صور العقود الإدارية

تتنوع العقود الإدارية وفقا لظروف وطبيعة ونوع العمل المطلوب فيه أسلوب وأداء الالتزام ومثال ذلك عقود الالتزام عقود الاشغال العامة والتوريد والقرض العام والمساهمة في مشروع عام إلى غير ذلك من العقود الأخرى . ونعرض فيما يلي لأهم أنواع العقود الإدارية باعتبارها تنظم موضوعات هامة وحيوية لجهة الإدارة .
H- عقد التزام المرافق العامة :-
عقد التزام المرافق العامة00 هو عقد إداري ذو طبيعة خاصة وموضوعة إدارة مرفق عام ولا يكون إلا لمدة محددة ويتحمل الملتزم بنفقات المشروع مقابل الحصول على الرسوم التي تفرض على من ينتفعون بخدمات المشروع .
وقد عرف المشرع المصري عقد التزام المرافق العامة في المادة 668 منه بأن التزام المرافق العامة عقد الغرض منه إدارة مرفق ذي صبغة اقتصادية ويكون هذا العقد بين جهة الإدارة
المختصة بتنظيم هذا المرفق وبين أفراد أو شركة يعهد اليها باستغلال المرفق فترة معينة من الزمن .
ولا شك أن عقد التزام المرافق العامة يختلف عن الترخيص باستغلال المرافق العامة وذلك أن التزام المرافق العامة يعهد فيه إلى الملتزم وهو فرد في الغالب شركة خاصة بالمشاركة في تسيير المرافق العام ولمدد طويلة نسبيا وليست قصيرة بينما التراخيص الغاؤها في أي وقت طبقا لصريح نصوصها
خصائص عقد التزام المرافق العامة :-
عقد التزام المرافق العامة وهو عقد بمقتضاه تعهد جهة الإدارة إلى فرد هو في الغالب شركة خاصة بإدارة المرافق على حسابه وعلى مسئوليته لمدة محددة مقابل رسوم يتقاضاها من المنتفعين مع خضوعه للأحكام العامة المنظمة لسير المرافق العامة ولذا فهو يتميز بمجموعة من الخصائص سواء من ناحية مدته أو من ناحية علاقة الإدارة بالملتزم
أو من ناحية علاقة الإدارة والملتزم بالمنتفعين التي سوف نوضحها على النحو التالي :-
أ - مدة عقد الالتزام :-
لا يجوز منح التزامات المرافق العامة لمدة تزيد على ثلاثين سنة وشرط المدة هذا مما يميز عقد التزام المرافق العام عن غيره من العقود المشابهة ونتيجة لذلك فإن عقود الالتزام يكون لمدة طويلة نسبيا ولا يتصور أن تكون مدة هذه العقود لبعض الأشهر
وتحدد مدة الالتزام في العقد ذاته عادة بالاتفاق بين جهة الإدارة مانحة الالتزام والملتزم وتعتبر هذه المدة كما يقول البعض الترجمة الفعلية للقاعدة الأصولية التي تقضي بضرورة سير المرافق العامة بانتظام واطراد بغرض تحقيق خدمة دائمة ومنتظمة للمنتفعين وهو ما يبرر تدخل جهة الإدارة بصفة مستمرة لتنظيم المواعيد التي يلتزم من خلالها المتعاقد بإداء خدمات دورية للمنتفعين .
ب-
بالنسبة للجهة مانحة الالتزام :-
تتمتع الجهة مانحة الالتزام بمجموعة من الحقوق تتلخص في الآتي :-
حرية اختيار الملتزم :-
أن عقود التزام المرفق العام لا يتصور تنفيذها دون مراعاة شخصية الملتزم نظراً لأنه يساهم مباشرة في تنفيذ المرفق العام ذلك أن عقد الالتزام يتم ابرامه عن طريق الممارسة حيث يكون لجهة الإدارة التفاوض المباشر مع من ترغب في التعاقد معه وبحرية لا توفرها لها طريق التعاقد الأخرى.
