.2.I تـــقـنيـــات و وســــائـــل لجـــمــــع أدلــــة الـــمراجــعــة :

عبر كل مرحلة من مهمة المراجعة، يقوم المراجع بجمع الأدلة و القرائن الكافية لاستبيان و توضيح النتائج و القرارات التي تخص حالة المؤسسة. لكن لإلمام جيد بأدلة الإثبات لابد من اختيار التقنيات و الوسائل الملائمة للأوضاع والتنسيق فيما بينها. وهنا نشير إلى أن خبرة وكفاءة المراجع تلعب دورا هاما في إدراك وفهم صحيح لوقائع المؤسسة.
وبناءا على ذلك، سنقوم بسرد أولاً مـا نوع أدلة الإثبات التي يبحث عنها المراجع، ثم نكشف بعدها عن بعض التقنيات و الوسائل المستعملة من المراجعين لغرض جمع هذه الأدلـة.

1.2.I أدلــــة الإثـــــبــــــات في الـــمراجــعــة :

أدلة الإثبـات هي كل ما من شأنه أن يؤثر على حكم و تقدير المراجع فيما يتعلق بمطابقة ما تم عرضه من معلومات للحقيقة الاقتصادية، فهو يعتبر معظم جهد المراجع، كما أن معايير العمل تنـص على أنه لابـد من " جمع أدلـة الإثبـات الكافية و الصالحة من خلال الفحص و الملاحظة و الاستفسـارات و المصادقات التي تمثل أساسا معقولاً و مناسبًا لتكوين الرأي بخصوص القـوائم المالية موضع الفحص".¹ فمن خلال هذا التعريف نستنتج ما يلي:

أولا : الكفاية في الأدلة

و الكـفاية تعني الحصول على حجم من الأدلة يـحقق تدعيم كـاف و ملائـم لرأي المراجع دون الإسراف في التكاليف أو التعرض لمشاكل قانونية.

ثـانيا : صلاحية الأدلة

فيجب أن يكون الدليل فعَّالا، بمعنى آخر، أن تكون الأدلة ذات نوعية جيدة يـمكن الاعتماد عليها في استنتاج رأي منطقي، كما عليها أن ترتبط دائما بأهداف المراجعة.

إن عملية جمع الأدلة يـجب أن تكون منهجية و منسقة. فعند مراجعة أي حالة يـجب البدء بتحديد الأهداف الواجب تحقيقها ثـم تعيين إجراءات جمع أدلـة الإثبات الضرورية لتحقيق هذه الأهـداف. وأخيرا، فإنه يـجب تقييم الأدلـة قبل الاعتماد عليها في إبداء الرأي بخصوص حالة المؤسسة.
وعـادة ما يتم تلخيص الإجـراءات المتبعة خلال المراجعة، مرفقة بأدلة الإثـبات، فيما يعرف بأوراق المراجعة و التي يحتفظ بها المراجع كتدعيم لرأيه مع تبيـان احترامه لمعايير و مبادئ المراجعة.
هذا وقد ذكر التعريف السابق بعض الوسائـل و التقنيـات التي يعتمد عليها المراجع في جمع الأدلـة. وفيما يلي سنقوم بشرح و تصنيف البعض منها.
2.2.I وســـائــــل الـــمراجــعــة :

فوسائل المراجعة تستعمل عند تطبيق التقنيات بصفة متفاوتة حسب الضرورة :

