[frame="2 10"]
سؤال : كيف ينظر الإسلام إلى المسيح؟


ينظر الإسلام إلى المسيح النظرة الحقيقية التى يرتاح لها العقل ويسلم لها الفكر وهو أنه عبد لله يحيا ويموت ، ويصح ويمرض ، ويقوى ويضعف ، أي يعتريه كل ما يعتري الإنسان في أطواره المختلفة ولكن الله اصطفاه وطهره وخصه بالنبوة والرسالة وذلك في قول الله {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً{30} وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً{31} وَبَرّاً بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً{32} وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً{33} مريم

وقد ورد أن جعفر بن أبي طالب عندما كان مهاجراً ومعه جماعة من المسلمين بأرض الحبشة وأرسل أهل مكة عمرو بن العاص ووفد معه إلى النجاشي ملك الحبشة بهدايا ليسلم لهم جعفر ومن معه وقالوا له دساً وكيداً أنهم يقولون في عيسى قولاً غير الذي تقولونه

فدعا النجاشي جعفر ومن معه وجمع أحباره ورهبانه وحاشيته حوله وسألهم : ما تقولون في عيسى بن مريم فقرأ عليه جعفر هذه الآيات التي ذكرناها في سورة مريم فبكى النجاشي حتى اخضلت لحيته وبكى البطارقة ، وقال النجاشي : والله إن هذا والذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاة واحدة ، وأغلظ القول لعمرو ومن معه ونهرهم وأعلن حمايته وكفالته لجعفر ومن معه في مملكته
[/frame]