تقسم التكاليف من وجهة نظر الأشخاص المسؤولين عن الرقابة الى مجموعتين هما : التكاليف القابلة للرقابة والتكاليف غير قابلة للرقابة فتكون التكاليف قابلة للرقابة من وجهة نظر شخص معين اذا كان بإمكانه التأثير في تكاليفها وهذا قد يتأتى بالتأثير على كمية عنصر التكلفة أو سعره ولا تعني القدرة على التخلص كلية من البند بل تتطلب إمكانية تخفيض تكلفته فمثلاً قد يستطيع مدير إحدى مراكز المسؤولية مزاولة الرقابة على المواد غير المباشرة والأجور غير المباشرة في مركزه لأنه يستطيع التأثير على الكمية المستخدمة منها وكفاءة استخدامها ولكن لا يستطيع أن يزاول الرقابة على راتبه أو على رواتب رؤوسائه .


تتوقف القابلية للرقابة على مدى سلطة الشخص وليس على طبيعة البند فبعض البنود غير قابلة للرقابةعند مستوى إداري معين إلا أنها تصبح قابلة للرقابة عند مستوى إداري أعلى فرئيس قسم إداري معين يعتبر مسؤولاً عن كمية المواد الخام التي يستخدمها في الإنتاج ورئيس قسم أخر يكون مسؤول عن الأسعار ولكن رؤوساء هذه الأقسام قد لا يستطيعون مثلاً الرقابة على تكلفة بند الإستهلاك أو قيمة رواتب عمال القسم على الرغم من قدرتهم على رقابة استغلال أوقات العمال ، فهنا يعتبر الشخص مسؤولاً عن البنود التي يتصرف بها والبنود التي يفوض سلطة استخدامها إلى مرؤوسيه لذلك عند تقسم تقارير الرقابة يتم تبويب التكاليف الى تكاليف قابلة للرقابة وتكاليف غير قابلة للرقابة لكل مستوى إداري في المنشأة حسب نطاق سلطته وعند كل مستوى إداري يتم جمع التكاليف القابلة للرقابة لمسؤول ذلك المستوى والتكاليف القابلة للرقابة للمرؤوسين تحته فمثلاً بالرغم من أن تكاليف الصيانة الشاملة غير قابلة للرقابة عند مستوى الإشراف الأول إلا أنها قابلة للرقابة عند مستوى مدير إدارة الإنتاج لذلك تدرج ضمن تقرير أدائه وتعتبر جميع عناصر التكاليف قابلة للرقابة في المدى البعيد ولكن بعد حدوثها وخصوصاً التكاليف الثابتة تصبح غير قابلة للرقابة .


وليس من الضروري أن تكون التكاليف المتغيرة قابلة للرقابة في مركز مسؤولية واحد لأن هذه التكاليف لها شقان هما السعر والكمية وأن كلاً منهما يقع تحت مسؤولية قسم معين بالمنشأة وللنجاح في مزاولة الرقابة يجب تقسيم المنشأة إلى مراكز مسؤولية وأن تحدد سلطات ومسئوليات كل قسم بصورة واضحة .