الفصل الأول

1 /1 ـ تعريف دراسة الجدوى الاقتصادية :
تعرف دراسة الجدوى الاقتصادية بأنها أسلوب علمي لتقدير احتمالات نجاح فكرة استثمارية قبل التنفيذ الفعلي، و ذلك في ضوء قدرة المشروع أو الفكرة الاستثمارية على تحقيق أهداف معينة للمستثمر، و بالتالي فإن دراسة الجدوى الاقتصادية تُعد أداة عملية تُجنب المشروع المخاطر و تحمل الخسائر ، حيث يسبق الدراسة اتخاذ أي قرار استثماري كما تسبق الدراسة عمليات التشغيل.
وعليه فدراسة الجدوى الاقتصادية هي الوسيلة التي يتم بناء عليها اتخاذ قرار الاستثمار المناسب الذي يحقق الأهداف المنشودة.
تتمثل دراسة الجدوى في مجموعة من الدراسات التي تسعى لتحديد مدى صلاحية مشروع استثماري ما أو مجموعة من المشروعات الاستثمارية من جوانب عدة : سوقية ـ فنية ـ مالية ـ تمويلية ـ اقتصادية و اجتماعية، و ذلك تمهيداً لاختيار تلك المشروعات التي تحقق أعلى منفعة صافية ممكنة، إضافة إلى عدد آخر من الأهداف .. و هكذا فإن دراسة الجدوى تسعى لتحديد مدى صلاحية مشروع استثماري ما أو مجموعة من المشروعات الاستثمارية المقترحة تمهيداً لاتخاذ قرار بشأن قبول أو رفض الاستثمار فيها، إضافة للتوصل إلى إجابات محددة عن نواح عدة تتعلق بالمشروع المتوقع إقامته أهمها :
· وجود سوق كافية لاستيعاب إنتاج المشروع المقترح طوال سنوات عمره الاقتصادي
· إمكانية تنفيذ المشروع من الناحية الفنية (توافر عناصر الإنتاج الأساسية اللازمة و تشغيل المشروع طوال عمره الاقتصادي)
· توافر الموارد المالية اللازمة لتمويل المشروع طوال عمره الاقتصادي
· ربحية المشروع من وجهة النظر الخاصة (من وجهة نظر صاحب المشروع) عند استخدام الأسعار السوقية في التقويم بغض النظر عن اعتبارات اجتماعية أخرى.
· ربحية المشروع من وجهة النظر الاقتصادية عند استخدام السعار الاقتصادية التي تعكس التكلفة الحقيقية و المنفعة الحقيقية بدلاً من الأسعار السوقية التي لا تعكسها.
· ربحية المشروع من وجهة النظر الاجتماعية أي إذا أخذت الوفورات أو النقائص الخارجية للمشروع التي تتعلق بباقي أفراد المجتمع.
دراسة الجدوى الاقتصادية عمل يتطلب جهود متخصصين اقتصاديين لدراسة الجوانب التسويقية و المالية و الاقتصادية إلى جانب متخصصين فنيين في نوعية الإنتاج لدراسة الآلات و المعدات المطلوبة و المواد الخام المستخدمة و مصادرها، و كميات و أنواع الطاقة المطلوبة ثم تحديد شكل الاستثمار النهائي و تعبئته و تغليفه و تجهيزه للتسويق.





1 /2 أهمية دراسات الجدوى الاقتصادية :
1/2/1 تعتبر دراسات الجدوى الاقتصادية من أهم الأدوات التي يستعين بها متخذ القرار الاقتصادي , على مستوى المشروع الخاص و على المستوى القومي.
1/2/2 المساعدة في الوصول إلى أفضل تخصيص ممكن للموارد الاقتصادية التي تتصف بالندرة النسبية، و لهذا فإن دراسات الجدوى لها أهمية قصوى في الدول النامية، حيث الموارد محدودة مما يتطلب تحديد أولويات للمشروعات التي تفيد الاقتصاد القومي.
1/2/3 توضح دراسات الجدوى الاقتصادية العوائد المتوقعة مقارنة بالتكاليف المتوقعة من الاستثمار طوال عمر المشروع الافتراضي.
1/2/4 يتوقف قرار مؤسسات التمويل فيما يتعلق بمنح الائتمان على دراسات الجدوى المقدمة لها ، و كذلك تعتمد مؤسسات التمويل الدولية على دراسات الجدوى الاقتصادية عند منح مساعداتها لإقامة مشروعات التنمية الإقليمية في الدول النامية.
1/2/5 تعرض دراسة الجدوى الاقتصادية منظومة كاملة عن بيانات المشروع و تحليلها بصورة تساعد المستثمر على اتخاذ القرار الاستثماري المناسب.
1/2/6 توضح دراسة الجدوى الاقتصادية الطريقة المثلى للتشغيل في ضوء الاستثمارات و السوق.
1/2/7 تضع دراسة الجدوى الاقتصادية خطة أو برنامجاً لتنفيذ المشروع و تحدد أسلوب إدارة المشروع، وتحقيق التفاعل بين عناصر التشغيل و التمويل و التسويق.
1/2/8 توضح دراسة الجدوى الاستثمارات المطلوبة للمشروع ، كذلك العائد الاستثماري الذي يمكن أن يحققه المشروع في ظل فرص مدروسة تحدد بشكل كبير درجة المخاطرة في الاستثمار.
1/2/9 تساعد دراسات الجدوى في الوصول إلى قرار بشأن الاستثمار أو عدمه، حيث يتطلب الأمر كماً من المعلومات و البيانات و أسلوباً علمياً للتعامل معها و تحليلها.
1/2/10 التفكير في طرق و بدائل مختلفة، و مقارنة المشروعات و تبني الأمثل من حيث طاقة الإنتاج و الوسائل التقنية و نوعية العمالة .
1/2/11 تمن الدراسة المالية من معرفة العوائد المتوقعة و الفترة الزمنية التي يمكن أن يسترد فيها المشروع رأس المال المستثمر.
1/2/12 تساعد الدراسة في وضع الخطط و البرامج الخاصة بمراحل الإعداد والتنفيذ و المتابعة، كما تساعد أيضاً في إعداد برامج توفير المعدات و الآلات و المباني و العمالة و التدريب و تخطيط الإنتاج.
1/2/13 يعتبر توفير الموارد المالية من أهم المسائل لضمان قيام و نجاح المشروع، و تساعد الدراسة المستثمر في معرفة احتياجات المشروع من الموارد المالية و توقيتها.
1/2/14 درجة الدقة في دراسة الجدوى تمكن من الاعتماد عليها في فرص نجاح المشروع.
1/2/15 تشمل الدراسة التعرف على مقدرة المشروع على تحمل نتائج أي متغيرات أو تقلبات في الافتراضات (اختبارات الحساسية)
1/2/16 تساعد دراسة الجدوى على التعرف على المتغيرات الاقتصادية و السياسية و القانونية المتوقع حدوثها خلال عمر المشروع الافتراضي.
1/2/17 تجعل دراسة الجدوى عملية اتخاذ القرارات الاستثمارية عملية متكاملة الأبعاد و تأخذ في الاعتبار جميع العوامل التي يمكن أن تؤثر على أداء المشروع، مما يجعل حساب المخاطر المتوقعة عملية دقيقة و بأقل درجة ممكنة من عدم التأكد.

1 /3 ـ دراسة الجدوى المبدئية :
هي عبارة عن استطلاع أولي الهدف منه الهدف منه هو التأكد من عدم وجود مشاكل جوهرية تعوق تنفيذ المشروع الاستثماري.
ودراسة الجدوى المبدئية أو الدراسة السابقة للجدوى لا تتطلب الفحص الدقيق والتفصيلي كما هو الحال في دراسات الجدوى المفصلة الأمر الذي يؤدي إلى عدم تحمل من يقوم بها نفقات كبيرة. وتتجه الدراسة المبدئية للجدوى إلى توضيح المعلومات التالية أو بعضها:
1/3/1 مدى الحاجة إلى منتجات المشروع، وهذا يتطلب وصف السوق بمعنى تقدير الاستهلاك الحالي واتجاهاته والأسعار السائدة، وأذواق المستهلكين…الخ.
1/3/2 مدى توافر عوامل الإنتاج الأساسية، وهذا يتطلب دراسة للخامات التي سيحتاجها المشروع من حيث مدى توافرها باستمرار وجودتها. كذلك العمالة التي سيعتمد عليها المشروع من حيث مدى كفاءتها ومستويات الأجور…الخ.
1/3/3 تحديد المرحلة أو المراحل التي تحتاج إلى تركيز خاص في الدراسة التفصيلية (السوق- الإنتاج- التمويل…الخ).
1/3/4 تقدير حجم الاستثمار المطلوب وتكلفة التشغيل.
1/3/5 تقدير الأرباح الصافية المتوقعة من المشروع.
1/3/6 ملخص للمشاكل التي يمكن أن تواجه المشروع، وأنواع المخاطر التي يمكن أن تترتب على إقامته. وهذا يتطلب دراسة البيئة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي سينشأ فيها المشروع.
1/3/7 تقدير التكاليف للدارسة التفصيلية لجدوى المشروع.

و عليه فدراسة الجدوى المبدئية ما هي إلا دراسة استكشافية للأفكار الاستثمارية يتم الاعتماد على نتائجها في تقرير القيام بدراسة الجدوى التفصيلية أو التوقف عند هذا الحد من الدراسة لبعض الفرص الاستثمارية.




1 /4 ـ مصادر أفكار المشروعات :
إن مصادر أفكار المشروعات (الأفكار الاستثمارية) متعددة الاتجاهات و تختلف من بلد لآخر و من نشاط لآخر في نفس البلد، و من تلك المصادر :
1/4/1= دراسة بيانات الاستيراد مقارنة مع الإنتاج المحلي مع مراعاة إعادة الصادر تعطي مؤشراً لفجوة الطلب علي السلعة المعينة محلياً.
1/4/2= دراسة جانب العرض حيث يمثل توفر بعض الموارد محلياً بتكلفة مناسبة مؤشراً لفرص استثمارية لاستغلال هذه الموارد كما يمكن أن تكون سلعة للتصدير مع دراسة الأسواق الخارجية.
1/4/3= دراسة بعض الظواهر مثل وجود ازدحام في أماكن بيع بعض المنتجات.
1/4/4= دراسة علاقات الترابط بين المدخلات و المخرجات (الترابط) لصناعة معينة. نموذج صناعة النسيج خام ـ حلج ـ غزل ـ نسيج ـ ملابس فيمكن أن تكون الفرصة الاستثمارية في أي مرحلة من مراحل تلك الصناعة.
1/4/5= زيارة المعارض و التعرف على المنتجات و الأفكار الجديدة
1/4/6= بعض الجهات المختصة حكومية أو خاصة تقدم دراسات مبدئية و تروج لبعض الفرص الاستثمارية (مروج الاستثمار Investment Promoter)



1 /5 ـ مصادر بيانات الدراسة
مصادر البيانات والمعلومات لدراسة الجدوى :
المصدر غير الميداني للمعلومات
1/5/1 المعلومات والبحوث السابقة
1/5/2 تقارير مندوبي البيع و الموزعين
1/5/3 البيانات و الإحصاءات الرسمية
1/5/4 المصادر الأولية (أو الميدانية) للبيانات

1/5/1 المعلومات والبحوث السابقة
ومن أمثلة هذه المعلومات والبحوث:
ü البيانات والمعلومات والدراسات التي تنشرها دور الصحف, ووكالات الإعلان وأجهزة البحوث في محطات التليفزيون والإذاعة.
ü البيانات والمعلومات والدراسات التي تنشرها الاتحادات الصناعية والغرف التجارية.
ü البيانات والمعلومات والدراسات التي تنشرها البنوك التجارية والصناعية والزراعية والبنك المركزي.
ü البيانات والمعلومات والدراسات التي تنشرها الجامعات والمعاهد العلمية.
ü البيانات والمعلومات والدراسات التي تنشرها مراكز الأبحاث المختلفة.
ü البيانات والمعلومات والدراسات التي ينشرها بعض الباحثين الأهليين.
ü البيانات والمقالات والدراسات المنشورة في المراجع العلمية والدوريات أو النشرات الخاصة والعامة والمجلات العلمية والمتخصصة.
1/5/2 تقارير مندوبي البيع و الموزعين :
وهي التقارير التي يعدها مندوبي البيع والموزعين والوسطاء وهي تعتبر عظيمة النفع وبشكل مستمر حيث تشتمل على البيانات والمعلومات التالية:
ü مدى رضاء العملاء عن السلعة وآرائهم واقتراحاتهم.
ü ملاحظات ما عرضت عليهم السلعة سواء قاموا بشرائها أما لا، وأسباب ذلك.
ü مدى رضاء من بيعت لهم السلعة خصوصاً من ناحية شروط البيع وأسلوب ونظام التعامل ورأيهم واقتراحاتهم.
ü مدى رضاء من بيعت لهم السلعة من ناحية مدى منافسة السلع البديلة وشروط بيعها ورأيهم فيها إذا كانوا يستهلكونها وأسباب ذلك.
ü موقف السلع البديلة والمنافسة في السوق أو المنطقة المستهدفة لبيع المنتج النهائي ونواحي القوة أو الضعف فيها.
ü سياسات التسعير والمشروعات المستقبلية للمنافسين.
ü السلع الجديدة التي تظهر في المنطقة المستهدفة لبيع المنتج النهائي وموقفها وشروط بيعها.
ü طرق عرض السلعة التي يبيعها ومقارنتها بالسلع البديلة والمنافسة.
ü طرق الإعلان عن السلع بالنسبة لهذا المشروع وبالنسبة للمشروعات المنافسة.
ü تطور المبيعات وكل البيانات والمعلومات التفصيلية والتي تفيد في سهولة توفير البيانات السابق الإشارة إليها في الدفاتر والسجلات الرئيسية بالمنشأة.
ü شكاوي العملاء المتكررة.
ü تكاليف العمليات التسويقية.
ü البيانات الخاصة بالعملاء ونظام التحصيل منهم.
1/5/3 البيانات و الإحصاءات الرسمية
ويتمثل هذا المصدر في ما تنشره الهيئات والمؤسسات الاقتصادية والصناعية والتجارية والزراعية وأجهزة الإحصاء والمصالح أو الأجهزة الحكومية الأخرى، مثل تعداد السكان وتصنيفهم وتوزيعهم حسب الموقع الجغرافي وحسب السن والمهنة والجنس والجنسية والمستوى التعليمي والدخل والإنفاق (ميزانية الأسرة)… وغيرها من البيانات.

1/5/4 المصادر الأولية (أو الميدانية) للبيانات
تعتمد البحوث الميدانية أساساً على المصادر الأولية للبيانات أي المصادر الميدانية، الطبيعية أو الفعلية للبيانات والمعلومات، وذلك من خلال استخدام الطرق الإحصائية لتصميم العينات والمعاينة وتصميم استبيان يوجهه لأفراد العينة المختارة ثم تحليل تلك البيانات، وعادة ما يتم استخدام أسلوب العينات العشوائية في مثل تلك الحالات.

الفصل الثاني

2/دراسة الجدوى التسويقية
2 /1 تجميع و تحليل البيانات و المعلومات التسويقية
2 /2 تقدير حجم الطلب


