لما كان علم المحاسبة شأنه شأن أي علم آخر يقوم على نظريات وقواعد تنظم تطبيقات هذا العلم ولما كانت الممارسة العملية هي فن مسك الدفاتر المحاسبية ولما كان هذا الفن لمسك الدفاتر يقتضي معرفة نظرية هذا العلم وقواعده لتنسجم التطبيقات مع المبادىء , ولما كنا نعرف أننا لانهتم بهذه القواعد أثناء الدراسة وعندما نصبح محاسبين ممارسين نقف في حيرة من أمرنا ونتساءل ما ينبغي علينا عمله ؟ وهل يتم هذا الأمر بهذه الطريقة أو بتلك ؟ وهكذا سلسلة من الأسئلة نحار بالإجابة عليها ونقف عاجزين أمامها والجريء منا يقدم معلومات لادارته قد لا تكون صحيحة حتى لا يلفت نظر الادارة إلى عجزه أو تقيمه سلبا مما يوقع المنشأة بمشاكل مالية ومحاسبية ,ولما كان علم المحاسبة علما متجددا ولم تكتمل نظرياته فإن الاجتهاد الشخصي يؤخذ حيزا بالتطبيق العملي ولما كانت الاجتهادات قد تختلف من محاسب لآخر حسب التقديرات الشخصية للمحاسب وكفائته لذلك أتت المعايير المحاسبية لترسم أسلوب الممارسة وتحد ما أمكن من الاجتهاد الشخصي ولما كنا جميعا ننسى مفاهيم ومبادىء المحاسبة التي تشكل أساس التطبيق.