أولا : استجواب الـمراقبة الـداخلية Q. C. I -


تعتبر دراسة نظام المراقبة الداخلية في المؤسسة ضمن المرحلة الأولية للمراجعة. و لتقييـم هذا النظام يستلزم البحث عن المعلومات اللازمة باستعمال كل الوسائل الـملائمة لاستخلاص الملاحظـات و النتائج التي تساعد على تـحقيق أهداف المراجعة.
هذا ومن بين الوسائل، التي يعتمد عليها المراجع في تقييم المراقبة الداخلية، مجموعة كبيرة من الأسئلة المتنوعة التي تدعى " باستجواب المراقبة الداخلية " حيث فيه تصمم الأسئلة بشكل مغلق، بـمعنى، أن الإجابة عليها تكون إما بـ " نعم" أو " لا ". ¹
فتشير الإجابة بـ" نعم " إلى مواطن قوى إيجابية للنظام. أما الإجابة بـ"لا " فهي تعكس مـواطن ضعفه، التي تستوجب من المراجـع شرح و توضيح، كما عليه أن يسجل ذلك على أوراق العمل بصفة مستمرة. أما بشأن نقاط القوى فلابد أن تـخضع للتحقق عن طريق الـمعاينة الإحصـائية أو اختبار السير الحسن للنظام.²
و لقد تـم إعداد قائمة أو لائحة نموذجية للاستجواب، استنـادا على خبرة المراجعين و محـافظي
الحسابـات، فمعظم مكاتب المراجعة الخـارجية شعرت بالحاجة إلى وضع نـموذج لاستجواب
المراقبة الداخلية و ذلك للأسباب التالية : ³
§ يـمثل ثـمرة لخبرة مهنية.
§ يضمن توحيد النمط في اختبار و تقييم نظام الـمراقبة الداخلية .
§ إعداد النموذج يسمح باجتنـاب نسيان طرح الأسئلة الأسـاسية في مـجال أو وضعية ما.
.فالمراجع استنادا على نموذج الأسئلة يقوم بإعداد أسئلة خاصة بالظاهرة الـمدروسة تنـاسب الأهداف المسطرة. هذا و من جهة أخرى قد لا يـحتاج إلى كل الأسئلة النموذجية والتي لا تتكيف مع الأوضاع أو الظاهرة المدروسة.
رغم ذلك، فإن الأسئلة النموذجية تسهل عمل المراجع باعتبار أن الهدف العام و الرئيسي لعملية المراجعة هو : ضمان صدق و صحة المعلومات داخل المؤسسة.
أمـا هدف استجواب المراقبة الداخلية فهو السماح للمراجعين بـتقييم إجراءات المؤسسة و التـأكد من تـحقيق الهدف الرئيسي للمراقبة وهو التحكم.
ويمكن حصر الأسئلة الأساسية المستعملة في استجوابات الـمراقبة الداخلية فيما يلي:
§ مـاذا ؟ سؤال حـول الـعمل
§ مـن ؟ سؤال حـول الـمنفذ
§ أيـن ؟ سؤال حـول مكـان التنفيذ
§ مـتى ؟ سؤال حـول الفترة الـمناسبة للتنفيذ
§ كيف ؟ سؤال حـول طـريقة الـعمل
وللبحث عن الأسباب و الظواهر الحقيقية يستكمل المراجع أسئلته عن لـماذا؟ . ومن جهة أخرى، يـمكن تصنيف الأسئلة حسب وظائف المؤسسة إلى مـا يلي:
[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image001.gif[/IMG]
*وظيفة الشراء – الموردين * وظيفة البيع - الزبائن
*وظيفة الدفع – المستخدمين * الخزينة – النفقات - الموارد
*وظيفة الاستثمارات * وظيفة المعلوماتية

ومن خلال الإجابة عن أسئلة الـمراقبة الداخلية يستخلص المراجع النقاط الجوهرية للنظام.¹

فاستخدام هذه الأسئلة يؤدي إلى تصنيف نقاط الـمراقبة الداخلية إلى جزئيين أو قسمين:²

*أ) نقاط القوى : التي تـمثل الإجابة بـ" نعم " وذلك يعني أن المؤسسة تحتوي نظريا على إجـراءات مناسبة تضمن تـحقيق أهداف الـمراقبة.
*ب) نقاط الضعف: و هي نتيجة الإجابة بـ"لا " و التي تعني أن هناك خللا أو نقصا في إجراءات المراقبة.

مع العلم أن الكشف الصحيح لهذه النقاط يستدعي تقنيات مكملة، التي تساعد على إدراك و فهم جيد لحقيقة الأوضاع، كالاستدلال بالهياكل التنظيمية و تحليل وصفي لمناصب العمل وكذا سيـر العمليات.¹ و عليه، فالمراجع سيبحث عن الوسائل و الأساليب الممكنة و المناسبة قبل أن يخطط و يوجه برنـامج المراجعة، الذي سيعتمد بشكل كبير على نتائج الاستجواب و تقييم الـمراقبة الداخلية.
و من خلال ذلك، يتضح لدى المراجع نوعية أنشطة المؤسسة و السياسـات وكذا الأهداف التي تصبو إليها. كما يسمح التشخيص الصحيح للمؤسسة إلى حصر الأخطار التي تُـحدد مدى اتسـاع عملية التدقيق و التحقيق.
هذا ونشير إلى أهمية استجواب المراقبة الداخلية، كونه يعتبر مرحلة أولية، قبل إعداد مخطط السير الذي يستند على الاستجواب لتفسير و شرح مراحل و إجراءات كل عملية في المؤسسة.

