بدأت السعودية الأسبوع الجارى فى تطبيق لائحة جديدة لنظام الاستثمار الأجنبي، تمنح المستثمرين الأجانب نفس مزايا نظرائهم السعوديين تقريبا، فيما توقع مراقبون أن تسهم فى زيادة الاستثمارات الأجنبية المتدفقة إلى المملكة.

وتستثنى السعودية عددا من القطاعات لا يسمح بالاستثمار الأجنبى فيها وعلى رأسها إنتاج والتنقيب عن النفط، وصناعة الأسلحة العسكرية، والاستثمار العقارى فى منطقتى مكة المكرمة والمدينة المنورة نظرا للقداسة الدينية للمنطقتين.

وأشار اقتصاديون إلى وجود معوقات أخرى لا تزال تواجه الاستثمار الأجنبى فى السعودية على رأسها الجانب القضائى وعدم وضوحه.

وأكدت اللائحة الجديدة على أن من حق أى مشروع أجنبى الحصول على المزايا والحوافز والضمانات التى يحصل عليها نظيره السعودي، وشملت المزايا الحوافز المنصوص عليها فى نظام حماية وتشجيع الصناعات الوطنيّة الصادر بالمرسوم الملكى رقم 50 وتاريخ 23/12/1381هـ، وتملك العقارات اللازمة لمزاولة النشاط الُمرَخّص أو لسكنه أو لسكن العاملين لديه وفقاً لأحكام نظام تملّك غير السعودييّن للعقار واستثماره الصادر بالمرسوم الملكى رقم م/15 وتاريخ 17/4/1421هـ.

كما شملت المزايا المُتَرَتِّبة على اتفاقيّات تجنّب الازدواج الضريبى واتفاقيّات تشجيع وحماية الاستثمارات التى تُبرمُها المملكة، وعدم جواز مُصادرة الاستثمارات كُلاً أو جزءًا إلا بحكم قضائى أو نزع ملكيّتها كلاً أو جزءًا إلا للمصلحة العامّة ومقابل تعويض عادل.

وتضمنت إعادة تحويل نصيب المُستَثّمر الأجنبى من بيع حصته أو من فائض التصفيّة أو الأرباح التى حققتها المُنشأة للخارج والتصرّف فيها بأيّة التزامات مشروعة أخرى كما يُحقّ له تحويل المبالغ الضروريّة للوفاء بأى التزامات تعاقديّة خاصة بالمشروع، وحُريّة انتقال الحصص بين الشُركاء وغيرهم.

كما شملت اللائحة الجديدة كفالة المستثمر الأجنبى وموظّفيه غير السعودييّن تكون على المُنشأة المُرخّص لها، والحصول على القروض الصناعيّة وفقاً لأحكام صندوق التنميّة الصناعيّة، إضافة إلى ترحيل الخسائر التى تُحقّقها المُنشأة إلى السنوات اللاحقة وعدم احتسابها عند التسويّة الضريبيّة للسنوات التى تُحققّ المُنشأة أرباحاً فيها.

وتضمنت اللائحة عددا من الشروط والضوابط للترخيص للمستثمر الأجنبى وهى ألا يقلّ حجم المال المُستَثّمَر عن 25 مليون ريال سعودى (6.7 مليون دولار) بالنسبة للمنشآت الزراعيّة وعن 5 ملايين ريال (1.3 مليون دولار) بالنسبة للمنشآت الصناعية و2 مليون ريال (533 الف دولار) للمنشآت الأخرى.

واعتبرت اللائحة الجديدة المستثمر الأجنبى بالشخص الطبيعى الذى لا يتمتع بالجنسية السعودية، أو الشخص الاعتبارى الذى لا يتمتع جميع الشركاء فيه بالجنسية السعودية. كما حددت الاستثمارات الأجنبيّة التى يُرخّص لها للعمل طبقاً لأحكام النظام وهذه اللائحة بإحدى الصورتين، إما منشآت مملوكة لمُستَثّمِر وطنى ومُستَثّمِر أجنبي، أو مُنشآت مملوكة بالكامل لمُستَثّمِر أجنبي.

وبلغت الاستثمارات الأجنبية فى السعودية 12.2 مليار دولار فى 2012، بتراجع نسبته 25% عن 2011، البالغ 16.3 مليار دولار، احتلت بها المملكة المرتبة الاولى عربيا، والثانية فى غرب أسيا بعد تركيا بـ 12.4 مليار دولار.

ومن أبرز القطاعات التى تجذب الاستثمار الأجنبى فى السعودية، الطاقة (تكرير النفط الخام، والبتروكيماويات، والأسمدة، والكهرباء والماء، والتعدين ومعالجة المعادن)، والنقل والخدمات اللوجستية، وتقنية المعلومات والاتصالات، إضافة إلى قطاع الصحة، وعلوم الحياة، والتعليم.
على الجانب الأخر، هناك قطاعات مستثناه من الاستثمار الأجنبى تشمل قطاعى "الصناعة" و"الخدمات"، حيث تتعلق الأنشطة المستثناة من "الصناعة" باستكشاف المواد البترولية والتنقيب عنها وإنتاجها، وتصنيع المعدات والأجهزة والملابس العسكرية، تصنيع المتفجرات المدنية.

ويستثنى من الاستثمار الأجنبى فى قطاع الخدمات كلا من خدمات تأمين الإعاشة للقطاعات العسكرية، التحريات والأمن، والاستثمار العقارى فى مكة المكرمة والمدينة المنورة، وخدمات الإرشاد السياحى ذات العلاقة بالحج والعمرة، وخدمات التخديم وتقديم العاملين بما فيها مكاتب الاستقدام والتوظيف الأهلية، وخدمات السمسرة للعقار.

كما يشمل قطاع الخدمات أنشطة مستثناه منها بعض الخدمات الخاضعة لنظام المطبوعات والنشر، وتشمل القائمة أيضا الخدمات الصوتية والمرئية، وبعض خدمات النقل البري، وصيد الثروات المائية الحية، ومراكز السموم وبنوك الدم والمحاجر الصحية.