2/ الدراسة التسويقية للمشروع :
ينصب الهدف الرئيسي لدراسة الجدوى التسويقية في قياس حجم السوق الفعلي و المتوقع لمنتجات المشروع محل الدراسة.
تعتبر دراسة الطلب على منتجات المشروع من أهم عناصر الدراسة التسويقية وتتضمن هذه الدراسة الجوانب التالية:
1. دراسة العوامل المحددة للطلب والعرض بالنسبة للسلعة التي سينتجه المشروع.
2. التعرف على هيكل السوق (Market Structure) وحجمه وخصائصه والإجراءات المنظمة للتعامل فيه.
3. تحليل العرض السابق والحالي من حيث مصدره: مستورد أو إنتاج محلي، حجم المبيعات، مدى استقرار الأسعار، والسياسات التسويقية للمنافسين…الخ.
4. تقدير نصيب المشروع في السوق على ضوء الطلب والعرض وظروف المشروع أمام المنافسين له وتحديد معالم السياسة التسويقية المقرر أتباعها.
و تشمل تفاصيل الدراسة التسويقية لتقدير جانبي العرض و الطلب :
1/ بيانات عن السلع البديلة:
ü كمية الإنتاج، حتى يمكن مقارنته بحجم الاستهلاك المتوقع، لتحديد الطاقة الإنتاجية المناسبة للمشروع.
ü سعر البيع بالتجزئة والجملة وتستخدم في رسم السياسة السعرية.
2/ بيانات عن درجة النشاط التجاري:
ü عدد المنشآت التي تعمل في مجال التوزيع حسب المناطق.
ü عدد المنشآت التي تعمل في مجال التوزيع حسب نوع المنتجات.
ü عدد المنشآت التي تعمل في مجال التوزيع مقسمة على الوكلاء وتجار الجملة والتجزئة.
3/ بيانات عن النقل والمواصلات:
ü مختلف الوسائل المتوفرة في الدولة وإجمالي البضاعة المنقولة يومي ونوعه وتعريفة النقل لها.
ü إمكانيات النقل الجوي للداخل والخارج.
4/بيانات عن التجارة الخارجية:
ü الصادرات بالقيمة والكمية والنوع وأهم الدول المستوردة للتعرف على مدى إمكانيات التصدير لجزء من الإنتاج.
ü الواردات بالقيمة والكمية والنوع وأهم الدول المصدرة للتعرف على إمكانيات إحلال الإنتاج المحلي محل الواردات. وأيضا مصادر الحصول على الخامات والمواد الأولية التي يحتاج إليه الإنتاج.
ü اتجاهات الطلب العالمي والأسعار العالمية.
5/ سلوك المستهلكين:
ü يتضمن معلومات عن المستهلك وعادة يتم الحصول على بياناته من خلال مسوحات ميدانية وتصميم صحيفة استبيان تتضمن المعلومات التالية:
· الماركة التي يشتريه عادة.
· حجم العبوة التي يفضلها.
· ما هي دوافعه للشراء.
· هل يشتري من متجر محدد.
· حجم استهلاكه اليومي.
· مدى تفضيله للإنتاج المستورد على المحلي وأسباب ذلك.
6/ توجهات السياسات الحكومية :
ü وتتضمن مدى القيود المفروضة على الأسعار المحلية والسياسات التجارية من حصص الاستيراد والتصدير، كذلك نظام التعريفة الجمركية على الواردات والصادرات وغيره من المعلومات.
ü (مرفق نموذج بيانات دراسة السوق)
7/ المعلومات التسويقية المطلوبة:
ü أن المعلومات المطلوبة يجب تطبيقه على الأسواق المستهدفة كل على حدة سواء أكانت محلية أو إقليمية أو أسواق أخرى عالمية (تصدير) .
1- المنتج : ينبغي وصف المنتج (المنتجات) وصف شامل واضح يبين إحجامه وأوزانه ومقاساته ونوع وشكل العبوة التي يباع به المستهلك وكذلك لتاجر الجملة إذ كانت هذه المنتجات تباع لتجار الجملة واسمه وعلامته التجارية واستخداماته وموجز عن المواد الخام الداخلة في تصنيعه . أما إذ كان المشروع يعتزم إنتاج أكثر من صنف فينبغي إيراد وصف مفصل ودقيق لتشكيلة المنتجات وأية تغييرات يعتزم إدخاله عليه خلال عمر المشروع وتحديد البرنامج الإنتاجي المقترح للسنوات الخمس الأولى من الإنتاج . كم ينبغي أن يشفع هذا الوصف بم يتوفر عند صاحب المشروع من عينات وصور وكتيبات ، وينبغي كذلك إيراد بيان مفصل عن المواصفات والمقاييس المطبقة في تصنيع تلك السلعة وتحديد المواصفات التي يعتزم المشروع الاعتماد عليها.
2- العرض : ينبغي بيان مصادر العرض الحالية للمنتج في السوق المحلية وأية أسواق خارجية يعتزم المشروع التصدير إليها، أي تحديد المنتجين المحليين مع ذكر طاقاتهم الإنتاجية ، وتحديد الكميات المستوردة والبلدان المصدرة ، وأصناف منتجاته وحصته التقديرية في السوق ، وكذلك ذكر أسماء وعناوين وأرقام الهواتف والتلكس أو الفاكس لهذه المصانع الوطنية والوكلاء والموزعين في البلد المعين مع إرفاق قائمة بم يتعلق به من بيانات مستمده من قائمة المشاريع المرخصة من وزارة الصناعة . إن الهدف من هذه المعلومات رسم صورة شاملة لوضع العرض الحالي للسلع المزمع إنتاجه ، لذ يلاحظ أهمية تحديد مصادر المعلومات المقدمة للتأكد من صحته .
3- الطلب : يُفترض عموم أن حجم الطلب في أية سنة يتكون من حاصل جمع مبيعات المنتجين المحليين مع الواردات ناقص الصادرات والمعاد تصديره ، وينبغي كلم أمكن عند تقدير حجم الطلب التاريخي للمنتج تقديم أدلة مساندة من مصادر معترف به كإحصاءات التجارة الخارجية التي تصدره مصلحة الإحصاءات العامة التابعة لوزارة التخطيط ، وإحصاءات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية . كم ينبغي إيراد بيان بالمبيعات السابقة لصاحب المشروع إن كان له نشاط سابق ، وللشريك الأجنبي إن وجد ، على أن يشتمل البيان المبيعات للسوق المحلية أو أية أسواق خارجية يعتزم التصدير إليه . أما في حالة تحديد الطلب بطرق أخرى فيجب شرح تلك الطرق شرح وافياً. ينبغي أن يشتمل تحليل الطلب التاريخي على السنوات الخمس الماضية موزعة كلم أمكن حسب المناطق الإقليمية في الدولة . أما إذ كان المشروع يعتزم الاقتصار على تسويق المنتج في منطقة معينة فيجب التركيز على هذه المنطقة مع إعطاء صورة عامة عن الطلب في البلد المعين عموم . وإذ كانت منتجات المشروع موجهة إلى أسواق وقطاعات استهلاكية مختلفة (مثل أسواق التجزئة أو الجملة أو خدمات التموين الغذائية أو القطاعات الحكومية) فينبغي إيراد بيان مفصل لحصة كل قطاع وكذلك إيراد بيان مماثل للأسواق الخارجية إن كان المشروع يعتزم التصدير. أما بالنسبة للطلب المستقبلي فيجب تقدير حجم ذلك الطلب طوال الفترة التي تشمله دراسة الجدوى موزع وفق لكل قطاع أو منتج ، على أن يشار إلى الأساليب المستخدمة في التوصل إلى هذه التقديرات والافتراضات التي بنيت عليه علما بأنه يمكن استخدام أكثر من أسلوب في تقدير حجم الطلب المستقبلي.
4- الإستراتيجية التسويقية:
ينبغي إيراد موجز عن تصور المستثمرين للمشروع مع تحديد الأسواق التي يرمي إليه ومواضع القوة التي يستند عليه ، والمزايا التنافسية الرئيسية المتاحة له مع الإشارة هن إلى خبرة أصحاب المشروع في المجال الذي يقع المشروع في نطاقه وفي أي نشاط له صلة به.
5- الأسعار : ينبغي إيراد بيان بالأسعار السائدة للمنتج في السوق المحلية وأية أسواق أخرى له صلة بالمشروع وأن يكون البيان وفق للمناطق والمدن الرئيسية حسب الأهمية وكذلك سعر بيع المنتج من المصانع المحلية وسعر استيراده (سيف) شامل التكلفة والتأمين والنقل ، وسعر بيعه بالجملة والتجزئة . كم ينبغي إيراد أسعار البيع التي يعتزم أصحاب المشروع بيع منتجاتهم على أساسه والإستراتيجية التسعيرية التي بنيت عليه وذلك لكل منتج . مع تحديد سعر بيع كل من الموزع وتاجر الجملة وتاجر التجزئة ونسبة الربح المتاحة لكل منهم ، وكذلك الأسعار التي سبق لأصحاب المشروع بيع هذا المنتج به عن كان سبق لهم ذلك .
6- المبيعات المتوقعة وحصة السوق :
ينبغي بيان تفاصيل الكميات المتوقع بيعه سنوي إلى أن يتم بلوغ كامل الطاقة الإنتاجية الممكن تحقيقه وتقدير الحصة التي يتوقع المشروع الاستحواذ عليه في السوق سنوي بناء على تقديرات مبيعاته والحجم المتوقع للطلب على أن يوضع هذا التقدير وفق لكل منتج (أو منتجات) وقيمته ولكل قطاع استهلاكي ولكل سوق أو منطقة . كم ينبغي إن كان سبق لأصحاب المشروع بيع منتجات مماثلة ذكر الحصة التي استحوذ عليه فعلي والمبيعات التاريخية بالقيمة والكميات للأعوام الماضية .
7- المنافسة : ينبغي ذكر المنافسة الداخلية والخارجية التي سوف يتعرض له المشروع مع ذكر المنتجات المنافسة وأسعاره والأسماء التجارية وحصة كل منه في السوق والكيفية التي تؤثر به المنافسة على ق درة المشروع على تحقيق الحصة التي يرمي إليه مع ذكر مواضع القوة والضعف لكل منافس على حدة.
8- التوزيع : ينبغي تحديد الكيفية التي سيصل به المنتج من المصنع إلى المستهلك النهائي وقنوات التوزيع التي يعتزم إتباعها ومستوى هذه القنوات بالمقارنة مع مثيلاته لدى المؤسسات المنافسة . كم ينبغي تحديد أساليب النقل والتخزين التي يعتزم المشروع استخدامه وتكاليفه والجهة التي تتحمل دفعه .
9- الهيكل الإداري والتوزيع :
ينبغي تحديد الهيكل الإداري لإدارة التسويق والمبيعات المقترحة للمشروع مع ذكر عدد الأفراد ومؤهلاتهم وخبراتهم وجنسياتهم ومسؤولية كل منهم وإرفاق صورة من بيان هذه المؤهلات والخبرات للأشخاص الذين تم تعيينهم أو ترشيحهم لهذه المناصب .
10- ترويج المبيعات والدعم التسويقي :
ينبغي تقديم خطط مفصلة للإعلان والأساليب الأخرى التي يعتزم المشروع الاستعانة به لترويج المبيعات على مستوى الموزعين والمستهلك النهائي ، مع تحديد الميزانية المخصصة لذلك ونسبته إلى قيمة المبيعات المقدرة موزعة حسب نوع وسيلة الإعلان المزمع استخدامه . وذكر الأُسس التي بنيت عليه هذه الخطط وتقديرات الإنفاق عليه . كم ينبغي على وجه التحديد إيراد أية معلومات تتعلق بالخطط والميزانيات لطرح المنتج في السوق.
11- الاتفاقيات التسويقية :
ينبغي إرفاق نسخ من أية اتفاقيات تسويقية (مثل اتفاقيات الوكالات أو التمثيل التجاري أو التوزيع أو العلامة التجارية) مم تم إبرامه نهائي أو مبدئي سواء مع شركات محلية أو أجنبية مع تحديد الفائدة التسويقية المرجوة من هذه الاتفاقيات.
موازنات التسويق و سياسات التسعير : (مثال من شركة اتصالات)
تعتبر موازنة التسويق جزء من الموازنة العامة للشركة. وتمثل موازنة التسويق الخطط المتوقعة للعوائد والكلفة والأرباح، وتحتوي على نظام للتحكم بالأموال المرصودة للتسويق. وكأحد العوامل الأكثر أهمية في الأعمال المنافسة، فانه يجب صرف موازنة التسويق بحيث تزيد حجم العمل، وتزيد الوعي لدى الزبون، وتعلن عن ميزات الشركة. ويعتبر ذلك كثيرا، إلا أنه يفسر ضرورة تحضير موازنة التسويق بحرص وعناية.
لتحضير موازنة التسويق يلزم جمع المعلومات وعمل التوقعات وإجراء الحسابات. ومن النادر توفر جميع المعلومات والأرقام المطلوبة، ولذلك يجب افتراض بعض الأرقام و التنبوء به اعتماد على بعض المعلومات المتوفرة والمعرفة والحدس في مواقف كهذه. ول يجب الشعور بالقلق بعد اكتساب الخبرة في حفظ السجلات، وتحليل الأرقام، و التنبوء بالكلفة والأسعار، ففي هذه الحالة لن يصبح تحضير الموازنة عمل صعبا. من الأمور الحاسمة في تحضير موازنة التسويق فهم العوامل المتعلقة بكلفة المنتجات والخدمات، واستراتيجيات وضع الأسعار لتغطية الكلفة وتوفير الربح المناسب.
العوامل المؤثرة على التكلفة
يمكن فهم التكلفة بشكل عام على أنه كلفة ثابتة أو متغيرة.
الكلفة الثابتة: هي الكلفة التي لا تتغير مع مستوى المبيعات. ويجب دفع هذه الكلفة سواء أنتجت وحدة واحد أو
1000 وحدة . وبعض الأمثلة على ذلك، أجور المكاتب ورواتب الموظفين.
الكلفة المتغيرة: وهي التي تتغير اعتماد على الكميات المباعة. تعتمد كلفة التشغيل على موقع التركيب، في المدينة أو الريف، وعمر وجودة الأجهزة، وأنواع القياسات الوقائية التي يتم إجراءها. هل يمكن التفكير بأمثلة على الكلفة المتغيرة في قطاع الاتصالات؟ وهناك كلفة أخرى مهمة يجب أخذه بالاعتبار في أي نوع من الأعمال، مثل الاتصالات، وهي كلفة إنشاء البنية التحتية اللازمة قبل البدء بالعمل. وتسمى هذه الكلفة بالكلفة المتناقصة، أي انه يتم استرداد الأموال التي تم إنفاقه على المدى البعيد.
v هناك العديد من العوامل التي تشكل الكلفة الفعلية للمنتج أو الخدمة، وقد تختلف هذه العوامل اعتماد على الوضع في البلد أو في قطاع الاتصالات. ما هو فهمك لعوامل الكلفة في قطاع الاتصالات؟ ما هي العوامل التي تدخل ضمن كلفة المنتج أو الخدمة التي تقدمه المؤسسة؟
أولا، يجب التفكير في المنتجات الفعلية التي تقدم للمشتركين. ما هي الكلفة المترتبة على كل من هذه المنتجات ومن أين يتم تأمين هذه الكلفة؟ من العوامل التي يجب أخذه بالاعتبار السعر الذي يدفع لمزودي الشركة بالمنتجات. ما هي العلاقة مع المزودين الحاليين، وهل هناك خيارات أخرى؟ هل هناك مزود وحيد أما أن الشركة تتعامل مع شركات ودول مختلفة؟ فكر بمقاييس قد تكون مفيدة لتوفير الأموال. من الأفكار المطروحة التفاوض مع عدد من المتقدمين للعطاءات أو الشراء بكميات كبيرة. ما هي كلفة تخزين الأجهزة، إذ كان ذلك مجدي اقتصاديا، وما هي المدة المتوقعة لتخزينها؟ ومن الممكن أن يحقق التعاون الإقليمي وضع تفاوضي أفضل وموقف شرائي موحد.
عند إجراء مكالمة محلية، وطنية، ودولية، وما هي العوامل التي تؤثر على هذه الكلفة؟ ما هي الكلفة المترتبة على المؤسسة لتقديم خدماته من حيث رواتب الموظفين تعتبر الاتصالات صناعة متقدمة تقني وهذا يعني تغير المنتجات بصورة متسارعة. ما هي تأثيرات المنتجات المتقدمة تقني على كلفة تشغيل نظام اتصالات، في المدى القريب والمدى البعيد. وما هي المنتجات التي تباع ومدى تحقيقه لاحتياجات الزبون؟
يعتبر إنشاء وإدامة البنية التحتية للاتصالات مكلف جدا. ما هي الكلفة المترتبة على بناء وتطوير البنية التحتية اللازمة؟ هل تتغير الكلفة من المناطق المدنية إلى المناطق الريفية؟ ما هي الكلفة المترتبة على تركيب خط هاتفي واحد، أو 100 خط هاتفي؟ بافتراض أن المؤسسة قد أنشأت البنية التحتية اللازمة، كيف ستقوم فيم بعد باسترداد هذه الكلفة؟
يمكن الآن التفكير بالخدمات التي تقدم: فمثل التركيب، وكلفة الصيانة، واستخدام الهاتف من العوامل التي يجب آخذه بالاعتبار. ما هي الكلفة المترتبة على المؤسسة، والوقت، والصيانة، وخدمات الزبائن؟ ما هي العوامل المختلفة المتعلقة بتقديم الخدمة للمناطق المدنية، أو الأعمال التجارية، أو المنازل، أو المناطق الريفية؟
وكما هو واضح، فأن الأمور المتعلقة بالكلفة متنوعة ومعقدة. ويجب تحليل وفهم جميع هذه العوامل لتحديد السعر المناسب للخدمة المقدمة. وعلين التذكر انه يجب تغطية الكلفة المترتبة على تقديم الخدمة من اجل البقاء في السوق. وهذه هي حقيقة التنافس. ما هي المجالات التي توفر ربح أكثر، وتلك التي لا توفر؟ إلى أي مدى تقدم الحكومة عائدات مالية لشركة الاتصالات؟ وهل سيتغير ذلك خلال السنوات الخمس القادمة؟
النقاط المتعلقة بوضع الأسعار
تعتبر القرارات المتعلقة بوضع الأسعار قضية أساسية بالنسبة لأي مؤسسة. ويعتبر تحديد السعر الأكثر ملائمة عملية معقدة. ومن العوامل المهمة الواجب أخذه بالاعتبار مستوى الطلب الحالي، وسعر الخدمات المنافسة، وخصائص السوق. وكمثال على ذلك، سعر المكالمة الهاتفية. إذ انخفض السعر أكثر من اللازم، فسوف يتم إشغال كافة الخطوط الموجودة وبالتالي تزداد الأخطاء ويصبح الزبون غير قادر على إجراء الاتصال المطلوب مم يشعره بالإحباط. أما إذ زاد السعر أكثر من اللازم، فسوف يشعر الزبون بالغبن ويضطر للتعامل مع المنافسين. لذلك يجب أن يتوفر بين هذين السعرين مدى معين لسعر المنتجات والخدمات بحيث يسمح بالربح ويرضي الزبون.
بشكل عام، يجب أن تعتمد الأسعار على عدة عوامل مثل الكلفة اللازمة لإيصال المنتج أو الخدمة إلى الزبون. هناك عدة طرق لوضع الأسعار للخدمات في مجال الاتصالات. والطريقة الأساسية هي نفقة الإنتاج زائد نسبة من الربح، أما الطريقة المتقدمة فتعتمد على إدراك الزبون لقيمة الخدمة.
نفقة الإنتاج زائد نسبة من الربح
تعني إضافة مبلغ إلى كلفة الإنتاج أو تقديم الخدمة وذلك لكسب الربح. ويعتمد ذلك على معرفة كلفة تقديم المنتج أو الخدمة. والعناصر الأساسية في هذه الطريقة هي كلفة الوحدة من المنتج أو الخدمة والمبلغ المضاف. وهناك علاقتين رياضيتين لهذه الطريقة:
كلفة الوحدة = الكلفة المتغيرة + (الكلفة الثابتة/عدد الوحدات المباعة)
المبلغ المضاف لإعطاء نسبة مرغوبة على المبيعات:
المبلغ المضاف =[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.gif[/IMG]كلفة الوحدة/(1 النسبة المرغوبة على المبيعات)
والمثال التالي يوضح هذه الطريقة.
لنفترض بأن الأرقام التالية صحيحة بالنسبة لإنتاج هاتف:
الكلفة المتغيرة لكل وحدة 20$
الكلفة الثابتة 500000$
عدد الوحدات المتوقع بيعه 50000 وحدة
كلفة الوحدة = الكلفة المتغيرة + (الكلفة الثابتة/عدد الوحدات المباعة)
= 20$ + (500000$/50000)
= 30$
وبالتالي فأن كلفة الوحدة تساوي 30$. والآن بعد معرفة كلفة إنتاج هاتف واحد، ما هو سعر بيع هذا الهاتف للزبون؟ ما هو المبلغ الإضافي المعقول لكل خط هاتفي؟
لنفترض بأن الزيادة المرغوبة تساوي 25% من المبيعات. وبتطبيق العلاقة الرياضية الثانية نحصل على ما يلي:
المبلغ الإضافي = كلفة الوحدة/(1- النسبة المرغوبة من المبيعات)
= 30$/(1 - 0.25)
= 40$
وسوف يصبح هذا السعر 40$ هو سعر المبيع للهاتف الذي سيعود بربح نسبته 25% على المبيعات. ويعتبر هذا مثال بسيط ويمكن التعديل على العلاقتين الرياضيتين حسب المرغوب. ما هي النسبة الملائمة على مبيعات المنتجات أو الخدمات التي تقدمه الشركة؟ هل نعرف كلفة الوحدة لكل نوع؟ من الصعب تحديد كلفة الوحدة للخدمات لأنه تشتمل على قيمة وقت الموظفين. ولكن يجب عمل بعض التخمينات المدروسة عن كلفة الخدمات وتطبيق العلاقات الرياضية السابقة لمعرفة سعر البيع.
وضع الأسعار اعتماد على المشتري
يستخدم تقبل المشتري للقيمة أكثر من استخدام الكلفة وذلك كأساس لقرار وضع السعر المناسب. ويعني وضع السعر الذي تعتقد أن الزبون على استعداد لدفعه. وتعتبر هذه الطريقة معقدة حيث تعتمد على معلومات مفصلة عن الزبائن واحتياجاتهم وتقبلهم للخدمة الهاتفية واستعدادهم للدفع. ويمكن أن تكون طريقة خطيرة إذ تم وضع الأسعار بطريقة عشوائية دون الاعتماد على قدرة الزبائن للدفع. ما هو مدى تقبل الناس لقيمة الاتصالات في منطقتك؟ هل تختلف في الأعمال التجارية عنه في المنازل السكنية، وفي المناطق المدنية عنه في المناطق الريفية؟

