- نظام الموازنات التخطيطية Budgeting System:
تُعتبر الموازنة التخطيطية تقديراً عينياً ومالياً ونقدياً لما تخططه الوحدة الاقتصادية خلال فترة قادمة، ومن ثم، يمكن النظر إلى الموازنات على أنها أداة تخطيطية ورقابية مهمة. ويتمثل الفرق بين الموازنة والمعايير (أي معايير نظم التكاليف المعيارية) في أن الأخيرة تدل على مستويات كفاءة محددة، بينما تمثل الموازنات تقديرات القائمين على إدارة الوحدة الاقتصادية لعمليات التشغيل المستقبلية في ضوء الواقع أو الظروف الفعلية المحيطة مع أخذ توقعات المستقبل في الحسبان.
ومن حيث طول الفترة التي تغطيها الموازنة، فإنه يمكن تقسيم الموازنات إلى موازنات قصيرة الأجل، وأخرى متوسطة الأجل، وثالثة طويلة الأجل، حيث تقوم كثير من الوحدات الاقتصادية بإعداد موازنة قصيرة الأجل لتغطي فترة الإثنى عشر شهراً التالية. ومن ناحية أخرى، يمكن أن تقوم الوحدة بإعداد موازنة طويلة الأجل لتغطي فترة أطول قد تمتد إلى خمس أو عشر سنوات قادمة، وهي بذلك تغطى فترة أطول من الموازنات قصيرة الأجل. هذا، وهناك موازنة متوسطة الأجل تمتد من أكثر من سنة إلى ثلاث أو خمس سنوات. فقد تقوم المنشأة بإعداد موازنة طويلة الأجل، ثم تقوم بتقسيمها إلى موازنات متوسطة الأجل، ثم يتم تقسيم الموازنات متوسطة الأجل إلى موازنات قصيرة الأجل، أو أن يتم تقسيم موازنة طويلة الأجل إلى موازنات قصيرة الأجل مباشرة.
ويُنظر إلى نظام الموازنات التخطيطية كأحد الوسائل الفعالة في مجال التخطيط والرقابة في الوحدات الاقتصادية، حيث يمكن للإدارة عمل مقارنات بين عناصر الخطة الواردة في الموازنة، وما تحقق على أرض الواقع في نهاية كل فترة، ومن ثم إعداد تقارير تقييم الأداء التي تتم على أساسها محاسبة المسئولين عن الأداء الفعلي.
ولا شك أن تطبيق نظم الموازنات التخطيطية يساعد إدارة الوحدة على تحقيق وإنجاز الأهداف الموضوعة، حيث إن لنظام الموازنات التخطيطية أثرًا ملموساً على جميع أقسام وإدارات الوحدة الاقتصادية، حيث يلزم توافر نظام اتصالات فعال بين الأقسام المختلفة خلال مرحلة إعداد الموازنات السنوية. ونظراً للأهمية المالية التي تتصف بها نظم الموازنات التخطيطية، يشترك المحاسب الإداري في عدد كبير من خطوات إعدادها، حيث يقوم قسم الموازنة بالتنسيق بين موازنات الأقسام المختلفة في الوحدة، وأيضاً متابعة تنفيذ العمليات ومقارنة النتائج الفعلية مع تقديرات الموازنة.