الفــصــــــل الأول :

تــــطبــيـقـــات الــمـــراجـــعــــــة





[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image002.gif[/IMG] تــمـهـــيــد الــفــصـــل الأول :

إن النشاط المقصود به في المراجعة والمراقبة له أصول قديمة، فقد وُجدت وظائف مشابهة في الحضـارات السابقة، بحيث اقتصرت عملية المراقبة في بـادئ الأمر على اكتشاف أخطاء و انحرافات النظام الداخلي للمؤسسة. أما المفهوم الصحيح للمراجعة فلم يتبيـن إلا في بـداية القرن العشرين فقد أصبح التدقيـق و الفحص يحددان المخاطر المحيطة بالمؤسسة بغية التخفيض منها.

وهـكذا، فإن تطور مهـام المراجعة بدأ باكتشاف المخالفات إلى حد تقييم شـامل لسير العمل داخل المؤسسة. و قد استدعى ذلك، وجود مناهج و نماذج، تقنيات ووسائل، توجه المهام العديدة للمراجع.

و على هذا، فإن المراجعة تعتبر تقنية متخصصة تندرج ضمن الدراسات الحـديثة، فهي تتطلب كفاءات علمية و عملية، تسمح بتحقيق أهداف المراجعة.

ولاشك أن توضيح المعالـم الأساسية التي تستند عليها المراجعة، يعتبر من الأعمال الأولية لكل مهمة تدقيق مهما كان مجال نشاطها.

غير أن هذه المنهجية قد تتخصص حسب نوعية المعلومات، التي هي بصدد مراجعتها، ولهذا تم التطـرق إلى بعض الحالات الخاصة كالمراجعة المعلومـاتية، التي تفرض التحكم في تقنيات عالية، و كذا منهجية عمل محافظ الحسابات، كون مهمته قانونية و إجبارية على معظم المؤسسات الاقتصادية.

و من هذا المنطلق، تم تقسيم هذا الفصل إلى جزئيين، كالتالي :

.1الخطوات العامة للمراجعة، التي تشترك فيها كل مهام المراجعة و كذا التقنيات و الوسائل المستعملة.

. 2 بعض المهام الخاصة للمراجعة، حيث تم إبراز أهم خصائص التدقيق فيها.





. I مـنـــهـــجـيـة الــمــراجـعــة :

إن المنهجية المقدمة تنطبق على جميع التحقيقات و الفحوص الخاصة بكل مهام المراجعة و التي تهدف إلى التأكد من مصداقية و صحة المعلومات في المؤسسة.
بمعنى آخر، أن المنهجية تـخص كل أنواع المراجعات، الداخلية أو الخـارجية، فسنرى أن المراجع عليه أن يتبع خطوات و مراحل أساسية : كتحديد الأهداف و تقييم نظـام المراقبة الداخلية. أما في الإطار العملي سيستعين بتقنيات و وسائل ملائمة للأوضاع و الحالات التي هي بصدد المراجعة.

.1.I الــخـطــوات الـــمـتبــعة في مـهـمـة الـــمراجـعـة :

قبل الشروع في أي مهمة تحقيق و تدقيق، لابد أن نذكر بعض خصائص المراجعة و التي تطرقنـا إليها في الجزء الأول من هذا الفصل. و بصفة عامة، تتسـم مهمة المراجعة بـما يلي: ¹

§ استقلالية المراجعين، وكفاءتهم لمواجهة كل الحالات.
§ الهدف الرئيسي هو إصدار حكم على صحة و مصداقية نظام المعلومات و ليس اكتشـاف التزوير و الاحتيال.
§ المراجع ملزم باستعمال كل وسائل الفحص و التدقيق، لإبداء رأي مناسب لوضعية المؤسسة.
§ تـخضع المراجعة لمعايير عـامة و معايير العمل وكذا معايير خاصة بإعداد التقرير.

و من هذا المنطلق، يبدأ المراجع في مهمته حيث يـحاول جمع كل المعلومات الخاصة بـمحيط المؤسسة كمرحلة أولى ثـم تأتـي مرحلة تقييم المراقبة فيها، أين يتم تـحديد نقاط القـوى و الضعف، و من خلالها يضع المراجع خطة خاصة لتنفيذ مهمته و التي تنتـهي بتوصيات و حلول.

1.I 1.اكــتســاب معرفة عــامة حول الــمؤسسة :

فلـيس من الـممكن تصور مهمة مراجعة في المؤسسة دون تـخصيص وقت لجمع معلـومات و معطيات عامة حول هذه المؤسسة. أما نوعية و مقدار هذه المعلومات يتحددان حسب أهـداف

و مسؤوليات الـمراجع.¹


أولا : البحث عن الـمعلومات

سيبحث المراجع عن المعلومات المهمة و التي ستؤثر على طبيعة التدقيق. كما أنـها تحدد اتجاه و امتداد التدخلات الممكن تحقيقها في المؤسسة. ويمكن تصنيف أهم المعلومات في العوامل التالية :
*أ) الـعــوامــل الـــخــارجـيـة : وتتمثل أساسا في البحث عن:
§ المحيط الاقتصادي
§ مـميزات القطاع
§ مكانة الـمؤسسة في السوق.
*ب) الـــعــــوامــل الـــداخــلــية : وتتمثل في : ²
§ التطـور التاريـخي للمؤسسة.
§ الهيكلة و القواعد القانونية التي تخضع إليها المؤسسة.
§ نشاطات و عمليات الـمؤسسة.
§ الأفراد المسؤولة عن تسيير و تنفيـذ تلك العمـليات.
§ الوسائل والتقنيات المستخدمة في الأنشطة وكذا في التسيير و الإدارة.
§ السياسات العـامة للمؤسسة : الإستراتيجيات و الآفـاق المستقبلية.

