الجهاز المصرفي في فلسطين:


يتكون الجهاز المصرفي في فلسطين من سلطة النقدالفلسطينية وعدد من المصارف التجارية. ويعتبر هذا الجهاز وليد تطور تاريخي اتسم فيالبداية بالضعف والتشوه في هيكله ونشاطه نتيجة الظروف السياسية التي مرت بهافلسطين، الأمر الذي نشأت معه الحاجة إلى وجود جهاز مصرفي قوي قادر على أداء دوره فيتنشيط متطلبات العمل المالي والمصرفي والاقتصادي في فلسطين، فجاء تأسيس سلطة النقدالفلسطينية ومباشرتها لاختصاصاتها في شهر كانون الأول 1994 أمراً فرضته الظروفلإعادة بناء النظام المصرفي وفق أحدث الأسس والمعايير العالمية وبما يضمن قوةوسلامة هذا الجهاز.
وتمكنت سلطةالنقد الفلسطينية خلال مدة وجيزة من عملها تحقيق منجزات ملموسة على صعيد العملالمالي والمصرفي حازت على اهتمام العديد من الهيئات المحلية والإقليمية والدولية. وفيما يلي استعراض لتطور الجهاز المصرفي الفلسطيني منذ العام 1948، والدور الإيجابيلسلطة النقد الفلسطينية في تطوير هذا الجهاز سواء من حيث عدد المصارف أو من حيثهيكلية الجهاز المصرفي منذ العام 1994 وحتى نهاية عام 2002.
الفترة ما قبل عام1948:
عمل في تلك الفترةالعديد من المصارف ومؤسسات التمويل كان من أبرزها البنك العربي الذي تأسس عام 1930في مدينة القدس وانتشرت فروعه في العديد من المدنالفلسطينية.
الفترةمن عام 1948 وحتى عام 1967:
تميزت هذه الفترة بتبعية الضفة الغربية للقوانين والأنظمةالأردنية، وقد بلغ عدد المصارف العاملة في الضفة الغربية خلال تلك الفترة ثمانيةمصارف لها (32) فرعاً هي: العربي، العقاري العربي، القاهرة-عمان، العثماني(جريندليز)، الأردن، الأهلي الأردني، إنترا (المشرق)، البريطاني للشرقالأوسط.
أما قطاع غزة فقد خضع فيتلك الفترة للإدارة المصرية، حيث كان العمل يتم وفقاً للقوانين والأنظمة والتعليماتالمصرية. وقد بلغ عدد المصارف العاملة في قطاع غزة خلال تلك الفترة ستة مصارف لها(7) فروع منها: فلسطين، العربي، الإسكندرية، الأمة، شركة التسليفالزراعي.
الفترة منعام 1967 وحتى عام 1993:
شهدت هذه الفترة إغلاق المصارف العاملة في الضفة الغربيةوقطاع غزة، نتيجة للاحتلال الإسرائيلي وقيام المصارف الإسرائيلية بفتح فروع لها فيفلسطين ومزاولتها العمل المصرفي في المناطق الفلسطينية، حيث بلغ عدد المصارفالإسرائيلية العاملة في الضفة الغربية وقطاع غزة ستة مصارف لها (39) فرعاً.
وانحصر عمل هذه المصارف فيتسهيل عمليات التبادل التجاري ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة من ناحية وإسرائيل منناحية أخرى. واستمر تواجد المصارف الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة حتىبداية الانتفاضة المباركة، حيث واجهت تلك المصارف رفضاً جماهيرياً أدى إلى إغلاقهاباستثناء فرع مصرف ميركانتيل ديسكونت في مدينة بيت لحم الذي استمر بالعمل لغاية شهركانون أول 2000.
وفي عام 1981 تمالسماح لبنك فلسطين بإعادة مزاولة نشاطه في مدينة غزة، إلا أنه منع من التفرع فيخان يونس. وفي عام 1989 وبعد أن سمح له بالتفرع ارتفع عدد فروعه لتصل مع نهاية عام1993 إلى خمسة فروع.
