" تطوير قياس مؤشرات نظام الإحصاء الوطني لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الجمهورية اليمنية"






"دراسة تحليلية إحصائية"





إعداد الباحث:


حسن حسن على عبد الملك










إشراف :


أ.مشارك. د. يحى محمد الريوي








لجنة مناقشة الرسالة:






أ.د.أحمد مهدي فضيل رئيساً


أ.مشارك.د. عبدالحكيم المنصوب عضواً


أ.مشارك.د.يحي محمد الريوي عضواً ومشرفاً





ملخص الدراسة:





أصبحت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات عاملاً رئيسياً ومهماً في التنمية الاقتصادية العالمية، لذلك تطورت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تطورا كبيرا وسريعا من حيث عائداتها الاقتصادية أو الاجتماعية، الأمر الذي جعل كثير من البلدان، وخاصة البلدان النامية، ومنها الدول العربية، تسعى إلي نقل هذه التكنولوجيات إلي بلدانها من أجل توظيفها وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتحول هذه البلدان أو البلد الواحد إلي مجتمعات أو مجتمع معلوماتي، حيث أن المجتمع في هذه المرحلة من هذا التطور أصبح يعتمد أساسا على المعلومات (المؤشرات) في أنشطته.


مشكلة الدراسة تدرس الوضعية الحالية لمنظومة الوطنية الإحصائية لقياس مؤشرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، من حيث درجة مواكبتها لمنظومة القياس العالمية وتأمينها لكافة المؤشرات الهامة لقياس مؤشرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.


وتأتي أهمية الدراسة من أهمية مؤشرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، حيث فحصت الدراسة مؤشرات منظمة الأمم المتحدة للتجارة العالمية والتنمية،الاتحاد الدولي للاتصالات السلكية وللاسلكية، اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، منظمه التعاون والتنمية في ميدان الاقتصادي، اللجنة الاقتصادية لأفريقيا، وكانت أهمها تلك الناتجة عن الشراكة العالمية لقياس مؤشرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل التنمية باعتبارها خلاصة التجارب الإقليمية والعالمية في هذا المجال. حيث تم اعتمادها مؤشرات محسوبة حسب منهجيات متفقٍ عليها دولياً. كما تأتي أهمية الدراسة أيضا من أنها أول دراسة في هذا الجانب على مستوى الجمهورية اليمنية.


يتحدد هدف الدراسة على وجه التحديد: تطوير نظام الإحصاء في الجمهورية اليمنية لمؤشرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من خلال الأهداف الفرعية التالية:


1) دراسة شامله لكافة مؤشرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على المستوى العالمي والإقليمي والمنظمات الدولية.


2) دراسة مؤشرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على مستوى منظومة الإحصاء في الجمهورية اليمنية.


3) تطوير قياس مؤشرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الجمهورية اليمنية.


ومن أجل تحقيق الهدف الثاني والثالث. قام الباحث بتحويل قائمة الشراكة إلى أداة بحث بهيئة استبانة، وقد وضعت الاستبانه على نحو يجعل المستجَوب يقدم معلومات وبيانات عن نفسه ويعبر عن رأيه الخاص حول كل مؤشر من مؤشرات الشراكة، وعلى هذا فقد تكونت الاستبانه من قسمين: القسم الأول البيانات العامة واشتمل على (7) فقرات، حيث طلب من المستجوب أن يحدد المؤسسة التي يعمل بها ونوعه و مؤهله ودرجته العلمية، و تخصصه، و سنوات خبرته، ووظيفته الحالية. أما القسم الثاني فقد اشتمل على (43) فقرة هي عدد مؤشرات الشراكة.


ولغرض تحقيق الصدق الظاهري للاستبانة، قام الباحث بعرضها على عدد من الأساتذة المتخصصين في جامعة عدن، وفي جامعة إب، و من جامعة تعز، ومن جامعة صنعاء، وجامعة ذمار.


وقد قام الباحث بتحديد مجتمع الدراسة هم المسؤولون عن جمع البيانات، التي تخص مؤشرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والعاملين في الجهاز المركزي للإحصاء، ووزارة التخطيط والتعاون الدولي، والمركز الوطني للمعلومات، ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، وأيضا الجامعات من أعضاء هيئة التدريس وخصوصا الإحصائيين منهم في محافظتين هما أمانة العاصمة وعدن ، وبلغ عددهم (209) مختص.


أما بالنسبة للعينة كانت طريقة اختيار العينة بأسلوب العينة العشوائية البسيطة. وكان الباحث يذهب إلى الإدارة في الجهة المسؤولة ويناول الاستبيان لأي من المختصين الذي يتصادف وجوده في المكتب، وبهذه الطريقة بلغ حجم العينة الحقيقية والفعلية (111) وهي الاستبيانات المستلمة فقد بلغ متوسط نسبة حجم العينة (53%) من حجم المجتمع الكلي، بالنسبة لعدد الاستبيانات المستردة من الجهات والإدارات (111) من أصل (209)، أي بنسبة تقدر (68%).