ومن الأصول التي تقوم عليها تعاقد جهة الإدارة مع الأفراد أو الهيئات أن يخضع هذا التعاقد لاعتبارات تتعلق بمصلحة المرافق المالية وكذلك لاعتبارات تتعلق بمصلحة المرافق الفنية ومن السمعة إلى غير ذلك من شتى الاعتبارات وتأسيسا على ذلك تتمتع الإدارة كمبدأ عام بسلطة تقديرية كاملة في اختيار شخص الملتزم الذي تقدر أنه أقدر ماليا وفنيا وإداريا على الوفاء بالتزاماته ذلك شريطة إلا تنحرف في استخدام سلطتها في اختياره أو استبعاده .
حق الرقابة والإشراف والتوجيه :-
أن جهة الإدارة تتولى الإشراف على الملتزم أثناء إعداد المرفق العام وأثناء استغلاله ولها أن تجبره على تنفيذ كافة الشروط الواردة في وثيقة الالتزام إذا أخل بها ولا يجوز لها التنازل عن هذه السلطات كليا أو جزئيا وإلا انعقدت مسئوليتها عن ذلك القول .
حق تعديل النصوص اللائحية بالإرادة المنفردة للإدارة :-
تعتبر سلطة تعديل العقد الإدارة من جانب الإدارة من السلطات المعترف بها قانونا وكما تنص المادة الخامسة من القانون رقم 129 لسنة 47 على أنه لمانح الالتزام دائما متى اقتضت ذلك المنفعة العامة أن يحل من تلقاء نفسه أركان المرفق العام موضوع الالتزام أو قواعد استغلاله وبوجه خاص قوائم الأسعار الخاصة به وذلك مع مراعاة حق الملتزم في التعويض إن كان له محل وتبعا لذلك تستطيع الإدارة الإفادة بخصم فروق الأسعار المرتبة على الحق في الأسعار أي الأجور من خفض أثناء العقد كما يمكن للإدارة إعادة النظر في قوائم الأسعار على فترات زمنية بما يحقق صالح الجماعة والمرفق
حق استرداد المرفق قبل نهاية مدته :-
اعتراف القضاء الإداري للإدارة مانحة الالتزام بالحق في أن تسترد المرافق محل الالتزام في أي وقت تشاء قبل إنهاء مدة الامتياز الممنوحة للملتزم إذا قدرت أن هذا هوة ما يقتضيه الصالح العام ولا يكون للملتزم حينئذ إلا الحق في التعويض وذلك مقابل حرمانه من إدارة المرفق حتى نهاية مدة الالتزام .
فالاسترداد التعاقدي للالتزام هو الاسترداد الذي يكون منصوصا على حق الإدارة في ممارسة أثناء العقد بمقتضى نص صريح في عقد الالتزام يتولى تنظيمه وكيفية ممارسته فعندما ينص في العقد صراحة على حق الإدارة في اللجوء إلى استرداد الالتزام أثناء تنفيذ العقد وقبل نهاية مدته القانونية .
ج- بالنسبة لحقوق الملتزم :-
يتمتع الملتزم في عقود التزام المرفق العام بحقوق معينة تتخلص في الآتي :-
- الحق في الحصول على المقابل المالي :-
الحقيقة أنه من الحقوق الأكثر أهمية للملتزم حقه في اقتضاء المقابل المادي المنصوص عليه في العقد والمتمثل في الرسوم التي يحصلها من المنتفعون بالمرفق مقابل انتفاعهم بخدماته .
والأصل أن الملتزم في مجال عقود التزام المرفق العام يلتزم بقوائم الأسعار المحددة في وثيقة الامتياز أو في دفاتر الشروط الملحقة بها وليس له أن يعدل فيها بالزيادة بغير موافقة الجهة مانحة الالتزام . أما في حالة عدم وجود نص يخول للملتزم الحق في تعديل الرسم فإن أي تعديل يجريه الملتزم في الرسوم بدون موافقة جهة الإدارة مانحة الالتزام يترتب عليه مسئولية التعاقدية .
وقد ذهب مجلس الدولة الفرنسي إلى القول بأنه عندما يوجد في عقد التزام المرفق العام شرط يضمن أو يفيد إعادة النظر في بيان الأسعار فإن رفض السلطة مانحة الامتياز دون مبرر إعمال هذا الشرط في تحقيقه ينشئ خطا تعاقديا يرتب مسئوليتها التعاقدية وتطبيقا ل ذلك قضي بأن الشركة الملتزمة لها الحق في إعادة النظر في قائمة الأسعار .
