يعرف الشيك في بعض التشريعات المصرفية ومنها قانون التجارة المصري حيث عرف الشيك بأنه "الشيك الصادر في مصر والمستحق الوفاء ولا يجوز سحبه إلا على بنك والصك المسحوب في صورة شيك على غير بنك أو المحرر على غير نماذج البنك المسحوب عليه لا يعتبر شيكاً أو لذاته أو لحامله(5)، كما عرفها القانون التجاري الأردني بأنه "محرر مكتوب وفق شروط مذكورة في القانون ويتضمن أمراً صادراً من شخص هو الساحب إلى شخص أخر يكون مصرفاً وهو المسحوب عليه بأن يدفع إلى شخص ثالث أو لأمره أو لحامله (المستفيد) مبلغاً معيناً بمجرد الإطلاع على الشيك .

أما في فلسطين فقد عرف المشرع الشيك "بأنه بوليصة مسحوبة على مصرف ومستحقة الدفع حين الطلب .

من هذه التعريفات يتبين بأن الشيك يجب أن يتضمن البيانات الأساسية التي لا تلحق به العيوب الموجبة لإرجاعه وهي:-

- اسم من يجب عليه الوفاء بالشيك (المسحوب عليه).
- اسم من يجب له الوفاء أو لأمره (المستفيد).
- اسم من أنشأ الشيك ورقم حسابه وتوقيعه.
- قيمة الشك بالأرقام والحروف.
- تاريخ إنشاء الشيك.

ونظراً للاستخدامات المتعددة للشيك واتساع قاعدة المتعاملين به، نتيجة تضافر عدة عوامل، "يأتي في مقدمتها قيام حكومات العديد من الدول بتشجيع التعامل به وجعل استخدامه إلزامياً في بعض الحالات، ومن ذلك أيضاً المزايا التي يحققها التعامل به وبالنسبة للاقتصاد الوطني والتي يمكن إيجازها على النحو التالي:-

- تسهيل المدفوعات بين الأفراد.
- أداة استرداد للودائع النقديـة.
- أداة وفاء تحل محل النقود مما يحمي الساحب من تعرضه للخطر في حالة حملة للنقود.
- الوفاء بالديون، حيث تعطي الساحب ميزة باعتباره أداة إثبات تمكنه من تدوين بيانات الشيك في دفاتره كاسم الساحب ورقم الشيك وتاريخه وقيمته وأية بيانات أخـرى لازمة ، ولا يجوز للمسحوب عليه التوقف عن الوفاء بقيمة الشيك ما دام مستوفياً أركانه وشروطه الشكلية والموضوعية والفنية "إلا أنه تقبل المعارضة على الوفاء بالشيك في حالتين هما ضياع الشيك والثاني إفلاس ساحب الشيك وفي المقابل تقع على البنك المسحوب عليه مسؤولية الوفاء بقيمة الشيك "والتي تحدد وفقاً للقواعد العامة في المسؤولية التقصيرية، فإذا راعى المسحوب عليه القدر اللازم من الحيطة عند الوفاء بقيمة الشيك كان وفائه صحيحاً أما إذا صدر عنه إهمال ودفع قيمة الشيك على الرغم من استلامه معارضة بالوفاء كان خطأً يتحمل تبعته ويلزم بالوفاء مرة أخرى .

وأمام تلك الاعتبارات فقد حرصت معظم التشريعات على حماية الشيك والمتعاملين به وأحاطته بسياج من الضمانات التي تجرم من يحاول التلاعب به واستغلاله كوسيلة لتمرير معاملاته على حساب الآخرين، الأمر الذي دفع من يجب عليه الوفاء به (المسحوب عليه) التدقيق في هذا الشيك قبل صرفه، فإذا ما وقع به تزوير أو تحريف أو تبديل أو اختلافات بقصد أو بدونه فإنه يفقد أهميته ويعد أحد الأسباب المؤدية إلى عدم قبوله ويفضي في هذه الحالة إلى عدم صرفه وإرجاعه إلى الساحب، بالإضافة إلى اشتراط وجود التغطية الكافية للوفاء بقيمته.

فالشيك يستمد قوته من موجودات الساحب لدى البنك، وهي الموجودات التي يجب توافرها لدى المسحوب عليه (البنك) متى طلب منه ذلك ولدى تقديمه للصرف باعتباره مستحق الأداء عند الإطلاع.

هذا ولزيادة مكانة الشيك كأداة وفاء في التعامل، فقد حرصت التشريعات أيضاً على تسهيل تداول الشيكات من خلال عملية التظهير التي يجريها حامل الشيك (المالك) إلى شخص آخر ينتقل إليه، الأمر الذي يكسبه أيضاً قوة كبيرة لأن جميع الموقعين عليه بالتظهير "يعتبرون متضامنين في دفع قيمته وهي ضمانة أخرى للحامل ، كما جرى العرف على اعتبار "أن مجرد التوقيع على ظهر الشيك يعتبر تظهيراً ناقلاً للملكية وذلك تيسيراً لتداوله وتمكيناً له من أداء وظيفته كأداة وفاء، ويكون هذا العرف واجب التطبيق ما لم يثبت صاحب الشأن أنه أراد أن يكون تظهيراً توكيلياً .

وتأكيداً على زيادة هذا الحرص لمكانة الشيك وتدعيم ثقة المجتمع فيه وتقليل المخاطر التي قد يتعرض لها الحامل، فقد أحاطته التشريعات القانونية أيضاً بالعديد من الضمانات التي تكفل له سهولة التـداول بين المتعاملين وضـرورة الوفاء بقيمته إذا كان خـالياً من العيوب والأسباب التي تحول دون صرفه للمستفيد من ناحية، بالإضافة إلى توقيع العقوبات الجزائية أو الجنائية بحق الساحب من ناحية أخرى إذا قام بإصدار شيك دون وجود التغطية الكافية للوفاء بقيمته، وفي ذلك يقول أحد الباحثين " تعتبر عملية إصدار شيك بدون رصيد من الجرائم العمدية والتي يتوفر لقيامها ركنين أحدهما مادي ويتمثل في وقوع الفعل على صورة من الصورة المنصوص عليها في القانون، والآخر معنوي ( القصد الجنائي )، والتي ترتب ضرراً ولو احتمالياً لأمن المجتمع ونظامه والقواعد المستقرة فيه ، وقد حصر المشرع المصري في قانون العقوبات صور الركن المادي في جرائم الشيك في واحدة من ثلاثة صور هي :-

- إعطاء شيك بغير مقابل وفاء كاف.
- استرداد مقابل الوفاء.
- منع المسحوب عليه من الوفاء بقيمة الشيك.