النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: الأزمة الاقتصادية العالمية والحل الإسلامي: رؤى وآفاق

  1. #1
    المشاركات
    123
    شكراً
    6
    تم شكره 2 مرة في 2 مشاركة

    الأزمة الاقتصادية العالمية والحل الإسلامي: رؤى وآفاق

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على الرحمة المهداة والنعمة المسداة محمد النبي الأمي الأمين وعلى آله وصحبه والتابعين، وعلى من سار على هديه واقتفى أثره وسلك منهجه، وتتبع سنته إلى يوم الدين وبعد،،،
    إن الإسلام يمثل رسالة عالمية جاءت لهداية البشرية من ظلام الجهل والتخلف والأمية الفكرية والخطية إلى نور الهداية والعلم، فهي رسالة لكافة الشعوب على اختلاف أجناسهم وثقافاتهم وأعراقهم ولغاتهم ودياناتهم ,ومن مميزات هذه الرسالة الخاتمة - رسالة الإسلام- أنها جاءت لتعالج جميع جوانب الحياة ((السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية....)) , ونحن نعلم الآن ما يتخبط فيه العالم من أزمته الاقتصادية الراهنة, بسب تلك القروض الربوية, التي أدت إلى ارتفاع نسبة البطالة والفقر، حيث اضطرت الكثير من الشركات إلى الاستغناء عن موظفيها,وفي ذلك تتجلى معجزة علمية جديدة من معجزات القرآن الكريم ,ألا وهي قوله تعالى{يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} ,فالحقيقة أن ما حصل الآن ما هو إلا محق للربا, ولكن يجب علينا نحن المسلمين ألا ننظر إلى هذه الأزمة بنظرة الشماتة أو نقف مكتوفي الأيدي نتفرج على العالم وهو يتخبط في ويلاته, بل يجب علينا أن نأخذ موقفا إيجابيا تجاهها, وأن نعرض الحلول والمقترحات ,وأن نقدم البديل الإسلامي في إطار دعوي حضاري يلبي متطلبات العصر .
    ... لا أدعي بأن بحثي المتواضع في مضمونه ومحتواه سيحل الأزمة المالية في ليلة وضحاها ,ولكنه يُضاف إلى رصيد الجهود الطيبة التي تجتمع متظافرة لحل إشكاليات الأزمة, وتطبيب تداعياتها بتقديم الحل الإسلامي , وانطلاقا من هذا المفهوم جاء البحث مشتملا على أربعة مباحث: المبحث الأول((مدخل إلى مفهوم المال والمعاملات المالية )) وتناولت فيه تعريف المال, وأقسامه والاعتبارات المترتبة على كل تقسيم,وكذلك مفهوم الاقتصاد والاستثمار , ثم تطرقت إلى دور المال والاقتصاد في تحقيق المقاصد الشرعية الثلاثة(الضروريات ,و الحاجيات,والتحسينات )) من خلال حرص الإسلام على الإنتاج والاستثمار الحقيقي القائم على العمل والجهد والبيع المبرور امتثالا لقوله صلى الله عليه وسلم أفضل الكسب بيع مبرور وعمل الرجل بيده ,أما المبحث الثاني ((موازنة بين الاقتصادي الإسلامي والنظم الأخرى )) فهو عبارة عن مقارنة موضوعية ومنهجية مختصرة بين النظام الاقتصادي الرأسمالي والشيوعي وبين النظام الاقتصادي الإسلامي,الذي تميزعن غيره من الأنظمة بالوسطية والاعتدال في التعامل،وابتكاره استراتجيه التوأمة والانسجام بين المصلحة الفردية ومصلحة الجماعة, لخلق منافسة اقتصادية متزنة تحقق مصلحة الفرد والمجتمع في آن واحد , بخلاف النظام الرأسمالي القائم على رأسمالية الأفراد,والنظام الاقتصادي الشيوعي القائم على رأسمالية الدولة,ثم انتقل المبحث معرجا على بعض من مبتكرات النظام الاقتصادي الإسلامي كالزكاة والإنفاق في سبيل الله وتحريم الربا , وكيف واجه الإسلام الرأسمالية المعاصرة بوضع قيود عامة على الملكية الخاصة, بحيث يحقق الاتزان في توزيع ثروة المجتمع,وأما المبحث الأخير((الأزمة الاقتصادية والحل الإسلامي)) فتناولت فيه أهم أسباب الأزمة الاقتصادية المعاصرة مشددا على السبب الرئيسي المتمثل في القروض الربوية ذات الفائدة - التي في حقيقتها خسارة, مقدما البديل الإسلامي المتمثل في المنح الإنتاجية القائمة على المشاركة الاستثمارية,والمنح الاستهلاكية القائمة على البيع بالتقسيط مستأنسا بتجربة مصرف الادخار والجمهورية بمدينة مصراتة في ليبيا,و ما مدى فعالية هذه البدائل- إذا طبقت بالشروط المرفقة, في تحقيق أرباح تعود على الصالح العام أكبر من تلك الأرباح الربوية, والأهم من ذلك أنها تلبي مقاصد الشريعة الإسلامية وبذلك تتحول المؤسسات المصرفية الربوية الرأسمالية إلى مؤسسات مصرفية إنتاجية إسلامية, تؤمن بالتجارة العادلة التي تحقق الربح للبائع والمشتري في آن واحد ,كما تناول المبحث التدابير التي ينبغي على دول العالم والدول العربية ودول شمال أفريقيا اتخذها لمواجهة الأزمة والحد من تداعياتها.
    وفي إطار تلك المباحث الثلاثة جاء هذا البحث تحت عنوان " الأزمة الاقتصادية العالمية والحل الإسلامي: رؤى وآفاق " فهذا هو بحثي المتواضع أضعه بين أيديكم على أمل المشاركة به في الملتقى الطلابي الإبداعي الثاني عشر باستضافة جامعة أسيوط بجمهورية مصر العربية، فإن أصبت فبتوفيق من الله عز وجل وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان , والله الهادي إلى سواء السبيل.
    الملفات المرفقة


