أساسيات في المحاسبة الإدارية
1-
تعريف المحاسبة الإدارية:
منذ أن أصدر لوقا باتشيليو كتابه عام 1494م عن المحاسبة بالقيد المزدوج والذي يعد علامة بارزة وخامة في التاريخ المحاسبي حتى مطلع القرن العشرين فإن وظيفة المحاسبة في الفكر المحاسبي كانت إمساك الدفاتر فقد كان ينظر إلى المحاسبة على أنها عملية تسجيل وتبويب وتلخيص عمليات المنشأة المالية ولم تكن وظيفة المحاسبة كأداة لمساعدة الإدارة في التخطيط والرقابة معروفة حتى الأربعينات
وفي عام 1966 أصدرت جمعية المحاسبة الأمريكية (AAA) دراسة نظرية هامة أكدت على أن أهداف المحاسبة هي توفير المعلومات للأغراض التالية:
1- اتخاذ القرارات المتعلقة باستخدام الموارد المحدودة
2- توجيه ورقابة موارد المنشأة البشرية والمادية بصورة فعالة
3- إعداد التقارير عن حماية موارد المنشأة
4- الرقابة على أداء الدور أو الوظيفة الاجتماعية للمنشأة
كما أوضح معهد المحاسبين القانونيين الأمريكي AICPA وظيفة المحاسبة كما يلي:
أن المحاسبة نشاط خدمي تهدف إلى توفير معلومات كمية في الغالب ذات طبيعة مالية عن الوحدات الاقتصادية تفيد في اتخاذ القرارات الاقتصادية أي في الاختيار الرشيد بين البدائل المختلفة أن الهدف العام للمحاسبة المالية هو توفير معلومات مالية موثوق بها عن الموارد الاقتصادية والالتزامات المالية لمنشآت الأعمال وتفيد هذه المعلومات في الحكم على قدرة المنشأة على الاستمرار وعلى التكيف والنمو في ظل الظروف الاقتصادية المتغيرة وتحتاج الإدارة إلى معلومات عن التقدم الاقتصادي للمنشأة حتى تستطيع تخطيط عملياتها وتقييم مدى التقدم بالمقارنة بالأهداف المحددة مقدما
وفي عام 1973 أصدرت اللجنة المشكلة في معهد المحاسبين القانونيين الأمريكي لتحليل أغراض القوائم المالية تقريرا أوضحت فيه أن الوظيفة الأساسية للمحاسبة المالية هي تزويد مستخدمي القوائم المالية بالمعلومات التي تساعدهم في اتخاذ القرارات
ويتضح من هذا التطور التاريخي أن الوظيفة التقليدية للمحاسبة قد تطورت من مجرد عميلة إمساك الدفاتر إلى توفير المعلومات لأغراض اتخاذ القرارات
وهناك مجموعتان من مستخدمي القوائم المالية والذين يعتمدون عليها في اتخاذ قرارات مالية هامة المجموعة الأولي هي الأطراف الخارجية وتشمل المستثمرين والمقرضين واتحادات العمال والغرف التجارية والمستهلكين والجهات الحكومية وتعتمد الأطراف الخارجية على القوائم المالية في اتخاذ القرارات المتعلقة بالاستثمار والإقراض ومفاوضات الأجور والإعفاءات الضريبية وغيرها وتؤثر هذه القرارات بصورة جوهرية على الاقتصاد ككل أما المجموعة الثانية من مستخدمي القوائم والتقارير المالية فتشمل الأطراف الداخلية وتتمثل أساسا في إدارة المنشأة على المحاسبة في توفير معلومات تساعدها في ممارسة وظائفها من تخطيط ورقابة
