دراسة اثر استخدام الحاسوب والإجراءات التحليلية على مراجعة الحسابات
من اعداد:سردوك فاتحأستاذ مساعد مكلف بمعهد العلوم الاقتصادية علوم التسيير والعلوم التجارية ملخص: إن الأهداف الشاملة ونطاق عملية المراجعة لا تتغير عندما يتم تنفيذ المراجعة في بيئة المعالجة الآلية للبيانات، وبالعموم فان تطبيق إجراءات المراجعة قد يتطلب من المراجع النظر في الطرق التي تستخدم الحاسوب باعتباره أداة للمراجعة. كما تتيح الإجراءات التحليلية مجالا أكبر للحصول على أدلة وقرائن الإثبات والاكتشاف المبكر للأخطاء، ويضيف الحاسوب دفعا أكبر في استخدام مختلف البرامج في مجال التحليل باستخدام الإجراءات التحليلية، وسيتم التطرق لها نظرا لأهميتها المتزايدة في ظل المتطلبات المتجددة لعمل المراجع الخارجي في ظل اعتماد الحاسوب واستخدام الإجراءات التحليلية. وسيتم التطرق الى ماهية المراجعة الالكترونية وأهميتها والمسؤولية التي يتحملها المراجع في أدائه للمراجعة الالكترونية ومختلف الطرق المتبعة في أداء مختلف مراحل المراجعة الالكترونية، من أجل الوقوف على جميع متغيرات هذا الاستخدام، إضافة الى مجمل الإجراءات التحليلية المعتمدة في المراجعة.المطلب الأول: ماهية المراجعة الإلكترونية وأهميتها تشهد المحاسبة بصفة عامة والمراجعة بصفة خاصة تطورا مهما تسايرا مع توفر أنظمة الإعلام الآلي المعتمدة بهما والتقنيات الحديثة والتي سهلت مهنة المراجعة وعززت أهدافها, وفي ظل بيئة المعالجة الالكترونية للبيانات والتي أصبحت تعتمدها أغلب المؤسسات فان المراجعة الالكترونية أصبحت حتمية في ظل هذه البيئة. سيتم التطرق لتعريف المراجعة الالكترونية والحاجة الى هذه المراجعة الخاصة للتطبيقات الالكترونية.أولا:تعريف المراجعة الالكترونيةإن أهداف المراجعة تبقى نفسها حتى في ظل التشغيل الالكتروني للبيانات وبالتالي يمكن تعريف المراجعة الالكترونية (في ظل استخدام الحاسوب) على النحو التالي ” هي عملية جمع وتقييم لتحديد ما إذا كان استخدام الكمبيوتر يساهم في حماية أصول المنشأة، ويؤيد سلامة بياناتها، ويحقق أهدافها بفعالية، ويستخدم مواردها بكفاءة “.[1]يتضح من خلال هذا التعريف أن المراجعة الالكترونية تسعى إلى تحقيق نفس أهداف المراجعة اليدوية من حيث:[2]- إبداء الرأي- خدمة الإدارةوبالرغم من تغير البيئة التي يعمل فيها المراجع من المعالجة اليدوية إلى المعالجة الالكترونية فإن أهداف المراجعة الخارجية تبقى كما هي، ولكن أساليب المراجعة وإجراءاتها هي التي تحتاج إلى تعديلات أساسية وصولا الى تحقيق أهداف المراجعة. [3]حيث أن المراجع الخارجي وفي ظل هذا النظام التشغيلي يجب أن يركز على فحص وتقييم نظام الرقابة الداخلية، على أساس أن هذه المهمة تحدد نطاق مراجعته التي تشمل العناصر التالية:[4]- فحص ومراجعة نظام إدخال البيانات للحاسب الآلي- فحص ومراجعة إعداد البيانات بالحاسوب- فحص ومراجعة النتائجثانيا: الحاجة إلى مراجعة خاصة للتطبيقات الالكترونية على الرغم من الاتفاقفي الأهداف بين المراجعة اليدوية والمراجعة الالكترونية إلا أنه يوجد العديدمن الاختلافات بينهم، ولذلك فإن الأمر يتطلب وجود مراجعة خاصة للتطبيقات المحاسبية الالكترونيةوبالتالي سيتم الوقوف على أهم التغيرات التي تتخلل مراجعة الحسابات في ظل بيئة المعالجة الالكترونية للبيانات كمايلي:[5]1- التغيرات التي حدثت في مسار المراجعة2- التغيرات التي حدثت في طرق الرقابة