موازنات التسويق
توضع موازنات التسويق عادة بواسطة المستويات الإدارية العلي اعتماد على المصادر المالية من الموازنة التشغيلية العامة للشركة. وبعد تحديد هذه الموازنة تقوم دائرة التسويق باتخاذ مجموعة من القرارات المهمة حول توزيعها. كيف سيتم إنفاق موازنة التسويق؟ من المجالات التي يجب الاهتمام به التدريب والمعلومات في مجال خدمات الزبائن، الإعلان عن الخدمات والمنتجات، العلاقات العامة، وأبحاث السوق. ما هي الأمثلة الأخرى التي يمكن التفكير بها؟ تعتمد معظم القرارات بخصوص موازنة التسويق على الأهداف المؤسسية والوضع في البلد. فعلى سبيل المثال، إذ كان أحد أهداف الشركة زيادة مستوى الوعي لدي المشتركين حول الخدمات والمنتجات التي تقدمه الشركة، ما هو الاقتراح لتنفيذ ذلك؟ وربما يكون القرار القيام بحملة دعائية للشركة. ما هي رسالة الحملة الدعائية وأين سيتم تركيزها؟ هل سيتم استخدام الصحف اليومية أما الملصقات أو أي خيار آخر؟ ماذا عن الإذاعة والتلفزيون؟ ويجب التفكير بكلفة كل وسيط من هذه الوسائط.
وفيم يلي عدة خصائص مهمة لموازنة التسويق:
v خطة واضحة ودقيقة لتوزيع الأموال.
v نظام للتحكم.
v نظام للتقييم والتغذية العكسية.
v علاقة وثيقة مع أهداف الشركة قصيرة الأمد وطويلة الأمد.
v لتحضير موازنة التسويق يجب أول طرح ومناقشة اقتراحات فعالة لتسويق منتجات وخدمات الشركة. ويمكن استخدام التسويق لتحسين صورة الشركة وتوزيع المعلومات على الزبائن عن ميزات الشركة. كيف تقوم بإيصال الرسالة إلى الزبائن الحاليين والمتوقعين؟
v ما هي أنواع التسويق التي تناسب القطاعات المختلفة من السوق؟ قد تحتاج لتسويق منتجاتك وخدماتك بطرق مختلفة لكل مجموعة.
v أم الخطوة الثانية فهي اتخاذ القرار حول الأموال التي يجب تخصيصه لكل مشروع. ويعتمد هذا القرار على حجم وهدف كل مشروع بالإضافة إلى الوسيلة التي سيتم اختيارها. يجب تقدير الكلفة المترتبة على كل خطوة في المشروع.
v وأخيرا، يجب تحديد نظام التقييم والتحكم. فكل مشروع تسويقي يجب تقييم فعاليته في تحقيق الأهداف الموضوعة له. فعلى سبيل المثال، إذ كان الهدف زيادة الوعي لدى الزبائن، كيف سيتم تقييم هذا الهدف فيم إذ تحقق أما لا؟ فكر بالطرق التي يمكن استخدامها لتقييم فعالية برامج التسويق. فمثلا، إذ كانت الطريقة التي استخدمت لزيادة وعي الزبائن غير فعالة، فانه يجب استخدام أموال التسويق في مجالات أخرى.
مثال عن خطة ذات هدف ربحي
تستخدم دوائر التسويق خطة ذات هدف ربحي للتنبوء بالمبيعات وتقدير كلفة بيع المنتجات والخدمات. وتتضمن هذه الخطة تحليل أسواق الشركة وأهدافه للوصول إلى هذه الأسواق. والجدول أدناه يبين مخطط أولي لعناصر هذه الخطة، والتي سوف يتم تفصيله فيم بعد. يمكن استخدام هذا النموذج لكل منتج أو خدمة تعرض في السوق.
مخطط أولي لخطة ذات هدف ربحي
1- التنبوء بحجم السوق الكلي
حجم السوق للسنة الحالية ´ معدل النمو في السوق
2- التنبوء بحصة الشركة في السوق
3- التوقع بحجم المبيعات [(1) ×(2)]
4- سعر المنتج أو الخدمة
5- حجم العائد المتوقع [(3)×(4)]
6- تقدير الكلفة المتغيرة
متضمن المواد الخام والتوزيع
7- تقدير هامش المشاركة لتغطية الكلفة الثابتة، الربح، والتسويق {[(4)-(6)×(3)]}
8- تقدير الكلفة الثابتة
سعر ثابت لكل وحدة × حجم المبيعات
9- تقدير هامش المشاركة لتغطية الربح والتسويق [(7)-(8)]
10- تقدير الهدف الربحي المرغوب
11- القيمة المتوفرة للتسويق [(9)-(10)]
12- تقسيم موازنة التسويق
الإعلان
ترويج المبيعات
أبحاث السوق

v الآن سوف نبد بتفصيل هذه العناصر، من أين تأتي المعلومات وماذا تعني. بعض العمليات الحسابية، الموجودة داخل الأقواس، تتضمن الضرب أو الجمع أو الطرح. وبعض المعلومات الأخرى تأتي من التنبوء أو التقدير للكلفة والسعر. ولنبد من الأعلى.

التنبوء بحجم السوق الكلي:
ماذا كان حجم السوق هذا العام وما هو معدل النمو المنطقي لقطاع الاتصالات؟ وحاصل ضرب هذين الرقمين مع يعطي تقدير لحجم السوق الكلي للاتصالات في العام القادم.

التنبوء بحصة الشركة في السوق:
وفي العادة فأن الشركات المحتكرة تمتلك 100% من حصة السوق، إلا أن زيادة التنافس سوف يفقد هذه الشركات جزء كبير من السوق. ولذلك يجب تقدير حصة الشركة من سوق الاتصالات.
التوقع بحجم المبيعات:
ويأتي هذا الرقم من حاصل ضرب التنبوء الكلي للسوق في حصة الشركة من هذا السوق. والتوقع بحجم المبيعات يعطي فكرة عن عدد المنتجات أو الخدمات التي يمكن بيعه في العام القادم، أخذ بعين الاعتبار التحديات والفرص أمام الشركة.
السعر:
ما هو سعر المنتج أو الخدمة التي تقدمه الشركة؟ فشركة الاتصالات تقدم عدد من المنتجات والخدمات وكل منه له خطة ربحية منفصلة. وتستهلك هذه العملية الكثير من الوقت إلا أنه مهمة جدا. حيث تتيح لن الفرصة لمعرفة أفضل مستوى للسعر الذي يمكن تقاضيه.

حجم العائد المتوقع:
إن حاصل ضرب حجم المبيعات في سعر الوحدة يعطي حجم العائد المتوقع. ويمثل ذلك مقدار المال الداخل إلى الشركة من المنتجات والخدمات المختلفة التي تقدمه الشركة.

تقدير الكلفة المتغيرة:
وهي الكلفة التي تتغير مع تغير عدد الوحدات المنتجة.

تقدير هامش المشاركة لتغطية الكلفة الثابتة، الربح، والتسويق:
ويمكن اشتقاق هذا الهامش من العلاقة الرياضية التالية: (السعر – الكلفة المتغيرة × حجم المبيعات). وهذا يعطي مقدار المال المتبقي للربح والكلف الأخرى. في الخطوة التالية، سوف نرى كيف سينقص هذا الهامش بسبب الكلفة الثابتة، والتسويق، والهدف الربحي المخطط له.

تقدير الكلفة الثابتة:
وهي الكلفة التي لا تتغير اعتماد على حجم الإنتاج أو المبيعات. وتدفع هذه الكلفة سواء تم تركيب خط هاتفي واحد أو 1000 خط هاتفي. ومن الأمثلة على ذلك، أجور المكاتب ورواتب الموظفين.

تقدير هامش المشاركة لتغطية الربح والتسويق:
وتحسب هذه الخطوة قيمة الكلفة الثابتة المقتطعة من العائدات. وبصورة أسهل يجب أن تغطي العائدات الكلفة الثابتة والمتغيرة وكلفة التسويق والباقي هو مقدار الربح.

تقدير الهدف الربحي المرغوب:
ويمثل مقدار الربح الذي ترغب شركة الاتصالات بتحقيقه. ما هي أهداف الشركة الربحية؟ ويعتمد ذلك على الربح الذي تحقق في العام الماضي. فحاصل ضرب ربح العام الماضي في معدل زيادة معقول يعطي هدف ربحي للشركة في هذا العام. ويجب تقدير معدل الزيادة في الربح اعتماد على وضع الاتصالات في البلد وعلى وضع الشركة.

القيمة المتوفرة للتسويق:
بعد طرح مقدار الربح والكلف من حجم العائدات الكلي فأن ما يتبقى يمكن توفيره لموازنة التسويق. وهذا يوضح أن جزء من عائدات الشركة يجب أن يوجه نحو تطوير الشركة وتسويق منتجاته وخدماتها. ويتضمن ذلك الأبحاث والتطوير والتدريب والإعلان وترويج المبيعات وأبحاث السوق.

تقسيم موازنة التسويق:
يمكن تقسيم موازنة التسويق - اعتماد على الأهداف العامة للشركة - إلى عدة أجزاء مثل أبحاث السوق، وخدمات الزبائن، والترويج.

وعلى الرغم من كون بعض المفاهيم المطروحة سابقا ليست ذات علاقة بمؤسسة المشارك في الوقت الحالي أو في الاتصالات بشكل عام إلا انه من الضروري فهم صعوبة وتنوع هذه العملية. وهي ليست مهمة سهلة إلا أن أفكار مثل التنبوء والتقدير والموازنات ضرورية بالتأكيد للتخطيط لنمو الشركة في المستقبل.

2 /2 تقدير حجم الطلب :
يمكن أن تقسيم النماذج و الأساليب المستخدمة في تقدير حجم السوق و الطلب المتوقع إلى نوعين هم : نماذج بسيطة (تعتمد على الخبرة و التقدير الشخصي) و نماذج قياسية إحصائية.
أولا:- النماذج البسيطة :
إن السمة المميزة لهذه النماذج أنه تعتمد على الخبرة و التقدير الشخصي للباحث التسويقي
و من هذه النماذج :
1/ أسلوب المقارنة التاريخية Historical Analogy Method
يتم تقدير المبيعات و فق لهذا النموذج بتقدير مبيعات خلال فترة زمنية في الماضي ثم تُضاف أليه نسبة معينة إلى تلك المبيعات لمقابلة التغيرات في المستقبل للوصول لحجم المبيعات المتوقع خلال عمر المشروع.
و يتم تقدير نسبة الزيادة بناءا على زيادة السكان أو زيادة الدخل.و هو أسلوب بسيط و يقوم على افتراض أن المبيعات في المستقبل هي امتداد للمبيعات في الماضي. و هذا النموذج لا يصلح طبعا للمنتجات الجديدة و ظروف التقدم التكنولوجي السريع.
2/ آراء و خبرة رجال الإدارة و خبراء المبيعات :
وفق لهذا الأسلوب فإن تقدير الطلب المتوقع يتم من خلال تكليف كل مديري الإدارات الرئيسية و المختصين و خبراء المبيعات داخل أو خارج المنشأة بالتنبؤ بحجم الطلب المتوقع على المنتجات محل الدراسة اعتمادا على ما يتوافر لديهم من خبرة شخصية في هذا المجال و يتم تجميع التقديرات المختلفة و تحليل أسباب الاختلاف و التوفيق بينه و اعتماده كمؤشر لحجم الطلب النهائي.
ثانيا:- النماذج الكمية الإحصائية :
تتعد النماذج الكمية و الإحصائية التي يمكن الاعتماد عليه في تقدير الطلب المتوقع على منتجات الفرص الاستثمارية محل الدراسة.
يتم استخدام النماذج الكمية و الإحصائية من خلال الخطوات التالية :
الخطوة الأولى :
تعيين النماذج Specification of the Model و تتضمن هذه الخطوة :
1. تحديد المتغيرات التابعة و المتغيرات المستغلة
2. تحديد التوقعات النظرية (القبلية) التي تحدده النظرية الاقتصادية مسبقاً
3. تحديد الشكل الرياضي
أشكال دالة الطلب :
اعتماد على الشكل الرياضي لدالة الطلب و بعض الخصائص الاقتصادية المرتبطة به يمكن التمييز بين الأشكال التالية
دالة الطلب المارشية :
و هي من أكثر دوال الطلب استخدام في التحليل ، و تعكس هذه الدالة أن الطلب على منتج ما سوف يعتمد على الأسعار النسبية بالإضافة إلى الدخل الحقيقي و ليس الدخل النقدي. و بافتراض أن الطلب على منتجات إحدى الفرص الاستثمارية يعتمد على السعر النسبي للمنتج [س1/س2] حيث [س1] سعر نفس المنتج، [س2] سعر منتج آخر، الدخل الحقيقي [ل/س1] حيث [ل] الدخل النقدي فإن دالة الطلب المارشية تأخذ الصياغة التالية :

ص = (س1)م1 (ل)م2
س2 س1

حيث ، م1 ، م2 هي معاملات الدالة المارشلية.
و من خلال الصياغة السابقة للدالة المارشلية نستنتج أن هذه الدالة تتميز بالخصائص التالية :
= أنه دالة متجانسة من الدرجة الصفرية بمعنى أن مضاعفة كل من الدخل النقدي و الأسعار لن يؤثر على الطلب أو (الكميات المشتراه). و هذا يعني أن المستهلك غير خاضع لظاهرة الخداع النقدي و بالتالي فإنه يتمتع بالرشد الاقتصادي.
= إن قيمة كل من م1 ، م2 ثابتة مهم تغير السعر أو الدخل،كما أن قيمة هذه المعاملات تعكس قيمة كل من مرونة الطلب السعرية و مرونة الطلب الدخلية على التوالي. و هذا يعني أن مرونة الطلب السعرية و الدخلية لن تتأثر بتغيرات الأسعار و الدخل على التوالي.

دالة الطلب الخطية :
و تعكس هذه الدالة أن العلاقة بين الطلب [ص] و كل محدد من محدداته هي علاقة خطية. و تكون هذه الدالة في أبسط صوره حينما تتضمن الدالة متغير مستقل واحد فقط و في هذه الحالة فإنه تأخذ الصياغة التالية :
ص = + بس1 حيث ص هي الكمية المطلوبة
س1 سعر السلعة موضع الدراسة ، ، ب معاملات الدالة.
و يمكن أن تكون دالة الطلب دالة خطية و لكنها متعددة المتغيرات المستقلة حيث :
ص = أ+ب1س1 + ب2س2 + ...... بن سن
حيث س1، س2 ، ..... سن المتغيرات المستقلة المتوقع أن تؤثر على المتغير التابع ص.
دالة الطلب التربيعية:
حيث أن العلاقة بين الطلب و محدداته علاقة غير خطية، تأخذ دالة الطلب الصياغة التالية:
س = +ب1 (س1) + ب2ل + ب ل2
حيث س1 سعر المنتج ص ،
س2 أسعار السلع الأخرى [سعر سلعة مكملة أو بديلة للسلعة ص] ،
ل الدخل النقدي.
= و تعكس هذه الدالة أثر توزيع الدخل كمحدد من محددات الطلب على القيمة ص أي أن ص لا يتأثر فقط بمتوسط الدخل، و لكن بطريقة توزيع الدخل.
= إن كل من مرونة الطلب السعرية و مرونة الطلب الدخلية غير ثابتة بالرغم من ثبات أحد مكوناته و هي ب1 ، ب2.

2/2/1 أسلوب السلاسل الزمنية :
يعتبر أسلوب تحليل السلاسل الزمنية أحد الأساليب الإحصائية التي يمكن استخدامه لدراسة التغيرات المحققة لظاهرة معينة محل الدراسة خلال فترة زمنية معينة. حيث يستهدف هذا الأسلوب وصف ودراسة سلوك ظاهرة ما خلال فترة زمنية سابقة لنقطة زمنية معينة و الاعتماد على هذا الوصف و التحليل في التنبؤ بسلوك الظاهرة محل الدراسة في المستقبل. و يتضمن تفسير سلوك الظاهرة في الماضي العديد من المتغيرات التي أهمها:
1- تغيرات الاتجاه العام :
و التي تعكس التغيرات في سلوك الظاهرة في المدى الطويل نسبي و تأخذ إما اتجاه صعودي أو تنازلياً.
2- تغيرات موسمية :
و هي التغيرات التي تكرر نفسه خلال وحدة الزمن مثل التغيرات في كمية المبيعات من سلعة ما خلال مواسم الأعياد و المناسبات، حيث تزداد الكميات المباعة من خلال تلك المواسم ثم تنخفض في بقية مواسم السنة.
3- تغيرات دورية :
و هي تغيرات تحدث بصورة منتظمة في الظواهر محل الدراسة و لكن على فترات زمنية متباعدة نسبي بالمقارنة بفترات التغيرات الموسمية. حيث تتحقق تلك التغيرات خلال فترات زمنية طويلة نسبي تصل إلى عشرات السنين ، و يكون هذا النوع من التغيرات أو التقلبات أكثر وضوحا في الاقتصاديات الرأسمالية المرتبطة ارتباط كلي باقتصاد السوق. و يتراوح مدى هذه التقلبات بين الرواج و الكساد.
4- تغيرات عرضية أو غير منتظمة Irregular :
هي تلك التغيرات التي تحدث لأسباب عارضة أو طارئة يصعب التحكم فيها، و تنقسم هذه التغيرات إلى تغيرات الصدفة البحتة أو التغيرات العشوائية Random Variations و هذه التغيرات يصعب التنبؤ بسلوكها، كالتغيرات الناتجة عن الظروف الطبيعية. و تغيرات عرضية تظهر من وقت لآخر لكن يمكن التنبؤ به مثل التغيرات الناتجة عن الحروب و الثورات.
و بصفة عامة يقوم تحليل السلاسل الزمنية على فرضين أساسيين :
الفرض الأول :
يتضمن أن قيمة أي ظاهرة [ص] هي حاصل جمع التغيرات الاتجاهية (ت) التغيرات الموسمية (م) و التغيرات الدورية (د) و التغيرات العرضية (ع) :
ص = ت + م + د + ع
الفرض الثاني :
أن قيمة الظاهرة [ص] هو حاصل ضرب كل من التغيرات السابقة :
ص = ت x م x د x ع
حيث أن ت ، م ، د ، ع هي نسب مئوية و ليست قيم مطلقة . و بأخذ لوغاريتم المعادلة السابقة يتضح الصورة العامة للفرض:
لو ص = لو ت +لوم + لو د + لو ع
و يمكن تقدر القيم الاتجاهية و التنبؤ بشكل الطلب من خلال الأساليب التالية :
أ*- تحديد الاتجاه العم باستخدام الرسم البياني
ب*- تحديد الاتجاه باستخدام فكرة المتوسطات
ت*- التحديد باستخدام طريقة المربعات الصغرى.

2/2/2 تحليل الارتباط Correlation Analysis
يعرف الارتباط بأنه مقياس لدرجة اقتران التغير في أحد المتغيرات بالتغير في متغير أو مجموعة من المتغيرات الأخرى.
و تحليل الارتباط يهدف تسويقي إلى تحديد اتجاه و قوة العلاقة بين الطلب كمتغير تابع و كل من العوامل المحددة له كمتغيرات مستغلة.