وفي عام 1986سمح لبنك القاهرة-عمان بمزاولة نشاطه في مدينة نابلس، ليمتد نشاطه فيما بعد إلىالعديد من المدن والتجمعات الفلسطينية، حيث بلغ عدد فروعه حتى نهاية عام 1993ثمانية فروع. ويلاحظ أن طبيعة عمل هذه المصارف في تلك الفترة كانت مقيدة وغير قادرةعلى القيام بمهمة الوسيط بين المدخرين والمستثمرين، إذ اقتصر عملها فقط على مهمةتسهيل العمليات التجارية وحفظ الودائع.
وإلى جانب هذه المصارف عمل في تلك الفترة العديد منمؤسسات الإقراض المتخصصة أمثال: مؤسسة التنمية المتخصصة، مجموعة التنميةالاقتصادية، وكذلك اللجنة الفلسطينية-الأردنية المشتركة التي قدمت الكثير من الدعمللمشاريع الإسكانية في فلسطين.
الفترة من 1/1/1994 وحتى31/12/1994:
شهدت الفترةالتي أعقبت التوقيع على الاتفاقية الاقتصادية في باريس بتاريخ 29/4/1994 العديد منالتحولات السياسية والاقتصادية. فقد نصت المادة الرابعة من هذا الاتفاق على حقالسلطة الوطنية الفلسطينية في إنشاء سلطة نقد فلسطينية يكون لها مهام وصلاحياتتطبيق وتنظيم السياسات النقدية في فلسطين، وتم الإعلان عن تأسيسها الفعلي بتاريخ1/12/1994.
وفي تلك الفترة تمالسماح للعديد من المصارف بإعادة تشغيل مقارها السابقة، إضافة إلى افتتاح مصارفجديدة، حيث ارتفع عدد المصارف العاملة في فلسطين في نهاية عام 1994 إلى ثمانية (8) مصارف لها (34) فرعاً، موزعة ما بين مصرفين وطنيين لهما (9) فروع، و(6) مصارفأجنبية لها (25) فرعاً.
الفترة من 1/1/1995 وحتى 31/12/1995:
تميزت هذه الفترة بتزايد الطلب على افتتاح مصارف جديدةوفروع إضافية لمصارف عاملة، حيث تمت الموافقة على افتتاح (8) مصارف جديدة و(23) فرعاً، ليرتفع بذلك عدد المصارف العاملة في فلسطين إلى (16) مصرفاً لها (57) فرعاً،منها (6) مصارف وطنية أو ما نسبته (37.5%) من إجمالي المصارف، ولها (14) فرعاً أوما نسبته (24.56%) من إجمالي الفروع. في حين ارتفع عدد المصارف الأجنبية إلى (10) مصارف أو ما نسبته (62.5%) من إجمالي المصارف، ولها (43) فرعاً أو ما نسبته(75.44%) من إجمالي الفروع العاملة في فلسطين.
الفترة من 1/1/1996 وحتى31/12/1996:
بلغ عددالمصارف والفروع التي تم الترخيص لها خلال تلك الفترة أربعة (4) مصارف جديدة و(14) فرعاً، ليصبح بذلك العدد الكلي للمصارف العاملة في فلسطين (20) مصرفاً لها (71) فرعاً، منها: (8) مصارف وطنية أو ما نسبته (40.0%) من إجمالي المصارف، ولها (20) فرعاً أو ما نسبته (28.17%) من إجمالي الفروع. وفي المقابل ارتفع عدد المصارفالأجنبية إلى (12) مصرفاً أو ما نسبته (60.0%) من إجمالي المصارف، ولها (51) فرعاًأو ما نسبته (71.83%) من إجمالي الفروع العاملة في فلسطين.