ولـكي يتمكن المراجع من الإلـمام بكل هذه المعلومات يستعمل كل من: ³

§ الوثائق و المستندات الموجودة على مستوى المؤسسة.
§ زيارة المركبات و المصانع و الهيئات التابعة للمؤسسة.
§ استجواب الأفـراد و الـمسيرين داخـل المؤسسة.

فكل هذه العوامل تؤثر على أوضاع المؤسسة و تـخلق مناطق خطر فيها - Zones de Risque -.
هذا لأن كل المعطيات و الحسابات ما هي إلا انعكاس للحقائق الاقتصادية و القانونية و الاجتماعية التي تعيش فيها المؤسسة. و عليه، فلابد من أَخذها في الـحُسبان عند التقييم.

ثانـيا : تـحديد أهداف المهمة

إن حجم المؤسسة وتعدد الأنشطة والتي غالبا ما تكون معقدة و مركبة، كما أنها قد تكون موزعـة عبر مناطق جغرافية مـختلفة، فهي كلها عوامل تفرض على المراجع التخطيط و التنظيم الدقيقين عند تنفيذ مهمته.
و انطلاقا من إلمام شامل لبعض المعلومات العامة حول المؤسسة يستطيع المراجع تحديد أهداف المراجعة. فكل خطوة من مهمته لابد أن تندرج ضمن هدف معين و واضح، إذ أنه من المستحيل مراجعة وفحص كل العمليات المحققة في المؤسسة.
و بناءا على ما سبق، سيحدد المراجع العمليات الأكثر عرضة للخطـر و التركيز على العناصر التي تكثر فيها الأخطاء. هذا ويمكن حصر فيما يلي، أخطار الوقوع في الخطـأ - Risque d’Erreur - ، أثناء تنفيذ العمليات أو عند المتابعة و المراقبة لـها:¹

*أ) أخطار عـامة : وهي التي تتعلق بالمحيط الخارجي و التنظيم العام للمؤسسة و كذا درجة كفاءة المسؤولين والأفراد.
*ب) أخطار مرتبطة بالوظيفة الـمالية والمحاسبية: وهي الأكثر خطورة، فمثلا الأخطاء المتعلقة بالجرد أو تقييم الأصول الخ… .
*ج) أخطار ناتـجة عن خلل في نظام المراقبة الداخلية : وذلك إما عند تصميم هذا الأخير أو سـوء فهمه وتطبيقه.

و للإشارة، فإن الخبرة و الذكاء تعتبر كفاءات عالية تساعد الـمراجع، إذا ما توفـر عليها، في كشف و تفسير صحيح للحقائق.

هذا و تـختلف الأهداف المسطرة حسب نوعية المهمة. بـمعنى آخر، إما أن تكون المراجعة داخلـية أو خارجية ( محافظ الحسابات) أو حسب طرق تدخلاتـها. فمحافظ الحسابات له أهداف غير محددة، فعليه أن يتحقق من صحة كل الحسابات الـمالية و المحاسبية ولو أدى ذلك، إلى إعـادة النظر في مجمل نشاطات المؤسسة. أما المراجع الداخلي فغالبا ما يكون له مخطط سنوي يراجع فيه : الوظائف التي تعاني من صعوبات؛ مراقبة عملية الجرد؛ التنظيم داخل مصلحة معينة؛ الخ …، فهي كلها تُعتبر أهداف تضعها مصلحة المراجعة الداخلية ضمن البرنامج أو الإستراتيجية المحددة مسبقا من الإدارة العامة.

و في الأخير نشير إلى أنه، مهما كانت المهمة المكلف بـها المراجع، فإن المعرفة العامة للمؤسسـة تعتبر الـمرحلة التمهيدية قبـل تقييـم نظام الـمراقبة الداخلية الذي سيسمح بالكشف عن مواطن القوى و الضعف في المؤسسة.¹ ومن خـلال ذلك، يضع الـمراجع خطة للعمل و توجيـه صحيح لبـرنامج التدخلات و التحقيقات.

