متعثرة. حيث تشير الخسائر المتحققة إلى انخفاض مخل بالتوازن النسبي للبنية المالية للشركة.
قسم بعض الباحثين تعثر الشركات إلى قسمين:
1. تعثر اقتصادي:
وقد عرف المفهوم الاقتصادي للتعثر بعدم قدرة إيرادات الشركة على تغطية نفقاتها أو انخفاض صافي القيمة الحالية للاستثمار.
2. تعثر مـالـي:
أما التعثر المالي فيمكن أن يأخذ المظهرين التاليين:
عجز عن مواجهة الالتزامات قصيرة الأجل بالرغم من تعويض موجودات الشركة لالتزاماتها (أزمة سيولة نقدية).
عجز الشركة عن مواجهة الالتزامات المتحققة (الإفلاس) أي عدم وجود رأس المال العامل واللازم لتغطية الدورة التشغيلية للشركة.
مؤشرات عدم الاستمرارية للشركات:
حسب معايير المحاسبة الدولية يمكن تلخيص مؤشرات عدم استمرارية الشركات على النحو التالي:
الارتفاع أو الانخفاض الشديد في نسبة الديون / حقوق الملكية.
التزايد المضطرد في الاعتماد على التمويل قصير الأجل لتغطية الإنفاق الرأسمالي.
تكرار جدولة الديون المترتبة على الشركة وتمديد فترات السداد.
تزايد الاعتماد على المشتريات الآجلة بما يحرم الشركة من الحصول على الخصومات التجارية من المشتريات النقدية.
الارتفاع المفرط أو الانخفاض المفرط في مستوى المخزون (ارتفاع المخزون مؤشر انخفاض معدل دورانه وانخفاض مستواه مؤشر لانخفاض رأس المال العامل المستغل).
هبوط مستمر في كمية المبيعات وانخفاض في معدلات الربح الإجمالي وهوامش الربح.
تخفيض أو إلغاء المشروعات الرأسمالية.
وجود استثمارات رأسمالية مرتفعة القيمة لا تحقق العائد المجزي.
حصر النشاط التجاري في خطوط إنتاجية محددة والاعتماد على مجموعة محددة من العملاء.
الاعتماد على شركات قابضة خارجية إما في المتاجرة أو في التمويل.
انخفاض صافي رأس المال العامل أو ظهوره بشكل سالب.
انخفاض مضطرد في السعر السوقي لسهم الشركة وانخفاض نسبة صافي القيمة الدفترية للسهم إلى السعر السوقي.
وجود قرائن على ضعف الإدارة وعدم قدرتها على التفاعل مع المتغيرات الاقتصادية المختلفة.