ثـانيا : الــمعاينة الإحصائية أو السبر الإحصائيSondage statistique -

إن العدد الـهائل من الوثـائق و المستندات وكذا العمليات و المهام، التي هي بصدد المراجعة، تـؤدي إلى زيادة المخاطر، ذلك لاستحالة التدقيق في جميع مكونات المؤسسة. فيلجأ المراجع إلى استخدام المعاينة الإحصائية في مهمته، على أن يسبق ذلك بالضرورة دراسة و تقييم لنظام المراقبة الداخلية لتحديد ما إذا كانت المعاينة يمكن استخدامها أم لا ؟ ²
هذا وقد وجدت حاليـا، برامج بسيطة في المعلوماتية تسمح، بسهولـة، استعمال و استغـلال الطرق

الإحصائية بواسطة الكومبيوتر. و عليه، فليس من هدفنـا عبر، هذه الوسيلة، سرد التقنيـات الحسابية

للإحصاء بل سنكتفي بذكر بعض المفاهيم و المبادئ الأساسية لتطبيق صحيح للمعاينة الإحصائية.

× التذكير بالـمفاهيم :

تعتبر المعاينة الإحصائية طريقة تسمح، من خلال اختبار عشوائي لعينة في مجتمع ما، بتعميم على المجتمع الملاحظات و النتائج المستنتجة من العينة.
أما عن تنفيذ الـمراجعة بأسلوب العينة يتطلب عادة من المراجع كفاءة و خبرة، إما في اختيار العـينة أو تـحليل النتائج، التي تؤدي إلى تعميم الظاهرة المدروسة على المجتمع.

و الجدير بالذكر، أن التقنيات الإحصائية بـمثابة وسيط يسـاعد المراجع في الحـكم على الأوضـاع و اتخاذ القرار، لكن لا تحل محل هذا الأخير كما يعتقد البعض. فاستعمال المراجع للإحصاء يشبه مثلا : استعمال الطبيب لجهاز كهربائي لتخطيط القلب، فالجهاز لا يقرر بدل الطبيب لكنه يزوده بـمعلومات إضافية تساهم في تشخيص الطبيب لحالة الزبون.¹
وبناءا على ما سبق، يمكن تلخيص المفاهيم الأساسية التي تقوم عليها المعاينة الإحصائية فيما يلي:
*أ) الـــمجـتـمـع الإحصائي : و هو المجموع الـمراد دراسته و البحث فيه. فالمراجع قد يواجه في هذه الحالة مشكلة عدم تجانس المجتمع، الذي يعتبر شرطا أساسيـا لدقة و صـحة المعاينة. إضـافة إلى ذلك، فعـلى المجتمع أن يكون قابلا للقياس-Dénombrable - و سهل البلوغ -Accessible - .
*ب) الــعـيـنة : وهي تعني الجزء المستخلص من المجتمع المراد دراسته. و لابد أن يكون اختيـار العينة بطريقة عشوائية، فـتستعمل لـهذا الغرض عدة طـرق إحصائية وكذا جداول خاصة بالـتعداد العشوائي -Tables des nombres aléatoires - .
وعبر اختيار العينة يتم تحليل الخاصية أو الصفة التي تعتبر "عنصر قيد الملاحظة "، ففي المراجعة قد يكون العنصر هو الكشف عن أخطاء أو اختلال ما في النظام.

و بالإضافة إلى ذلك، تستعين المعاينة الإحصائية بكل من مستوى الثقة-Niveau de Confiance - و مجال الثقة -Intervalle de Confiance - لتحديد مدى إمكانية استعمال المراجع النتائج الإحصائية في تـحليله للأوضاع، فمثلا : أن يكون هناك % 95 من الفرص لكي يكون عدد الفواتير الخاطئة بين ثلاثة أو خمسة من ألف. غير أنه في الـمراجعة ليس من الضروري فرض مستوى مرتفع من الثقة خاصة لـما يكون العنصر المدروس لا يستحق ذلك.