ومن التطورات الحديثة نسبيا في المحاسبة أنه أصبح ينظر إليها كنظام للمعلومات ويتكون نظام المعلومات المحاسبي من نظامين فرعيين هما نظام المحاسبة المالية ونظام المحاسبة الإدارية ويهتم نظام المحاسبة المالية بإعداد التقارير المالية والإمداد بالمعلومات المالية للأطراف الخارجية وينتج عن هذا النظام ثلاثة قوائم مالية هامة هي قائمة الدخل وقائمة المركز المالي وقائمة التوزيعات ويتم إعداد هذه القوائم وفقا لمبادىء المحاسبة المتعارف عليها أما نظام المحاسبة الإدارية فيهتم بتوفير المعلومات لأغراض الاستخدامات الداخلية وذلك لمساعدة الإدارة في مجالات التخطيط والرقابة واتخاذ القرارات
ويمكن تعريف المحاسبة الإدارية بأنها نظام للمعلومات داخل المنشأة يشمل كافة الأنشطة الخاصة بتجميع البيانات وإدارة البيانات ( تجميع ،تحديث ، استرجاع) وتشغيل البيانات وإنتاج المعلومات وتوصيلها للإدارة على كافة مستوياتها من أجل مساعدتها في مجالات التخطيط والرقابة واتخاذ القرارات
ويتضمن هذا التعريف العناصر الرئيسية التالية:
1- المحاسبة الإدارية نظام المعلومات وبتعبير أدق هي نظام فرعي لنظام المعلومات المحاسبي الذي يعد بدوره نظاما فرعيا لنظام المعلومات الإداري في المنشأة
2- توفر المحاسبة الإدارية معلومات للإدارة تساعدها في مجالات التخطيط والرقابة واتخاذ القرارات وتوفر المحاسبة الإدارية معلومات كمية مالية وغير مالية وهي بهذا تختلف عن المحاسبة المالية التي توفر معلومات مالية فقط كما أن معلومات المحاسبة الإدارية قد تتعلق بالماضي (معلومات تاريخية) كما قد بالحاضر والمستقبل وهي بهذا تختلف أيضا عن المحاسبة المالية التي توفر معلومات تاريخية فقط
3- المحاسبة الإدارية موجهة أساسا لخدمة الأطراف الداخلية وبالتالي فهي محاسبة داخلية تهدف إلى توفير معلومات للإدارة تساعدها في مجالات التخطيط والرقابة واتخاذ القرارات بينما المحاسبة المالية محاسبة خارجية تخدم أساسا أطراف خارج المنشأة
2-دور المحاسبة الإدارية في التخطيط:
يمكن تعريف التخطيط بأنه تحديد أهداف المنشأة ووضع البرامج اللازمة للحصول على الموارد المختلفة واستخدام هذه الموارد بما يضمن تحقيق الأهداف
وتتضمن عملية التخطيط التعرف على مجموعة من البدائل سواء تعلقت بالأهداف أو مصادر الموارد أو استخدامات هذه الموارد ويتم اختيار أفضل هذه البدائل بما يحقق أهداف المنشأة
وتخدم المحاسبة الإدارية للتخطيط بتوفير البيانات والمعلومات الخاصة بهذه البدائل لمساعدة الإدارة في اختيار أفضلها
وتتم ترجمة قرارات التخطيط في صورة موازنات تخطيطية وهنا يبرز دور المحاسب الإداري في إعداد الموازنات التخطيطية حيث يتولى توفير البيانات والمعلومات الخاصة بخطط المنشأة على مستوى الإدارات والأقسام (مراكز المسئولية) ويقوم أيضا بالربط بين هذه الخطط والتنسيق بينها وإعداد القوائم المالية التقديرية التي توضح النتائج المتوقعة من تنفيذ هذه الخطط وتأثيرها على المركز المالي للمنشأة
وقد تعتمد المحاسبة الإدارية في مجال خدمة التخطيط على مجموعة من النماذج الرياضية بينها:
- نموذج البرمجة الخطية LP
- نموذج برمجة الأهداف GP
- نموذج البرمجة الديناميكية DP