ويكون الارتباط بسيط عندما تتضمن دالة الطلب متغير مستغل واحد فقط. و قد يكون الارتباط البسيط خطي حيث يكون شكل الانتشار خط مستقيم كم الشكل التالي :

[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.jpg[/IMG]
أو يكون الارتباط غير خطي حينما يكون شكل الانتشار منحنى كم بالشكل التالي :
[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image006.jpg[/IMG]
2/2/3 تحليل الانحدار :
يتم استخدام تحليل الانحدار في نطاق دراسة السوق في تقدير معمل دوال الطلب على منتجات الفرص الاستثمارية محل الدراسة و ذلك اعتماد على البيانات المتوافرة عن القيم المشاهدة و الملاحظة لمتغيرات عينة الدراسة. فنموذج الانحدار يعتبر أحد الأساليب الإحصائية التي يمكن استخدامه في قياس العلاقات التي تتضمنه دالة الطلب وذلك على افتراض وجود علاقة سببية بين المتغيرات المستقلة و المتغير التابع، و من ثم يمكن التنبؤ بقيم المتغير التابع بدلالة قيم المتغيرات المستقلة.
أنواع تحليل الانحدار :
الانحدار البسيط :
حيث يوجد متغير تفسيري واحد فقط Variable Explanatory – و قد يكون الانحدار البسيط خطي إذ كانت المعادلة من الدرجة الأولى و قد يكون غير خطي حينما تكون المعادلة من درجة أعلى من الدرجة الأولى.
الانحدار غير الخطي Nonlinear Regression يعكس العلاقة بين المتغير التابع (الطلب) و المتغير المستغل و ليكن السعر (س) و هي علاقة غير خطية- شكل الانتشار .




الفصل الثالث

( 3 ) دراسة الجدوى الفنية و الهندسية
3 /1 ـ دراسة الطاقة الإنتاجية و اختيار الحجم الملائم للمشروع
تشمل الجوانب التالية:
· الدراسة الهندسية للمشروع
· دراسة وتحليل موقع المشروع.
· دراسة العملية الإنتاجية وتحديد المساحات المطلوبة.
· تحديد احتياجات المشروع من الآلات والمعدات.
· تحديد احتياجات المشروع من الخامات والمستلزمات.
· تقدير احتياجات المشروع من الطاقة.
· تقدير احتياجات المشروع من الأثاث ووسائل النقل.
· تقدير احتياجات المشروع من العمالة المباشرة والاحتياجات الإشرافية والإدارية وهيكل تنظيمها.
· تقدير التكاليف الرأسمالية للمشروع
· ترتكز دراسة تكاليف المشروع في إعداد القوائم المالية التي تمكن من تقدير الاحتياجات المالية. وتتضمن دراسة تكاليف المشروع:
· تقدير التكاليف الاستثمارية للمشروع.
· تقدير تكاليف التشغيل لسنة قياسية.
المعلومات الفنية المطلوبة
1- المنتج :
أ*- وظيفة المنتج ومجال استخدامه أو استهلاكه .
ب*- وصف لكل منتج ومكوناته فنياً مع إرفاق رسوم تخطيطية وصور فوتوغرافية لكل منتج أو عينات مشابهة إذا أمكن .
في حالة التصنيع الجزئي ما هي الأجزاء المصنعة التي سيتم شراؤها مصنعة ؟
ت*- هل سيكون المنتج جاهزاً للاستخدام لدى مغادرته المصنع أما يتطلب أعمالاً أخرى من قبل المصنع كالتركيب والتجميع في الموقع ؟
ث*- ما هي المواصفات المحلية أو العالمية التي سيتم تصنيع المنتج وفقاً لها وما هي تفاصيلها ؟ علماً أن هذه المواصفات تشمل المواد الخام المستعملة والمنتج النهائي كما أنها تحدد طرق الاختبار ومراقبة الجودة .
ج*- التعبئة والتغليف – بيان مواد التغليف وعلب الكرتون والصناديق ومنصات التحميل الناقلة .
ح*- هل المنتج جديد بالكامل أو هو مشابه لمنتجات أخرى متوفرة محلياً وهل هو قابل للتعديل إذا اقتضت الضرورة ذلك ؟

3/2 - اختيار أساليب الإنتاج و توصيف العملية الإنتاجية طريقة التصنيع :
أ*- وصف كل مرحلة من مراحل التصنيع إبتداءاً من المواد الخام إلى الإنتاج الجاهز على أن يتضمن ذلك تحديد وظيفة كل قطعة من المعدات اللازمة (مثلاً مكبس تشكيل القطع المعدنية المنحنية ، غلاية بخار للتسخين ، منشار لقص الأخشاب).
ب*- رسم مفصل يوضح خط سير كل مادة من المواد الخام خلال مراحل التصنيع المختلفة .
ت*- مخطط تفصيلي ذو مقياس رسم يوضح موقع الآلات والمعدات داخل مبنى الصندوق ويبين كذلك مناطق تخزين المواد الخام والمواد تحت التصنيع والمنتجات الجاهزة وموقع ورشة الصيانة والمختبر .. الخ .
ث*- يُوَضّح في المخطط التفصيلي أعلاه عدد العاملين المحددين لكل آلة خلال وردية العمل ويجب أن تتفق خطة التوزيع هذه مع عدد العمال حسب المهارات المختلفة والذي سيتم بيانه فيما بعد بقائمة العمال ورواتبهم .
ج*- وصف المعدات الخاصة بمعالجة المخلفات الصناعية غير المرغوب فيها (المحارق اللازمة لحرق الفضلات ووحدات معالجة المخلفات السائلة وأجهزة تنقية الهواء).
ح*- بيان أساليب التحكم بالبيئة داخل المصنع واللازمة لعمليات التصنيع (مثلاً تحتاج صناعة النسيج والورق إلى تحكم جيد بدرجة الحرارة ونسبة الرطوبة وتحتاج صناعة المواد الغذائية إلى احتياجات صحية وقائية وتتطلب صناعة الغازات السامة إلى اتخاذ إجراءات أمان لحماية العمال والصحة العامة كذلك فإن صناعة المواد شديدة الاشتعال تتطلب تركيزاً خاصاً على توفير معدات مكافحة الحريق) هذا ويجب إدراج تكاليف هذه المعدات والإجراءات إما في تكاليف مباني المشروع أو تكاليف المعدات.
خ*- بيان أساليب معالجة مخلفات المصنع سواء كانت غازية أو سائلة أو صلبة لجعلها مطابقة للمواصفات المتبعة من قبل الهيئات الحكومية مثل هيئة حماية البيئة .
3- طاقة المشروع الإنتاجية :
أ*- يجب إيضاح الطاقة الإنتاجية السنوية المركبة والمتعاقد عليها مع مورد الآلات مع شرح لطريقة احتساب هذه الطاقة والأسس التي تم احتسابها عليها (مثلاً احتسبت على أساس إنتاج 1،000وحدة صغيرة و 100 وحدة كبيرة من منتج (أ) سنوياً) هذا ويجب إيضاح الطاقة المركبة للمشروع .
ب*- إيضاح عدد ورديات العمل وساعات العمل السنوية منسوبة إلى الكميات أعلاه والارتفاع التدريجي للطاقة الإنتاجية كل عام إبتداءاً من مباشرة عمليات الإنتاج.
4- الآلات والمعدات:
أ*- يتعين تقديم قائمة كاملة ومفصلة بالآلات والمعدات .
ب*- يفصل كل بند من حيث الشركة الصانعة والنوع والطراز والوزن مع بيان ما إذا كان قد تم الحصول عليه عن طريق وسيط أما مباشرة من الشركات الصانعة وترفق الكتيبات التفصيلية بهذا الشأن.
ت*- يبين السعر كل بند واصلاً إلى أقرب ميناء (سيف) من خلال فاتورة شراء في حالة الشراء الفعلي أو بموجب فاتورة مبدئية ويجب إرفاق كشف تكاليف النقل المحلي ومصاريف التركيب ، هذا ولا تقبل المشاريع التي تقدم بشأنها عروض بمبلغ مقطوع (تسليم المفتاح) إلا إذا كان هناك تفصيل كامل لجميع البنود وتكاليفها .
ث*- في حالة عدم اختيار بند معين بصورة نهائية يجب توفير معلومات حول البدائل المختلفة.
ج*- تُبيّن المعدات الخاصة بمكافحة الحريق وتكييف الهواء ومعالجة المياه وأجهزة الأمان ومولدات الطاقة الاحتياطية وأجهزة المختبر .. إلخ ضمن البند أعلاه ، ما لم تكن مضمنة تحت تقديرات المباني .
ح*- تُبيّن معدات النقل الداخلية الخاصة بالمصنع كالرافعات القنيطرية المتحركة والرافعات أحادية السكة ومعدات الرفع الثابتة ومنصات التحميل ضمن البند أعلاه.
خ*- يتعين إدراج الكمية المناسبة من قطع الغيار اللازمة وتكاليفها خلال السنة الأولى من التشغيل على الأقل .
د*- يجب إرفاق ثلاثة عروض أسعار مفصلة للآلات والمعدات توضح المواصفات الفنية مصحوبة بالكتالوجات وتحديد العرض الذي تم اختياره والأسباب التي تم اختياره على أساسها .
5- المباني :
أ*- مخطط يحدد موقع المصنع سواء كان في المدينة الصناعية أو خارجها.
ب*- مخطط لموقع المصنع بحيث يبين حدود الموقع والطرق القريبة مواقع كافية للمباني التي ستقام على موقع المشروع بالإضافة إلى بيان المباني والمنشآت المساندة المقترحة .
ت*- مخطط لموقع المصنع بحيث يبين أماكن التوصيلات بالمنافع الرئيسية (تمديدات المجاري والمياه والكهرباء)
ث*- رسومات المباني بحيث تُبين المساحة والقطاعات الرأسية والعرضية والتي توضح أساليب ومواد البناء لمكونات المبنى والأرضيات والأساسات.
ج*- مواصفات موجزة المعالم الرئيسية للمباني .
ح*- مخطط يوضح تجهيزات ومعدات السلامة وكافة التدابير اللازمة لضمان سلامة المصنع والعاملين به من مخاطر الحريق أو أي مخاطر أخرى قد تنطوي عليها عمليات التصنيع .
خ*- يتعين الحصول على عروض شاملة بأسعار الأعمال المدنية والمباني على ألا يقل عددها عن ثلاثة عروض مقابل مواصفات تفصيلية أو جدول بالكميات ، هذا ولا تقبل العروض التي تتضمن مبلغاً مقطوعاً .
د*- في حالة عدم اشتمال العروض أعلاه على أعمال تجهيز الموقع فيجب تقديم عروض خاصة لهذه الأعمال مثل
· إخلاء وتنظيف الموقع.
· الحفريات .
· الردميات
· أعمال أخري متعلقة بتجهيز الموقع



6- وسائل النقل :
توضع قائمة بوسائل النقل اللازمة بحيث تتضمن شاحنات النقل وسيارات الموظفين وسيارات نصف النقل والرافعات الشوكة الآلية واليدوية على أن يتم بيان صناعة ونوع وسعر كل منها بالإضافة إلى شرح سبب الاحتياج لوسائل النقل مع ملاحظة أن احتياج المشروع لوسائل النقل يجب أن يكون متوافقاً مع الكميات المتوقع تسويقها من منتجات المشروع في السنوات الأولى والمناطق التي سيتم تسويق المنتج فيها ، مع العلم أن الصندوق لديه بعض الاستثناءات/التحفظات على أهلية بعض وسائل النقل للتمويل .
7- الأثاث والتجهيزات :
توضع قائمة بالاحتياجات اللازمة للأثاث والتجهيزات المكتبية بحيث تتضمن الأثاث المكتبي وأثاث وتجهيزات المطعم وأجهزة الكمبيوتر ونظام الهاتف والآلات الطابعة وآلات التصوير.. الخ .
8- العمالة :
o بالإضافة إلى المخطط التفصيلي الذي يوضح مواقع عمال المصنع (القسم الثاني – البند "د") ، يجب توفر كشف شامل بكافة الأشخاص الذين سيتم استخدامهم بحيث يتضمن هذا الكشف : المسمى الوظيفي والراتب الأساسي الشهري وكافة المصاريف الإضافية كالضمان الاجتماعي وتذاكر السفر والسكن والمكافآت .
o يُبين مصدر عمالة المصنع (الاستقدام من الخارج .. التوظيف المحلي).
o يُقدم وصف لإجراءات تدريب الموظفين .
9- المواد الخام الأولية :
أ*- قائمة بجميع المواد الخام والتعبئة والتغليف مع بيان مصدرها أو مصادر شرائها البديلة بحيث تتضمن هذه القائمة أيضاً السعر الحالي للوحدة والأسعار المتوقعة خلال السنة الأولى من الإنتاج مع إرفاق ثلاثة عروض أسعار للمواد الخام.
ب*- يجب أن تتضمن القائمة أعلاه المواد الجاهزة والمشتريات النصف مصنعة المستخدمة في التصنيع (كالمضخات والمحركات والمفاتيح والمفصلات والأقفال .. ألخ).
ت*- يُبين حساب مفصل لتكلفة المواد الخام والتعبئة والتغليف لكل وحدة ومنتج على حدة بحيث يذكر كمية كل مادة خام ومواد التعبئة والتغليف التي تدخل في تصنيع وحدة واحدة من المنتج .
ث*- يُبين الاستهلاك السنوي من المواد الخام اللازمة للطاقة الإنتاجية المرخصة .
ج*- يُضاف إلى حساب تكلفة المواد الخام والتعبئة والتغليف حساب نسبة الفاقد خلال عمليات التصنيع.
ح*- يتعين توفير خطة ووصف لأساليب الشراء للمواد الخام ، متضمنة شراء كميات كافية من المواد الخام لتفادي التأخير في الشحن أو تقلبات الأسعار مع بيان تقديرات للمخزون .
10 – المنافع :
أ*- بيان تقديري لكمية المياه المطلوبة ومصدرها ونوعها وتكلفتها .
ب*- بيان الطاقة الكهربائية المطلوبة للآلات والمعدات والإنارة والتكييف ..إلخ بالكيلو وات خلال ساعات العمل وبيان مصدرها مع ذكر القدرة المركبة لمحطة التحويل في المصنع.
ت*- بيان كمية المحروقات اللازمة لعمليات التصنيع والتشغيل (مثل الغلايات البخارية والمولدات الكهربائية والسيارات .. إلخ)
11-اتفاقيات الترخيص والامتياز :
أ*- يتعين تقديم صورة عن أية اتفاقية فنية أو اتفاقية ترخيص (امتياز) فيما يخص المشروع إن وجدت .
ب*- يجب أن توضّح الاتفاقية مبلغ الرسوم المقدمة والرسوم السنوية والأسس التي احتسبت عليها كنسبة من المبيعات ، الطاقة الإنتاجية ، الأرباح الصافية ، أو أية معايير أخرى .
ت*- يجب أن تُحدد الاتفاقية مسؤولية الجهة المرخصة ومدى مشاركتها في الإدارة الفنية والخدمات الفنية للتركيب والتشغيل والصيانة وحقوق التصميم والرسومات والمعرفة الفنية مع إيضاح التغييرات المقترحة بصددها .

12- مصاريف التأسيس (ما قبل التشغيل) :
أ*- تُوضح المبالغ المدفوعة للمهندسين المعماريين وشركات الاستشارة الهندسية ومهندسي التصميم والمصاريف القانونية والخدمات المهنية الأخرى لتخطيط المشروع وكذلك تكاليف دراسة الجدوى الاقتصادية .
ب*- يجب أن تتضمن التقديرات كافة المصاريف الأخرى المؤدية إلى تشغيل المصنع (فترة ما قبل الإنتاج) مثل رواتب ومصاريف الموظفين العمال وتكاليف السفر إلى الخارج لشراء المعدات وتكاليف المواد الخام المستخدمة في فترة التشغيل التجريبي.. الخ

3 /3 ـ دراسة و اختيار موقع المشروع :
يعتبر قرار اختيار موقع معين من القرارات الهامة و الصبة حيث أنه قرار طويل الأجل يترتب عليه استخدام استثمارات ذات أحجام ضخمة يتولد عنها إنفاق العديد من التكاليف المتتابعة.
العوامل المؤثرة على قرار اختيار الموقع :
1- الخصائص الفنية و الطبيعية للمناطق المختلفة لإقامة المشروع أو المقترح الاستثماري محل الدراسة. فقد تكون بعض الفرص الاستثمارية مرتبطة بإنتاج محاصيل معينة تتطلب تربة زراعية ذات خصائص طبيعية و تركيب فنية معينة ، بالإضافة إلى مناطق جغرافية ذات خصائص مناخية محددة.
2- تكلفة الحصول على الأرض
3- عوامل أخرى:
3-1 مدى توافر الوقود و القوة المحركة و المياه
3-2 القرب من مستلزمات الإنتاج و القوى العاملة و القرب من أسواق تصريف المنتجات.
يُفضل القرب لموقع المشروع من مستلزمات الإنتاج في الحالات التالية :
o عندما تكون هذه المستلزمات كبيرة الحجم أو ثقيلة الوزن و يتم استخدام كميات كبيرة منها في الإنتاج.
o إذا كانت مستلزمات الإنتاج سريعة التلف ويصعب نقلها دون تكاليف كبيرة
o إذا كانت تكاليف النقل تمثل نسبة عالية من تكاليف التشغيل (أسمنت ـ حديد)
o عندما تعتمد الصناعة على عدد محدود من مستلزمات الإنتاج.
يُفضل القرب لموقع المشروع من أسواق التصريف في الحالات التالية :
o عندما تمثل تكاليف نقل المنتجات النهائية إلى الأسواق نسبة عالية من تكاليف التشغيل الكلية
o صعوبة نقل المنتجات النهائية لمسافات طويلة لكبر حجمها و انخفاض قيمتها و تعرضها للكسر أو التلف.
o عندما يكون القرب من السوق يسمح بتقديم خدمات أفضل للمستهلكين و يوفر جزء من التكاليف.
o عندما يسمح سوق التصريف بالتركيز في منطقة واحدة أو عدد محدود من المناطق بينها خطوط جيدة للمواصلات.
3-3 القرب من الطرق الرئيسية و توافر وسائل النقل و المواصلات.
3-4 قوانين الاستثمار السائدة في بلد ما أو ولاية محددة.

3 /4 ـ ترجمة الجوانب الفنية و الهندسية إلى جوانب مالية :
تتم ترجمة الجوانب الفنية و الهندسية إلى جوانب مالية تتمثل في تقدير إجمالي التكاليف الاستثمارية للمشروع، و تتمثل التكاليف الاستثمارية في كافة ما يتم إنفاقه على المشروع المقترح في مراحل دراسته و تشييده و تجاربه و حتى نهاية دورة تشغيله العادية الأولى. و يعرف هذا النوع من التكاليف بالاستثمار المبدئي Initial Investment
أنواع التكاليف الاستثمارية :
3/4 /1 الاستثمار الثابت Fixed Investment
بنود الاستثمار الثابت :


3/4/1/1 الاستثمارات الثابتة الملموسة :
و تتضمن التكاليف التالية :
1. تكاليف الحصول على الأرض و تجهيزها
2. تكاليف المباني و الإنشاءات و المرافق
3. تكاليف الحصول على الآلات و المعدات و الأدوات المساعدة.
4. (تشمل مصاريف النقل و الضرائب الجمركية على العدد و الآلات و وسائل النقل
5. و أية مصاريف يتم إنفاقها في سبيل الحصول عليها و تركيبها و تجهيزها للعمل)
6. تكاليف الحصول على وسائل النقل و المواصلات و الاتصالات.
7. تكاليف التأسيس و إعداد المكاتب و تجهيزها و من ثم تكاليف الحصول على الأثاث
8. و المفروشات اللازمة لتجهيز المكاتب للعمل .
9. احتياطي الطوارئ و ارتفاع الأسعار.