الداخلية3- التغيرات الناتجة عن استخدام الحاسوب في المراجعةوتشمل هذه التغيرات مجموعة من الجوانب والعناصر سيتم شرحها كمايلي1- التغيرات التي حدثت في مسار المراجعة:وتتمثل هذه التغيرات فيما يلي:- إلغاء أو تخفيض العمل المعتمد على الأوراق-إلغاء أو تخفيض التعاقب في الأوراق 2- التغيرات التي حدثت في طرق الرقابة الداخلية:وتتمثل هذه التغيرات في النقاط التالية:أ - الرقابة على الإدخال المجمع للبيانات: وتتم من خلال مايلي:- الرقابة باستخدام توازن المجاميع من خلال تعدد وسائل التخزين.- الرقابة بالقيم الكلية للمجموعة(مجموعة الأصول)- الرقابة باستخدام حرف التدقيق من خلال برنامج خاص لحساب حرف المراجعة، وهذا لكل رقم حساب في النظام المحاسبي الالكتروني للمنشأة.ب- الرقابة على نظم الإدخال المباشرة:وتتمثل في النقاط التالية: - الرقابة الأولية لمدخلات البيانات: وتشمل هذه الرقابة مايلي:·الرقابة بالنظر الى وحدة العرض المرئي.·الرقابة باستخدام لوحة المفاتيح أو آلة التدقيق.- الرقابة على نظم الإدخال المباشر: وتتم هذه الرقابة من خلال تتبع البرامج التي تتيح عمليات التحويل والإدخال المباشر للبيانات3- التغيرات الناتجة عن استخدام الحاسوب في المراجعةحيث يؤدي استخدام الحاسب الالكتروني إلى السرعة في إنجاز الأعمال بالنسبة للمراجعةوالتي يمكن التعبير عنها من خلال:- الاختبار العشوائي لعينات التدقيق- طباعة المصادقات- عمل مسح لملفات البنود الجوهرية بالقوائم المالية.- فحص واختبار التحرك البطيء للمخزون.- فحص واختبار حسابات المدينين التي استحقت أو أعدمت.- فحص النسب والاتجاهات، ومقارنة بيانات السنة الحالية مع بيانات السنوات المالية السابقة، ومقارنة بيانات الموازنات التخطيطية والمعايير الرقابية ببيانات الأداء الفعلي.كما أنه يمكن إضافة التغيرات التالية إلى التغيرات السابقة كما يلي:- التغيرات الحادثة في حفظ البيانات- التغيرات في كفاءة الأفراد الأخصائيين كجزء من فريق المراجعة- التغيرات في تخطيط عملية المراجعة- التغيرات في تحديد المخاطر- التغيرات الحادثة في إجراءات المراجعةالمطلب الثاني :مسؤولية المراجع في ظل استخدام الحاسوب تشمل مسؤولية المراجع في ظل استخدام الحاسوب في المعالجة المحاسبية للبيانات جميع النواحي المتعلقة بهذه المعالجة من حيث المراحل والبرامج ومختلف الأطراف ذات التأثير المباشر على عملية المعالجة الالكترونية للبيانات، ويمكن التطرق لمسؤولية المراجعة في ظل المعالجة الآلية للبيانات من خلال:- مسؤولية مراجع الحسابات في اختبار نظم معالجة البيانات المحاسبية الالكترونية- مسؤولية المراجع اتجاه برامج وأجهزة الحاسوبأولا:مسؤولية مراجع الحسابات في اختبار نظم معالجة البيانات المحاسبية الالكترونيةيقع على عاتق مراجع الحسابات مسؤولية اختبار نظم معالجة البيانات المحاسبية الكترونيا، وقد أوصت بها نشرة معايير المراجعة رقم(20)، والصادرة عن المجمع الأمريكي للمحاسبين القانونين (AICPA)والتي تختص بمسؤولية المراجع عن تحديد نقاط الضعف في نظام الرقابة الداخلية وكذا مسؤوليته عن التقرير عن ذلك إلى إدارة المنشأة، والتي كان نصها كالتالي:” يجب على مراجع الحسابات أن يبلغ إدارة المنشأة بأي مواطن ضعف جوهرية في نظام الرقابة الداخلية أثناء عمليات فحص التقارير المالية والتي لم يتم معالجتها قبل فحصها “.