- أسلوب تحليل الانحدار المتعدد
- أسلوب تحليل العلاقة بين التكلفة / الحجم / الربح
3- دور المحاسبة الإدارية في الرقابة:
تعني الرقابة توجيه أنشطة المنشأة بما يضمن تحقيق خططها وأهدافها ويجب التفرقة بين الرقابة وأساليب الرقابة حيث تشير أساليب الرقابة إلى عملية إنتاج معلومات ومقاييس تتم على أساسها عملية الرقابة أما الرقابة فهي الهدف ذاته أو بمعنى آخر فإن أساليب الرقابة تعتبر وسيلة لغاية والغاية هي الرقابة ذاتها والرقابة هي الوظيفة التي تضمن تطابق الأداء الفعلي مع الأداء المخطط أما أساليب الرقابة فتستخدم لإنتاج معلومات تساعد في تحديد الإجراءات الرقابية الواجب اتخاذها وعلى سبيل المثال إذا كانت تكلفة المواد الخام تزيد عن التكلفة التقديرية أو المخططة فإن أساليب الرقابة ستوضح هذه الزيادة وتحدد السبب والذي يكون راجعا إلى شراء مواد خام بجودة مخفضة مما أدى إلى زيادة التالف والفاقد من المواد أما الرقابة فإنها تعني القرارات والإجراءات التي يتم اتخاذها لضمان شراء المواد خام بجودة منخفضة مما أدى إلى زيادة التالف والفاقد من المواد أما الرقابة فإنها تعني القرارات والإجراءات التي يتم اتخاذها لضمان شراء المواد مستقبلا بالجودة السليمة وبما يؤدى إلي تخفيض الفاقد والتالف من المواد وتخدم المحاسبة الإدارية في مجال الرقابة في تصميم وإدارة نظم للرقابة المالية والمحاسبية تسمح بإنتاج مجموعة من الأساليب والأدوات اللازمة للرقابة وإمداد الإدارات الأخرى بها حتى تتمكن من ممارسة دورها الرقابي بنجاح
أن الإدارة تمارس وظيفة الرقابة بناء على المعلومات والمقاييس التي يوفرها لها المحاسب الإداري ومن خلال تقارير الأداء والتي توضح الأداء الفعلي والأداء المخطط ومن ثم يمكن تحديد الانحرافات وتحليل أسبابها وإبلاغ الإدارة بها حتى يمكن اتخاذ الإجراءات المحسنة للأداء
4- دور المحاسبة الإدارية في اتخاذ القرارات:
تمارس الإدارة وظائفها باستخدام المعلومات ومن الصعب أن يتم اتخاذ الإدارة لقرار ما دون الاعتماد على المعلومات وتعتمد صحة القرار على مدى صحة وملائمة المعلومات التي يتخذ على أساسها القرار وكلما تحسنت جودة المعلومات تحسنت جودة القرار
وتقوم المحاسبة الإدارية بتوفير المعلومات الملائمة التي تساعد في اتخاذ القرارات الإدارية في مجالات التسعير ، الإنفاق الاستثماري، الصنع أو الشراء ، وبصفة عامة في كافة المشكلات التي تواجه الإدارة وتتعلق بالاختيار بين عدة بدائل مثل:
- هل تقوم المنشأة بتصنيع جزء من أجزاء المنتج داخليا أم من الأفضل شرائه من الغير؟
- هل من الأفضل إضافة منتج جديد إلى مجموعة المنتجات الحالية؟
- هل من الأفضل التوقف عن إنتاج سلعة أم الاستمرار في إنتاجها؟
- هل من الأفضل قبول أو رفض طلبات بيع إضافية بأسعار منخفضة عن الأسعار الحالية؟
- ما هو خليط الإنتاج الأمثل الذي يحقق للمنشأة أقصي ربح ممكن؟
- قرارات إحلال أو استبدال الأصول
4/1 – أنواع القرارات:
تتسم القرارات التي يتم اتخاذها عند المستويات الإدارية الدنيا بأنها روتينية أو متكررة ويطلق عليها القرارات التي يمكن برمجتها كما تتسم القرارات التي يتم اتخاذها عند المستويات الإدارية العليا بصعوبة برمجتها ويقع بين هذين النوعين من القرارات نوع ثالث وهي القرارات التي يمكن برمجتها جزئيا أو القرارات شبه الروتينية
وتتصف القرارات التي يمكن برمجتها بأنها متكررة أو روتينية ولا تعني كلمة برمجة القرارات "استخدام الحاسب الآلي" ولكن تعني ببساطة أن هذه القرارات تتضمن مجموعة من الإجراءات التي يمكن تنفيذها بصورة متكررة بحيث لا يمكن اعتبارها قرارات جديدة في كل مرة يتم اتخاذها ولا يحتاج تنفيذ هذه القرارات تدخل أو اشتراك المديرين ولكن يتم على مستوى الوظائف الكتابية أو على مستوى العمال وتتعلق هذه القرارات ببعض الأعمال الروتينية مثل إعداد الأجور ، تسجيل المخزون، إعداد الفواتير ، حجز تذاكر الطيران ، تجميع المنتجات في المصنع
أما القرارات التي يمكن برمجتها جزئيا فتحتاج إلى الحكم والتقدير الشخصي لمتخذي القرارات حيث لا يمكن إخضاعها بالكامل للتحليل الكمي وتوصف هذه القرارات بأنها قرارات معقدة نسبيا وتحتاج إلى معلومات وتحليلات تفصيلية بالإضافة إلى وجود عوامل غير كمية يجب أن تؤخذ في الحسبان عند اتخاذها مما يعني وجود حاجة ماسة إلى الخبرة والتقدير الشخصي لمتخذي القرارات ومن أمثلة هذه القرارات ومن أمثلة هذه القرارات التخطيط المالي وتخطيط الإنتاج
أما القرارات التي لا يمكن برمجتها فتزداد صعوبتها ودرجة تعقيدها كما يصعب إخضاعها للتحليل الكمي ونظرا لأن هذه القرارات تتسم بندرة حدوثها أو عدم تكرارها لذلك فإن الخبرة الإنسانية بها تعد غير كافية بما يسمح ببرمجتها ومن أمثلة هذه القرارات قرارات غزو الفضاء أو تعيين رئيس مجلس الإدارة
وقد ساهمت نظم المعلومات المحاسبية التقليدية مساهمة كبيرة في معالجة القرارات التي يمكن برمجتها أما القرارات التي يمكن برمجتها جزئيا فإنها لا تحتاج فقط إلى مجرد ميكنة النظم المحاسبية أو استخدام الحاسبات الآلية في تشغيل البيانات ولكن يحتاج متخذ القرارات إلى استخدام المعلومات والنماذج لمساعدته في الاختيار بين البدائل المختلفة وهنا يبرز دور المحاسبة الإدارية في مجال اتخاذ القرارات التي يمكن برمجتها جزئيا ويمكن في مجال القرارات التي يمكن برمجتها جزئيا استخدام نظم دعم القرارات والتي تسمح بالتفاعل بين المحاسب الإداري ومتخذي القرارات لإنتاج المعلومات الملائمة للقرارات وتعتبر نظم دعم القرارات امتدادا نظم دعم القرارات امتدادا وتطويرا لنماذج المحاسبة الإدارية في معالجة القرارات التي يمكن برمجتها جزئيا
وفي مجال القرارات التي يصعب برمجتها وهذه القرارات غير روتينية وقد تكون قرارات استراتيجية أو لمواجهة مواقف خاصة وهي تتطبب استخدام خبرة وبديهة الإدارة العليا وتسهم المحاسبة الإدارية بتقديم المعلومات الملائمة لترشيد هذه القرارات وقد تم تصميم نظم الخبرة في معالجة القرارات التي لا يمكن برمجتها
