الأصول الثابتة هي ذلك الجزء من الموجودات الذي يقدم خدماته لأكثر من فترة محاسبية واحدة من حياة المؤسسة التي تمتلكها، مثل الأراضي والأبنية والآلات والمعدات وما شابه ذلك . ويخضع الاستثمار في هذا البند لنفس المنطق الذي يخضع له الاستثمار في الموجودات المتداولة حيث تقيم بنفس المنطق، أي الموازنة بين التكلفة والمردود .


هذا وتعطي إدارة الموجودات الثابتة عناية هامة للأسباب التالية :


1- أهميتها الكبيرة ضمن موجودات المؤسسات الصناعية خاصة .


2- صعوبة معالجة الآثار الناتجة عن الأخطاء الحاصلة في إدارتها لسنوات عديدة، بعكس الأخطاء في الموجودات المتداولة والممكن معالجتها خلال أيام أو أسابيع .


3- عدم التأكد بالنسبة للعائد المتوقع منها بسبب التغير في التوقعات .


4- ظهور تطورات تكنولوجية قد تقصر العمر الاقتصادي لها .


5- الخسارة الكبيرة التي قد تنتج عن البيع الجبري للموجودات الثابتة الزائدة عن الحاجة والتي تقادمت فنيا .


هذا وقد أدى الاعتراف بأهمية النقاط السابقة في إدارة الموجودات الثابتة الى بذل المؤسسات المزيد من العناية للتأكد من اختيار البديل الأفضل من بين كل الخيارات المتاحة، وللمزيد من العناية في نوعية هذه القرارات طورت هذه المؤسسات أساليب كمية لهذه الغايات .


أهمية الاستثمار في الموجودات الثابتة :


تتفاوت أهمية الموجودات الثابتة بحسب طبيعة النشاط الذي تمارسه المؤسسة، حيث تبلغ قمتها في شركات المنافع العامة وأدناها في المؤسسات التجاري؛ هذا وقد وجدت في دراسة أجريت في أمريكا 1969 أن الموجودات الثابتة تشكل 40% من معدل موجودات الشركات الصناعية، كما وجد أن هذه النسبة تشكل حوالي 90% من موجودات شركات توليد وتوزيع الكهرباء، وتشكل 87% من موجودات شركات النقل بينما تمثل 13% من موجودات شركات صناعة الملابس .


وفي دراسة للأسباب التي تؤثر في الاستثمار في هذه الموجودات، تبين ما يلي :


1- المستوى التكنولوجي لنشاط المؤسسة، فشركات صناعة الألبسة تتميز ببساطة التكنولوجيا المستعملة في الإنتاج، لذا كان الاستثمار فيها قليلا، بعكس الحال بالنسبة لشركات توليد الكهرباء وشركات النقل والاتصالات .


2- قدرة المؤسسة على اعتماد موردين لبعض مكونات الصناعة تجنبا لزيادة الاستثمار، فشركات صناعة السيارات والإلكترونيات تعتمد على آلاف الموردين بدلا من إنتاج جميع المكونات بأنفسهم مع ما يتطلب ذلك من استثمارات يستحيل القيام بها جميعا .


3- استخدام آليات مستعملة لان كلفة الآليات المستعملة تكون أقل، لكن لا ينصح باللجوء الى هذا البديل إلا في الحالات التي يكون التطور في طرق الإنتاج فيها بطيئا، ولم تحدث عليه تطورات أساسية تجعل من المعدات القديمة غير ذات جدوى .


4- استعمال تكنولوجيا قديمة، وتصلح هذه للدول في بداية مراحل التصنيع، حيث أن بالإمكان شراء تكنولوجيا من دول متقدمة ترغب في إدخال تكنولوجيا متطورة لا تستطيع الدول النامية إدخالها .


تقييم كفاءة إدارة الموجودات الثابتة :


هناك ثلاث غايات لادارة الموجودات الثابتة هي :


1- المحافظة على مستوى مناسب للعائد الذي تحققه المؤسسة، وذلك من خلال الاستثمار الأمثل في الموجودات الثابتة .


2- تفادي الوقوع في أزمة سيولة، لان الاستثمار يؤدي الى استعمال موارد المؤسسة في أصول غير سائلة قد لا تكون قادرة على توليد النقد الكافي لخدمة دين المؤسسة المستعمل في تمويلها .


3- الكفاءة في استخدام الموجودات في الغايات التي تمت حيازتها لأجلها، ويمكن الحكم على كفاءة إدارة الموجودات من خلال العلاقة بينها وبين المبيعات المتحققة نتيجة لاستعمالها. وتعتبر معدلات الدوران أفضل المؤشرات الصالحة للحكم على ذلك، إذ أنه باستعمال هذه المعدلات نستطيع تعرف مؤشرات عن :


أ*- كفاءة استخدام الأصول الثابتة .


ب*- وجود زيادة أو نقص في الأصول الثابتة .


ج- حالة الأصول ومدى الحاجة الى تجديدها .


د- نسبة الأصول الثابتة الى إجمالي الموجودات .