- حق الملتزم في الحصول على التسهيلات والمزايا المقررة له :-
أن الإدارة تلتزم أثناء ابرام العقد بتقديم كافة التعهدات أو التسهيلات للملتزم الذي يوقع على عقد الالتزام حيث تصبح هذه التعهدات أو الوعود بعد التوقيع على العقد التزامات تعاقدية لا يجوز لجهة الإدارة مانحة الالتزام التنصل منها كان تتعهد للملتزم بأنها سوف تقدم له قطعة أرض معينة يقيم عليها المرفق أو تتعهد بتقديم قرض مالي له وبعدم التعاقد مع الغير أو الترخيص به بمباشرة النشاط الذي يقوم به المرفق فتأخر الإدارة في تنفيذ هذه التعهدات والتسهيلات يعتبر من قبيل الأخطاء التي ترتكبها وترتب مسئوليتها .
- ضمان التوازن المالي للعقد :-
يعني التوازن المالي لعقد امتياز المرفق العام أن المتعاقد أنما يقبل توظيف أمواله في إدارة المرفق واستغلاله اعتمادا على ربح معقول يطمع في تحقيقه وان هذا القدر المعقول من الربح الذي كان من حق المتعاقد أن يتوقعه وقت التعاقد يجب أن تضمنه له السلطة العامة مانحة الامتياز فلا يسقط في الحصول على هذا الربح المعقول إلا إذا كان ذلك ناشئا عن خطئه وهو .
لا شك أن حق الإدارة في تعديل شروط العقد حق أصيل مستمد من صفتها كسلطة عامة إلا أن هذه السلطة ليست مطلقة من كل قيد ولا يمكن أن تمس المزايا المالية المقررة لصالح المتعاقد لأنه يسعى إلى الربح ومصلحته تتمثل في المحافظة على المزايا المالية التي تعاقد من أجلها ويجب إلا يؤدي التعديل إلى قلب أوضاع العقد بالكامل أو الإخلال بالتوازن الاقتصادي له وإلا يتعين على جهة الإدارة أن تعوضه عن الأضرار التي اصابته بما يعيد التوازن المالي للعقد .
د- بالنسبة للمنتفعين بخدمات المرفق :-
- حقوق المنتفعين تجاه الادارة :-
يستطيع المنتفع أن يطلب الإدارة بالتدخل لإجبار الملتزم على احترام شروط العقد كما له أن يطالبها بممارسة الرقابة على إدارة الملتزم للمرفق أو التعديل على نظام سير المرفق في كل وقت بما يتفق مع المصلحة العامة دون توقف على رضاء الملتزم نفسه فالإدارة لها الحق بناء على طلب المنتفعين في ان تفرض على ملتزم النقل تسيير عدد من العربات أكبر من الحد الأقصى المتفق عليه ي العقد .
- حقوق المنتفعين تجاه الملتزم :-
تنص المادة 669 من القانون المدني المصري على أن ملتزم المرفق العام يتعهد بمقتضى العقد الذي يبرمه مع عميله بأن يؤدي لهذا العميل على الوجه المألوف الخدمات المقابلة للأجر الذي يقبضه وفقا للشروط المنصوص عليها في عقد الالتزام وملحقاته وللشروط التي نقتضيها طبيعة العمل ما ينظم هذا العمل من قوانين .
فهناك قواعد خاصة تنظم علاقة المنفعين بالملتزم وتحدد هذه القواعد حقوق المنتفعين وواجباتهم إزاء الملتزم والمرفق فإذا كان هناك عقد يربط بين الملتزم والمنتفع فإن الطرفين يجب أن يلتزما به ويلاحظ أن هذه العقود تسري عليها القواعد المقررة في القانون الخاص .
H- عقد الأشغال العامة :-
تعريف عقد الأشغال العامة وأركانه :-
قد عرفت محكمة القضاء الإداري عقد الأشغال العامة بأنه :" عقد مقاولة بين شخص من اشخاص القانون العام وفرد أو شركة بمقتضاه يتعهد المقاول بعمل من أعمال البناء أو الترميم أو الصيانة في عقار لحساب هذا الشخص المعنوي العام وتحقيقا لمصلحة عامة مقابل ثمن يحدد في العقد .