[6]فعلى مراجع الحسابات أن يقوم بتحليل نظام الرقابة الداخلية من خلال استخدام أسلوب تحليل المخاطر والخسائر المحتملة، كما يتم اتخاذ القرار بمدى ضرورة إنشاء أساليب رقابة وقائية لكل نوع من المخاطر، والتي تتمثل في الآتي:[7]- أخطاء الموظفين و المبرمجين ( معد البرنامج، مشغل الأجهزة، مستخدم النظام )- خلل الأجهزة والبرامج ( البرامج، الصيانة، الأجهزة )- الغش والتلاعب ( اختلاس، مصادرة الملفات، التجسس، تعديل البرنامج )- خلل في خطوط الاتصال (خطوط الكهرباء)- الحرائق والتخريب المعتمد- الكوارث الطبيعية ( زلزال، فيضانات، البرق )ثانيا :مسؤولية المراجع اتجاه برامج وأجهزة الحاسوب إن رئيس قسم معالجة البيانات (التشغيل الالكتروني للبيانات) يعتبر صاحب المسؤوليته النهائيةفي اختيار كافة برامج الحاسوب المستخدمة في معالجة البيانات.أما المراجع فتتمثل مسؤوليته في التحقق من وجود إجراءات سليمة لاعتماد البرامج والتعديل فيها، والتأكدأن موظفي مصلحة المحاسبة يتبعون هذه الإجراءات خلال عمليات معالجة البيانات المحاسبية وذلك وفقا للخطوات التالية:[8]- التأكد من إثبات كافة التعديلات في البرامج على نموذج طلب تعديل البرامج.- التأكد من حساب تكلفة البرامج بدقة، وأنه تم اعتماد التعديلات المرتفعة التكلفة بواسطة لجنة متخصصة.- التأكد من اعتماد كل من معدي البرامج ومستخدمي نظام الحاسوب نموذج مواصفات البرامج، والتي تعتبر بمثابة تصريح بإعداد البرامج أو تعديلها.- مقارنة التعديلات في البرنامج مع البرنامج الجاري استخدامه في معالجة البيانات والموجودة فيمكتبة برامج الحاسوب.- التأكد من مطابقة مستندات توثيق البرامج مع مستندات إعداد أو تعديل البرامج.- مراجعة وظيفة المسؤول عن مكتبة الحاسوب، وخاصة المتعلقة بمستندات توثيق طلبات تعديل البرنامج.ويعتبر قيام المراجع بهذه الخطوات أو الإجراءات نوعا من أنواع الرقابة الوقائية لضمان وسائل رقابية ملائمة في هذه المرحلة من مراحل معالجة البيانات المحاسبية الكترونيا، وهذا يتطلب من المراجع معرفة جميع المخاطر المحيطة بالمعالجة الالكترونية للبيانات المحاسبية، ومختلف الأطراف التي تحدث هذه الأخطاء إضافة الى الأطراف التي تمثل عنصر الوقاية والحماية لهذه الأنظمة وما تتكون منه سواء الأجهزة أو البرامج، وسيتم تلخيص هذه النقاط في الجدول رقم(05)، من أجل الوقوف على العلاقة بين الخطر المحتمل ومختلف الموظفين في المنشأة المشاركين في المعالجة الالكترونية للمعلومات محل المراجعة.الجدول رقم(01): العلاقة بين المخاطر ومختلف أطراف المنشأة في المراجعة الالكترونية
الوقاية والحماية المتسبب
نـوع الـخطر
U
T
I
E
X
P
S
Y
S
E
T
U
U
T
I
E
X
P
S
Y
S
E
T
U
Ö Ö خطر الأجهزة
Ö Ö Ö Ö الأعطال والخلل الوظيفي للأجهزة والبرامج الأساسية
Ö Ö Ö Ö Ö أخطاء إدخال، نقل واستعمال المعلومات
Ö Ö Ö أخطاء الاستغلال
Ö Ö Ö Ö أخطاء التصميم والتحقيق
Ö Ö Ö Ö Ö Ö Ö Ö سرقة وتخريب الأجهزة
Ö Ö Ö Ö Ö Ö Ö Ö الغش وتهريب الأجهزة
Ö Ö Ö Ö Ö Ö عدم السرية واختلاس المعلومات
Ö Ö Ö Ö Ö Ö Ö اختلاس البرامج(نسخ غير مصرح بها)
Ö Ö Ö إضراب على مستوى دائرة الإعلام الآلي

ETU : personnels d’études informatiques(الموظفين المكلفين بدراسات الإعلام الآلي)
SYS : personnels de l’équipe système (الموظفين المكلفين بالأنظمة)
EXP : personnels d’exploitation(الموظفين المكلفين بالاستغلال)
UTI : personnels utilisateurs (الموظفين المكلفين بالاستعمال)
