تحاول الحكومة بشتى الوسائل منع ارتكاب موظفيها للأخطاء أو الاختلاس وذلك عن طريق إصدار تعليمات مالية وتحديد إجراءات معينة يجب على الموظفين أن يتبعوها، وبمقتضاها يمكن الحد قدر الإمكان من الوقوع في أخطاء أو ارتكاب اختلاس بالإضافة إلى إمكان اكتشاف وقوعها في وقت مبكر في حالة حدوث أي منها.
وبالإضافة إلى ذلك فإن الحكومة يهمها أن تتفادى أسباب ارتباك الأعمال وأن تتحاشى الإسراف في النفقات وتتلافى الخسائر الناتجة عن التزوير أو الاختلاس كما أنها ترغب دائماً في الاطلاع على بيانات وإحصاءات وأرقام توضح الضعف التي ينبغي أن تعالج فوراً لتصحيح الأخطاء ولحسن سير العمل.
وتحقيقاً لهذه الأغراض كان ينبغي إصدار لوائح مالية وقرارات إدارية هي عبارة عن مجموعة من التعليمات المالية والإدارية والمحاسبية تفرضها الحكومة ضماناً لحسن سير العمل بالوزارات والمصالح الحكومية ولمنع ارتكاب الأخطاء ولتفادي الوقوع في عمليات اختلاس أو تزوير وكذلك لضمان تقديم بيانات دقيقة صحيحة للمسئولين تمكنهم من اتخاذ قراراتهم على أساس سليم.
ولكي تحقق التعليمات أو النظام المالي هذه الأهداف لا بد من توافر ما يلي:
1- أن يتم توزيع العمل بين الموظفين وتحدد مسئولياتهم وواجباتهم بشكل يكفل الحد من وقوع الأخطاء والتجاوزات.
2- عدم انفراد موظف واحد بإتمام عمل من أوله إلى آخره ، وكذلك عدم اشتراك موظف في مراجعة عمل سبق أن قام به بل يجب أن يقوم بذلك موظف آخر.
3- تفهم الموظفين لواجباتهم كاملة ، فما دامت الواجبات محددة بطريقة محكمة فإنه يسهل بذلك تحديد مسئولية الخطأ أو الغش.
4- تغيير واجبات الموظفين من حين لآخر بما لا يتعارض مع صالح العمل بالوزارات ، والحكمة من ذلك هي أن هذا التغير يتيح الفرص لاكتشاف الأخطاء والتلاعب في العمل الذي كان يباشره الموظف السابق.
5- الالتجاء إلى وسيلة المراقبة المزدوجة في بعض الحالات ففي الخزائن الرئيسية الكبيرة ينبغي ألا تفتح إلا بمفتاحين يسلم الأول لأمين الخزينة أما الثاني فيسلم إلى رئيس المحاسبة وهكذا لا تفتح الخزينة إلا بحضور موظفين مسئولين يراقب كل منهما الآخر.
6- الالتجاء إلى الجرد المفاجئ والتفتيش كلما أمكن ذلك.
7- تحديد الوسائل اللازمة لتحقيق المراقبة الحدية وذلك بوضع حد أعلى للمبالغ التي يمكن الاحتفاظ بها في الخزانة لدى أمين الصندوق أو وضع حدود عليا للمبالغ التي يمكن اعتماد صرفها بمعرفة كل مسئول أو للعقود التي يمكن إبرامها.
8- استخدام حسابات المراقبة الإجمالية وهي تلك الحسابات التي تراقب مجموعة حسابات فردية من نوع واحد كحساب العهد وحساب الأمانات.
9- وضع إجراءات ضبط كافية لكل ناحية من نواحي الأعمال المالية وذلك بما يتلاءم طبيعتها ومثال ذلك:
- مراقبة النقدية من مقبوضات ومدفوعات.
- حركة المستودعات من مشتريات ومبيعات.
10- تصميم دورة مستندية كافية لتحقيق الأعمال بسهولة ويسر دون أن تكون هناك ثغرة تسمح بوقوع خطأ متعمد أو غير متعمد.
11- توفر مجموعة من الدفاتر والسجلات اللازمة لإجراء كافة القيود اللازمة لتسجيل كافة العمليات المالية بحيث يراقب كل دفتر بدفتر آخر حتى يمكن ربط العمليات المالية في سلسلة متكاملة من العمل المترابط.