نستنتج من التعريف السابق لعقد الأشغال العامة ضرورة توافر ثلاثة عناصر رئيسية للقول بوجود أشكال عالمة هي :-
1- يجب أن يكون موضوع الأشغال عقارا :-
يشترط بدءة أن ترد الأشغال على عقار أما الأعمال التي ترد على منقول فلا يمكن اعتبارها اشغالا عامة مهما كانت ضخامتها وأهميتها 00ويعتبر العقد من العقود الأشغال العامة إذا تناولت الأشغال عقارات مخصصة للمصلحة العامة كإقامة خطوط تليفونية أو مد أسلاك تحت الماء .
2- يجب أن يتم العمل لحساب شخص معنوي عام :-
يجب أن تتم الأشغال العامة محل العقد لحساب شخص معنوي عام وليس لحساب شخص خاص ولذلك رفض القضاء الإداري اعتبار العقود التي تبرم بين اشخاص خاصة عقوداً إدارية حتى ولو تدخلت الإدارة في اقتراح أو فرض بعض شروط العقد أو دفع الأفراد للتعاقد ولكن يشترط أن يتم تنفيذ الاشغال العامة موضوع العقد لحساب شخص معنوي عام .
3- يجب أن يكون الغرض من الأشغال موضوع العقد تحقيق نفع عام :-
يجب أن يكون الهدف من الأشغال العامة تحقيق النفع أو الصالح العام المتمثل في تحقيق حاجة عامة أو تقديم خدمة عامة للجمهور أو إشباع حاجة المرفق العام . وشرط النفع العام الذي يترتب عليه اعتبار موضوع العقد من الأشغال العامة من أكثر العناصر تطورا في القضاء الفرنسي فلم تعد ترتبط فكرة النفع العام بالدومين العام كأحد العناصر الأساسية للأشغال العامة .
تنفيذ عقد الأشغال العامة :-
أ - تحديد ميعاد تنفيذ العقد :-
طبقا للمادة 74 من اللائحة التنفيذية التي تنص على أنه :" وتبدأ المدة المحددة لتنفيذ عقود الأعمال من التاريخ الذي يسلم فيه الموقع للمقاول خاليا من العوائق إلا إذا اتفق على خلاف ذلك ويكون التسليم بموجب محضر يوقع من الطرفين ومحرر من نسختين تسلم أحداهما للمقاول وتحتفظ الجهة الإدارية بالنسخة الأخرى وإذا لم يحضر المقاول أو مندوبه لتسليم الموقع في التاريخ الذي تحدد له في أمر الإسناد فيحرر محضر بذلك ويعتبر هذا التاريخ موعد لبدء تنفيذ العمل .
وتلتزم الإدارة ومراعاة ميعاد تنفيذ العقد مثلها في ذلك مثل المتعاقد معها وغالبا ما يتفق الطرفان على موعد البدء في التنفيذ وينص على ذلك في العقد ذاته فإذا خلا العقد من نص على تحديد ميعاد البدء فلا يعني ذلك أن المتعاقد ليس ملزما بالبدء في التنفيذ او باحترام أي مدة وبالتالي يستطيع تأجيل البدء في تنفيذ العقد إلى ما لا نهاية .
2- المقادير والأوزان الواردة بالعقد :-
تعتبر المقادير والأوزان الواردة بجدول الفئات هي مقادير وأوزان تقريبية قابلة للزيادة أو النقص تبعا لطبيعة العملية والغرض منها هو بيان مقدار العمل بصفة عامة والمبالغ التي تسدد للمقاول تكون على اساس الكميات التي تنفذ فعلا سواء أكانت تكل الكميات أقل أم أكثر من الواردة بالمقايسة أو الرسومات وسواء نشأت الزيادة أو العجز عن خطأ في حساب المقايسة الابتدائية أو عن غيرات أدخلت في العمل طبقا لأحكام العقد.