[IMG]file:///C:/UsersALIAppDataLocalTempmsohtmlclip1%EF%BF%BD1clip _image001.gif[/IMG]

المطلب الثالث :طرق المراجعة بمساعدة الحاسوبسيتمالتطرق إلى طرق المراجعة بمساعدة الحاسوب كما نص عليها معيار المراجعة الدولي رقم (16)،الذي تضمن وصفا لطرق المراجعة بمساعدة الحاسوب ثم استخداماتها ومختلف الاعتبارات المتخذة عند اعتماد المراجعة الالكترونية وطرق القيام بها.أولا:وصف طرق المراجعة بمساعدة الحاسوبسيتم التطرق الىنوعين من طرق المراجعة بمساعدة الحاسوب، حيثيعتبران من أكثرالأنواع الشائعة لطرق المراجعة بمساعدة الحاسوب وهما:[9]1- برامج الحاسوب الخاصة بالمراجعة2- بيانات الاختبار المستخدمة لأغراض المراجعةويمكن تعميمما تضمنهمعيار المراجعة الدولي رقم (16) من إرشادات حول هذين النوعين على جميع أنواع المراجعة بمساعدة الحاسوب.1- برامج الحاسوب الخاصة بالمراجعة:تتكون برامج الحاسوب الخاصة بالمراجعة من برامج آلية يستخدمها المراجع كجزء من إجراءاته في المراجعة،وذلك لمعالجة البيانات ذات الأهمية الخاصة للمراجعة ضمن النظام المحاسبي للمنشأة،وعلى العموم فإنه يمكن تصنيفها إلى ثلاثةأنواع وهي:[10]أ- البرامج المتكاملةب- البرامج المعدة لأغراض محددةج- البرامج المساعدةأ- البرامج المتكاملة:وهي برامج الحاسوب ذات الصيغة العامة والمصممة للقيام بمهام معالجة البيانات وفق رغبة المراجع، حيث تعد العديد من شركات المراجعة ومكاتب المراجعة الكبيرة برامج عامة لاستخدامها في حالات العميل الذي يستخدم الحاسوب. من أهم الإمكانيات الأساسية التي توفرها هذه البرامج لمساعدة المراجع في عمليةالمراجعةمايلي:[11]- الوصول إلى ملفات المعلومات والبحث عن البيانات واستخراجها.- إيجاد حلول لمشاكل رياضية.- إجراء اختبارات منطقية.- إنتاج تقارير معينة يطلبها المراجع.- تحديد حجم العينة العشوائية والمساعدة في استخدام العينات الإحصائية في المراجعة.ومن أهم برامج المراجعة الجاهزة على المستوى الدولي مايلي:[12]- AUDASSIST- AUDITAPE- AUDITPAK II- AUDITRONICS 32.- STARTA- SYSTEM 2190ب- البرامج المعدة لأغراض محددة:وهي برامج الحاسوب المصممة لتنفيذ أعمال المراجعة في ظروف محددة، وقد يقوم المراجع بإعداد هذه البرامج أو تقوم المنشأة بإعدادها أو الاستعانة بمبرمج خارجي يعينه المراجع لذلك.في بعض الحالات قد يجد المراجع أن البرامج الحالية للمنشأة في وضعها الأصلي أو المعدل مناسبة لاستخدامها في مهمته،مثل احتساب الفوائد و الرواتب وغيرها وأنه باستعمالهللبرامجالتي سبق وأعدها العميل يوفر الوقت والجهد المطلوبين لإعداد برامج خاصة بعمله وتنطبق على حالة عميله.[13]جـ- البرامج المساعدة:تستخدمهذه البرامجمن طرفالمنشأة لتنفيذ مهام معالجة البيانات العامة مثل الفرزواحداث وطبع البيانات.وبصفة عامة فإن هذه البرامج غير مصممة لأغراض المراجعة، وبالتالي فإنها قد لا تحتوي على خصائصمعينةمثل عدادات التسجيل الآلية أو مجاميع المراقبة.2- بيانات الاختبار:تستخدم بيانات الاختبار في تنفيذ إجراءات المراجعة من خلال إدخال البيانات ( كعينة من العمليات) في نظام الحاسوب،ومقارنة النتائج التي تم الحصول عليها بنتائج محددة مسبقا.وتهدف هذه الطريقة( طريقة اختبار العمليات الكترونيا)إلى اختبار مدى صحة برامج العميل وتحديد قدرتها على اكتشاف الأخطاء والتمييز بين العمليات الصحيحة وغير الصحيحة.