موضوعات ذات علاقة
الفروق الأساسية بين النظام الاقتصادي الإسلامي والنظم الاقتصادية الوضعية
للنظام الاقتصادي الإسلامي ذاتيته المميزة والخاصة، والتي تختلف في كثير من الجوانب عن النظم الاقتصادية الوضعية سواء أكانت رأسمالية أو اشتراكية، ولذلك... (مشاركات: 0)

600 ألف أسبانى تركوا بلادهم بسبب الأزمة الاقتصادية
ترك أكثر من 600 ألف مواطن أسبانى بلادهم منذ بدء الأزمة الاقتصادية فى البلاد. وأفادت إحصاءات حكومية جديدة، صدرت هذا الأسبوع عن المعهد الوطنى... (مشاركات: 0)

المراجعة في ظل شبكات الاتصالات العالمية
من أهم سمات العصر انتشار شبكات الاتصالات باستخدام تكنولوجيا الحاسبات الإلكترونية وتكنولوجيا صناعة المعلومات ، ولقد مرت تلك الشبكات بتطورات مختلفة ،... (مشاركات: 0)

الاقتصاد الاسلامى ودوره فى حل الأزمة الاقتصادية العالمية
يمرالعالم بأزمة اقتصادية ربما تعصف باقتصاديات الكثير من الدول ، ويأتي في مركز الأزمة العالم الغربي ، وفي القلب منها الولايات المتحدة التي تعصف بها... (مشاركات: 1)

نمو صناعة السياحة فى إسبانيا برغم الأزمة الاقتصادية
أظهرت بيانات رسمية اليوم، الأربعاء، أن عدد السياح الذين زاروا إسبانيا ارتفع بنسبة 3% ليصل إلى 9ر57 مليون سائح العام الماضى ما يجعل السياحة واحدة من... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات
الكلمات الدلالية