4/2- نموذج عملية اتخاذ القرارات:
من النماذج المعروفة لعملية اتخاذ القرارات نموذج Simon وقد قسم مراحل اتخاذ القرارات إلى ثلاث مراحل رئيسية هي : مرحلة التفكير أو الذكاء ، ومرحلة التصميم ، ثم مرحلة الاختيار
ويتم في مرحلة التفكير البحث في البيئة المحيطة عن الظروف والحالات التي تستدعي اتخاذ قرارات وذلك من خلال تحديد وتعريف المشكلة وجمع البيانات المتعلقة بها أما في مرحلة التصميم فيتم تحديد البدائل المختلفة لحل المشكلة وجمع بيانات إضافية لدعم أو تأييد كل بديل من البدائل أما في مرحلة الاختيار فتجري عملية تحليل للبدائل المختلفة واختيار أفضل هذه البدائل والذي يوضع موضع التنفيذ




مراحل عملية اتخاذ القرارات
مرحلة التفكير:
-جمع البيانات
-تحديد الأهداف
-تشخيص المشكلة
-التأكد من صحة وسلامة البيانات
-برمجة المشكلة
مرحلة التصميم:
-جمع البيانات
-تشغيل وتحليل البيانات
-التعبير عن الأهداف كميا
-تحديد البدائل
-تحديد المخاطر المرتبطة بكل بديل
مرحلة الاختيار:
-جمع البيانات عن البدائل
-محاكاة نتائج البدائل
-شرح وتفسير البدائل
-اختيار أفضل البدائل
-تفسير البديل الذي تم اختياره
5- المحاسبة الإدارية والمحاسبة المالية:
تختلف المحاسبة الإدارية عن المحاسبة المالية في النواحي الآتية:
1-المحاسبة الإدارية لا تحكمها المبادىء المحاسبية المتعارف عليها وذلك يعكس المحاسبة المالية التي تحكمها مبادىء محاسبية متعارف عليها كمبدأ التكلفة التاريخية وغيرها ويرجع ذلك إلى أن المحاسبة المالية تخدم أطراف خارج المنشأة ويهم هذه الأطراف التأكد من أن القوائم المالية قد أعدت وفقا للمبادىء المحاسبية المتعارف عليها
أما بالنسبة للمحاسبة الإدارية فإن الاعتبار الأساسي هو توفير معلومات ملائمة للغرض الذي أعدت من أجله بغض النظر عما إذا كانت هذه المعلومات قد أعدت وفقا لمبادىء محاسبية متعارف عليها أم لا وعلى ذلك فقد يتم تقويم الأصول الثابتة في المحاسبة الإدارية وفقا لقيمتها الجارية بغض النظر عن تكلفتها التاريخية وذلك تطبيقا لمفهوم تكلفة الفرصة البديلة
2-تهتم المحاسبة الإدارية بتوفير المعلومات الملائمة لمساعدة الإدارة في مجالات التخطيط والرقابة واتخاذ القرارات وقد تكون هذه المعلومات مالية وغير مالية وقد تتعلق المعلومات بالماضي أو الحاضر أو المستقبل وذلك بعكس المحاسبة المالية التي تهتم بالعمليات المالية فقط هذا بالإضافة إلى أن معلومات المحاسبة المالية معلومات تاريخية تتعلق بالماضي فالقوائم المالية التي تنتج عن المحاسبة المالية وأهمها قائمة الدخل وهي توضح نتيجة الأعمال عن فترة مالية ماضية وقائمة المركز المالي التي تعكس المركز المالي في نهاية الفترة
3-تركيز المحاسبة الإدارية أساسا على قطاعات المنشأة المختلفة من منتجات أو أقسام أو مصانع أو مراكز مسئولية مختلفة بالإضافة إلى تركيزها على المنشأة ككل أما المحاسبة المالية فهي محاسبة إجمالية تهتم بالمنشأة ككل حيث تعبر قائمة الدخل وقائمة المركز المالي في المحاسبة المالية عن نتيجة الأعمال والمركز المالي للمنشأة ككل