1.I 2.تـــقيــيــــم نــظــام الـــمراقـبـــة الــداخـلـيــة :

فالمعلوم، أنه لإدارة مؤسسة معينة تتطلب مجموعة من المعلومات كقاعدة لاتخاذ القرار. من جهة أخرى، فالمؤسسة تنتج و تستخدم معلومات كثيرة و متنوعة. و يبقى المشكل هو اقتناء المفيد و الصحيح منها، بتكلفة مقبولة.²
و لـهذا، فـإذا كان نظام المراقبة الداخلية في المؤسسة قائم على أسس صحيحة و يطبق بشكل يضمن الدقة و الفعالية لكل العمليات المحققة، فيعتبر نظـام المعلومات لهذه المؤسسة محل ثقـة وسيؤدي حتمًا للقرار السليم.
و هكذا، فإن إجراءات المراقبة الداخلية هي أساس كل مهمة مراجعة، فمن خلالها يتضح مدى مصداقية نظام الـمعلومات في المؤسسة. فعندما يتساءل الـمسيرون عن وضعية ما في المؤسسة ( كيفية استغلال الموارد؛ كفاءات العمال؛ سير العمليات؛ الخ…) يلجـئون إلى مراجعين و خبراء مستقلين، يعتمـدون على معايير دولية، وذلك بغرض الحصول على أجوبة تفسر حقيقة الأوضاع. فالتقنيات الموضوعـة من قبل هؤلاء الـمراجعين تعتمد أساسا على : تحليل التنظيم الداخلي للمؤسسة و الحكم على نوعية أهم نظام يضمن السير الحسن ألا وهو نظام المراقبة الداخلية.³

أولا : تنظـيم الـمؤسسة

إذ لابد من تحليل التنظيم الداخلي للمؤسسة كمرحلة أولية للتقييم. ويمكن حصر هذا التنظيم فيما يلي:
*أ) تـنــظـــيــم الــعـمـل: والذي يتوقف على التكنولوجيا المستعملة في تنفيذ العمليات. كما أنه يحـدد شروط التموين؛ الإنتاج؛ التوزيع؛ التمويل؛ الخ… .
*ب) الــتـنـظـــيم الإداري : و يتمثـل هذا التنظيم في نفس العمليـات الـتقنية المذكورة سلفـا، لكنها مجسدة ومسجلة في وثائق و ملفات يمكن متابعتها من خلال نظام معلومات خاص.
*ج) الــتـنـظـيـم الــمـحــاسبي: فهو يترجم كل العمليات التقنية و الإدارية إلى لغة النقود، تعرض في شكل قوائم و جداول مالية، التي تعكس الحالة الحقيقية لكل العمليات في المؤسسة.

ثانـيا : خصائص الـمراقبة الداخلية

يستلزم إقامة نظام للمراقبة الداخلية وجود بعض الخصائص التي تؤدي إلى خلق محيط ملائـم، داخل المؤسسة، يسمح بالسير الحسن للعمليات اليومية. ونذكر من بينها وجود العناصر التالية: ¹
§ مخطط السير و الـتنظيم.
§ دفاتر خاصة تشرح بالتفصيل الإجراءات الداخلية للمؤسسة.
§ مؤهلات وكفاءات ملائمة للموظفين .

فضلا عن ذلك، يتأكد الـمراجع من مسؤولية كل الأفراد و كذا تطبيق إجراءات تسمح بالفصل بين وظائف غير المنسجمة. فمبادئ المراقبة الداخلية تنص على عدم تكفل مصلحة أو فرد معين بـمسؤولية تنفيذ جميع مراحل صفقة معينة، أي بمعنى آخر الفصل بين كل من: ²
§ الوظائف العملية : الشراء؛ البيع؛ الإنتاج؛ الخ… .
§ وظائف الاحتفاظ بالأموال : إعداد الدفع؛ دفاتر اليومية و المالية؛ الخ… .
§ وظائف المراقبة : التنقيط؛ التدقيق و المراجعة؛ الخ… .

و من جهة أخرى، فإن دوران الأفراد بين هذه الوظائف و كذا اختيار الكفاءات الـمناسبة ( سيـاسة التوظيف و التكوين )، كلها تساهم في تحديد مدى فعالية نظام المراقبة الداخلية للمؤسسة.
هذا لأن فصل المهام بين الأفراد و متابعة إجراءات التصديق و التسجيل سيسمح بالـمراقبة المتبـادلة، و الكشف عن الأخطاء في الوقت المناسب و في الآجال المعقولة.
كما أنه يستـدعي من الإدارة العامة التدخل عند وجود تـجاوز أو احتيال، فلابد من مراقبة مشددة و عقوبات صارمة. إذ أن التهاون أو عدم المتابعة للعمليات و الإجراءات الـتنفيذية في المؤسسة سيؤدي حتما إلى تشكيل ثغرات داخل النظام. هذا ولكي يتعرف المراجع على كل هذه المعلومـات يعتمد على وسائل خاصة كاستجواب المراقبة الداخلية أو مخططات السير. .

وعلى ضوء ما تقدم، و بعد إلـمام شامل بنظام المراقبة الداخلية، تتحدد عند المراجع درجة ثقة المؤسسة في هذا النظام. كما تتضح المعالم و الخطوط العريضة لبـرنامج التدخلات و الفحوص التي سيقوم بـها المراجع أثناء تنفيذ تحقيقات المراجعة. " فكلما كانت المراقبة الداخلية مُرضية كلما ضيق المراجع مـجال بـحثه، و بالعكس، إذا كانت المراقبة الداخلية عاجزة و غير فعّالة فالمراجع يشك في مصداقية معلومات النظام." ¹

و أخيرا تدعى مرحلة المعرفة العـام للمؤسسة و تقييم نظـام المراقبة الداخلية فيها بالمرحلة الأولية لمهمة المراجعة - Etude Préliminaire - . حيث تتوجه من خلالهـا التحقيقات و الفحوص إلى ما هو مهـم و أساسي للكشف عن حقـائق النظام. كما تتحدد الأهـداف المنتظرة من المراجعة.
هذا و يـمكن حصر نتائج المرحلة الأولية فيما يلي:

§ تـحديد العمليات الأكثر عرضة للمخاطر.
§ تقييـم درجـة أهـمية هذه المخاطر.
§ إعداد برنامج وخطة للـتحقيق و التدقيق.