[14]تتطلب طريقة بيانات الاختبارأن تحتوي العمليات الصورية التي تخضع للاختبار على جميع أنواع الأخطاء المحتمل وقوعها في مثل هذا النوع من العمليات الفعلية، وذلك حتى يتمكن المراجع من تقييم إجراءات الرقابة الوضعية التي تدخل في تصميم برنامج العميل، كما يجب بعد أن تتم معالجة بيانات الاختبار بأسلوب المعالجة العاديةللمنشأة، أن يتأكد المراجع من أن عمليات الاختبار قد ألغيت تلقائيا من السجلات المحاسبية للمنشأة.ثانيا:الاعتبارات المتخذة عند استخدام طرق المراجعة بالحاسوبيجب على المراجع عند التخطيط لعملية المراجعة أن يأخذ باعتباره استخدام مجموعة مناسبةمن الطرق اليدوية وطرق المراجعة بمساعدة الحاسوب، وعندما يقرر المراجع فيما إذا كان سيستخدم طرق المراجعة بمساعدة الحاسوب فإن عليه أن يأخذ باعتباره العوامل التالية:- معرفة وخبرةالمراجع بالحاسوب.- مدى توفر طرق المراجعة بمساعدة الحاسوب ولواحق الحاسوب المناسبة.- عدم الجدوى العملية للاختبارات اليدوية- الفاعلية و الكفاءة- التوقيتثالثا :استخدامات طرق المراجعة بمساعدة الحاسوب يمكن استخدام طرق المراجعة بمساعدة الحاسوب عند تنفيذ العديد من إجراءات المراجعة، بماتحتويهمن إجراءات كالآتي:[15]- اختباراتتفاصيل العمليات والأرصدة كاستخدام برامج الحاسوب الخاصة بالمراجعة من أجل اختبارجميع (أوعينة من ) العمليات في ملف الحاسوب- إجراءات المراجعة التحليلية،مثل استخدام برامج الحاسوب الخاصة بالمراجعة من أجل تحديد التقلبات أو البنود غير العادية.- اختبار الالتزام بالضوابط العامة للمعالجة الآلية للبيانات،مثل استخدام بيانات الاختبار من اجل اختبار إجراءات الوصول إلى مكتبات البرامج.- اختبارات الالتزام بضوابط تطبيق المعالجة الآلية للبيانات،مثل استخدام بيانات الاختبار من أجل اختبار كيفية عمل الإجراء المبرمج.رابعا : المراجعة حول الحاسوب والمراجعة من خلال الحاسوبفيإطارالتطرقلطرق المراجعة بمساعدة الحاسوب(المراجعة الالكترونية)فإنه من الضروري توضيحالمنهجين الذين يتبعهما المراجع في الحالات التي يستخدم فيها العميل الحاسوب وهما:1- المراجعة حولالحاسوب: ويطلق عليها اختبارات الرقابة بدون الحاسوب(Test of the controlwithoutthe computer). 2- المراجعة من خلالالحاسوب: ويطلق عليهااختبارات الرقابة بالحاسوب(Test of the control withthe computer).1- المراجعة حول الحاسوب:يمكن تعريفالمراجعة حول الحاسوب على أنها”تتبع مسار المراجعة نقطة دخول البيانات في أجهزة الحاسوب، ثم متابعتها عند نقطة خروجها من الأجهزة في شكل تقارير ورقية مطبوعة.“.[16]تتم المراجعة حول الحاسوب من خلال الآتي:- مراجعة المستندات الأصلية.- التحقق من خطوات إعداد المدخلات وفي صحة إدخال البيانات بالشكل الملائم.- التحقق من مخرجات الحاسوب،حيثيقومالمراجع بمطابقة مخرجات الحاسوب مع نتائج العمليات الحسابية اليدوية لنفس مداخلات البيانات كاختبار لصحة معالجة البيانات الكترونيا.- مراجعة وفحص ومقارنة محتويات الملف الرئيسي قبل وبعد تحديثه للتأكد من صحة تحديث ما يحتوي من بيانات / معلومات.2- المراجعة من خلال الحاسوب:إن المراجعة من خلال الحاسوب تعني ”تتبع خطوات المراجعة من خلال الحاسوب في مرحلة عمليات الحاسوب الداخلية لمعالجة البيانات المحاسبية الكترونيا،وذلك بهدف فحص أساليب الرقابة على معالجة البيانات والتحقق من صحة أدائها محاسبيا.“.