4-قد تكون المعلومات التي توفرها المحاسبة الإدارية أقل دقة من المعلومات التي توفرها المحاسبة المالية حيث تحتاج الإدارة إلى معلومات سريعة وبالتالي قد تضحي ببعض الدقة في سبيل الحصول على المعلومات بالسرعة المطلوبة وهذا لا يعني أن المحاسبة الإدارية توفر معلومات غير دقيقة كما لا يعني أن معلومات المحاسبة المالية دقيقة بصورة مطلقة إلا أنه يمكن القول أن معلومات المحاسبة المالية أكثر دقة
5- المحاسبة المالية إجبارية وفقا للتشريعات في معظم دول العالم وذلك لأغراض الضرائب وتوفير المعلومات للأطراف الخارجية أما المحاسبة الإدارية فهي اختيارية تتوقف على وعي الإدارية بأهمية وقيمة المعلومات التي يوفرها نظام المحاسبة الإدارية كأداة مساعدة في أغراض التخطيط والرقابة واتخاذ القرارات
6-يتم إعداد تقارير المحاسبة المالية غالبا عن سنة مالية على الرغم من أنه قد تعد تقارير عن فترات ربع سنوية إلا أن تقارير المحاسبة الإدارية تعد عن فترات أقصر فقد تعد شهريا أو أسبوعيا أو يوميا وعلي سبيل المثال فأن تقارير الأداء في نظام محاسبة المسئوليات غالبا ما تعد شهريا
7- تعتبر ملائمة المعلومات للغرض الذي أعدت من أجله ذات أهمية رئيسية في المحاسبة الإدارية بينما تعتبر اعتبارات الموضوعية ذات أهمية ثانوية بينما في المحاسبة المالية تعتبر اعتبارات الموضوعية أمرا رئيسيا واعتبارات الملائمة أمرا ثانويا
8-تعتبر المعلومات التي توفرها المحاسبة الإدارية وسيلة وليست غاية أن الهدف من معلومات المحاسبة الإدارية هو خدمة أغراض التخطيط والرقابة بينما المحاسبة المالية تهدف إلى إنتاج القوائم المالية لخدمة الأطراف الخارجية وبمجرد إعداد هذه القوائم ينتهي دور المحاسبة المالية
6-المحاسبة الإدارية ومحاسبة التكاليف:
تتسم معلومات المحاسبة المالية بأنها إجمالية عن المنشأة ككل وتعتبر هذه المعلومات كافية لخدمة أغراض الأطراف خارج المنشأة إلا أن الأطراف الداخلية ممثلة في إدارة المنشأة تحتاج إلى معلومات تفصيلية عن الأنشطة المختلفة حتى يمكنها أحكام السيطرة على هذه الأنشطة ويزداد حاجة الإدارة إلى هذه المعلومات في المنشآت الصناعية وقد ظهرت محاسبة التكاليف لتوفر للإدارة معلومات تفصيلية عن تكاليف المنتجات والخطوط الإنتاجية وأنشطة الإدارات المختلفة وخاصة في المنشآت الصناعية
أن محاسبة التكاليف تركز اهتمامها على التكاليف الجارية التي يتم الاستفادة منها في الآجل القصير في حين تحتاج إدارة المنشأة إلى تحليل كافة عناصر اقتصاديات التشغيل من تكاليف جارية وتكاليف استثمارية وطاقات التشغيل وغيرها وهذا ما توفره المحاسبة الإدارية للإدارة لترشيد قراراتها والتخطيط الشامل لأنشطتها والرقابة عليها وعلى ذلك يمكن القول بأن المحاسبة الإدارية ومحاسبة التكاليف يختلفان من حيث النطاق حيث أن المحاسبة الإدارية تتسم بالنظرة الشمولية حيث تتناول المشكلات من كافة الأبعاد بما في ذلك التكلفة