وهكذا يتم التقارب بين المؤسسة و المراجع بشكل صحيح و ديناميكي، مما سيؤدي إلى إعداد خطة بحث متوازنة و فعالة، تـجنب المراجع تضييع الوقت والتخفيض بذلك من تكاليف مهمة المراجعة.

1.I 3.تــنــفــيـــذ مـهــمــة الـــمراجــعــة :

في هذه المرحلة، و على أساس المعلومـات المحصل عليها في المرحلة الأولية، يخطط المراجع مهمته ويحدد العمليات و المواطن الحساسة للتدقيق، مع مراعاة الوقت و امتداد حدود التحقيق.
من جهة أخرى، يـختار المراجع التقنيات و الوسائـل الملائمة لكل مهمة تدقيق و فحص، فعلى سبيل المثال قد يقتني المراجع بين:

§ استجواب الأفراد الـمعنية و إعداد مـخططات السير.
§ اللجوء إلى العينات الإحصائية و الملاحظات العينية.

فهذا البرنامج المفصل للأعمال سيصبح دليل المراجعة. فالمراجع يمكنه الآن معرفة ما هي المهام الموكلة إليه ( ماذا ؟ )؛ حسب خطة محددة ( متى ؟ )؛ و أخيرا بأي تقنية ( كيف ؟ ).¹ إضافة إلى ذلك، قـد يلجأ المراجع إلى اختيار بعض المساعدين و المتخصصين و ذلك حسب درجة امتداد و صعوبة المهمة.

أولا : إعداد الـمهمة

بناءا على ما تم تـحديده في برنامج العمل و الأهداف الـمنتظرة من الـمراجعة، سيحاول المراجـع تطبيق نقاط هذا البرنامج، حيث سيبحث عن من و كيف و متى… ؟، مع التدقيق و الفحص في الأجوبة باستعمال الاختبارات و الوسائل التي يراها مناسبة.

هذا ويمكن توضيح التقارب في إعداد مهمة المراجعة فيما يلي:

§ تـحديد الأنظمة أو الأنشطة والوظـائف التي ستخضع لعملية المراجعة ( الـمبيعات؛ المخزون؛ المشتريات؛ الاستثمارات ؛ الخ…).
§ محاولة التدقيق في النظام وذلك عن طريق تحديد مسار انتقال الوثائق والملفات من بداية العملية إلى نهايتها ( مخطط تدفق المعلومات).
§ تـحديد عناصر الـمراقبة الداخلية .

ثانـيا : تنفيذ الـمراقـبات

*أ) فــحـص الــمـطــابــقــة Teste de Conformité

يتمثل فحص المطابقة أساسا في الملاحظة و المشاهدة العينية لمختلف مراحل و إجراءات العمليات الممثلة في مخطط السير. فهي تساعد على تكملة استجواب الـمراقبة الداخلية المحقق سابقا.
ومن هذا المنطلق، و مع الأخذ بعين الاعتبار مناطق الخطر -Zone de Risque- سيقوم المراجع باختبارات خاصة ببعض الإجراءات وذلك لاستبيـان حقيقية سير العمل و درجة التحكم فيه.
ولتحقيق ذلك، يلجأ المراجع إلى استعمال الوسائل الملائمة لتكشف تدريجيا عن حقيقة سير العمليـات. كما أن على المراجع أن يتميز بالذكاء و الفطنة و كذا قدرات تـحصيلية تـمكنه من استغلال أمثـل للمعلومات المستجمعة.
هذا لأن استعمال الوسائل المناسبة للتدقيق تسفر على نتائج و ملاحظات مهمة لكن تفسيرها و تحليلها تبقى أصعب و أدق مرحلة. فهي قد تدفع بالمراجع إلى ارتكاب أخطاء و سوء فهـم للأحداث، لذلك فعلى المراجع أن يكون شديد الحذر عند المراقبة فمثلا: لابد من ملاحظة الجزء من خلال الكل مـراعاة بذلك الزمن و الظروف المحيطة.¹

و عليه، قبل عملية التصديق يتم التأكد و التحقيق و كذا التقارب لكل البيانات و القرائن المحصل عليها، حيث التأكد والتحقق -Vérification- يخص معظمه الحسابات و النسب المالية و المحاسبية أما التقارب - Rapprochement- فهو إثبات صحة معلومة معينة ناتـجة من مصدريين مـختلفين فمثلا : المقارنة و التقارب بين القيمة المحاسبية للمخزون و الجرد المادي له، فتعكس الفـروق، إن وُجدت، عن اختلال و انـحراف في النظام.
كما أنه، إلى جانب عملية التحقيقـات و الاختبـارات التي ينجزهـا المراجع، لابد من عملية تدوين للمعلومات بشكل منظم فيما يسمى بـأوراق العمل حيث نـجد فيها كل مراحل التدقيق بـما فيها الوسائل و التقنيات المستعملة. و يـمكن تلخيص ذلك في:

§ تحديد الـهدف ( على ماذا نبحث؟ ).
§ الوسيـلة و الـتقنية الـمستعملـة.
§ النتيجة ( التصديق أو عدم التصديق ).