3- الالتزامات :-
أن الأثر الجوهري لأي علاقة تعاقدية يشنا على عاتق اطرافها الالتزام بتنفيذ التزاماتهم ويلتزم المقاول باتباع جميع القوانين واللوائح الحكومية والمحلية ذات الصلة بتنفيذ موضوع العقد كما يكون مسئولا عن حفظ النظام بموقع العمل وتنفيذ أوامر الجهة الإدارية بإبعاد كل من يهمل أو يرفض تنفيذ التعليمات أو يحاول الغش أو يخالف الأحكام هذه الشروط .
كما يلتزم المقاول بأن يتحرى بنفسه طبيعة الأعمال وعمل كل ما يلزم لذلك من اختبارات وغيرها للتأكد من صلاحية المواصفات والرسومات والتصميمات المعتمدة وعليه اخطار الجهة الإدارية في الوقت المناسب والتصميمات المعتمدة وعليه اخطار الجهة الإدارية في الوقت المناسب وبملاحظاته عليها ويكون مسئولا تبعا لذلك عن صحة وسلامة جميع ما ورد بها كما ولو كانت مقدمة منه ويلتزم المقاول بعد نقل المواد والآلآت المشونة موقع العمل إلا بعد التسليم الابتدائي .
كما يلتزم بحراسة هذه الأشياء بحيث يقع على عاتقه تبعة التلف أو الهلاك أو السرقة أو غير ذلك ومن التزامه بالتخزين الجيد لها لعدم تعرضها لذلك كما يلتزم المقاول بضمان الأعمال موضوع العقد وحسن تنفيذها على الوجه الأكمل لمدة سنة واحدة من التسليم المؤقت وذلك دون إخلال بمدة الضمان المنصوص عليها في القانون المدني أو أي قانون آخر .
4- الجزاءات :-
تستطيع الإدارة اجبار المقاول إذا أخل أو أهمل أو قصر في تنفيذ التزاماته بتوقيع جزاءات تعاقدية عليه والجزاءات التي تملك الإدارة توقيعها على المقاول متنوعة بحسب طبيعة الإخلال من هذه الجزاءات غرامات التأخير ومصادره التأمين والتنفيذ على حساب المقاول سحب العمل وفسخ العقد
5- المقابل المالي :-
الحقيقة أن الالتزام المالي يعتبر الالتزام الأساسي الذي يقع على عاتق الإدارة وبالمقابل فإن الحقوق الأكثر أهمية للمتعاقد تعطيه الحق في الحصول على المقابل المالي المنصوص عليه في العقد .
والواقع أنه يتم صرف دفعات للمقاول تحت الحساب عن الأعمال التي قام بتنفيذها بالفعل وكانت مطابقة للمواصفات وفي حالة ما يعد الاستلام المؤقت يتم تحرير الكشوف الختامية بقيمة ما تم تنفيذه بالفعل ومدى اتفاقه مع المواصفات المطلوبة وبعد التحقق من المطابقة يتم صرف كافة مستحقاته المتبقية له .
Hesham Hendy
H- عقد التوريد :-
عقد التوريد 00هو اتفاق بين شخص معنوي من اشخاص القانون العام وفرد أو شركة يتعهد بمقتضاه الفرد أو الشركة بتوريد منقولات معينة للشخص المعنوي تكون لازمة لمرفق عام مقابل ثمن معين .
ويتميز عقد التوريد بالضمانات التالية :-
1- يتعين أن يرد عقد التوريد على اشياء منقولة00 فلا يمكن أن يكون محله عقار وإلآ صار عقد اشغال عامة وليس عقد توريد والأشياء المنقولة عديدة ومتنوعة وتشمل كل شيء منقول يدخل في دائرة التعامل فقد تشمل البطاطين والملابس والسجاد والأجهزة الكهربائية والالكترونية والأغذية والأدوات المدرسية والسيارات وغيرها .ولما كان التوريد في هذا العقد ذا شأن محسوس من حيث قيمته وأهميته بجانب العمل فإن العقد بهذه المثابة ينطوي على مزيج من مقاولة الأعمال والتوريد تقع المقاولة على أعمال الإصلاح وتنطبق احكامه عليه ويقع التوريد على المواد وتسري احكامه فيما يتعلق بها .