3/4 /1/2 الاستثمارات الثابتة غير الملموسة :
تتضمن البنود التالية :
1. تكاليف دراسة الجدوى التمهيدية
2. تكاليف دراسة الجدوى التفصيلية بمختلف مكوناتها ـ التسويقية ، الهندسية ، المالية ...
3. تكاليف الإعلان
4. تكاليف السفر و التنقلات و النفقات المماثلة خلال فترة الدراسة و قبل التشغيل الأولي
5. تكاليف تدريب العمالة خلال فترة الإنشاء و التجهيز
6. تكاليف دراسة عروض توريد الأصول و مستلزمات الإنتاج و تكاليف التعاقدات مع
7. الموردين.
8. تكاليف حق المعرفة و الإتاوة Royalty و تكاليف الحصول على الاسم التجاري
9. فوائد القروض طويلة الأجل التي يتم دفعها خلال فترة التجهيز و الإنشاء.

3/4 /2 رأس المال العامل :
يتضمن مجموعة من الأصول قصيرة الأجل التي يتم تقديرها بهدف الوفاء بمتطلبات الدورة التشغيلية الأولى من حياة المشروع.
بنود رأس المال العامل للمشروع :
1. قيمة المخزون من المواد الخام و المنتجات الوسيطة و قطع الغيار الذي يكفي احتياجات دورة التشغيل الأولى.
2. مجموعة الأصول النقدية التي يتم تخصيصها لمواجهة أية أعباء نقدية يتعين الوفاء بها خلال فترة التشغيل الأولى مثل ـ المصروفات الصناعية و الإدارية و البيعية و التشغيلية بما فيها تكاليف العمل و المواد و الطاقة
فترة التشغيل الأولى تختلف من مشروع لآخر وفقاً لاختلاف نشاط المشروع.. ففي المشروعات السياحية مثل الفنادق قد تكون فترة دورة التشغيل الأولى لمدة أسبوع و احد أو شهر على أكثر تقدير ، بينما دورة التشغيل الأولى في المشروعات الصناعية و الزراعية تتزايد حيث يمكن أن تتراوح بين ثلاثة و ستة أشهر.

3/4/3 تقدير بنود التكاليف الاستثمارية :
و يتم التقدير من خلال الخطوات التالية :
3/4 /3/1 تقسيم التكاليف للبنود الرئيسية ثم إلى بنود فرعية مع إبراز نوع العملة (محلية/أجنبية)
3/4/3/2 تحديد الأهمية النسبية لكل بند من البنود الرئيسية و الفرعية من خلال المعادلة
o تكلفة البند (عملة محلية + عملة أجنبية)
o إجمالي التكاليف الاستثمارية (عملة محلية + عملة أجنبية)













الفصل الرابع

( 4 ) دراسة الجدوى التمويلية
4 /1 ـ مصادر التمويل قصيرة الأجل
4 /2 ـ تقدير متوسط تكلفة الأموال
4 /3 ـ اختيار هيكل التمويل

المعلومات المالية المطلوبة
موجز للتكلفة الإجمالية للمشروع .
1. مصادر تمويل المشروع من قروض تجارية وقروض خاصة ورأسمال المشروع ومصادر أخرى.
2. تقديرات مالية مفصلة للسنوات القادمة بحيث تشتمل على الميزانيات العمومية وحسابات الربح والخسارة وحسابات التدفق النقدي (البيانات التقديرية عن الأرباح والخسائر والميزانية والتدفق النقدي يجب أن تغطي الأجل المقترح للقرض)
3. المؤشرات المالية مثل النسب المالية وحسابات نقطة التعادل وحساب معدل العائد الداخلي والقيمة المضافة .. إلخ .
4. عند إعداد التقديرات المالية ينبغي أن يوضع في الاعتبار ما يلي :
· سداد القروض حسب شروط جهات التمويل.
· يجب أن تكون التقديرات مبنية على أساس التكلفة الحالية ويجب ألا يتضمن ذلك أية عناصر زيادة في التكاليف أو الأسعار في السنوات القادمة.
· يجب أن تكون الافتراضات المتعلقة ببنود حساب الربح والخسارة والميزانية العمومية واضحة.
· يجب أن يكون المشروع مجدياً اقتصادياً بحد ذاته دون احتساب أي رسوم جمركية أو أي إعانة حكومية متوقعة للمشروع.
· يجب إيضاح الأسلوب المحاسبي والنسب التي سيتم اختيارها لحساب استهلاك الأصول الثابتة وإطفاء مصاريف التأسيس والصيانة.
· يجب إيضاح أي مصاريف أخرى لازمة لتشغيل المصنع.

الدراسة التمويلية للمشروع :
إذا ما تم تقدير التكاليف الاستثمارية وتكاليف التشغيل أمكن للقائمين على دراسة الجدوى اقتراح الهيكل التمويلي المناسب للمشروع.
وقد ينقسم التمويل إلى الآتي :
· تمويل داخلي ( أموال الملاك )
· تمويل خارجي ( تسهيلات ائتمانية وقروض داخلية أو خارجية ).
فإذا ما كان المشروع قابلاً للتمويل- بمعنى أن رأس المال المطلوب من الممكن توفيره- يبدأ إعداد القوائم المالية التالية:
· قائمة رأس المال وبيان الشركاء.
· الجدول الزمني المقترح لسداد المال.
· الجدول الزمني المقترح للحصول على القروض.
· الجدول الزمني لسداد القروض.
· الجدول الزمني لسداد التكاليف الاستثمارية.
· قائمة مصادر واستخدامات التمويل.
· موازنة الموارد والاستخدامات بالنقد الأجنبي.
أما إذا كان المشروع غير قابل للتمويل تبدأ دراسة أخرى لتقليل الفجوة بين الأموال المطلوبة للتمويل والإمكانيات التمويلية المتاحة، أو التفكير في اختيار بديل آخر قابل للتمويل بالإمكانيات المتاحة. ولكن إذا لم تتوافر الإمكانيات المطلوبة لتمويل المشروع فلا مفر من اتخاذ القرار بالإلغاء والتوقف عن الدراسة مهما كانت الجدوى الاقتصادية للمشروع.


















الفصل الخامس
( 5 ) التقييم المالي
5 /1 التدفقات النقدية
مفهوم و مكونات صافي التدفقات النقدية :
يقصد بالتدفقات النقدية للمشروعات المقترحة محل الدراسة الفرق بين المدخلات و المخرجات النقدية للمشروع المقترح سواء خلال فترة الإنشاء و التجهيز أو خلال العمر الإنتاجي المتوقع.
و لا يشترط لصافي التدفق النقدي أن يتساوى بالضرورة مع صافي الربح المحاسبي.
حيث يمتاز صافي التدفقات النقدية أنه يأخذ في الحسبان و بشكل تلقائي توقيت التدفقات النقدية الداخلة و الخارجة دون الدخول في مشاكل تخصيص الأعباء المالية و الإيرادات على السنوات المستحقة عنها.
الجدول التالي يعرض مكونات التدفقات النقدية الداخلة و الخارجة:
جدول ببيان صافي التدفق النقدي المتوقع
البيــــان
سنوات الإنشاء سنوات التشغيل
1 2 3 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12
تدفقات نقدية خارجة
تكاليف استثمارية
قيمة الأرض و المباني
عدد و آلات و معدات
أعمال تشطيب داخلي
قيمة أصول غير ملموسة ** *** *** *
قيمة دراسة الجدوى
أثاث و مفروشات
رأس المال العامل دورة تشغيلية ***
إجمالي التكلفة الاستثمارية *
ب تكاليف جارية سنوية ** ** ** ** ** ** ** ** **
مواد خام و مستلزمات ** **
قطع غيار
مصروفات صيانة *
أجور و مرتبات
مصروفات بيعية
مصروفات ادارية
مصروفات عمومية
فوائد
أقساط و فوائد ** ** *** ** **
مصروفات أخرى
ضرائب على الأصول
ضرائب على ماتبقى ** ** ** ** ** ** ** **
إجمالي التكلفة الخارجة السنوية *** *** *** *** *** *** *** *** *** *** *** *** *** ***
تدفقات نقدية داخلة
قروض استثمارية ** ** **
مبيعات سلع *** *** *** *** *** *** *** *** *** *** *** ***
مبيعات خدمات *** *** *** *** *** *** *** *** *** *** *** ***
متبقى أصول
أيرادات أخرى *** *** *** *** *** *** *** *** *** *** *** *** ***
إجمالي تدفقات داخلة *** *** *** *** *** *** *** *** *** *** *** *** *** ***
صافي التدفق النقدي السنوي *** *** *** *** *** *** *** *** *** *** *** *** *** ***
صافي التدفق النقدي المتراكم


5 /2 طرق تقييم الفرص الاستثمارية في القطاع الخاص (التقييم المالي و الاقتصادي للربحية التجارية)
إذا اجتازت الدراسة مرحلة إمكانية التمويل تصل إلى مرحلة تقدير مدى صلاحية المشروع الاقتصادية. وتبدأ بإعداد ملخص نتائج الأعمال التي تمكن من تقييم المشروع على أساس المقاييس المختلفة للربحية وينحصر هذا التقييم في قياس مدى قدرة المشروع على أن يدر عائد مباشر مناسباً.
وهناك العديد من المعايير الموضوعية التي تستخدم للتقييم المالي والاقتصادي للمشروع يمكن للقائمين على دراسة الجدوى استخدامه ومن بين هذه المعايير التي سنعرض لها:
1. تحليل التعادل
2. فترة الاسترداد
3. المعدل المتوسط للعائد
4. صافي القيمة الحالية
5. دليل الربحية المنافع للتكاليف
6. معدل العائد الداخلي

تحليل التعادل [المعادلات و الأمثلة أنظر الاستثمار]
وهي طريقة لفحص العلاقات بين الإيرادات والتكاليف لتقرير الحد الأدنى لحجم الإنتاج اللازم للتعادل (أي عدم تحقيق ربح أو خسارة). وهو مؤشر أولى يساعد على الكشف عن مدى ربحية المشروع.
فترة الاسترداد
وهي من الطرق التقليدية التي يهتم به المستثمر بالدرجة الأولى من حيث القدرة على استعادة أمواله ويكون ذلك إما للرغبة في إعادة استثماره أو لعدم الثقة في الظروف الاقتصادية.
والمقصود بفترة الاسترداد تلك الفترة الزمنية التي يسترد فيه المشروع التكاليف الاستثمارية التي أنفقت وأساس المفاضلة فيه هو المشروع الذي يمكن المستثمر من استرداد أمواله في أسرع وقت ممكن.
المعدل المتوسط للعائد
ويقوم على إيجاد النسبة المئوية لمتوسط صافي الربح المحاسبي السنوي بعد خصم الاستهلاك والضرائب إلى متوسط قيمة الاستثمار اللازم للمشروع.
صافي القيمة الحالية
يشير صافي القيمة الحالية للمشروع الاستثماري إلى الفرق بين القيمة الحالية للتدفقات النقدية الداخلة والناتجة عن هذا المشروع. والقيمة الحالية للتدفقات النقدية الخارجة للمشروع. فإن كان صافي القيمة الحالية موجب- أي تزيد القيمة الحالية للتدفقات الداخلة عن التدفقات النقدية الخارجة- كان المشروع الاستثماري مربحا، والعكس صحيح. وفي حالة وجود أكثر من مشروع استثماري يفضل المشروع الذي يعطي أكبر صافي قيمة حالية.


دليل الربحية (نسبة المنافع للتكاليف)
ويقصد به خارج قسمة القيمة الحالية للتدفقات الداخلة من المشروع الاستثماري على القيمة الحالية للتدفقات الخارجة لهذا المشروع. فإن كان الدليل (النسبة) أكبر من الواحد الصحيح كان المشروع الاستثماري مربح والعكس صحيح. ويفيد دليل الربحية لكل من الحوارات المتنافسة في ترتيبه على أساس ربحيته تمهيد لاختيار الحوار الأكثر ربحية.
معدل العائد الداخلي
يعتبر معيار معدل العائد الداخلي من أهم المعايير المستخدمة في التقييم والمفاضلة بين المشروعات الاستثمارية المختلفة. ويستخدمه البنك الدولي حالي في كل أنواع التحليل المالي والاقتصادي للمشروعات. وكذلك تستخدمه معظم مؤسسات التمويل الدولية عند قبوله أو رفضه للمشروعات المقدمة إليه بغرض التمويل.
ويتمثل هذا المعيار في المعدل الذي تتساوى عنده القيمة الحالية للتدفقات النقدية الداخلة مع القيمة الحالية للتدفقات النقدية الخارجة للمشروع الاستثماري. وبمعنى آخر هو معدل الخصم الذي عنده تكون صافي القيمة الحالية للمشروع الاستثماري تساوي صفر.
تلك هي أهم المعايير المستخدمة في تقدير الربحية للمشروع المقترح والتي تساهم في اتخاذ قرار بإقامة المشروع أو صرف النظر عنه حسب نتائج هذه المعايير.

5 /3 دراسة جدوى المشروع من المنظور التجاري
تقدير تكاليف المشروع
يتم تقدير تكاليف المشروع من خلال البيانات والمعلومات التي تظهره الدراسة الفنية بالإضافة إلى تلك المعلومات التي أوضحته الدراسة التسويقية.
وتقدير تلك التكاليف يجب أن يسير في اتجاه الإجابة على السؤالين التاليين: ما هي التكلفة التي تتطلبه إقامة وتنفيذ المشروع حتى يبد الإنتاج والتشغيل؟ وما هي تكلفة إنتاج ذلك الحجم المتوقع من المبيعات؟ والإجابة عن السؤال الأول تعني تقدير الإنفاق الاستثماري للمشروع بينما الإجابة عن السؤال الثاني تهتم بتقدير الإنفاق التشغيلي للمشروع، أو بعبارة أخرى تقدير كل من التكاليف الاستثمارية (الرأسمالية) والتكاليف التشغيلية السنوية.



التكاليف الاستثمارية
يمكن تحديد نطاق التكاليف الاستثمارية في دراسات الجدوى بتلك التكاليف اللازمة لإقامة وتجهيز المشروع حتى يصبح معد للبدء في التشغيل. وبالتالي تمثل عناصر التكاليف الاستثمارية في تلك العناصر التي تنفق خلال الفترة من لحظة ظهور فكرة المشروع وإعداد الدراسات الخاصة به حتى إجراء تجارب تشغيله. وتشمل هذه التكاليف ما يلي: تكاليف شراء والحصول على الأصول الثابتة وتركيبها. ومن أمثلته تكاليف شراء الآلات والمعدات ونقله وتركيبه في الموقع، وشراء أرض المشروع وإقامة المباني عليه وتجهيزه الخ.

رأس المال العامل، ويشمل:
· المخزون من المواد الخام اللازمة لدورة إنتاجية كاملة. ويتضمن مخزون المواد الأولية الرئيسية والمساعدة والوقود وقطع الغيار والمهمات ومواد الصيانة ومواد التعبئة والتغليف.
· النقدية السائلة التي تكفي لمقابلة مصروفات مثل الأجور والمرتبات والعناصر الأخرى للمصروفات الصناعية والتسويقية والإدارية والمالية الأخرى.
· مصروفات التأسيس وتتضمن: تكلفة تكوين الشركة وتكلفة الدراسات التمهيدية والتفصيلية والأتعاب القانونية ومصروفات انتقال وسفر وتدريب العاملين الذين سيوكل إليهم تشغيل المشروع بعد إقامته بالإضافة إلى مصروفات تجارب تحت التشغيل…الخ.

تكاليف التشغيل السنوية:-
تعتبر عملية تحديد عناصر التكاليف الخاصة بالتشغيل خلال السنة الأولى التي يصل فيه النشاط الإنتاجي إلى مستوى الطاقة الكاملة أساس لقياس مدى ربحية المشروع. وتتمثل تكاليف التشغيل السنوية في التكلفة الصناعية للإنتاج وأيضا التكلفة التسويقية والإدارية. ويتعين على القائمين بدراسة وتحليل هذا الجزء أن يبرزوا ويوضحوا الأنواع التالية من التكاليف في إطار تحليلهم:
1. التكاليف الثابتة والتكاليف المتغيرة إن أساس هذا التمييز الذي يفصل بين التكاليف الثابتة والمتغيرة هو أنه ليس له علاقة بتغيير حجم الإنتاج وبين التكاليف التي تغير ذلك الحجم.
2. التكاليف التي تكون ثابتة طالما أن النشاط الإنتاجي مستمر ولكن يمكن تجنبه لو أن هذا النشاط توقف. مثل ذلك مرتبات الموظفين الذين يقومون بعملية الإشراف.
3. التكاليف التي تستمر حتى لو توقف الإنتاج ولكن يمكن تجنبه لو تم تصفية المشروع. مثال ذلك مرتبات الحراس.
4. التكاليف التي لا يمكن تجنبه حتى لو تم تصفية المشروع وتم بيع أصوله- مثال ذلك استهلاك الآلات والمعدات خصوص التي لا يكون له قيمة سوقية.
5. التكاليف التي لا تكون مترتبة على الإنتاج ولكنه تكون خاضعة لتصرف الإدارة. مثال ذلك مصاريف الإعلان والأبحاث وأتعاب المستشارين والقانونين.
6. التكاليف المضافة والتكاليف المغرقة والتكاليف المضافة هي تلك التكاليف المترتبة على قرار معين. مثل القرار الخاص باستخدام آلة عدد من الساعات الإضافية يترتب عليه تكاليف إضافية تتمثل في الوقود اللازم لإدارة هذه الآلة وتكاليف إهلاكه نتيجة لتشغيله هذا العدد الإضافي من الساعات.
7. التكاليف النقدية (Out of Pocket Costs) والتكاليف الدفترية (Book Costs) والأولى هي تلك التكاليف التي تتطلب إنفاق جاري للغير كالأجور والمرتبات المدفوعة أما الثانية فهي لا تتطلب إنفاق جاري مثل الإهلاك.
8. تكاليف مباشرة وتكاليف غير مباشرة ومعيار التفرقة هن أن التكلفة المباشرة هي تلك التي يمكن تخصيصه أما غير المباشرة فهي تلك التي لا يمكن تخصيصه على سلعة معينة أو قسم معين وتسمى أيضا (Overhead Costs).
الفصل السادس
( 6 ) دراسة الجدوى القومية للمشروعات
6 /1 دراسة الجدوى المالية والاقتصادية للمشروع من منظور الاقتصاد القومي

