من الملاحظ أن معظم الدول التي تلجأ إلى تطبيق برامج الصندوق النقدي الدولي تجد نفسها مجبرة على الإستعانة به ، لما يترتب عن ذلك من هزات إجتماعية و إضطرابات داخل هذه الدول .


قد تؤدي قرارات ترشيد الإنفاق و الإجراءات المتعلقة ببيع المؤسسات العامة إلى إرتفاع نسبة البطالة ، كذا تخلي الدولة عن دعم السلع الضرورية و تخفيض الخدمات . فهذه العوامل كلها تؤدي إلى نتائج إجتماعية و سياسية سلبية .


وقد أوضحت بيانات صندوق النقد الدولي ، أن من بين 77 برنامجا تمت دراستها و جد أنه في 28 منها قد أنخفض عجز الموازنة العامة و عجز الميزان التجاري .


و في 20 منها إرتفاع عجز الموازنة العامة و الميزان التجاري ، و فيها تبقى منها زاد عجز الميزان التجاري رغم إنخفاض عجز الموازنة العامة ، أو إنخفاض عجز الميزان التجاري رغم زيادة العجز الحكومي .


لقد أصبح العجز مشكل حقيقي تواجهه موازنات دول العالم خاصة النامية منها ، غير أن بعض علماء المالية يرون أن التوازن الإقتصادي قد يتم في بعض الحالات على حساب العجز في الموازنة ، و هذا ما يعرف بنظرية العجز المتراكم . إلا ان العجز قد يكون من الأمور المرغوب فيها في بعض الأحيان كوسيلة لحل بعض المشاكل الإقتصادية ، أو توسيع عملية التنمية ، حيث تعتمد بعض الدول إلى استخدام العجز لمحاربة البطالة بزيادة التوظيفات و المساعدات و الأجور في القطاع العام.