وكخلاصة للقول، يمكن حصر بعض مبادئ المعاينة الإحصائية فيما يلي:²
§ تستعمل المعاينة الإحصائية في حالة تكيفها مع أهداف الـمراجعة .
§ تحديد جيد للمجتمع، بمعنى آخر، لا داعي لـمعاينة مجتمع غير كـامل أو ذو حدود غير واضحة.
§ اختيـار العينة يكون عشوائي بالضرورة.
§ تجنب الاعتبار والتدخل الشخصي أو الذاتي في التحليل، كأن يجهد المراجع نفسه في الوصول إلى نتيجة معينة أو الاقتناع بوضعية قد تكون خاطئة وغير منطقية.
§ من جهة أخرى، على المراجع أن يتفادى الاستنتاج و الحكم بالمخاطرة و الـمجازفة، فهي نتائج غير أكيدة و قد تكون من باب الصدف أو شيء من هذا القبيل.
§ عدم الابتعاد عن الحقيقة، فالمعاينة الإحصائية بطبيعتها تستـدل بأرقام كثيرة التي قد تنسي المراجع موضوعها أو هدفها.
§ اختبار عدة عينات و المطابقة فيما بينهن مما يزيد من صحة النتائج و دقة الحكم.
§ ليس على المراجع أن يـحدد مستوى عالي من الثقة.
§ لا يجب أن يتوقف تـحقيق المراجع على النتائج الإحصائية، فلابد من البحث عن الأسباب بعدما تـم تـحديد حجمها.

وهكذا فإن المعاينة الإحصائية تعتبر وسيلة تدفع المراجع إلى التدقيق أكثر في صحة المعلومـات المدروسة علما أن هذه الوسيلة تبقى منسجمة مع خصائص و معايير المراجعة.
لكن نشير إلى أن استعمال الإحصاء يتطلب التحكم الجيد في مبادئه و تطبيقاته التقنية. وإن لم تتوفر هذه المؤهلات لدى المراجع فلا بأس أن يستعين بتوصيات مـختص في مجال الإحصاء، لكي تكون النتائـج قابلة للتحليل و التنفيذ.

ثـالثا : مخطط السير أو خرائط التدفق Flow – Chart -

إن استخدام خرائط التدفـق تسمح بفهم تسلسل و تدفق الوثائق و المستندات بين مـختلف الوظائف و المسؤوليات، مع الإشارة إلى المصدر و المصير لكل منها داخل المؤسسة. و عليه، تتكون لدى المراجع، من خلال المخطط، نظرة شاملة و كاملة لسير المعلومات في النظام.

*أ) مــفــهــوم مخــطــط الــسيــــر :

لقد جاء تعريف خبراء المحاسبة لمخطط السير أو خريطة التدفق كالتالي :
" خريطة الــتدفـــق هي تعـبـير شكــلي لــمجـمــوعة من الــعمليــات الــمتتـالـيـة، حيث يتم وصف كل الــوثائق الــمختلـفة؛ منـاصب العمل؛ الــقرارات؛ الـمسؤوليــات؛ العمليات ، التي تـعرض بـرموز وأشكــال مرتبطة فيما بينها حسب الـتنظيم الإداري للمؤسسة." ¹

وبناءا على ذلك، يستطيع المراجع من خلال تتبعه لتدفق المعلومات و المستندات أن يفهم و يدرك النظام بشكل جيد. وفيما يلي بعض فوائد و إيـجابيات استعمال مخطط السير: ¹
§ يعتبر وثيقة بيانية، ممثلة برسوم و رموز، سهلة الفهم، توضح وبشكل سريع كل عملية أو إجـراء في المؤسسة.
§ يتم من خلال الـمخطط تـحديد مواطن القوى و الضعف وكذا مدى قدرة النظام في اكتشاف أو تفادي الأخطاء الممكن حدوثها.
§ إن خطر الإهمـال أو الحذف منخفض، هذا لأن مخطط التدفق يكشف عن كل الوثائق و النسخ المستعملة مع تتبع منطقي للأثر.
§ كما تساعد خريطة التدفق المراجع في إعداد اقتراحات لتحسين الأوضاع في المؤسسة.
*ب) إعــداد مخـــطـــط الـــسيـــر :