2- يتعين أن تكون هذه الأشياء المنقولة لخدمة مرفق عام :-
تنفيذ عقد التوريد :-
نظمت لائحة المناقصات والمزايدات تنفيذ عقد التوريد من حيث تحديد مدة التوريد والتزامات المورد وفحص وتسليم الأصناف الموردة والجزاءات التي يمكن توقيعها على المورد المقصر في تنفيذ التزاماته والمقابل المالي وسوف نوضح ذلك على النحو التالي :
1- مدة التوريد :-
تبدأ المدة المحددة للتوريد من اليوم التالي لإخطار المورد بأمر التوريد إلا إذا اتفق على خلاف ذلك ويكون اخطار الموردين في الخارج بموجب برقيات تؤيد بكتاب لاحق على أن يتضمن أمر التوريد الأصناف والكميات والفئات ومكان التسليم ومواعيد بدء التوريد وانتهائه . ويلاحظ أنه في حالة الاتفاق في العقد على سريان الميعاد بدءا من تمام إجراء معين فإن تحديد هذا الميعاد فعلا يكون في ضوء الأحكام القانونية التي تحكم هذا الإجراء .
وتحديد ميعاد التوريد يعتبر من العناصر الجوهرية في العقد بحيث يمكن للمتعاقد الذي وقع في غلط فيه طلب إبطال العقد لهذا السبب أن توافرت شرائطه .
2- الالتزامات :-
-التزامات المورد : يلتزم المورد في عقد التوريد بكافة الالتزامات التي يتحمل بها المتعاقد مع الإدارة ولا يتقصر العقد على إلزام المتعاقد بما ورد فيه ولكن يتناول أيضا ما هو من مستلزماته وفقا لنصوص العقد القوانين واللوائح المنظمة للتعاقد .
أ - الالتزام بتوريد الأصناف المتعاقد عليها في الميعاد أو المواعيد المحددة :-
يلتزم المورد بتوريد الأصناف المتعاقد عليها في الميعاد أو المواعيد المحددة خالصة جميع المصروفات والرسوم ومطابقة لأمر التوريد وللمواصفات أو العينات المعتمدة وبتسليم أمين مخزن الاستقبال ما يتم توريده بالعدد أو الوزن أو المقاس بحضور المورد أو مندوبه ويعطي عنه إيصالا مؤقتا مختوما بخاتم الجهة الإدارية موضحا به اليوم والساعة التي تم فيها التوريد
ويترتب على ذلك أن تراخي المتعاقد في توريد الأصناف المتعاقد عيها مع الإدارة حتى انقضاء الميعاد المحدد فيه لإتمام التوريد يجعله مخلا بالتزاماته التعاقدية مما يجيز للإدارة الغاء العقد بالتطبيق للشروط المتفق عليه .
ب - الالتزام بتقديم فاتورة الإصناف الموردة وكافة المستندات المطلوبة :-
يلتزم المورد بأن يقدم فاتورة الأصناف الموردة من أصل وصورتين وفي حالة قيامه بالتوريد بناء على طلب الجهة الإدارية إلى جهة غير الجهة المتعاقد على التوريد اليها يجب أن ترافق الفواتير مستندات تثبت قيمة مصروفات النقل الإضافية حتى يمكن رد هذه المصروفات اليه .
ج- الالتزام بإحضار العمال اللازمين لتسليم الأصناف :-
يلتزم المورد على حسابه بإحضار العمال اللازمين لفتح الطرود وتسليمها إلى أمين المخزن أو لجنة الفحص بحضور مندوبه في الموعد المحدد وفي حالة تخلفه فيكون لمدير المخازن أو لجنة الفحص الحق في اتخاذ الإجراءات اللازمة على حساب المورد لتسليم الأصناف وتسليمها إلى المخازن وتصحيح فاتورة إذا اقتضى الأمر ذلك دون أن يكون للمورد حق الاعتراض .
التزامات الإدارة :-
من المبادئ القانونية التي تقررت في مجال عقد التوريد تلك الالتزامات التي تقع على عاتق الجهة الإدارية في مجال تسلم الأصناف الموردة وخاصة فيما يتعلق منها بفحص الأصناف ومطابقتها للمواصفات وللعينات .