[17]من ما سبق يمكن استخلاص أن المراجعة من خلال الحاسوب تعتمد على:- إعداد مجموعة خاصة من العمليات الاختبارية- التحقق من صحة برامج الحاسوب نفسها- استخدام شبكة الاختبارات المتكاملة، وهي طريقة للمراجعة من خلال الحاسوب تمكن المراجع من اختبار كل الخطوات المحاسبية والإجراءات المستخدمة خلال معالجة بيانات عمليات المنشأة.المطلب الرابع:استخدام الإجراءات التحليلية في المراجعة قبل التطرق إلى المراجعة التحليلية فإنه تجدر الإشارة إلى أن الهدف من استخدام المراجع للإجراءات التحليلية هو تخفيض مخاطر الاكتشاف (DetectionRisk )، والتي يمكن التعبير عنها بالنموذج التالي:[18]
DR =AR/( IR×CR)

حيث أن:- خطر الاكتشاف DR: Detection Risk. (Le Risque de détection)- خطر المراجعة AR: Audit Risk.(Le Risque d’audit)- الخطر الجوهري IR: InherentRisk.(Le Risque Inhérent) - خطر الرقابة CR: Control Risk.(Le Risque de Contrôle) وبالتالي فإن مخاطر الاكتشاف تعتمد على إستراتيجية المراجعة الأولية وعلى مستوى التخطيط للاختبارات الجوهرية.ونظرا لما تتيحه الإجراءات التحليلية من مزايا لتسهيل عملية المراجعة فانه سيتم التطرق إلى طبيعة الإجراءات التحليلية وأهم استخدامها في المراجعة.أولا: طبيعة الإجراءات التحليلية سيتم التطرق إلى طبيعة الإجراءات التحليلية من خلال ماهيتها وأهدافها وكذلك أهميتها.1- ماهية الإجراءات التحليلية وأهدافها:كما أشار لها المعيار الدولي رقم (520) الصادر عن الاتحاد الدولي للمحاسبين (IFAC)حيث أنه يجب على المراجع استخدام الإجراءات التحليلية في مرحلة التخطيط والمراحل النهائية للمراجعة وربما تستخدم في المراحل الأخرى.[19]يقصد بالإجراءات التحليلية بالدرجة الأولى تحليل النسب المهمة، والتي تشمل اتجاهات نتائج الفحص المتأرجحة والعلاقات المتعارضة مع المعلومات المناسبة الأخرى أو الانحراف عن المبالغ المتنبأ بها.وفي الوقت الحالي أصبح القيام بإجراءات المراجعة التحليلية ضرورة ملحة ومطلب أساسي لمختلف الجهات، متمثلة في مراجع الحسابات نفسه والمجتمع المالي وإدارة المنشأة والحكومة...الخ.[20]إن أهداف المراجعة يمكن أن تكون ذات بعد إستراتيجي، من حيث المساعدة في رسم الخطط والسياسات ودراسة الأسباب التي حالت دون الوصول إلى الأهداف المسطرة، وكذلك إبداء الرأي والتوقع حول إمكانية استمرار نشاط المنشأة من تقلصه وتوقفه مستقبليا، فإن الإجراءات التحليلية تخدم هذه الأهداف الإستراتيجية أو الأهداف الحديثة التي كانت نتيجة التطور الاقتصادي المتسارع.كما تستخدم الإجراءات في تحقيق الأهداف التالية:[21]- مساعدة المراجع في جوهر التخطيط، الوقت والنطاق لإجراءات المراجعة الأخرى.- كإجراء جوهري (Substantive) عندما يكون استخدامها أكثر فعالية وكفاءة عن الاختبارات التفصيلية لتخفيض خطر الاكتشاف (DR) لتأكيد بيانات (قوائم) مالية معينة.- كمعاينة شاملة (Overall Pervious )، استعراض للقوائم المالية في مرحلة العرض النهائي للمراجع. إن أهداف الإجراءات التحليلية تختلف حسب مرحلة المراجعة التي تستخدم فيها، وبالتالي يمكنالتطرق للمراحل التي تتم فيها هذه الإجراءات والأهداف المرحلية المرجوة منها كمايلي:[22]- تتم الإجراءات التحليلية في مراحل التخطيط الأولى لتساعد في تحديد طبيعة ومدى وتوقيت إجراءات المراجعة الأخرى، وفي تحديد الأمور الخاصة التي تحتاج الى اهتمام خاص أثناء المراجعة والفحص.- تطبق الإجراءات التحليلية أثناء تنفيذ الفحص فيما يتعلق بالإجراءات الواجب إتباعها لمراجعة عناصر فردية للمعلومات المالية.