أظهرت الدراسة النتائج التالية:


1) أن نسبة لا بأس بها، حوالي 28%، من أفراد العينة تعتقد أن 54 مؤشرا من مؤشرات الشراكة لا تتوفر في منظومة الإحصاء لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في اليمن.


2) تتركز المؤشرات غير المتوفرة في المؤشرات الخاصة بقطاع الأعمال وقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات حيث تصل نسبة عدم التوفر إلى 100% وتنخفض إلى 76% في مؤشرات الأسر والأفراد وفي البنية الأساسية الي 53%. ونلاحظ أن مدى ونسبة الموافقة للمؤشرات غير المتوفرة منخفضان، إذ تراوح مدى الموافقة بين 22.3% و 35.3% بفارق مقدره 13% فقط.


3) يرأى أكثر من نصف العينة أن الجهة المسؤولة عن جمع البيانات الخاصة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات واستخراج مؤشراتها هي وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات ويساعدها في ذلك الجهاز المركزي للإحصاء.


4) أن نظام الإحصاء الوطني الحالي لقياس مؤشرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لا يواكب المتطلبات الماثلة أمامه ولا يتوافق مع المتطلبات التي أقرتها التوجهات والشراكة العالمية في هذا الجانب، ويتصف قياس المؤشرات الوطنية الحالية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بمحدوديتها واقتصارها على الحد الأدنى لقياس البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات فقط، فضلا عن افتقارها للمنهجية العلمية واعتمادها على الخبرة والاجتهاد الشخصيين والافتقار إلى قاعدة بيانات للمؤشرات الوطنية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.


ومن هذا المنطلق أصبح على الباحث تقديم منهجية واضحة لمؤشرات المقترح إضافتها الي قائمة المؤشرات الوطنية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وكانت أهمها:


1) إضافة المؤشرات غير المتوفرة وغير المعروفة، البالغ عددها 54 مؤشراً أي(28 مؤشرا بدون المؤشرات التفصيلية لمؤشرات الشراكة العالمية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل التنمية)، هي المؤشرات المقترح إضافتها إلى منظومة الإحصاء في اليمن.


2) تكون اللجنة الوطنية العليا لتقنية المعلومات القيادة العليا التي تتولى إعداد السياسات والبرامج لاستيعاب وتطبيق مؤشرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المقترحة.


3) الجهات المسؤولة عن مؤشرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات هي الجهاز المركزي للإحصاء وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات والمركز الوطني للمعلومات.


4) قيام وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات والمركز الوطني للمعلومات بإنشاء وحدة إدارية خاصة ومتخصصة لقياس وجمع مؤشرات الاتصالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات اسوه بالوحدة الخاصة المقابلة لهما في الجهاز المركزي للإحصاء " إدارة إحصاءات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.


5) يتم التنسيق والتكامل بين الجهات الثلاث وقيامها بالأعمال التالية: حصر السياسات والاستراتيجيات الوطنية، الاطلاع على الجهود العربية والإقليمية، وحصر الإحصاءات الوطنية لمؤشرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، تحديد الأسس والمنهجيات الإحصائية لتحصيل مؤشرات إحصائية غير متحيزة ومتسقة، تحديد منهجيات لجمع البيانات سواء كانت عن طريق المقابلات باستخدام الاستمارات أو غيرها، تحديد مصادر المعلومات لجمع مؤشرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وذلك عن طريقين هما(الوحدات الإحصائية، الجهاز المركزي للإحصاء).


وبإعتقاد الباحث أن المنهجية المقترحة تمثل نموذج جيد و متكامل في حالة تطبيقها ستتوج في الاخير بقاعدة بيانات المؤشرات الوطنية لتكنولوجيا المعلومات و الاتصالات التي تؤمن المعلومة الدقيقة و تعكس الصورة الحقيقية لصانعي السياسات و متخذي القرار. وفي ضوء التنائج والمقترحات فقد تقدم الباحث ببعض التوصيات وكانت أهمها:


1) تنشيط وتفعيل النظام الإحصائي في الجمهورية اليمنية والاهتمام بمؤشرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لما لها من أهمية لمتابعة التطور والأثر الناتج عن انتشار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.


2) اعتماد القائمة الأساسية لمؤشرات مجتمع المعلومات التي أقرتها الشراكة العالمية لقياس مؤشرات وملامح مجتمع المعلومات، وقيام وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات والجهاز المركزي للإحصاء بمسوح متخصصة لهذه المؤشرات، تنظيم ورش عمل لدراسة وتحديد الآليات والمنهجيات الخاصة بقياس هذه المؤشرات وكذا أسلوب وطريقة جمع البيانات عن مؤشرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.


3) إطلاق بوابة وطنية لمؤشرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على الانترنت.