فيما سبق تركز تحليلنا لعناصر دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع الاستثماري على جانب الربحية التجارية وهي قد لا تعطي صورة صادقة عن مدى مساهمة المشروع الاستثماري المزمع القيام به في الاقتصاد القومي. أي بعبارة أخرى مدى مساهمة المشروع واتساقه مع توجهات الخطط التنموية وآثاره المتوقعة على الرفاهية الاجتماعية. للتعرف على تلك الأمور فإنه يفضل إجراء دراسة جدوى المشروع من ناحية الاقتصاد الكلي.
وتتشابه دراسة جدوى المشروع على مستوى الاقتصاد الكلي من حيث الشكل والمضمون مع دراسة الجدوى التجارية للمشروع فكلاهما يسعى إلى تحديد للمنافع والتكاليف من ثم تقدير مؤشرات الربحية للمشروع الاستثماري المقترح. بل أنه يذهب البعض إلى القول بأن "تحليل الربحية ما هو إلا خطوة على طريق تحليل الربحية القومية". وفي حقيقة الأمر فإن تحليل الربحية التجارية والربحية القومية تختلفان في عدة أمور. فالهدف من تحليل الربحية التجارية هو تقدير صافي النتائج المالية للمشروع في حين يهدف تحليل الربحية القومية إلى تقدير مساهمة المشروع في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنظورة. من جهة أخرى فإنه يجب ملاحظة أن تحليل الربحية التجارية يأخذ في الاعتبار فقط الآثار التي تكون والتي يمكن التعبير عنها بقيمة نقدية مباشرة في حين يدخل في تحليل الربحية القومية الآثار المباشرة وأيضاً غير المباشرة القابلة وغير القابلة للقياس النقدي. ولهذا نجد أن تحليل الربحية التجارية يعتمد على أسعار السوق في حين تقوم دراسة تحليل الربحية القومية على أساس استخدام أسعار الظل (Shadow Prices) أو الأسعار المحاسبية وهي التي تعتبر تقريباً للتكلفة الاجتماعية التي يتحملها الاقتصاد القومي.
ولا جدال فإن هذه الاختلافات في المفاهيم تنعكس بصورة أو بأخرى على البنود المختلفة للمنافع والتكاليف وفي تقييم كل منها- التجاري والقومي. فبعض أنواع المدفوعات التي تظهر ضمن بنود التكاليف عند إجراء التحليل المالي للمشروع لا تمثل عبئاً مباشراً على موارد الاقتصاد القومي بل تعتبر مجرد تحويل أو إعادة تخصيص للموارد المتاحة من قطاع إلى قطاع حيث تكون منفعة أو عائد استخدام تلك الموارد أعلى في القطاع الجديد من تلك في القطاع القديم وبالتالي فإن هناك تحسن في استخدام الموارد ينعكس سلباً أو إيجاباً على المنافع والتكاليف الاجتماعية.
ويتضح مما سبق أن هناك اختلافات كبيرة بين تحليل الربحية التجارية وتحليل الربحية على مستوى الاقتصاد القومي. فالأخير يتضمن عمليات أكثر تعقيداً من الأول ويتطلب معرفة وخبرة بالأساليب الفنية المستخدمة لتقدير الأسعار (التكاليف بما في ذلك أسعار الظل) والمنافع. وهو بذلك يتطلب أيضاً توفير قدر أكبر من المعلومات وبالتالي عادةً ما تكون تكلفة إجراء ودراسة تحليل الربحية على مستوى الاقتصاد القومي أكبر من تكلفة إجراء دراسة تحليل الربحية التجارية. ولهذا في حالات دراسات الجدوى للمشروعات الاستثمارية الصغيرة الحجم أو المتوسطة قلما ما تتضمن الدراسة تحليل الربحية على مستوى الاقتصاد القومي غير التعرض لبعض التقديرات لفرص العمل الجديدة المتوقعة التي سوف يخلقها المشروع للكوادر الوطنية. و يجدر التأكيد هنا على أنه رغم الأهمية الكبيرة لتحليل الربحية التجارية للمشروع الاستثماري ومن أجل اتخاذ القرارات الاستثمارية بشكل أكثر فاعلية ولضمان تحقيق الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة فلا مناص من إجراء دراسة تحليل الربحية من منظور الاقتصاد القومي.
ولا شك في أن من أهم مراحل تقييم المشروعات الاستثمارية هي مرحلة تحديد سعر أو قيمة مدخلات ومخرجات المشروع الاستثماري المزمع القيام به. فهذا التحديد يعتبر من أكبر المشكلات التي تواجه الباحثين خصوصاً عند إجراء دراسة تحليل الربحية على مستوى الاقتصاد القومي، لأن اختيار الأساس الذي سيتبع في التسعير سوف يلعب دوراً كبيراً في نتائج التقييم التي نحصل عليها. ولذلك نجد أن مشكلة التسعير من أكثر المشاكل إثارة للجدل في تقييم المشروعات على المستوى المنهجي وكذلك على المستوى التطبيقي وتتسم بوجود تباين كبير في وجهات النظر. وسوف نحاول من خلال العرض الموجز التالي للوقوف على أهم جوانب تقييم المشروعات الاستثمارية على مستوى الاقتصاد القومي.
6 /2 كيفية قياس المنافع والتكاليف على المستوى القومي
التكلفة من وجه نظر الاقتصاد القومي
لحساب التكلفة من وجهة نظر الاقتصاد القومي يتم تعديل بيانات التكلفة التجارية على النحو التالي:
v إذا كان إنتاج المشروع سيعتمد على خامات ومواد أولية أو سلع وسيطة تستورد من الخارج وكانت الدولة تفرض ضرائب جمركية على الواردات، فإن ما يدفعه المشروع من هذه الضرائب تدخل ضمن عناصر التكلفة التجارية. أما بالنسبة للاقتصاد القومي فلا تعتبر الضرائب الجمركية عنصر تكلفة. وعلى ذلك يتعين خصمها من التكلفة التجارية للوصول إلى الربحية القومية. وكذلك الوضع بالنسبة لكافة الضرائب الأخرى التي تؤثر في الربحية التجارية كعناصر تكلفة. حيث لا تعتبر تكلفة حقيقية من وجهة نظر الاقتصاد القومي.
v بالنسبة للموارد التي يستخدمها المشروع يجب ألا تقدر تكاليفها على أساس ما تم في حساب الربحية التجارية، بل يتعين عند حساب الربحية القومية تقديرها على أساس التكلفة الحقيقية التي تعتمد على الفرص البديلة للاستخدامات- مثال ذلك إذا شاعت البطالة المقنعة في المجتمع يتعين عند حساب الربحية القومية أن تكون التكلفة صفر حيث أنها نفس التكلفة إذا لم ينشأ المشروع.
v إذا استفاد المشروع من سياسات الدعم والحوافز التي تقدمها الدولة بهدف تمكينه من المنافسة، فإنه يتعين عند حساب الربحية القومية إضافة قيمة الدعم والحوافز إلى التكلفة.
v إذا كانت تكلفة المشروع تتضمن جزءً بالنقد الأجنبي، وكانت الدولة تنتهج سياسة سعر الصرف الثابت بحيث كان سعر الصرف بين العملة المحلية والأجنبية غير واقعي فيجب تعديل التكلفة عند حساب الربحية القومية لتعكس السعر الحقيقي للعملة المحلية مقوم بالعملة الأجنبية.

وبالمثل يتعين تعديل بيانات العائد التجاري حتى يتسنى حساب الربحية القومية وذلك على النحو التالي:
v إذا كان من أهداف المشروع تصدير إنتاجه أو جزء منه أو إذا كان الهدف هو إحلال الإنتاج المحلي محل الواردات، فإذا ترتب على ذلك وفراً أو حصيلة من العملات الأجنبية وكان سعر الصرف غير حقيقي أصبح من المتعين تعديل قيمة ما يتم تصديره أو ما يتم خفضه من قيمة واردات نفس السلعة التي ينتجها المشروع إلى المعدل الحقيقي لسعر الصرف بين العملة المحلية والعملة الأجنبية.
v إذا كان إنتاج المشروع يتمتع بحماية جمركية من قبل الدولة، وبفرض أن سعر الصرف السائد حقيقي وأن سعر بيع هذا الإنتاج في الداخل كان مرتفعاً فيتعين تخفيض العائد عند حساب الربحية القومية بما يعادل الفرق بين إيرادات مبيعات المشروع وتكلفة استيراد نفس السلعة بدون ضرائب جمركية.
مثال توضيحي للتعديلات الواجب إجراؤها لحساب الربحية القومية:
[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image007.gif[/IMG]
فإذا علمت:
أن إنتاج هذا المشروع بالكامل للتصدير.
أن سعر العملة المحلي الرسمي أكبر من القيمة الحقيقية له بنسبة 40%.
من بين المواد الخام ما قيمته 100 مليون وحدة نقدية يتم استيراده بالسعر الرسمي.
· يساهم هذا المشروع في تخفيض نسبة البطالة في المجتمع بنسبة 25%.
والمطلوب حساب الربحية القومية للمشروع بفرض رأس المال المستثمر في المشروع هو 500 مليون وحدة نقدية.
البيان الربحية التجارية بالمليون الربحية القومية بالمليون
العائد 500 500
تكاليف التشغيل:
مواد خام 150 190
رواتب وأجور عمال 100 75
مصروف بيع وتوزيع 20 20
إهلاك 50 50
فوائد 30 30
ضرائب 50 -
إجمالي التكاليف 400 365
صافي الربح 100 335

[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image008.gif[/IMG]






6 /4 القيمة المضافة وتحليل الربحية القومية :
(المصدرـ المعهد العربي للتخطيط/الكويت)
لا شك في أنه يتعين من المنظور القومي النهائي لمشروع استثماري هو أن يساهم بأكبر قدر ممكن في زيادة الدخل القومي. والدخل القومي من منظور المشروع الاستثماري الجديدة هو القيمة المضافة الصافية. ومن ثم فإن المشكلة تنحصر في تقييم القيمة المضافة المتوقعة من المشروع الاستثماري على أساس القيمة الاجتماعية الحقيقية للمدخلات والمخرجات.
والقيمة المضافة الصافية تتكون من جزأين رئيسيين: الأجور والمرتبات والإضافة التي يطلق عليها الفائض الاجتماعي. والفائض الاجتماعي هو ذلك الجزء من القيمة المضافة الذي يتم صرفه عن طريق القنوات المختلفة للتوزيع داخل الاقتصاد القومي مثل الربح الصافي الذي يتم توزيعه على المساهمين والفوائد على رأس المال وغيرها من الأشكال. وعادة ما يستخدم جزء من الفائض الاجتماعي من أجل تمويل الاستهلاك بنوعيه الخاص والعام. وعادة أيضاً ما يدخر الجزء الأكبر من الفائض الاجتماعي ويوجه للاستثمار. وعلى هذا فإن فائضاً اجتماعياً أكبر هو مصدر للاستهلاك الفردي في الحاضر، كما أنه أيضاً مصدر أساسي للادخار اللازم لإحداث التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المستقبل من ناحية أخرى.
وبهذا، تكون القيمة المضافة الصافية مؤشراً عملياً سهل الفهم يفيد في قياس مدى مساهمة المشروع الاستثماري في زيادة الدخل القومي، ومن ثم في الاستهلاك الحاضر العام والخاص وكذلك في إمكانيات الادخار في المجتمع من أجل زيادة الاستهلاك في المستقبل.
والقيمة المضافة يمكن قياسها على أساس القيمة المضافة الإجمالية أو الصافية. فالقيمة المضافة الصافية تساوي القيمة المضافة الإجمالية ناقصة الاستثمارات. وفي حالة تقييم المشروع فإن النفقات الاستثمارية هي مدخلات مادية، ومن ثم فإن القيمة المضافة، عند اعتبار العمر الافتراضي للمشروع تصبح بالتحديد خالصة من الاستثمارات، أي قيمة مضافة صافية. وعند تقييم مشروع على أساس سنة عادية، تستخلص القيمة المضافة الصافية من القيمة المضافة الإجمالية باستقطاع مقدار قيمة الإهلاك عن تلك السنة.
ومن حيث المبدأ ينبغي تقييم المدخلات والمخرجات الخاصة بالمشروع الاستثماري بالأسعار الفعلية للسوق. ونعني بالأسعار الفعلية الأسعار الجارية و/أو المتوقعة مستقبلاً في الأسواق المحلية والعالمية المختصة والتي يمكن من خلالها فعلاً تسويق المخرجات وطلب المدخلات. ويتم تقييم ما سيباع في السوق المحلية بالأسعار الفعلية للسوق المحلية، وتلك الخاصة بالسوق العالمية وبالأسعار السيف (CIF) و فوب (FOB) بعد تحويلها إلى الأسعار المحلية باستخدام السعر المعدل للصرف الأجنبي.





أولاً: مرحلة اختبار الكفاءة المطلقة لأغراض التصفية أو الفرز
الأسلوب البسيط
أسلوب الخصم
الأسلوب البسيط
من الأفضل بالنسبة للمشاريع الصغيرة وذات التدفق الثابت والموحد من القيمة المضافة وكذلك بالنسبة للمشاريع الضخمة عندما تكون في الأطوار الأولى من إعدادها حساب القيمة المضافة لسنة عادية تعبر عن ظروف التشغيل العادية للمشروع. وينبغي أن تكون السنة العادية هي نفسها التي تم اختيارها عند إجراء تحليل الربحية التجارية.
إن هذا التقدير لن يعطي إلا فكرة مبدئية عن المنافع التي يحققها المشروع بالنسبة للاقتصاد القومي. فإذا أظهرت النتيجة قيمة موجبة للقيمة المضافة فإن هذا يعد علامة طيبة لاستمرار دراسة المشروع. أما إذا كانت النتيجة سلبية فإن ذلك يعتبر بمثابة إنذار مبكر بحيث يقتضي الأمر التفكير بإمعان قبل المضي في بحث المشروع. وذلك مع إعطاء تركيز خاص على الجوانب الاقتصادية التي قام على أساسها المشروع.
وفي الوقت نفسه قد يكون من المفيد البحث عما إذا كانت القيمة المضافة السابق تقديرها بالنسبة لعام واحد تفوق قيمة الأجور وتعطي فائضاً خلال هذه السنة نفسها. ويمكن حساب ذلك بواسطة المعادلة الآتية:
[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image009.gif[/IMG]
حيث:
E = اختبار الكفاءة المطلقة للمشروع معبراً عنها بوحدات فائض القيمة المضافة عن الأجور على أساس البيانات الخاصة بسنة عادية.
O = القيمة المتوقعة للمخرجات السنوية (إيراد المبيعات السنوية عادة) في سنة عادية.
MI = القيمة المتوقعة للمدخلات المادية الجارية من المواد والخدمات المتحصل عليها من خارج المشروع في سنة عادية.
D = المقدار المتوقع لإهلاك رأس المال الثابت من خلال سنة عادية.
W = الأجور المتوقعة خلال سنة عادية.

يتضح من ذلك وبسهولة أن الصيغة البسيطة المقترحة تركز على صافي القيمة المضافة المحلية ويوصى على أساس أنه في المراحل الأولية قد لا تتوافر المعلومات الكافية عن المدفوعات المحولة للخارج. أما إذا توافرت هذه المعلومات للمختص بالتقييم، وإذا كان من المتوقع أن يكون للمدفوعات المحولة للخارج أهمية جوهرية فإنه يمكن بسهولة تضمينها في المعادلة السابقة. فإذا اتضح من هذه المعادلة وجود فائض اجتماعي فإن ذلك يعني اجتياز المشروع لاختبار الكفاءة في مراحل مبكرة من إعداده. ويبين ذلك أن المشروع سيعطي فائضاً بعد استيفاء التزاماته إزار الأجور.

أسلوب الخصم
يوصى بتطبيق هذا الأسلوب في المراحل اللاحقة لإعداد المشروعات وكذلك حين لا يكون تدفق القيم المضافة السنوية متساوياً وموحداً. ويتم تقييم كافة الآثار الكلية للمشروع على الاقتصاد القومي طوال سنوات عمره بالاستعانة بسعر الخصم الاجتماعي (SDR). ويتم اختصار القيم المضافة السنوية المتوقعة للاقتصاد القومي طوال سنوات عمره بالاستعانة بسعر الخصم الاجتماعي آخذين في الاعتبار السنوات المختلفة لحدوثها. ولإجراء ذلك نتبع الخطوات التالية:
إعداد الجدول الخاص بالتحليل المتكامل للقيمة المضافة عن البيانات الخاصة بالمخرجات والمدخلات المادية الجارية والاستثمارات والمدفوعات المحولة للخارج والخاصة بالمشروع.
التأكد من أن أسعار السوق بالنسبة للبنود التي قدرت في تحليل الربحية التجارية متوفرة بالفعل. وينبغي الآن مراجعة هذه الأسعار بعناية وفي حالة وجود انحرافات كبيرة يتم تصحيحها وفق قواعد تعديل الأسعار، وبضرب حجم المخرجات والمدخلات في الأسعار المعدلة نحصل على قيم المخرجات والمدخلات المعدلة.
بالنسبة للأرقام التي حصلنا عليها لكل سنة من عمر المشروع فإنه يتم تجميعها كما يلي:
1. القيمة الاسمية للمخرجات [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image010.gif[/IMG](أساسا إيراد المبيعات والإعانات والقيمة المتبقية).
2. القيمة الاسمية للمدخلات من الموارد الجارية [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image011.gif[/IMG].
3. القيمة الاسمية للمدفوعات المحولة للخارج (من أجور العاملين الأجانب والفائدة المدفوعة على القروض الأجنبية وصافي أرباح أصحاب الأسهم الأجانب والإتاوات والمدفوعات الأجنبية الأخرى غير المتضمنة في المدخلات المادية [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image012.gif[/IMG].
4. يتم تجميع القيم الاسمية المحسوبة في الخطوة الثالثة في مجموعتين طبقاً لما يلي:
قيمة المخرجات [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image010.gif[/IMG].
قيمة كافة المدخلات المادية [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image013.gif[/IMG].
5. وبالنسبة لكل سنة تطرح القيم الاسمية لكافة المدخلات المادية [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image013.gif[/IMG]من القيم الاسمية للمخرجات [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image010.gif[/IMG]فنحصل على القيمة الاسمية لصافي القيمة المضافة المحلية NDVA لكل سنة على حدة.
6. تطرح من القيم السنوية لصافي القيمة المضافة المحلية المحسوبة سابقاً، القيم السنوية للمدفوعات المحولة للخارج [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image012.gif[/IMG]لنحصل على القيمة الاسمية السنوية المتوقعة لصافي القيمة المضافة القومية NDVA للسنوات المناظرة.
[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image014.gif[/IMG]
7. يتم خصم القيم الاسمية لصافي القيمة المضافة المحسوبة من قبل لكل سنة من عمل المشروع لإرجاعها إلى السنة الأساس عن طريق تطبيق سعر الخصم الاجتماعي. وفي هذا الصدد يجب استخراج معاملات الخصم المقابلة لسعر الخصم الاجتماعي المستخدم من جداول القيمة الحالية. وتضرب المقادير السنوية الاسمية لصافي القيمة المضافة القومية في معامل الخصم المناظر فنحصل على قيمتها الحالية. ويعطي المجموع الكلي للقيم الحالية السنوية المنفردة القيمة الحالية لصافي القيمة المضافة القومية.
[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image015.gif[/IMG]
ويجب أن تكون القيمة الحالية للقيمة المضافة السابق حسابها موجبة، أي أن:
[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image016.gif[/IMG]
وهذه دلالة على المساهمة الإيجابية للمشروع في الدخل القومي. ومن هنا يجتاز المشروع الجزء الأول من اختبار الكفاءة المطلقة. فإذا لم يتم استيفاؤه لهذا الشرط استوجب الأمر إعادة دراسة المشروع وتعديله.
ومن ذلك فإن اجتياز هذا الاختبار- رغم أهميته الكبرى- لا يعد شرطاً كافياً لقبول المشروع حيث ينبغي انتقال المشروع إلى المرحلة الثانية من اختبار الكفاءة المطلقة وفقاً لما تتضمنه الخطوة التالية.
عادة ما تتضمن القيمة المضافة الحالية السابق حسابها الأجور والرواتب (W) والفائض الاجتماعي (SS) ويتم خصم القيمة الاسمية السنوية لصافي القيمة المضافة القومية وللأجور باستخدام سعر الخصم الاجتماعي لنحصل على القيمة الحالية لكل منهما لاستخدامها بعد ذلك في تطبيق اختبار الكفاءة المطلقة على المشروع كما يلي:
[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image017.gif[/IMG]
حيث:
[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image018.gif[/IMG] = اختبار الكفاءة المطلقة لمشروع على أساس القيم الحالية (بعد الخصم) للقيمة المضافة وللأجور.
[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image019.gif[/IMG] = القيمة الحالية المضافة المتوقعة خلال العمر الكلي للمشروع من السنة صفر إلى السنة [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image020.gif[/IMG].
[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image021.gif[/IMG] = القيمة الحالية للأجور المتوقعة خلال عمر المشروع من السنة صفر إلى السنة [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image020.gif[/IMG].
[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image022.gif[/IMG] = عدد سنوات العمر الاقتصادي للمشروع اعتباراً من السنة صفر.
[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image023.gif[/IMG] = معامل الخصم عند السنة.