*ب) الــتـصــديـــق - Valider

قبل التصديق على أي وضعية أو حالة معينة لابد من جمع الأدلـة و القرائن الكافية، بالكم و الكيف، بغرض إثبات الحكم على هذه الوضعية.
وعليه، فالمراجع سيقوم بالتصديق على وضعية المؤسسة بعد التأكد التـام و الدقيق لصحتها. وهنا، لابد من مميزات لدى المراجع، كالفطنة و التطور و إمكانية التحصيل، تساعده على إدراك وتركيب و كـذا تحليل صحيح للأوضاع في الآجال المحدودة.
من جهة أخرى، يستعين المراجع بتقنيات تُعزز هذا التحليل، نذكر أهمها

§ الملاحظة العينية أو الفيزيائية: التي تتأكد مثلا من وجود الأصول.
§ التحقيق الـمباشر مع الطرف الثالث : كالموردين و الزبـائن.
§ اختبار الوثـائق و الـملفات المنتجة و المستخدمة في المؤسسة.
§ التحليل، التقييم و التقارب بين المعلومـات العينية و المستندات.
§ الاستعانـة بالاستجوابـات و تفسيرات المسؤولين و الموظفين.

وسنرى في فقرة لاحقة، أن معظم هذه التقنيات تستعمل بصفة متناسقة و متداخلة، حيث تكشف كل
منها حقائق الأخرى. وعليه، لابد من استخدام هذه التقنيات بحرص وتيقن مما يسمح بالدقة والوضوح
أكثر في الأوضاع الـمدروسة.

ثالـثا : مراحل تنفيذ الـمراجعة

بغرض تحقيق أهداف المراجعة يستلزم على الـمراجع استخدام مجموعة من الفحوص و المراقبات الخاصة بكل جانب من جوانب الظاهرة الـمدروسة. لكن بصفة عامة نميز بين ثلاث مراحل للتدقيق و هي:²

3 .الـمراجعة و التدقيق في المعطيات المالية و الإحصائية.
3 الـمراجعة و التدقيق في عمليات التسيير.
3 الـمراجعة و التدقيق الإداري.

*أ) الــمـراجعـة الـمـحـاسـبيـة و الإحصــائــيـة Audit Comptable et Statistique :

فلا يمكن تصور المراجعة دون التطـرق إلى الجانب المحاسبي و المالي للمؤسسة. فتعرف المراجعة المالية و المحاسبية حسب – A.I.C.P.A- " بــأنــها اخـتبــار يــقــوم بـه خـبـير مستقــل بــغرض إعــطــاء رأي مــبرر عن حقيقة الحــالــة الـــمالية للمــؤسسة. " هذا و قد يذهب المراجع إلى أبـعد من ذلك، كمحاولة تـحديد أخطار التسيير الناتـجة عن النـوعية الرديـئة للمعلومات المستخدمة، لذلك يجب التأكد من صحة المعطيات المالية و الإحصائية المستعملة في التسيير اليومي للمؤسسة.

و من بين هذه المعلومات نذكر :
§ القوائم و النتائج الشهرية للـمحاسبة الـعامـة.
§ القوائم و النتائج الشهرية للـمحاسبة التـحليلية.
§ الـموازنـات.
§ الإحصائيـات.

و نشير أنه غالبا ما تكون هذه المرحلة من اختصاص المراجع الخارجي الحيادي أو محافظ الحسابـات.
وأخيرا، وبعد التأكد و ضمان صحة و دقة المعطيات الرقمية المستعملة في التسيير، يـمكن للمراجع أن يباشر في تحليل سير عمليات التسيير بحد ذاتها.

*ب) الـمراجعة و الـتــدقيق في عمليـــات التسيير L'Audit Opérationnel :

إن التحليل الجيد للمظاهر و التدقيق في كيفية سيرها داخل المؤسسة، يمكن أن يـحدد مختلف مراحـل التدخل لعملية المراجعة، فاحترام الإجراءات والبحث المستمر في تحسينها يسمح بتخفيض المخاطر المحيطة بالمؤسسة.
و على إثر ذلك، فلابد من توجيه صحيح لتدخلات المراجعة في عمليات التسيير. بمعنى آخر، أن يركز المراجع على العمليات و الوظائف الأكثر تعرضا للخطر. وهناك عـاملان يسـاعدان على توجيه عمل المراجع في المؤسسة:

§ أهمية العمليات: ومن أمثلة ذلك: المنتوج الذي يحقق أكبر المبيعات؛ الـمشروع الأكثر حصة في الميزانية ؛ المؤسسة تحتوي على طـاقة بشرية معتبرة؛ الخ….
§ الطابع الجديد : استثمار جديد أو بعث منتوج جديد في السوق الخ….