الفترة من 1/1/1997 وحتى31/12/1997:
تم الترخيصخلال هذه الفترة لمصرف جديد واحد و(18) فرعاً، ليرتفع بذلك عدد المصارف العاملة فيفلسطين إلى (21) مصرفاً لها (89) فرعاً، منها: (9) مصارف وطنية مشكلة ما نسبته(42.86%) من إجمالي المصارف، ولها (29) فرعاً أو ما نسبته (32.58%) من إجماليالفروع. وفي المقابل لم يطرأ أي تغير يذكر على عدد المصارف الأجنبية مقارنة بالفترةالسابقة، حيث حافظت على عددها البالغ (12) مصرفاً ولتشكل ما نسبته (57.14%) منإجمالي المصارف، ولها (60) فرعاً أو ما نسبته (67.41%) من إجمالي الفروع العاملة فيفلسطين.
الفترة من1/1/1998 وحتى 31/12/1998:
تم الترخيص خلال هذه الفترة لمصرف جديد واحد و(16) فرعاً،ليرتفع بذلك عدد المصارف العاملة في فلسطين إلى (22) مصرفاً لها (105) فرعاً، موزعةما بين المصارف الوطنية التي حافظت على نفس عددها مقارنة بالفترة السابقة البالغ(9) مصارف ولتشكل ما نسبته (40.91%) من إجمالي المصارف، ولها (40) فرعاً أو مانسبته (38.10%) من إجمالي الفروع. في حين ارتفع عدد المصارف الأجنبية إلى (13) مصرفاً مشكلة ما نسبته (59.09%) من إجمالي المصارف، ولها (65) فرعاً أو ما نسبته(61.90%) من إجمالي الفروع العاملة في فلسطين.
الفترة من 1/1/1999 وحتى31/12/1999:
تميزت هذهالفترة بالتوسع في عدد الفروع العاملة، حيث تم الترخيص لـ(12) فرعاً جديداً، ليرتفععدد الفروع العاملة في فلسطين إلى (117) فرعاً، مع المحافظة على عدد المصارف عندنفس مستواه مقارنة مع الفترة السابقة البالغ (22) مصرفاً. وبذلك ارتفع عدد فروعالمصارف الوطنية إلى (50) فرعاً، مشكلاً ما نسبته (42.74%) من إجمالي الفروع. فيحين ارتفع عدد فروع المصارف الأجنبية إلى (67) فرعاً، مشكلاً ما نسبته (57.26%) منإجمالي الفروع العاملة في فلسطين.
الفترة من 1/1/2000 وحتى31/12/2000:
بلغ عددالمصارف العاملة في فلسطين في نهاية هذه الفترة (21) مصرفاً لها (120) فرعاً، موزعةما بين المصارف الوطنية التي حافظت على مستواها كما في الفترة السابقة عند (9) مصارف ومشكلة ما نسبته (42.86%) من إجمالي المصارف، ولها (52) فرعاً أو ما نسبته(40.90%) من إجمالي الفروع. وفي المقابل تراجع عدد المصارف الأجنبية إلى (12) مصرفاً لتشكل ما نسبته (57.14%) من إجمالي المصارف، ولها (68) فرعاً أو ما نسبته(59.09%) من إجمالي الفروع العاملة في فلسطين.
ويعزى سبب انخفاض عدد المصارف الأجنبية العاملة في فلسطينخلال هذه الفترة إلى قيام سلطة النقد الفلسطينية بإغلاق مصرف ميركانتيل ديسكونت فيمدينة بيت لحم لعدم التزامه بالتعاميم والتعليمات الصادرة عنها وتعمدهلمخالفتها.
الفترةمن 1/1/2001 وحتى 31/12/2001:
ارتفع عدد المصارف العاملة في نهاية هذه الفترة إلى (22) مصرفاً لها (126) فرعاً، حيث تم الترخيص للمؤسسة المصرفية الفلسطينية كمؤسسةمتخصصة. وتوزعت هذه المصارف ما بين (10) مصارف وطنية مشكلة ما نسبته (45.45%) منإجمالي المصارف، ولها (58) فرعاً أو ما نسبته (46.03%) من إجمالي الفروع، و(12) مصرفاً أجنبياً مشكلة ما نسبته (54.56%) من إجمالي المصارف العاملة في فلسطين، ولها(68) فرعاً أو ما نسبته (53.97%) من إجمالي الفروع العاملة فيفلسطين.