لـتنفيذ و إعداد مخطط السير يستدل المراجع بكل المعلومات الممكنة من مختلف المصادر: الوثائق؛ أخبار و سرد العمال، الاستجوابات و المقابلات؛ المخططات و الهياكل التنظيمية؛ الخ….
ومن بين الخطوات اللازمة لإعداد خرائط التدفق ما يلي:
§ التعرف على الواجبات و المستندات و نـمط التدفـق.
§ توزيع المهام عبر مختلف العمليات.
§ تعيين كل من محددات: العملية؛ القرار؛ المراقبة و التنفيذ.
هذا و يمكن تحضير وصف مبدئي للنظام، على ضوء الدراسة التي عملها المراجع في الخطـوات السابقة، فهناك بعض المراجعين من يستخدم ما يعرف باسم "ملخص اختصاصات العاملين"، الذي يشمل على اسم الوظيفة و اختصاصات القائم بأدائها وكذا المستندات المرتبطة بها:²

العاملين اختصاصات الوظائف

p جدول رقم -2- : ملخص اختصاصات العاملينi
من جهة أخرى، تتكون خريطة التدفق من عدة أعمدة يـمثل كل منها الوظيفة أو الموظف وكـذا المستندات التي تعد و تتداول بين الوظائف، مع تبيان اتـجاه تدفق هذه المستندات.
ويستخدم في رسم الخريطة عدة أشكال متعارف عليها، الموضحة في المخطط رقم-4- ، لكن مهما كانت الرموز فمبدأ المخطط لا يتغير، حيث كل ورقة منه تـحوي: عنوان واضح لـمخطط السير المدروس؛ اسم المراجع؛ تاريخ الإعداد.

وبالطبع، فاستخدام هذه الأشكال بصورة موحدة في كافة الخرائـط التي تعدها المؤسسة يسمح من فهم محتوياتـها، بسهولة وبسرعة، لجميع من يقرأها.

هذا ولابد أن نشير أنه من الضروري شرح، بشكل مـختصر، مفهوم الخريطـة و إضافـة توضيحات كملاحق يستند إليها. كما يـمكن إدراج بعض الاحتياطات التي يجب أن يتخذها المراجع لتنفيذ جيد لمخططات التدفق:¹

§ الابتعاد عن التفاصيل الكثيرة التي قد تولد مخططات سير معقدة و متشابكة.
§ الحرس على أن تملك كل وثيقة نقطة ختامية تنتهي إليها.
§ اجتناب الخطوط الـمائلة و المنحرفة، واستعمال الخطوط العمودية و الأفقية.
§ التأكد من صحة تسلسل العمليات و المعطيات في خريطة التدفق عن طريق التحقق لدى
العميل ( الـمقابلة ) .

و الحصيلة التي نصل إليها من بين الأهداف العامة لـدراسة و تقييم النظام، وكذا استعمال كل الوسائل الـمناسبة، هو التعرف على مواطن القوى و مواطن الضعف التي تـؤدي بدورها إلى تـحديد نطاق اختبارات المراجعة ومن ثم ارتفاع كفاءة أدائـها.






[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image002.gif[/IMG]u رموز أساسية : u رموز خاصة بالعلاقات :

[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image004.gif[/IMG]
[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image005.gif[/IMG]


مستند أو وثيقة نقطة بداية المخطط


[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image006.gif[/IMG]
[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image007.gif[/IMG]


المعالجة أو عملية إدارية رابط خارج الصفحة


[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image009.gif[/IMG]


[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image010.gif[/IMG] المراقبة اختيار أو قرار


[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image011.gif[/IMG]


[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image012.gif[/IMG] تصنيف نهائي سير الوثائق
[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image013.gif[/IMG][IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image014.gif[/IMG] تصنيف مؤقت سير المعلومات

[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image015.gif[/IMG][IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image016.gif[/IMG][IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image017.gif[/IMG][IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image018.gif[/IMG] الخروج من المخطط
[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image019.gif[/IMG] سجل أو ملف
الإرسال إلى آخر الصفحة


u رموز خاصة بالمعلوماتية :

[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image020.gif[/IMG]
[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image021.gif[/IMG]