ومن جهة أخرى، يعتمد المراجع على تقييم جيد لنظـام المراقبة الداخلية و تـحديد مدى فعـاليتها،
ليتسنى له تنفيذ المراجعة في العمليات ذات الاهتمام الكبير في المؤسسة ، كما تحتاج إلى مراقبة دورية، تسمح باكتشاف الأخطاء و تصحيحها في الوقت المناسب. ¹

هذا، و يعتمد التدقيق و المراجعة في عمليات التسيير على فحص و تحليل لعينات إحصائية ضمن مجموعة داخل المؤسسة ( عمليات؛ أفراد؛ أجهزة؛ الخ…). كما قد يعتمد الفحص على نتائج العمليات كمرودية استثمار معين أو تأثير حملة إشهارية الخ….

ونشير إلى أن مراجعة عمليـات التسيير تـحتاج إلى كفاءات عـالية من المراجع لفهم و إدراك حقيقة العوامل التقنية، التي قد تفوق اختصاص المراجع، لذلك فهو مطالب برفع كفـاءاته باستمرار عن طريق التكوين أو التطلع إلى المستجدات العلمية.

لكن رغم ذلك، فخبرة المراجع، ولـو أنها ليست متخصصة في جميع المياديـن، تسمح بتحقيق مـهمة مراجعة كاملة و ناجحة. و سبب ذلك، هو تعود المراجع على طرح الأسئلة المناسبة تساعده في كشف الحقائق و المشاكل وعلى إيـجاد الحلول.


وبناءا على ما سبق، يتضح أن المراجع أدرى بحقيقة العمليات أكثر من الإدارة نفسها. فالمراجعة قد تكشف عن سوء تنفيذ و تطبيق الإجراءات المحددة في عمليات التسيير، لذلك فمن مهمة المراجع هو إبلاغ الإدارة بالأوضاع الحقيقية للمؤسسة. كما قد يـحاول المراجع ، بتوصيات خاصة، إقناع الإدارة بعدم ملاءمة الإجراءات الموضوعة بالظروف و نوع العمليات المحققة في المؤسسة.
و عليه، فلابد من التنسيق و إيصال الـمعلومات بين الإدارة و أجهزة التنفيذ و إلا فإن جهـود المراجع ستذهب سدا و بدون جدوى. وتحديد قواعد التسيير الداخلية للمؤسسة يتم عند وضع السياسات العامة للمؤسسة. فالمراجع، بصفته خبير في سير العمل داخـل المؤسسة، يمكنه تحليل و إيـجاد أجوبة لبعض المشاكل الإدارية، فهنا يبدأ ما يسمى " بالمراجعة الإدارية ".

*ج) الـــمــراجــعــة الإداريـــة Audit Administratif :

وتعتبر من أصعب مراحل المراجعة، إلى حد امتناع البعض عن تـنفيذها، رغم أن معظم الحلول أساسها عند وضع البرامج الإدارية.
فخبرة و كفاءة المراجع، عند تحليل و تفسير الأوضاع، لا تكفي لحل مشاكل و تجنب المخاطر. إذ لابد من دعـم صارم من طرف إدارة المؤسسة : كإعطـاء الأهمية لأنشطة خلية المراجعة و الأخذ بتوصياتها مهما كان عمقها

فالحقيقة أن أي خلل في المراقبة الداخلية يرجع إلى مسؤولية الإدارة، إما عند تصميم مـخطط المراقبة الداخلية أو في عمليات التسيير أو في اختيار الكفاءات، لذلك لابد من مراجعة المراحل الإدارية و كيفية استنادهـا على المعلومات لاختيار البرامج و السياسات الملائـمة. بـمعنى آخر، يفترض على المراجعة أن تضمن صحة النتائـج التقنية ( تـحليل التكاليف؛ انتهاز الفرص التنـافسية؛ الخ… ) التي تسمـح باتـخاذ القرار السليم.

أما إذا كان الخلل في تطبيق إحدى العمليات أو في إعداد القوائم المالية فعلى المراجع تحضير برنامج للمتابعة و المراقبة عن قرب لهذه العمليات.

هذا وقد نجد لدى المؤسسة مجـلسا إداريا يشمل: مجموعة من الـمراجعين و المسيرين و كذا خبراء و مسؤولين في كل أنشطة المؤسسة. كما قد يتم استدعاء محافظي الحسابات في الاجتماعات الدورية للمجلس بحضور الإدارة العامة أو بالأحرى الرئيس العام للشركة - P.D.G -.

وبالتالي، وخلال هذه اللقاءات، يكون عرض مفصل للمخاطر و المشاكل المحيطة بالمؤسسة، كما يتم الإدلاء باقتراحات للحلول الممكنة وتوصيات لتحسين الأوضاع في المستقبل.
غير أن الاقتراحات و التوصيات ما هي إلا مشاركة من ذوي الخبرة و المعرفة، بغرض تـحقيق أمثـل لأهداف المؤسسة، لكن القـرار النهائي و الـمسؤول الوحيد عن أوضاع هذه المؤسسة هو الرئيس العام - P.D.G -.