الفترة من1/1/2002 وحتى 31/12/2002:
بلغ عدد المصارف العاملة في نهاية هذه الفترة (21) مصرفاًتعمل من خلال شبكة من الفروع عددها (127) فرعاً موزعة على كافة المحافظاتالفلسطينية، منها: (10) مصارف وطنية أو ما نسبته (47.62%) من إجمالي المصارف، ولها(59) فرعاً مشكلة ما نسبته (46.46%) من إجمالي الفروع، و(11) مصرفاً أجنبياً مشكلةما نسبته (52.38%) من إجمالي المصارف، ولها (68) فرعاً، مشكلة ما نسبته (53.54%) منإجمالي الفروع العاملة في فلسطين. ويلاحظ في هذه الفترة تراجع عدد المصارف الأجنبيةالعاملة في فلسطين نتيجة لإغلاق مصرف ستنادرد تشارتر (جريندليز).
ومع نهاية هذه الفترة يلاحظ أنالمحافظات الشمالية من فلسطين قد حازت على (90) فرعاً أو ما نسبته (70.9%) منإجمالي الفروع، مقابل (37) فرعاً أو ما نسبته (29.1%) من إجمالي الفروع تعمل فيالمحافظات الجنوبية.
الفترة من 1/1/2003 وحتى 31/12/2003:
بلغ عدد المصارف العاملة في نهاية هذه الفترة (22) مصرفاًتعمل من خلال شبكة من الفروع والمكاتب عددها (133) فرعاً ومكتباً موزعة على كافةالمحافظات الفلسطينية، منها: (10) مصارف وطنية أو ما نسبته (45.45%) من إجماليالمصارف، ولها (60) فرعاً ومكتباً مشكلة ما نسبته (45.11%) من إجمالي الفروعوالمكاتب، و(12) مصرفاً أجنبياً مشكلة ما نسبته (54.55%) من إجمالي المصارف، ولها(73) فرعاً ومكتباً، مشكلة ما نسبته (54.89%) من إجمالي الفروع والمكاتب العاملة فيفلسطين، ويلاحظ في هذه الفترة تراجع عدد المصارف الأجنبية العاملة في فلسطين نتيجةلإغلاق مصرف ستنادرد تشارترد (جريندليز).
ومع نهاية هذه الفترة يلاحظ أن المحافظات الشمالية منفلسطين قد حازت على (95) فرعاً ومكتباً أو ما نسبته (71.43%) من إجمالي الفروع،مقابل (38) فرعاً ومكتباً أو ما نسبته (28.57%) من إجمالي الفروع والمكاتب تعمل فيالمحافظات الجنوبية.
الفترة من1/1/2004 وحتى 31/5/2005
بلغ عددالمصارف العاملة في هذه الفترة (22) مصرفاً تعمل من خلال شبكة من الفروع والمكاتبعددها (137) فرعاً ومكتباً، موزعة على كافة المحافظات، حيث تم الترخيص لأربعة فروعومكاتب جديدة، بينما بقي عدد المصارف العاملة في فلسطين في هذه الفترة عند نفسمستواه الحالي، حيث بقي عدد المصارف الوطنية (10) مصارف، أي ما نسبته (45.45%) منإجمالي المصارف ولها (63) فرعاً ومكتباً مشكلة ما نسبته (45.99%) من إجمالي الفروعوالمكاتب، بالإضافة إلى (12) مصرفاً أجنبياً مشكلة ما نسبته (54.55%) من إجماليالمصارف، ولها (73) فرعاً ومكتباً، اي ما نسبته (54%) من إجمالي الفروع والمكاتبالعاملة في فلسطين.
ومع نهايةهذه الفترة، يلاحظ أن المحافظات الشمالية من فلسطين قد حازت عل (98) فرعاً ومكتباً،أي ما نسبته (71.53%) من إجمالي الفروع ، مقابل (39) فرعاً ومكتباً، أي ما نسبته(28.47%) من اجمال الفروع والمكاتب تعمل في المحافظات الجنوبية.