v فإذا كان المجموع الكلي للقيمة المضافة خلال سنوات عمر المشروع بعد الخصم أكبر من المجموع الكلي للأجور بعد الخصم يعتبر المشروع كفؤا من وجهة النظر القومية. ذلك أن القيمة المضافة المتولدة عنه لا تغطي فقط الأجور المدفوعة لقاء تشغيله بل تعطي أيضاً فائضاً اجتماعياً يكون مصدراً لزيادة الاستهلاك الحالي وللتوسع الاقتصادي فيما بعد. ولزيادة حصيلة الضرائب المدفوعة لخزانة الدولة وفوائد القروض، وصافي الأرباح… الخ.
v وإذا كانت القيمة المضافة المتولدة عن المشروع تعادل الأجور يعتبر المشروع مقبولاً بالكاد حيث أنه يغطي فقط الأجور المدفوعة ولا يغطي أي فائض يزيد عليها.
v أما إذا كانت القيمة المضافة أقل من الأجور فإن ذلك يشير إلى أن المشروع لن يعطي فائضاً اجتماعياً على الإطلاق بل أنه لا يستطيع تغطية أجور العاملين فيه. وعلى ذلك فمن حيث المساهمة في زيادة الدخل القومي- معبراً عنها بوحدات القيمة المضافة- يعتبر المشروع عديم الجدوى.
ثانياً: مرحلة اختبار الكفاءة النسبية
بعد اجتياز المشروعات المتنافسة لاختبار الكفاءة المطلقة السابق إيضاحه تتبقى مشكلة ترتيب أولويات هذه المشروعات والمفاضلة بينها. وهذا الترتيب لا يمكن إجراؤه استناداً إلى المقدار المطلق للقيمة المضافة المتولدة. حيث عادة ما تكون هناك ندرة في الموارد يتعين عدم إغفال آثارها عند تقييم المشروعات من وجهة النظر القومية.
وفيما يلي شرح لطرق ترتيب المشروعات في ظل حالات ندرة الموارد:
( 1 ) ندرة رأس المال
يتحدد اختبار الكفاءة النسبية في حالة ندرة رأس المال كالتالي:
[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image024.gif[/IMG]
وكلما ارتفعت هذه النسبة كلما كان المشروع أفضل من وجهة نظر رأس المال.
( 2 ) الصرف الأجنبي (العملات الصعبة):
يتحدد اختبار الكفاءة النسبية في حالة ندرة العملات الأجنبية من خلال المعادلة التالية:
[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image025.gif[/IMG]
وصافي تكلفة المشروع من العملات الأجنبية عبارة عن الفرق بين المصروفات والإيرادات من النقد الأجنبي خلال حياة المشروع- ولا يمكن تطبيق المعادلة السابقة إلا إذا زادت الإيرادات عن المصروفات. وكلما ارتفعت النسبة الناتجة من المعادلة السابقة كلما كان المشروع أفضل.
( 3 ) ندرة العمالة الفنية الماهرة:
في ظل ظروف ندرة العمالة الفنية الماهرة يكون من الضروري التعرف على المشروع الذي يعطي أقصى قيمة مضافة لكل وحدة من تكلفة العمالة الفنية الماهرة وذلك من خلال المعادلة التالية:
[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image026.gif[/IMG]
v وتشمل الأجور والمرتبات المزايا العينية، كما يشمل العمال الفنيين المهرة المحليين والأجانب. كذلك أيضاً الجزء المحول من الأجور والمرتبات للخارج.
v وعندما تكون العمالة الفنية الماهرة نادرة يصبح المقام مكوناً من إجمالي الأجور بالإضافة إلى المزايا العينية.
v وكلما زادت هذه النسبة كلما ارتفعت قيمة ندرة الوحدة من تكلفة العمالة الفنية الماهرة وبالتالي ما تضيفه إلى الاقتصاد القومي من قيمة مضافة وبالتالي يصبح المشروع مفضلاً في هذه الحالة.
v إن تطبيق اختبارات الكفاءة النسبية قد يفضي إلى ضرورة إجراء بعض التعديلات الفنية والاقتصادية على تصميم المشروع. فإذا كان الصرف الأجنبي نادراً جداً يمكن أن يطلب من مخططي المشروع تعديله بالبحث عن الموارد المحلية البديلة. والواردات البديلة الأقل سعراً، وزيادة حجم الصادرات وغيرها من الإجراءات، وقد يؤدي ذلك إلى التخفيف بعض الشيء من أهمية الصرف الأجنبي ويمكن أن يقال نفس الشيء لحالتي ندرة رأس المال وندرة العمالة الماهرة.
( 4 ) مدى ملائمة أسعار الظل لتحليل الربحية على مستوى الاقتصاد القومي
إن أغلب المناهج العالمية للتقييم، لا تقتصر على هدف الكفاءة في تخصيص الموارد، بل تسند إلى عمليات التقييم دوراً هاماً في تتبع آثار المشروعات الاستثمارية على توزيع الدخل، ليأتي اختيار المشروعات كموجة لهذه الآثار ولإحداث عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إما عن طريق تحفيز المدخرات، أو عن طريق إعادة توزيع الدخل لصالح الفئات ذات الدخول المحدودة، أو العمل على التوفيق بين هذين الهدفين.
وتستند هذه المناهج إلى أن السياسات المالية والسياسات الاقتصادية الأخرى في الدول النامية غالباً ما تكون قاصرة في أداء وظيفة التوزيع الملائم للدخل، مما يجب معه استخدام المشروعات الاستثمارية، كوسيلة لتوزيع الدخل بطريقة تكفل تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية، عن طريق اختيار المشروعات الأكثر ملائمة في هذا المجال.
إن هذه المناهج التي تأخذ بأهداف الكفاءة في تخصيص الموارد والتوزيع أيضاً، والتي من أشهرها منهج اليونيدو(UNIDO) ، ومنهج منظمة التعاون الأوروبي (EU)، والمنهج الحديث للبنك الدولي (World Bank)، تستخدم أساساً أسعار السوق، ثم تتبعها بتعديل آخر في الأسعار، لأخذ الآثار التوزيعية في الاعتبار، والأسعار الجديدة التي تتضمن الكفاءة والتوزيع، تسمى الأسعار الظلية في بعض المناهج والمحاسبية في مناهج أخرى، إلا أنه هناك بالطبع اختلاف بينهما.
لقد تولدت فكرة استخدام أسعار الظل، خلال الجدل الذي دار حول موضوع عرض العمل غير المحدود (الكبير)، التي يفترض أنها تحكم أوضاع العديد من الدول النامية، حيث يرى كثير من الاقتصاديين أن الدول النامية تعاني من اختلال في عرض عوامل الإنتاج، ولهذا ساد لفترة أن تكلفة استيعاب فائض العمالة في المشروعات الاستثمارية، تكاد تقترب من الصفر. بل يرى البعض أنها قد تكون قيمة سالبة. أي عائد وليست تكلفة باعتبار أن تكلفتها البديلة في صورة انخفاض إنتاج مشروع آخر غير موجودة أصلاً، بل تشغيلهم سوف يقضي على الآثار السلبية التي يمكن أن تحدث في حالة البطالة، وبعد ذلك اتسعت فكرة احتساب أسعار الظل، حتى وصلت لكافة عناصر المدخلات والمخرجات للمشروع الاستثماري المقترح.
إن أسعار الظل هي تلك الأسعار التي تسود في حالة التوازن العام في سوق المنافسة الكاملة، وتكون مساوية لقيمة الإنتاجية الحدية لعناصر الإنتاج، بحيث تأخذ في الاعتبار جميع الاستخدامات البديلة لتلك العناصر مع الأهداف الاجتماعية. أو هي تلك الأسعار التي تعكس القيم الحقيقية للسلع والخدمات المنتجة وعناصر الإنتاج المستخدمة من وجهة نظر اجتماعية.
ويمكن أن نستنتج من استعراض العديد من تعريفاتها، أنها أسعار تحقق التوازن بين العرض الكلي والطلب الكلي على مستوى الاقتصاد القومي، والتي تسود في حالة المنافسة الكاملة، وتكون مساوية لقيمة الإنتاجية الحدية لعناصر الإنتاج، ومن ثم تهدف إلى تحقيق الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة، في وضع يؤخذ فيه بالاعتبار جميع الاستخدامات البديلة لتلك الموارد، لتحقيق الأهداف المنظورة.
وبالتالي من المفروض نظرياً، أن تشتق أسعار الظل من التحليل التوازني العام للاقتصاد القومي، والذي يشترط وجود دالة لهدف الاقتصاد القومي ككل، فضلاً عن كافة قيود هذا الاقتصاد، ومن ثم تطور الفكر الاقتصادي فيما يختص بتحديد أسعار الظل، إلى مرحلة متقدمة على المستوى النظري، ولكنها لم تعرف طريقها للتطبيق العملي، وهي مرحلة استخدام نماذج البرمجة الخطية للنظام الاقتصادي الكلي، واشتقاق أسعار الظل من البرنامج المقابل للبرنامج الأصلي، لأن أي مشكلة في البرمجة الخطية يمكن اعتبارها ذات وجهين، إذا كان البرنامج الأول يهدف إلى تعظيم الربح، يصبح البرنامج المقابل أو الثنائي له (Dual) هو تقليل التكلفة بالنسبة لحجم معين، وبإيجاد البرنامج المقابل للمشكلة وإيجاد حل أمثلة له نستطيع الحصول على أسعار الظل التي تحقق ذلك الحل الأمثل.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن هناك من ينادي بأن الأسعار التي نحصل عليها من هذا التحليل، هي الوحيدة التي يجب أن يطلق عليها أسعار الظل وفقاً لتعريفها، والتي تعكس الأسعار التوازنية الدقيقة، في ضوء أهداف وقيود التنمية مهما تعددت.
غير أن أغلب الانتقادات التي وجهت إلى أسعار الظل المقدرة عن طريق هذه المنهجية، ركزت على عدم إمكانية التطبيق في الدول النامية، نظراً لما تتطلبه من توافر معلومات كثيرة عن دوال الإنتاج للسلع المختلفة، وعن الكميات المتاحة من عناصر الإنتاج، أو المعاملات الفنية للإنتاج على مستوى الاقتصاد القومي وكنتيجة للتشوهات الموجودة في اقتصاديات الدول النامية والتي تجعل عملية بناء النموذج في إطاره النظري عملية صعبة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن هناك مجموعتان من المعارضين لاستخدام أسلوب أسعار الظل في الدول النامية على الخصوص وهم:
مجموعة ترى أنه في حالة وجود مظاهر احتكارية في إحدى القطاعات، فإن إخضاع القطاعات الأخرى للعمل في ظروف المنافسة، لا يؤدي بالضرورة إلى زيادة كفاءة الاقتصاد القومي، بمعنى آخر أن وجود عوامل الاختلال والتشوه السعري خارج نطاق المشروع، فإن استخدام أسعار الظل من جانب المشروع لا يؤدي إلى تحسين كفاءة الاقتصاد القومي. وبالتالي فلا يكون هناك مبرر من استخدام أسعار الظل، ما لم تتخذ الإجراءات اللازمة لإعادة توازن الأسعار السوقية، والسؤال هل تقييم المشروعات بأسعار الظل، سوف يدفع الحكومة إلى تغيير سياستها التي تؤدي إلى حدوث اختلال وتشوه في نظام الأسعار؟ الإجابة الأكثر احتمالاً، هو عدم توقع حدوث ذلك، مما يجب معه استخدام الأسعار السوقية السائدة عند التقييم حتى نضمن أن يحقق المشروع شروط الأفضلية.
أما المجموعة الثانية من المعارضين، ترى أنه إذا كانت أسعار الظل تعبر عن الكفاءة فقط، فيجب رفضها، لأنه حتى إذا تحققت هذه الكفاءة، فليس هناك ما يضمن الاستغلال الكامل للموارد أو عدالة التوزيع، ولذلك يرفضوا مناهج التقييم التي تستخدم أسعار الظل لتحقيق الكفاءة كهدف وحيد، وذلك لعدم كفايتها وعدم تعبيرها بشكل دقيق عن المشاكل الاقتصاديات في البلدان النامية.
بالإضافة إلى تلك الانتقادات السابقة لأسعار الظل، فهناك الانتقاد التقليدي والذي ذكر من قبل وهو عدم إمكانية التطبيق في الدول النامية، لحاجتها إلى كم هائل من المعلومات والبيانات والقدرات الفنية والعلمية والمهارة المرتفعة، وكذلك تتطلب جهاز تقييم مشروعات ذو كفاءات خاصة، وهذا عادة لا يتوافر في أغلبية البلدان النامية.
ولذلك نجد أغلب المناهج العالمية للتقييم، والمخصصة للاقتصاديات النامية، تلجأ إلى الحصول على أسعار الظل بإجراء تعديلات في الأسعار السوقية، للتخلص من آثار التداخل الذي يعوق حدوث التنافسية، وكذلك عن طريق تقدير تكلفة الفرصة البديلة لبعض المكونات، وبالتالي الوصول إلى تقديرات تقريبية لتلك الأسعار الحقيقية، إن ما نحصل عليه في هذه الحالة، لا يمكن أن تكون أسعار توازنية دقيقة، ولا ينطبق عليها مفهوم أسعار الظل، ولذلك تسمى بالأسعار المحاسبية، تفريقاً عن أسعار الظل التوازنية الدقيقة.
















تنفيذ المشروع
بعد أن تثبت الدراسة جدوى إقامة المشروع تبدأ مرحلة التنفيذ. و يتم ذلك بتحضير أوراق المناقصة للمشروع، و يتم مفاوضة الشركات الموردة للآلات و المعدات، و كذا الشركات التي تقوم بأعمال الإنشاءات ، إلى أن يستقر الأمر على أنسب الشركات و العروض ليتم تنفيذ المشروع حسب المواصفات الفنية السابق إعدادها، ثم تأتي مرحلة تجارب التشغيل حيث يتم التأكد بأن الآلات و المعدات قد حققت الطاقة الإنتاجية الموضوعة في مواصفات الآلات و المعدات التي غالباً ما يُعبر عنها بوحدة إنتاج خلال الوردية الواحدة أو وحدة إنتاج خلال ساعة عمل . و بعد فترة تجارب التشغيل بنجاح تأتي فترة التشغيل العادي للمشروع.
البدء بالتنفيذ والمباشرة بالمشروع:
1. إنشاء إدارة المشروع وتنظيمه.
2. توفير التمويل اللازم من المصادر التالية:
· التمويل الذاتي (الملكية).
· الاقتراض من البنوك المتخصصة (بنوك الإنماء أو الإقراض الصناعي)
· الاقتراض من البنوك التجارية وفق شروط إقراض وضمانات محددة وبأسعار فائدة متباينة على الاقتراض (أنظر الملحق رقم 2-1). وفي غياب النقد الفلسطيني وعدم اكتمال أركان سلطة النقد الفلسطينية، يتم الاقتراض بالعملات الثلاث المقبولة قانونياً والمتداولة في الضفة الغربية وقطاع غزة: الدينار الأردني، الشيكل الإسرائيلي الجديد، والدولار الأمريكي.
· موارد التمويل البديلة: وهناك صناديق تمويل واستثمار حكومية تقوم بتقديم قروض لمشروعات صغيرة ومتوسطة الحجم (أنظر الملحق 2-2
· المنظمات غير الحكومية، وتعمل هذه المنظمات على تشجيع التنمية الصناعية في فلسطين من خلال تمويل مشروعات التنمية والمشروعات الصغيرة والمولدة للدخل (أنظر ملحق رقم 3(
1.
2.
3. إجراء المناقصات واستدراج العطاءات لتنفيذ الأعمال التالية:
· شراء الأرض وتهيئتها لإقامة المباني والإنشاءات الهندسية والمدنية وفق المخطط الوارد في دراسة الجدوى.
· توريد الآلات والمعدات بالطاقات الإنتاجية التي حددتها دراسة الجدوى.
· توريد كافة وسائط النقل والمناولة.
· توريد كافة الأصول الثابتة الأخرى، بما في ذلك قطع الغيار الرئيسية والثانوية.
· توريد المواد الأولية والمواد الوسطية والمساعدة ومتطلبات التشغيل من السوق المحلي أو باستيرادها من الخارج اللازمة لإتمام العملية الإنتاجية أو عمل المشروع لمدة دورة على الأقل.
· توريد احتياجات المشروع من مواد التعبئة والتغليف.
1.
2.
3.
4. التسويق السابق لمنتجات المشروع (وتشمل الإعلان وتنظيم منافذ وشبكات التوزيع والبيع في السوقين المحلي والخارجي).
· إعداد التنظيم الإداري والمالي وتجهيز مبنى الإدارة بالأثاث واللوازم والأجهزة والأدوات المكتبية.
· تعبئة وتدريب المهندسين والفنيين على الآلات والمعدات المستخدمة في المشروع (المحليين والأجانب).
· تعبئة القوى العاملة (الإداريون والفنيون وعمال الإنتاج والخدمات الأخرى).
5. التشغيل بالطاقة الإنتاجية:
بعد اكتمال عمليات تنفيذ المشروع وقبل البدء بعملية الإنتاج بطاقة المشروع الإنتاجية الكاملة، تأتي مرحلة التشغيل الأولى (التجريبي) لتقييم الاستثمار من حيث تنفيذه وتشغيله بطاقته التصميمية والقصوى لمدة قصيرة محددة تتباين من صناعة لأخرى.
6. التشغيل بالطاقة الإنتاجية:
ويتم في هذه المرحلة التحقق من جدوى المشروع، ومدى مطابقة النتائج المحققة بالنتائج المتوقعة في دراسة الجدوى وذلك بتشغيله وفق البرنامج الإنتاجي المخطط وبطاقته الإنتاجية واحتساب تكاليف المشروع وإيراداته.
( 6 – 1 ) تكاليف المشروع: والتي تنقسم إلى قسمين:
1. كلفة المشروع التأسيسية أو الاستثمارية، وتشمل جميع المبالغ التي تجسدت في صورة أصول لازمة لإتمام العملية الإنتاجية أو عمل المشروع لمدة دورة على الأقل وتنقسم بدورها إلى ثلاثة أقسام:
أ. تكاليف الإنشاء:
ثمن الأرض والمباني الخاصة بالمشروع وقيمة الآلات والمعدات والماكينات التي يحتاجها والأثاث المكتبي.
ب. رأس المال العامل ويتكون عادة من:-
جميع الأصول الجارية والمتداولة ناقصاً الخصوم الجارية، وذلك حسب البرنامج الإنتاجي للمشروع.
ج. تكاليف دراسات ما قبل الاستثمار وتشتمل هذه التكاليف:-
على مصاريف التأسيس والتراخيص ومصاريف دراسة الجدوى الإشراف.
2. تكاليف المشروع العامة والإدارية وتكاليف الإنتاج والتشغيل وتشمل هذه:
أ. التكاليف المباشرة :- (كلفة المواد الخام وأجور العمال) والتكاليف الإنتاجية غير المباشرة (مثل المواد المساعدة والمياه والطاقة وصيانة الآلات والمعدات والتأمينات على مرافق المصنع و الاهلاكات لموجودات المصنع وغيرها). ويرتبط حجم تكاليف الإنتاج المباشرة بحجم الإنتاج وتعرف على أنها متغيرة، أما التكاليف غير المباشرة فمنها ما هي متغيرة (المواد المساعدة، وأثمان المياه والطاقة) ومنها ما هي ثابتة (الاهلاكات والرواتب وأجور الفنيين والإداريين) أما الصيانة فجزء منها ثابت.
ب. التكاليف الإدارية والعمومية وتشمل جميع المصاريف التي لا ترتبط بعملية الإنتاج بصورة مباشرة أو غير مباشرة، إلا أنها تنتج عن أداء المشروع لوظائفه الأخرى مثل مصاريف التسويق والتمويل والإدارة ومنها أيضاً رواتب أجور الكادر الإداري في المشروع، إهلاك التجهيزات والأثاث المكتبي للإدارة، صيانة مرافق الإدارة، الدعاية والإعلان، الضيافة، المواصلات والاتصالات والمواد الكتابية والتأمين على مرافق الإدارة وغيرها.
3. الاهلاكات:
ومما يجدر ذكره أن إهلاك الموجودات الثابتة لا يعتبر جزءاً من التدفق النقدي الخارج، إلا أنه يجري احتسابه ضمن التكاليف لاحتساب الضريبة المستحقة على المشروع، والتي تشكل جزءاً من التدفق الخارج، وفي قوائم التدفق النقدي للمشروع تجري إعادته إلى التدفق النقدي الداخل. 4. الضريبة: ويتم احتسابها من صافي التدفقات النقدية قبل إضافة الاهلاكات بنسبة 35% مع الأخذ في الاعتبار أن المشروع سيمنح الإعفاء الضريبي إذا توفرت فيه الشروط المنصوص عليها في قانون تشجيع الاستثمار.
( 6 – 2 ) إيرادات المشروع: وتتكون من قيمة الإنتاج المباع في السوقين المحلي والأجنبي.
4. الحصول على رخصة الإنتاج:
ويتقدم المستثمر وبمجرد أن يبدأ المشروع بالإنتاج بطلب إلى وزارة الصناعة للحصول على رخصة الإنتاج.
4. الحصول على الإعفاءات:
يتعين على المستثمر أن يتصل بدائرة الاستثمار في وزارة الاقتصاد والتجارة لاستكمال ملفه الاستثماري التي لها حق تقييم الاستثمار من حيث تنفيذه وتشغيله، وذلك من أجل الحصول على الإعفاءات المنصوص عليها في قانون تشجيع الاستثمار، هذا ويجري التنسيق بشأن هذه الإعفاءات بين دائرة الاستثمار في وزارة التجارة والاقتصاد ووزارة المالية والوزارة المعنية بالمشروع الاستثماري.