وكخلاصة للقول، نشير إلى أن المراجعة المحاسبية أو لعمليات التسيير أو الإدارية ما هي إلا مراحل تضمن، بالتنسيق و التكامل فيما بينها، التحكم الأمثل في تسيـير المؤسسة في كل وظائفها و أنشطتها الأساسية : البيع؛ الشراء؛ التسويق؛ الإنتاج؛ التموين؛ الموارد البشرية؛ الخزينـة؛ الخ... .

فبعد تنفيذ هذه المراحل و كذا الاختبارات المناسبة، سيكون باستـطاعة المراجع أن يـحكم نهائيا على درجة فعالية نظام المراقبة الداخلية و التسيير في المؤسسة. بمعنى آخر، سيميز بين :

§ مواطن القوى : المحققة و المطبقة في المؤسسة.
§ مواطن الضعف : الناتـجة إما – عن نقائص و أخطاء في إعداد النظام .
- أو تنفيذ خاطئ للإجراءات .

و التدقيق عن أسباب الانحرافات سيدفع بالمراجع إلى إيـجاد بدائل و حلول حقيقية، بصفته محقق دقق في كل كبيرة وصغيرة لتفسير الأوضاع. وفي الأخير يتجسد عمل المراجع عند تحرير التقرير الشامل لكل خطوات المراجعة .


1.I 4.إعــــــداد الـــتـــقــــريــــــــر :

تتمثل المرحلة النهائية للمراجعة في إعداد تقرير نهائي للتدقيق و الفحص الذي قام بهما المراجع طيـلة فترة المهمة . و يتميز هذا التقرير بالشمولية و الـدِّقة مع عرض كل الأدلة و القرائن التي تُـثبت حكم و تقدير المراجع لنظام المعلومات في المؤسسة.

و يـمكن تقسيم المرحلة النهائية للمراجعة إلى جزأين، متتالين و متكاملين، كالتالي:

أولا : الاجتماع النهائـي

ويضم كل من المراجع (فرقـة المراجعين) و العميل ، وكذا المسيرين و مختلف المسؤولين. تتجـلى أهمية الاجتماع في عرض و توضيح كل النقاط و الأدلة و الإثباتـات التي تَحصل عليها المراجع أثناء مهمته. فلابد من السماح للعميل أن يتعرف على شكوك و تحقيقات المراجع و إمكانية مناقشتها.

وبناءا على ذلك، سيحاول المراجع عرض المشاكل و التوصيات، استنادا على الأولويات ودرجة الأهمية، فعلى المراجع أن يتجنب إعطاء الأهمية لأشياء لا تستحق فهي تعتبر مشاكل وهمية –Faux Problèmes- والتي تؤدي إلى سـمعة سيئة للمراجع لعدم كفاءته في حصر جيد للأوضـاع. و عليه، يتطلب نجاح الاجتماع أو المقابلة النهائية تحضير جيد، من ناحية العرض أو عند مناقشة التوصيات: ¹

*أ) الــــعـــرض :

يكشف، من خلاله، المراجع على كل نقاط القوى و الضعف مرفقة باستدلالات وبيانات، فلا داعـي للتأكيد و الحكم دون إثبات و دليل مستمد من تحقيق المراجعة.

أثناء العرض يتدخل جميـع المشاركين في الاجتماع، كلٌ حسب تـخصصه و مسئوليته، فهكذا يكون العرض حيويا واضحا و شفافـا.

بعد الانتهاء من العرض تأتي مرحلة حساسة ودقيقة والـمتمثلة في نقد و مناقشة توصيات و ملاحظات المراجعين، و التي غالبـا ما تكثُر فيها المعارضات و الانـتقادات.


*ب) الــــمــعـــارضــة :

عندما يصادف المراجع معارضة من العميل، يجد نفسه أمام حالتين هما:

§ إما أن يكون المراجع قادرا على الاستدلال و الاستحضار يثبت حكمه و نتائجه. وفي هذه الحالة تنتهي المعارضة مباشرة.
§ وإما أن يـمتنع المراجع لعدم وجود أدلة كافية أو عدم تصنيفها وترتيبها كفاية للاستدلال بها ( ضعف تحضير الاجتماع ). وفي هذه الحالة من الأفضل عدم ذكر تلك الملاحظة أو النقطة المنتقدة في تقرير المراجعة، وذلك لصالح الطرفين. أما إذا كان المشكل خطيرا و معتبرا فمن المستحسن إيقاف الاجتماع و تأجيله ريثما يتحصل المراجع على الأدلة والقرائن الكافية قبل الإدلاء بالحكم النهائي.

لكن في كل الأحوال، سيواجه المراجع معارضة العميل دومـا، مهما كانت الظروف و التوصيات، ذلك لأن من طبيعة العميل عدم قبول النقد و الحلول المقترحة من المراجعين، مـما يدفع المراجع إلى تغيير البعض منها بقناعة طبعا.
يمكن أن نضيف سببا أخرا، يدفع العميل بمعارضة تحليـل المراجع، وهو كـون أن هذا الأخير ليس بالضرورة خبير أو أخصائي في مجال المؤسسة. مما قد يؤدي إلى اقتراح حلول غير مناسبة للمشاكل . لكن، بـوجود جو ملائم يـحول بين كل من المراجع و العميل، يـمكن أن يقترح مسؤولون في المؤسسة بعض الحلول التي توجه وتزيد من صحة التوصيات الأولية للمراجع.
واستنادا على ذلك، تُـؤخذ المعارضات و الانتقادات كمصدر قوى لتزويد المراجع بخبرة و تـحكم أكثر في الأوضاع.