- تعتمد الإجراءات التحليلية عند الانتهاء من الفحص كمراجعة شاملة للمعلومات المحاسبية. 2-أهمية الإجراءات التحليلية:ويجب أن يتم التنبيه أولا إلى أن تطبيق الإجراءات التحليلية يعتمد على العلاقات بين البيانات الموجودة واستمرار هذه العلاقات في ظل غياب المعلومات في الظروف المضادة، فمخرجات النظام المحاسبي من بيانات ومعلومات وفي ظل وجود هذه العلاقات تصبح أكثر دقة وصحة كأدلة للمراجعة.إن أهمية نتائج الإجراءات التحليلية سوف تعتمد على تقدير المراجع لخطر الاعتماد على الإجراءات التحليلية، والتي ربما تحدد العلاقات المتوقعة، وفي الحقيقة إن الأخطاء المادية تكون موجودة.كما أن مدى الاعتماد على الإجراءات التحليلية والذي يحدده المراجع يعتمد على العوامل التالية:[23]- الأهمية النسبية للمفردات المعالجة.- إجراءات المراجعة الأخرى الموجهة مباشرة لنفس أهداف المراجعة.- دقة التنبؤ بالنتائج المتوقعة من تطبيق الإجراءات التحليلية.- تقديرات المراجع للمخاطر الجوهرية ومخاطر الرقابة.كما أن اعتماد الإجراءات التحليلية وأهميتها تزداد عندما تكون للمراجع ثقة أكبر في الاعتماد على المعلومات وبالتالي في نتائج الإجراءات التحليلية، وكذلك فإن اختبارات الرقابة على المعلوماتغير المالية يمكنها ملازمة اختبارات الرقابة المحاسبية المرتبطة بها، وكمثال على ذلك الرقابة على فواتير البيع التي تكون مقترنة بالرقابة على الوحدات المباعة المسجلة.وتزداد أهمية الإجراءات التحليلية في تحديد التقلبات أو العلاقات غير المتفقة مع المعلومات الملائمة الأخرى التي تم الحصول عليها أو الانحراف عن المبالغ المتنبأ بها، وبالتالي يكون دور المراجع في هذه الحالة هو الفحص والحصول على التفسيرات الكافية وإقامة الدليل المناسب.ثانيا: استخدام الإجراءات التحليلية في المراجعةلقد أكد بيان معايير المراجعة رقم (56) الصادر عن المعهد الأمريكي للمحاسبين القانونييـن (AICPA) في عام 1988م على أن الدليل الذي يمكن الحصول عليه يجب أن يتم من خلال نوعين من الإجراءات، أولها المراجعة التفصيلية والتي تشمل العمليات والأرصدة وثانيها الإجراءات التحليلية للمعلومات المالية والمحاسبية.[24]وبناءا على ما سبق فإن الإجراءات التحليلية للمعلومات المالية يقصد بها قيام المراجع باستخدام بعض الأساليب العلمية والمهنية في تحليل الاتجاهات والتغيرات كاستخدام ما يلي:- النسب المحاسبية- نماذج التنبؤ بعناصر القوائم المالية- الأساليب الرياضية والإحصائية: ومن أمثلتها مايلي:· أسلوب تحليل الانحدار· المسار الحرج· السلاسل الزمنية· النظم الخبيرةتهدف الإجراءات التحليلية إلى الكشف عن بعض المؤشرات أو علامات التحذير (Warning Signs)، كما يتوقف توقيت استخدامها على أهداف المراجع، حيث أن هذه الإجراءات تكتسي أهمية كبيرة في مرحلة التخطيط لعملية مراجعة الحسابات ومن جهة أخرى تمعتمد إستراتيجية الإجراءات التحليلية على الشمولية والتي تنحصر في:- دراسة المخاطر والربحية للوحدة.- التحليل الأفقي والتحليل الرأسي للقوائم المالية.1- دراسة المخاطر والربحية للوحدة: في ظل زيادة حجم المشاريع وتطورها أصبحت النظم الاقتصادية نظم مفتوحة تؤثر وتتأثر بالبيئة، وبالتالي فإن أي نشاط اقتصادي سوف يخضع لنوعين من المخاطر وهما:أ- المخاطر الاقتصاديةب- المخاطر الماليةأ- المخاطر الاقتصاديةحيث تتأثر المخاطر الاقتصادية بالعوامل التالية:[25]- عدم التأكد الناتج عن عدم توفر المعلومات الكاملة لدى متخذي القرارات الاقتصادية.