[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image022.gif[/IMG] معالجة معلوماتية لائحة معلوماتية


[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image023.gif[/IMG]
[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image024.gif[/IMG]


[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image025.gif[/IMG] مراقبـة قرص مـمغنط
p المخطط رقم -2- : أشكـــال و رمـوز خريـــطـــة الـتـــدفقi ¹
3.2.I تــقـنـيــات الـــمراجــعــة :

للتذكير فان الهدف من تقنيات المراجعة هو جمع أدلة كافية و صحيحة لتدعيم عمل و رأي المراجع في المؤسسة. هذا وقد تتنوع و تتحدد التقنيات المستعملة حسب الأوضاع و الظواهر الـمدروسة. كما أن استخدامها يكون بشكل متفاوت ومتكامل، بمعنى أن المراجع لا يكتفي بنتائج تقنية واحدة، فلابد من تنسيق بين مختلف الطرق و التقنيات بغرض تحقيق أهـداف المراجعة. وفيما يلي بعض التقنيات المستعملة لدى المراجعين عند تنفيذ مهمتهم:

أولا : الـمقابلة L’interview -

وتعتبر الـمقابلة ضمن التقنيات غير الرسمية، فهي تقوم على وصف الإجراءات بسرد شفهي دون الاستناد إلى الوثائق أو مستندات تـثبت ذلك.
و المقابلة في المراجعة لا تعتبر محادثـات أو حوار، هذا لأن المراجعة تتركز على برنـامج و أهداف محـددان مسبقا. المقابلة ليست أيضا محضر شرطة بل، بالعكس، لابد من جو متعاون و متفاهـم.
وفضلا عن ذلك، يمكن تلخيص أهم مراحل تقنية المقابلة فيما يلي :¹
*أ) تحــضيـــر الــــمـقــــابــلــة :

التحضير لأن المقابلة لا تُجرى دون استعداد، و تـتم عملية التحضير كالتالي:
§ تـحديد سابق لموضوع المقابلة: معرفة عامة حول المؤسسة أو تقييم المراقبة الداخلية لها.
§ التعرف على العميل: ونقصد كل من : - المؤسسة ( القطاع؛ النشاط؛ النوعية؛ الخ… ).
- الشخص المستجوب ( مكانته؛ نشاطه؛ الخ… ).
§ إعداد الأسئلة بشكل جيد للحصول على أجوبة بنفس المستوى. كما على المراجع كتـابة
الأسئلة بوضوح على أوراق عمله.
§ أخذ موعد مع العميل لإجراء المقابلة، ومن المستحسن أن يكون اللقاء في مكتب أو مكـان
تواجد العميل لراحته.

و نشير إلى أن المقابلة تتم حسب التنظيم الـهيكلي للمؤسسة - من الأعلى إلى الأسفل- كما يُبـينه المخطط رقم -3-.
*ب) طـــرح الأسـئــلـــة :

إذا تـم تـحضير جيد للأسئلة وطرحها لأشخاص متفاهمة و متعاونة، فالمراجع سيحصل حتمـا على المعلومات التي يحتاجها لدراسة النظام، بشرط أن لا يهمل الاحتياطـات التالية :
§ التأكد دوما من فهم صحيح أجوبة المخاطب وإعادتها إذا لـزم الأمر.
§ ترك للمخاطب ( العميل ) حرية التعبير، دون الخروج عن هدف أو نطاق المراجعة.
§ تدوين كتابيـا الأجوبة و المعلومات الإضافية.

*ج) نــهــايـــة الـــمـقـــابــلــة :

لإنـهاء الـمقابلة على المراجع أن يصادق و يتأكد من النقاط الأساسية المدونة، لاجتناب أخطاء ناتجة عن عدم الفهم أو النسيان، وذلك عبر كل مستويات المؤسسة – المخطط رقم -3-.

