الأصل أن يكون تمويل النفقات العامة للدولة من إيرادات الأملاك العامة وغيرها من الموارد المالية المشروعة، فإذا لم تكف هذه الموارد جاز لولي الأمر أن يفرض إلتزامات مالية بصورة عادلة لمقابلة نفقات الدولة التى لا يجوز الصرف عليها من حصيلة الزكاة.


ويُطلق الفقهاء على الالتزامات المالية التى قد تفرضها الدولة إلى جانب الزكاة كالضرائب ونحوها إسم " التوظيف " .


وقد قيد الفقهاء فرض الواجبات المالية كالضرائب ونحوها إلى جانب الزكاة بالشروط التالية :


الشرط الأول :


أن تكون هناك حاجة حقيقية للدولة إلى المال، مع عدم وجود موارد أخرى، وقد تشدد البعض في هذا الشرط فأضاف إليه قوله: " وعلامة ذلك أن تكون خزائن الدولة والأمراء وذويهم خالية من المال " .


وعلى ذلك، فاذا لم توجد الحاجة، أو وجدت وكان عند الدولة ما يغنيها عن فرض الضرائب، فلا يجوز فرض الضرائب حينئذ.


الشرط الثاني :


أن يخضع فرض الضرائب وصرفها لجهة رقابية موثوقة ومتخصصة حتى يتم التحقق من أن الضريبة تصرف فى المصالح العامة للأمة لا فى الأغراض الشخصية للحكام والمسئولين وذويهم.


الشرط الثالث :


مراعاة العدالة بمعيارها الشرعى فى توزيع أعباء الضرائب وفى إستعمال حصيلتها.


الشرط الرابع :


أن يكون فرض الضريبة مؤقتاً ومقيداً بالحاجة، حتى لا تطغى الضريبة على الزكاة، وتصبح هى الأصل.


الشرط الخامس :


أن يوافق أهل الحل والعقد على فرض الضريبة، ضماناً لتنفيذ الشروط السابقة.