- طبيعة النشاط الاقتصادي: والتي تتمثل في· أنشطة ذات مخاطر عالية ( أذواق المستهلكين ).· أنشطة ذات مخاطر منخفضة ( المنفعة العامة ).– البيئة الاقتصادية والسياسية والقانونية، ويتأثر هذا العامل بـ:· الموقع الجغرافي للوحدة· النظام الاقتصادي والسياسي للدولة· القوانين الساريةوعلى العموم كلما زاد التدخل الحكومي كلما زادت المخاطر الاقتصادية والعكس صحيح.ب- المخاطر المالية:إن المخاطر المالية وكما أشار لها (PATRICE VIZZAVONA)، من حيث أن الفرق الأساسي بين تكلفة الأموال الخاصة وتلك الخاصة بالأموال الخارجية (الديون) يكمن في أن الأولى تعوض في حال كانت النتيجة المحاسبية الصافية للمؤسسة ربح، أما الثانية فهي تعوض أو تسدد مهما كانت النتيجة سواء ربح أو خسارة و باعتماد المؤسسة لمدة طويلة على الاستدانة ( القروض) فإنها ستتحمل بالتالي مصاريف مالية ثقيلة لا يمكن تحملها، ووفقا لهذه الفرضية فإن الهامش الإجمالي للتمويل الذاتي المضغوط والمقيد بالمصاريف المالية لا يمكن للمؤسسة من التمويل الذاتي وبالتالي ستحاول الحصول على قروض جديدة وتحمل مصاريف مالية جديدة وتستمر هذه الحلقة حتى الإفلاس.[26]فالمخاطر المالية تعتمد على الهيكل التمويلي للوحدة أو بمعنى آخر نسبة القروض الى رأس المال ( قصيرة الأجل –متوسطة الجل – طويلة الأجل )ومن مجمل ما تقدم فإنه يتضح أن الوحدة لا يمكنها التحكم في المخاطر الاقتصادية ولكن يمكنها التحكم في المخاطر المالية لأنها مرتبطة بعوامل خاصة بالوحدة نفسها.2- التحليل الأفقي و التحليل الرأسي: يعتبر التحليل الأفقي والرأسي من أهم الوسائل التي تتيح عملية المقارنة على مستوى القوائم المالية للمنشأة، أو مع القوائم المالية لمؤسسات مشابهة من نفس قطاع النشاط، والذي يتيح تتبع التغيرات والتقلبات الغير عادية.أ- التحليل الأفقي:إن التحليل الأفقي يعني دراسة النسب المئوية المالية لشركة معينة على عدد من السنوات ( من خمس الى عشر سنواتوذلك لاكتشاف أي أخطاء غير عادية أو أي انحرافات كبيرة في الميزانية وجدول حسابات النتائج.[27]هذا النوع من التحليل يلائم غرض مراجع الحسابات أكثر من غرض المحلل المالي من خارج المؤسسة، فإذا اكتشف المراجع أي انحرافات في بعض النسب المئوية، أدرك أن الحسابات التي تتكون منها تحتوي على أخطاء يجب مراجعتها والوصول الى أسباب هذا الخطأ، فمثلا إذا وجد المراجع أنهناك انحراف في نسبة مجمل الربح للعام موضوع المراجعة عن السنوات السابقة أدرك المراجع أنهذا الخطأ يمكن أن ينتج من خطأ في المبيعات أو المشتريات، أو بضاعة آخر المدة أو جميع هذه الحسابات مجتمعة.ب- التحليل الرأسي:يقصد بالتحليل الرأسي دراسة نسب الشركة المالية في سنة معينة مع شركات أخرى مماثلة تعمل في نفس المجال لنفس السنة، ولهذا فأن المحلل المالي من خارج الشركة يولي هذا النوع من التحليل أهمية خاصة أكثر من النوع الأول لأنه يعكس مدى نجاح الشركة أو عدم نجاحها بالمقارنة مع شركة أخرى مماثلة تعمل في نفس المجال.يمكن القول أن استخدام المراجع للنسب المئوية للحسابات يشكل استطلاعا أوليا يرشده إلى بنود الميزانية أو في جدول حسابات النتائج، والتي بها أية انحرافات والتي يجب أن يوليها عناية أكثر من غيرها في الفحص والمراجعة، لاكتشاف الأسباب التي أدت إلى هذه الانحرافات ومعالجتها بطريقة سليمة.