[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image026.gif[/IMG]
[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image027.gif[/IMG]
[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image028.gif[/IMG]
[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image029.gif[/IMG]
[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image030.gif[/IMG]




الـمقابـلة الـمصادقة




p المخطط رقم -3- : مراحل الـمقابــلـة عبر تـنـظيم المؤسسة i

ثـانيا : الـفحص التحليليL’Examen Analytique -



والمقصود بالفحص التحليلي هو مجموعة من التحقيقات و المقارنات في كل المعلومات و التدفقات التي تتعلق بالظاهرة المدروسة. فهو يستند على المقابـلات مع العميل و كذا مخططـات السير أو تدفـق المعلومات. فالفحص يكشف عن الانحرافات الموجودة بين التقديرات و نتائج المحصل عليها. فضلا عن ذلك، فإن أساليب الفحص التحليلي تساعد المراجع في تسليط الضوء على الأحـداث غير

العـادية مقارنة بالبيانات المسجلة. و قد يطلق على الفحص أحيانا " التدقيق و التمحيص"، فهو يقوم بتحليل وتبرير حركات كل حسابات المؤسسة، مـما يسمح بتوفير الدليل على العلاقات غير العـادية و الأخطاء المحتمل وجودهـا في بيانات العميل.
وعليه، يهدف الفحص إلى لـفت نظر المراجع إلى الأمور التي تتطلب المزيد من الأدلة و الإثبـات
كما أن هذا الفحص يمكن أن يستخدم أيضا كـاختبار أساسي أثناء الفحص الميدانـي.


ثـالـثا : الـملاحظة الـمادية Observation Physique -

تعد الملاحظة الميدانية طريقة مباشرة للحصول على أدلة إثبات بالوجود. فالمراجع لا يكتـفي بالوثـائق والمستندات التي يـدرسها وراء مكتبه إنـما عليه أن يـخرج إلى الميدان للدراسـة و الملاحظة المادية. و الخروج إلى الميدان قد يكون لزيارة المصانع ؛ المخزون؛ القطاع التجاري أو قد يكون ببساطة زيـارة مكاتب أخرى للمؤسسة.

فالزيارات و الفحوص الـميدانية يلجئ إليها المراجع في مراحل التحقيق و التدقيق، بغرض التـأكد من السير الحسن و الحقيقي للإجراءات وكذا احترام مبادئ المراقبة الداخلية .

هذا ويكون اختيار الفترة الـمناسبة للفحص الميداني حسب نوع و هدف المراجعة، فمثلا : للتحقق من وجود الأصول لتقييمها في المؤسسة (محافظ الحسابات)، فمن المستحسن إجراء الفحوص أثنـاء الجـرد الذي غالبا ما يكون في نهاية الدورة، كما يسمح ذلك بالمراقبة و التدقيق في جميع حسابـات المؤسسة.²

وفيما يلي بعض الاحتياطات التي يـجب أن يتخذها المراجع أثناء الفحص الميداني للمؤسسة :

§ إعلام و تنبيه مسبق للمعنيين بالزيارة. فلا داعي للتستر و إخفاء هدف الفحوص.
§ على الملاحظة المادية أن تكون شاملة وكاملة، لفهم جيد للأوضاع المدروسة، وإن لزم الأمر
ملاحظتها عدة مرات.

فتقنية الفحص الميداني تستعمل أساسا للتأكد من وجود العناصر المكونة للمؤسسة – بالكمية والكيفية - مـما يثبت و يدعم قرارات و توجيهات المراجع عن الحـالة الحقيقة لهذه المؤسسة.

وعموما، يـمكن للمراجع ملاحظة و تقييم في المؤسسة ما يلـي:¹


§ ملاحظة الإجراءات : كعملية التوظيف؛ خروج ودخول العمال؛ إعداد الفواتير؛ الخ….

§ ملاحظة وفحص الأصول: ونقصد بـها الملاحظة الكمية و النوعية لأصول المؤسسة ( الجرد ).

§ ملاحظة و فحص الوثائق : و أمام المراجع زمرة متنوعة من الوثـائق و المستندات التي تتداول في المؤسسة ( وثائق مـحاسبية؛ القـوائم ؛ الإجراءات؛ القوانين؛ الخ…). و ملاحظة الوثائـق لا يعني قراءتـها فقط بل الانتبـاه إلى شكل وطريقة تقديـمها ( كالإمضاءات على العقود ).

§ ملاحظة السلوك و الأداء : ويتم ذلك أثـناء عمل الموظفين، بـملاحظة الصعوبات التي يتلقونها في تنفيذ أعمالهم أو يـمكن أيضا، ملاحظة السلوك، من خلال الاستجوابـات المختلفة.