أ - استلام الإصناف وفحصها ومطابقتها للمواصفات والعينات
يلتزم مدير المخزم طبقا لأحكام العقد بمتابعة ورود الأصناف واستلامها وإجراءات الفحص وتسجيل الفواتير والمستندات المخزنية. وتتولى فحص الأصناف لجنة الفحص التي يصدر قرار بتشكيلها من السلطة المختصة برئاسة مدير المخازن أو مسئول القسم المختص وتضم عضوا فنيا أو أكثر وعضوا عن الجهة المطلوبة لها الأصناف وأمين المخزن المختص . ويتعين أن تجتمع اللجنة خلال خمسة أيام على الأكثر من التاريخ التالي لوصول الأصناف على أنه بالنسبة للصفقات التي لا تزيد قيمتها على مائتي جنيه للصنف الواحد في العقد الواحد فيجوز فحصها واستلامها بمعرفة مدير المخازن .
ويلاحظ أن العبرة في استلام الأصناف المتعاقد عليها بالفحص الذي تجريه لجان الفحص والتسليم النهائي ولذلك فإن الفحص المؤقت لا يعد قبولا من الجهة الإدارية للأصناف الموردة أو إقرار منها بمطابقتها للمواصفات والشروط المتفق عليها .
3- الإخلال بالالتزام بالتوريد :-
الواقع أن المتعاقد إزاء إخلاله بالتزامه بالتوريد يجعله يقع تحت طائلة السلطة المقررة للإدارة في توقيع الجزاءات الواردة بالعقد وقبلها تستطيع أن ترفض تسلم الأصناف المخالفة وغير المطابقة للمواصفات والعينات كما ذكرنا سابقا .
وتنص المادة 94 من لائحة المناقصات والمزايدات على أنه إذا تأخر المورد في توريد كل الكميات المطلوبة أو جزء منها في الميعاد المحدد بالعقد ويدخل في ذلك الأصناف المرفوضة فيجوز للسلطة المختصة إذا اقتضت المصلحة العامة إعطاء مهلة اضافية للتوريد على أن توقيع غرامة تأخير عليه عن هذه المهلة بواقع 1% عن كل اسبوع تأخير أو جزء من أسبوع من قيمة الكمية التي يكون قد تأخر عن توريدها وبحد أقصى 3% من قيمة الأصناف المذكورة وفي حالة عدم قيام المورد بالتوريد في الميعاد المحدد بالعقد أو خلال المهلة الإضافية فعلى الجهة الإدارية أن تتخذ أحد الإجراءين التاليين طبقا لما تقرره السلطة المختصة وفقا لما تقتضيه مصلحة العمل وذلك بعد اخطاره بكتاب موصى عليه بعلم الوصول على عنوانه المبين بالعقد :-
أ - شراء الأصناف التي لم يقم المورد بتوريدها من غيره على حسابه بذات الشروط والمواصفات المعلن عنها والمتعاقد عليها بأحد الطرق المقررة بقانون تنظيم المناقصات والمزايدات والأحكام الواردة بهذه اللائحة .
ب - إنهاء التعاقد فيما يختص بهذه الأصناف .
وفي هاتين الحالتين يصبح التأمين النهائي من حق الجهة الإدارية ويكون لها أن تخصم ما تسحقه من غرامات وقيمة كل خسارة تلحق بها ,
4- المقابل المالي :-
لا شك أن حترام الإدارة للمواعيد للوفاء بالمبالغ المستحقة للمتعاقد يشجع الأفراد على التعاقد مع الإدارة ولأجل ذلك اوجبت المادة 93 من لائحة المناقصات والمزايدات على ا، يصرف ثمن الأصناف الموردة في اقرب وقت ممكن وبما لا يجاوز خمسة عشرة يوم عمل تحسب من تاريخ اليوم التالي لاعتماد قرار لجنة الفحص أو لورود نتيجة الفحص الفني حسب الأحوال . والواقع أن المقابل المالي يحدد عادة في العقد ولذا فإن ما اتفق اصلا على توريده تتم المحاسبة عليه وفقا للأسعار بكشف الوحدة لأن هذه الكشوف تعتبر جزء لا يتجزا من التعاقد ذاته وبناء عليه فلا يعتد بالأسعار الجبرية بالنسبة للأصناف المعينة إلا في حالات معينة . أما إذا لم يتفق المتعاقدين قبل التوريد على السعر الواجب المحاسبة بمقتضاه وقام نزاع بشأنه فيتولى القاضي تقديره