المراجع:
د. سعيد عبد العزيز عثمان،دراسات جدوى المشروعات بين النظرية و التطبيق، كلية التجارة جامعة الإسكندرية. 1996م
د. منير إبراهيم هندي، الفكر الحديث في مجال الاستثمار، منشأة المعرف الإسكندرية.1996م
د. إسماعيل محمد السيد، المدخل المنهجي في دراسات جدوى المشروع ، المكتب العربي الإسكندرية 1990م.
صندوق التنمية الصناعية ـ السعودية

المعهد العربي للتخطيط/الكويت
http://www.arab-api.org/c2_first.htm

دراسة الجدوى ــ نماذج دراسات لفرص استثمارية

http://www.sedo.org/ar/FStudies/Index.asp?L1=6

http://www.ceoss.org.eg/Annual/3.htm
إنجازات المشروعات الصغيرة ــــ مصر (مؤسسة مصرية اجتماعية مسيحية)
http://www.sme.org.sa/article_details.asp?article_id=54
مركز تطوير الصناعات الصغيرة و المتوسطة ـ السعودية
http://www.arab-api.org/course4/c4_3.htm

فرص استثمارية
http://www.saudichambers.org.sa/Default.asp?cid=233
كيف تبدع في مشروعك؟

2003/02/20
عائشة الجيار **
إذا قررت اقتحام مجال المشروعات الصغيرة فإن أول سؤال يرد إلى ذهنك: كيف تختار المشروع المناسب لقدراتك وللبيئة المحيطة حولك؟ وإذا ما اخترت فكرة المشروع؛ فإن هناك سؤالا أهم هو: كيف تسوق منتجات هذا المشروع؟
الإجابة على هذين السؤالين مع التطور السريع للعالم ووجود ملايين المنتجات في الأسواق لمشروعات أخرى لم تعد سهلة، بل أصبحت تحتاج إلى إبداع يجعل لمشروعك الصغير ميزة نسبية ينافس بها في السوق.
السطور التالية تحاول الإجابة باختصار على هذين السؤالين من خلال خبرة تقدمها لك الشركة الكويتية لتطوير المشروعات الصغيرة.
أول خطوة في عملية اختيار فكرة المشروع هي التأكد من توافر الخامات والموارد المحلية التي يعتمد عليها مشروعك الصغير في البيئة المحيطة حولك، وعلى سبيل المثال جريدة النخيل المنتشر بكثافة في الخليج خامة موجودة لو أمكن استخدامها بعد تصنيعها وتحويلها إلى ألواح من خشب الكونتر؛ فسيقام على أساسها مشروع ناجح.
مثال آخر مخلفات المنازل من العبوات الفارغة المعدنية والبلاستيكية والزجاجية في مجتمعات ذات نمط استهلاكي عالٍ مثل الخليج، لو أمكن التفكير في إعادة تصنيعها في شكل منتجات جديدة منخفضة القيمة وذات استخدامات جديدة، فإنها يمكن أن تشكل مجالات صغيرة واعدة؛ ولذلك يجب أن تكون القاعدة عند اختيار منتج المشروع أن نبحث في الموارد المتاحة حولنا التي تتسم بالوفرة وانخفاض التكلفة.
الأمر الآخر هو اختيار منتج عليه طلب كامن يتحول إلى طلب فعّال في حالة ظهوره؛ فهناك أنماط استهلاكية لم تكن معروفة لدينا في المنطقة العربية منذ 30 عاما؛ فهي جديدة علينا نسبيا، ولكن بعد أن دخلت إلى حياتنا أصبحت شائعة ومنتشرة وعليها طلب فعّال ومتزايد، ومن أمثلة ذلك مصنعات اللحوم والدواجن والسمك والأنواع المختلفة من المشهيات المعبأة... التي يمكننا إنتاجها محليا كبديل للمستورد وبنفس الجودة وبأسعار أقل ومن خلال مشاريع صغيرة.
كذلك يفضل أن تختار منتجا يعتمد على موروث ثقافي ومهارة يدوية عالية، وتلك المنتجات تعتمد في أغلبها على خامات محلية، وهو أمر يسهل تسويق منتجات المشروع سواء من المواطنين الذين يسعون لاقتناء هذه النوعية من المنتجات أو الأجانب الذين يرغبون في شرائها، لكن هذا الاختيار يحتاج من صاحب المشروع الصغير إلى أن يكون أكثر دقة عند اختيار هذه المنتجات، وأيضًا يحتاج إلى الربط بين القيمة الوظيفية للمنتج والقيمة التراثية، وعلى سبيل المثال فإن إدخال تصميمات من التراث الخليجي أو الإسلامي في بعض النوعيات من الملابس أو الأثاث يمكن أن تكون سببًا في نجاح العديد من المشروعات الصغيرة.
إبداع = ميزة نسبية
إن التقليد والتكرار لنفس تجارب الآخرين في اختيار المشروع دون إدخال أي عنصر من التطوير أو التطويع أو دون أن تتميز بمهارة عالية هو الذي يعرِّض المشروع إلى الإخفاق. فنجاح الآخرين في مشروعاتهم يجب ألا يدفعك على الفور لتقليدهم دون أن تفكر فيما ستضيف إلى تجربتهم.
وهنا نقدم بعض الأفكار التي قد تبدو جديدة التي قد تقول: إنها تقليدية؛ فقد سمعت عنها أو تعرف بعض الأشخاص الذين طبقوها، ولكن إذا استطعت أن توجد ميزتك النسبية أو إضافتك فإن الأمر سيختلف، وهذه الأمثلة توضح لك ذلك:
-اشتراكات لصيانة الأجهزة الكهربائية: ستقول إن هذا المشروع قد سمعت عنه، وإن هناك العديد من المشاريع الخاصة تعمل في هذا المجال، ولكن قد تكون فكرة الاشتراكات الثابتة التي يتم حسابها على أساس يحقق المصلحة المشتركة للعميل وصاحب المشروع مع تخطيط عملية المرور الثابتة والتفتيش الدوري، وتطبيق مفاهيم الصيانة الوقائية قد يكون هو الميزة النسبية أو الإضافة التي سيتميز بها مشروعك.
-وكالات صغيرة للتسويق: مشاريع توزيع المنتجات كثيرة، وأغلبها يعاني من المشكلات.. هذه هي النظرة التقليدية، إن الكثير من أصحاب المشاريع ينتجون وفقا لما يرونه هم، أو وفقا لتوقعات غير صحيحة عن احتياجات العملاء؛ وبالتالي فإن الأمر يحتاج إلى من يقوم بإعداد دراسات علمية ودقيقة للسوق، ويحتاج لمن يتعرف على احتياجات المستهلكين، وكذلك إلى من يترجم هذه الاحتياجات إلى تصميمات دقيقة، ويحتاج أن يحدد أيضا السلعة المناسبة للعميل المناسب، وأن يقدم الدراسات البديلة المناسبة لتكلفة إنتاج نفس السلعة المستهدفة، وهذا هو مضمون المشروع الذي نقدمه إليك، وهو وكالة للتسوق كمشروع لخدمة مشاريع صغيرة.
-مشروعات صناعية مغذية: وهي تعد من أبرز المجالات المتاحة والممكنة أمام المشروعات الصناعية الصغيرة والورش؛ حيث يمكن لهذه المشروعات أن تتعاقد مع المصانع الكبيرة والمتوسطة على تصنيع أجزاء أو مكونات لحساب هذه المصانع التي تفتح أمامها مجالات وفرص تشغيل متسعة، ولكن التساؤل هنا: أين الميزة الفضلى؟ وهنا لا بد من توفر أمرين:
الأول: المهارة التي تعني مدى قدرة هذه المصانع الصغيرة على تصنيع الأجزاء والمكونات التي تطلبها المصانع الكبيرة بأكبر قدر من الجودة والدقة وفي أسرع وقت ممكن.
والأمر الثاني: تلك الصيغة التي يرتضيها المصنع الصغير والمصنع الكبير لإدارة وتنفيذ هذا التعاقد من الباطن، وبالطبع فإن هذه الصيغة تحتاج إما إلى مواءمة وتطويع عقود التعاقد من الباطن الموجودة في التجارب الأجنبية في الدول المتقدمة إلى ما يناسب ظروف البيئة المحلية أو ابتكار أساليب مستحدثة لهذا التعاقد من الباطن؛ حيث يتطلب الأمر تقنين وتنظيم عمليات الشراء أو ملكية أو تأجير الآلات التي تستخدم في الإنتاج، وأيضا عمليات تكلفة إنتاج هذه الأجزاء والمكونات في المصانع الصغيرة.. هذا إلى جانب ضرورة قيام المصانع الصغيرة بتحديد وتطوير خطوط وعمليات الإنتاج فيها؛ لتكون قادرة على تصنيع هذه الأجزاء والمكونات بالمواصفات المطلوبة.
تسويق مشروعك
إذا كان اختيار المشروع والإبداع في فكرته أحد عوامل نجاح مشروعك من عدمه؛ فإن تسويق منتجاته هو العامل الحاسم في استمراره، والأسلوب الذي ستختاره للتسويق سيتحدد في ضوء نوعية السلعة التي تنتجها، وكذلك حجم سوقها؛ وهو ما يستلزم منك بحث السوق جيدا، وجمع معلومات عن السلع المنافسة، ثم الخروج بتصور عن كيف تصنع منتجًا يرضي العملاء في حدود الطاقات الإنتاجية المتاحة والممكنة لمشروعك.
بضاف إلى ذلك التسعير، وهو كيف تحدد سعر المنتج على أساس التكلفة، ومدى قبول السوق له؟ ثم يلي ذلك الترويج والإعلان، وهو: كيف نعرف العملاء بالمنتج، ونخلق الطلب عليه، وبالتالي تزيد المبيعات؟ وآخر محاور التسويق هو التوزيع: ويتعلق بكيفية إيصال المنتج إلى العميل بسهولة.
إن كل هذه المحاور لا بد أن تمارَس في المشروع الصغير حتى ينجح، لكن لا بد أن يساندها أفكار إبداعية في مسألة التسويق تستطيع التميز بها لمنتجك وتخلق لمشروعك السمعة، وهذه بعض الأفكار التي قد تبدو لك للوهلة الأولى غير جديدة في مسألة التسويق، ولكن الجديد فيها هو محاولة تطويعها لتتناسب مع تسويق المشروعات الصغيرة، ومنها:
-قبول رد المنتجات المعيبة وغير المعيبة أو استبدالها: إن القاعدة التي تعودنا أن نتعامل بها هي أن البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل؛ فهل جربنا أن نخالف هذه القاعدة؟ وهل حاولنا أن نقيس ونتتبع تأثيرها على العميل وعلاقته بالمشروع؟ بالطبع لا؛ لأننا نخاف أن يسلك العملاء سلوكا غير رشيد، ويزيدوا من عملية الرد والاستبدال؛ مما يؤثر على عملية البيع، أو أننا نقول دائما إننا ننتظر عملية البيع بفارغ الصبر، ولن نقبل بإرادتنا أن نعيد الأمر إلى ما كان عليه لتبقى المنتجات دون حركة. ولكن الواقع غير ذلك؛ لأننا بقبول الاستبدال ورد البضائع، وحتى استرجاع العميل للثمن نحن نبني علاقة قوية مع العميل، بل وأيضا نشعره أننا وهو –معا- نبحث عن صالحه قبل صالحنا، وهو أمر على المدى المتوسط والبعيد سيربطه بنا في علاقة قوية وممتدة، وإذا كنت غير مصدق لما نقول لك فلنجرب مرة واثنتين وثلاثا، ولترصد النتائج.
-الضمان وخدمة ما بعد البيع، وقبول الشكاوى ومتابعتها: دعني هنا أذكر لك تجربة شخصية في هذا المجال؛ حيث تعكس هذه التجربة فكرة إبداعية من وجهة نظري؛ فقد اشتريت بطارية لسيارتي من أحد المحلات، وأعطاني صاحب المحل بطاقة، وذكر لي أنه من حقي أن آتي إليه لصيانة البطارية لمدة غير محددة. وعندما قمت بعملية الصيانة الشهرية وجدتها قد تمت بكل جدية ودقة وبدون مقابل، والأهم من ذلك -وهو ما يمثل الإبداع الأكثر في التجربة- أنني تأخرت في أحد الشهور عن القيام بالصيانة الشهرية الدورية؛ فإذا بي أتلقى تليفونا من المحل يذكرني بأنه قد مر على ميعاد الصيانة الدورية للبطارية أكثر من 10 أيام، وأنهم يذكرونني بذلك، ومن ثم كانت عملية المتابعة، وبالتالي كان ذلك سببا في أن أحكي هذه التجربة لكل أصدقائي وبل دفعتهم للتعامل مع هذا المشروع؛ فقد حولتني هذه التجربة إلى مندوب دعاية وإعلان عن المشروع، الذي يملك الآن العديد من العملاء.
-تقديم سلع تكميلية مجانية وعمل مسابقات وجوائز وتقديم الخدمة المتكاملة: إن هذه الأفكار قد أصبحت الآن متداولة بشكل واسع في منتجات الشركة الكبيرة والمتوسطة، ولكن كيف نطوع هذه الأفكار في المشروعات الصغيرة؟ إن هذا يحتاج إلى تفكير جانبي وإبداعي، ويحتاج أيضا إلى تجريب. ولنسأل أنفسنا هل ستكون النتيجة ايجابية لو أعطى صاحب محل الأحذية جوربا كهدية مجانية لكل مشتري حذاء؟ وماذا ستكون النتيجة لو أعطى صاحب الأقمشة كيسا صغيرا يحوي خيطا وأزرارا بنفس لون القماش المبيع للعميل؟
إن علينا أن نجرب ونرصد النتائج التي من المؤكد أنها ستكون ميزة تنافسية أكبر لمشروعنا..


نموذج ملخص البيانات التسويقية الأساسية المطلوبة للدراسة:
تقرير التسويق A
المنتج المتوقع (المنتجات)
الاسم التجاري:
الاسم العلمي:
المواصفات الخاصة:
مواصفات المنتجات البديلة:
الاستخدامات:
قنوات التوزيع:
إجمالي: ……………………
مفرق: ………………………
صادر: ………………………
وكيل حصري: ……………………
مستخدم السلعة المنتجة:
مدخلات صناعية
مدخلات زراعية
مدخلات إنتاج حيواني
خدمات
المستهلك النهائي
سوق السلعة (السلع) المتوقعة:
أ/ فجوة الطلب:
الحالية: …..…….……
المتوقعة: ……………

ب/ المبيعات المتوقعة :
حجم مبيعات المشروع المتوقعة- داخل الدولة-(كمية/قيمة) :
10 9 8 7 6 5 4 3 2 1 السنة
كمية
سعر بيع
القيمة


حجم مبيعات المشروع المتوقعة –الصادر-(كمية/قيمة) :
10 9 8 7 6 5 4 3 2 1 السنة
كمية
سعر بيع
القيمة



إجمالي مبيعات المشروع المتوقعة (كمية/قيمة) :
10 9 8 7 6 5 4 3 2 1 السنة
كمية
سعر بيع
القيمة


ج/ ظروف المنافسة:
سوق مفتوح
احتكار
وسائل المشروع و المنافسين [إنتاج محلي و مستورد]
أ*. في الترويج …………………
…………………….
ب*. الجودة ……………………
……………………
ج. التوزيع …………………… (الوسائل – المناطق الجغرافية)
……………………
د. سياسة التسعير …..………………
……………………
هـ. تسهيلات السداد ………..………
………………
و. خدمات ما بعد البيع …….……………
…………………
مرونة الطلب:
مرونة الدخل:
اختبار الحساسية:
- في حالة زيادة تكلفة الإنتاج
- في حالة انخفاض أسعار البيع
- في حالة ارتفاع تكلفة الآلات و المعدات.
نسبة القيمة المضافة:
التوصية:
تقرير عن مدخلات انتاج معينة B
1- الاسم التجاري :
2- الاسم العلمي :
3- المواصفات الخاصة :
4- الأسعار : (CIF/ المصنع)
5- المنتجات الرئيسية من هذه المدخلات:
...........................
...........................
6- المنتجات الثانوية من هذه المدخلات:
...........................
...........................
7- المواد البديلة:
- المصادر
- العرض
- الأسعار
8- أهم الموردين/المنتجين:
............................
............................
9- أهم المستخدمين لهذه المواد:
ابوظبي : .................................................. .
الامارات الشمالية : ..........................
خـارج الدولـة : ..........................