كما نشير إلى أن الملاحظات الـمادية تتنوع حسب القائم بأدائها، فنميز بين :

3 ملاحظة مباشرة : و هي فحص الأوضاع مباشرة من قبل المراجع.

3 ملاحظة غير مباشرة : و التي يلجأ فيها المراجع إلى طرف آخر الذي يـوفر الملاحظـات الـمادية لحساب المراجع و مثالا على ذلك : الإجراءات القضائية للمؤسسة.

و الجدير بالذكر في الأخير، أن استعمال تـقنية الملاحظة الميدانية لا تـجدي نفعا إلا إذا تـمَّ مقارنتها و تنسيقها مع باقي أدلة الإثبات ، المستخلصة من تطبيق الوسائل و التقنيات المختلفة و الملائمة.
و هكذا، و انطلاقا من هذه الأدلـة ستتكون لدى المراجع فكرة صحيحة و تسلسل منطقي للظـواهر، مـما يساعده على الحكم و اتخاذ القرار السليم بخصوص حالة المؤسسة.

وبناءا على ما سبق دراسته، حول أهم الخطوات المتبعة أثناء عملية الـمراجعة وكذا التقنيات و الوسائل المستعملة لتقييم نظـام الـمراقبة الداخلية في المؤسسة، يـمكن إدراج مخطط يلخص تسلسل مراحل المراجعة و الوسائل المرافقة لـها :






[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image031.gif[/IMG]




تـحديد الأخطار



[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image032.gif[/IMG]








[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image033.gif[/IMG][IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image034.gif[/IMG]
[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image035.gif[/IMG]
تقييم الـمراقبة الداخلية
[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image036.gif[/IMG]
أوراق الـمراجعة
[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image037.gif[/IMG]
الاختبار والتحقيق

p المخطط رقم - 4 - : مراحل الـمــراجـعـة في تــقـييــم الــمـراقبة الـــداخلية i ¹



¹ و.توماس و ا.هنكي - تعريب أحمد حامد حجاج وكمال الدين سعيد -: المراجعة بين النظرية والتطبيق، دار المريخ،1986، ص.312

¹ Allel Hamini : L'audit comptable et financier, BERTI, 2001, page 13.

² .J.Burner & G.Ravard : Audit financier, Dunod, 1991, page 29

³ .L. Collins & G.Vallin : Audit et Contrôle Interne, Dalloz, 1986, page 94

¹ J.Renard : Théorie et pratique de l'audit interne, Organisation , 1995.

² G.Bendict & R.Keraval :Evaluation du contrôle interne dans la mission d'audit, Foucher,1990,
page 46 à 47.

¹ L. Collins & G.Vallin : Audit et Contrôle Interne, Dalloz, 1986, page 95

² محمد سمير الصبان و عبد الله هلال: الأسس العلمية والعملية لمراجعة الحسابات، الدار الجامعية، 1998، ص 217.

¹ Les techniques d’échantillonnage statistique et l'auditeur : Revue S.N.C N° 7, 1995, Page 24.

² L.B.Sawyer : La pratique d'audit interne, Publi-Union IFACI, 1976.

¹ G.Bendict & R.Keravel :Evaluation du contrôle interne dans la mission d'audit, Foucher,1990,
page 39 .

¹ J.Renard : Théorie et pratique de l'audit interne, Organisation, 1995.

² و.توماس و ا.هنكي - تعريب أحمد حامد حجاج وكمال الدين سعيد -: المراجعة بين النظرية والتطبيق، دار المريخ،1986، ص391

¹ J.Renard : Théorie et pratique de l'audit interne, Organisation, 1995.

¹ P.Candau & L.Tougard : Audit des associations, organisation, collection Audit, 1990, page 50.

¹ J.Renard : Théorie et pratique de l'audit interne, Organisation, 1995.

¹ و.توماس و ا.هنكي - تعريب أحمد حامد حجاج وكمال الدين سعيد -: المراجعة بين النظرية والتطبيق، دار المريخ،1986، ص338.

² .Observation Physique dans la mission du commissaire aux comptes : Revue S.N.C N° 11, Page 4

¹ J.Renard : Théorie et pratique de l'audit interne, Organisation, 1995.

¹ .J.Renard : Théorie et pratique de l'audit interne, Organisation, 1995