هذا و قد تأخذ المعارضة وأجوبة العميل شكلا كتابيا. حيث يرسل العميل للمراجع وثيقة رسـمية تشمل كل الملاحظات و الأجوبة على التوصيات الخاصة بمهمة المراجعة في المؤسسة.

ثانـيا : تـقرير الـمراجعة

يـقول: L.SAWYER " إنـنا لـم نـقم بعمل ما دمـنا لـم نبع شيء"

فتقرير المراجع هو الشكل النهائي و الكتابي لـمهمة المراجعة. إذ ليس من الممكن تصور مهمة تدقيق و مراجعة بدون تـقرير يكشف عن حكم المراجع في وضعية المؤسسة، حتى لو كانت هذه الأخيرة تعكس تكاملا جيدا نسبيا بين نظام المراقبة الداخلية و الأهداف المسطرة لها.

هذا ونشير إلى أن تقرير المراجعة يخضع إلى معايير و مبـادئ معمول بها لدى كل المراجعين و التي تم التطرق إليها في فقرة سابقة ( معايير المراجعة ).

فعمومـا يقوم المراجع بـحصر مواطن القوى و الضعف للنظام، كما يحدد المخالـفات و الأخطاء المكتشفة، التي من خلالها يضع التوصيات و الاقتراحات الممكنة.

وهكذا، و بعد الاجتماع النهائي الذي تـمّ فيه مناقشة جميع النقاط التي ستُذكر في تقرير المراجعة، و بعد أن يتحصل المراجع على أجوبة العميل بشكل رسـمي، يـمكن للمراجع أن يشرع في كتابة التقرير النهائي لمهمتـه.

و يختلف إعداد التقرير حسب هدف المراجعة، فنميز بين : تقرير الحصيلة للأوضـاع بصفة عـامة. وتقرير مفصل و مطول يشمل على دورات و فصول حسب نوعية تدخلات المراجع.

لكن وبصفة عامة، فالتقرير يشكل وثيقة رسمية ومصدرا للمعلومات، كما يعتبر أداة عمل للمراجعين و المسيرين، على حد سواء، و على هذا يتم توضيح في التقرير ما يلي: ¹

§ تقييم نظام المراقبة الداخلية .
§ الكشف عن الأوضاع السائدة، مع وجود الأدلة و القرائن الكافية للحكم النهائي عليها.
§ اقتراح توصيات و توجيهات لتصحيح الأخطاء و المخالفات.

أما عن الشكل، فعموما يُـبنى على النـحو التالي :

§ صفحة أو مستند الإرسال.
§ فهرس؛ مقدمة؛ خلاصة.
§ نص التقرير حيث نجد فيه: عرض النتائج؛ التوصيات و أجوبة العميل.
§ الخاتـمة؛ خطة التحقيق و التدخلات؛ الـملاحق.





¹ K.Belamiri : Méthodologie de vérification des comptes, Revue S.N.C N° 01, Page 22.

¹ .L. Collins & G.Vallin : Audit et Contrôle Interne, Dalloz, 1986, page 51

² Ibid, page 52 à 55.

³ G.Bendict & R.Keravel : Evaluation du contrôle interne dans la mission d'audit, Foucher,1990, page 22.

¹ K.Belamiri : Méthodologie de vérification des comptes, Revue S.N.C N° 1, Page 27.

¹ Hamini Allel : Le contrôle Interne et l'Elaboration du Bilan Comptable, OPU, 1993, page 42.

² P.Candau & L.Tougard : Audit des associations, Organisation, collection Audit, 1990, page 187.

³ J.Raffegeau & A.Ritz : Audit Opérationnelle, collection . Que sais-je ? 1992.

¹ K.Belamiri : Méthodologie de vérification des comptes, Revue S.N.C N° 1, P 23.

² G.Bendict & R.Keravel : Evaluation du contrôle interne dans la mission d'audit, Foucher,1990,
page 25 à 26.

¹ Hamini Allel : Le contrôle Interne et l'Elaboration du Bilan Comptable, OPU, 1993, page 44

¹ J.Renard : Théorie et pratique de l'audit interne, Organisation, 1994.

¹ J.Renard : Théorie et pratique de l'audit interne, Organisation,1994.

¹ K.Belamiri : Méthodologie de vérification des comptes, Revue S.N.C N° 1, page 30.

² L. Collins & G.Vallin : Audit et Contrôle Interne, Dalloz, 1986, page 208 à 216.

¹L. Collins & G.Vallin : Audit et Contrôle Interne, Dalloz, 1986.

¹ C.Boulahdour: Contrôle interne dans l’entreprise & audit interne , Revue S.N.C N° 01, page. 42

¹ J.Renard : Théorie et pratique de l'audit interne, Organisation, 1994.

¹ Hamini Allel : Le contrôle Interne et l'Elaboration du Bilan Comptable, OPU, 1993, page 55.