المفاهيم الأساسية
للمشتقات المالية





فهرس الموضوعات

أولاً ............................... : مقدمة عن عقود المشتقات .................................................. .............................. 1
ثانياً............................... : عقود الاختيار 1
ثالثاً............................... : العقود المستقبلية.............................. .............................................. 29
رابعاً............................... : عقود المبادلات 43




أولاً : مقدمة عن عقود المشتقات:
1/1 مفهوم عقود المشتقات :
تنقسم الأوراق المالية المتداولة فى أسواق المال إلى مجموعتين : أوراق أو أدوات مالية أساسية Fundamental وأوراق أو أدوات مالية مشتقة Derivatives وتتضمن المجموعة الأولى ضمن ما تتضمن السندات والأسهم بشقيها العادى والممتاز، التى تمثل عصب أسواق رأس المال الحاضرة Spot markets التى يتم فيها تسليم الأوراق التى تتضمنها الصفقة وسداد قيمتها خلال أيام معدودة، يتم فى أثنائها اتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل الملكية. هذا، إضافة إلى أن تلك الأسواق أى الأسواق الحاضرة والأصول المالية التى تتداول فيها، تعد متطلب أساسى لوجود المجموعة الثانية من الأوراق المالية أى عقود المشتقات.
وتتمثل عقود المشتقات أساسًا فى العقود الآجلة والعقود المستقبلية ، وعقود الخيارات، وعقود المبادلة. وكما يدل عليها اسمها، فإن وجود تلك العقود وكذا قيمتها السوقية تشتق أو تتوقف كلية على القيمة السوقية لأصل آخر يتداول فى سوق حاضر. فسعر العقد المستقبلى لشراء القمح يتوقف على سعر القمح فى السوق الحاضر الذى يتداول فيه. وقيمة عقد خيار لشراء سهم ما، تتوقف على القيمة السوقية للسهم فى سوق الأوراق المالية. ولقد شهد عام 1973 ثورة فى عقود المشتقات، إذ أُدخلت لأول مرة عقود المشتقات على الأصول المالية. أما قبل ذلك التاريخ فكانت عقود المشتقات قاصرة على العقود الآجلة والمستقبلية على السلع الزراعية والموارد الطبيعية كالذهب والفضة، إضافة إلى أن عقود الخيارات على الأسهم التى كانت متاحة حينذاك، وتتداول فى سوق غير منظم، أما الآن فتتداول عقود الخيارات فى أسواق منظمة، وأصبح هناك صور عديدة منها.
ثانيا : عقود الاختيار OPTIONS:
2/1 مقدمــة :
تمثل عقود الاختيار أحد أدوات الاستثمار الحديثة التى تعطى للمستثمر فرصة للحد من المخاطر التى يتعرض لها، وعلى وجه الخصوص مخاطر تغير أسعار الأوراق المالية التى يمتلكها أو التى يزمع شراؤها أو بيعها فى المستقبل، وتسمى هذه العقود "حقوق أو عقود اختيار" نظرًا لأنها تعطى مشترى العقد الحق (وليس التزام) فى تنفيذ العقد أو عدم تنفيذه، وذلك نظير مبلغ معين غير قابل للرد يدفع للطرف الثانى (محرر العقد) على سبيل التعويض أو المكافأة، ويمكن تقسيم حقوق الاختيار كما يلى :

[IMG]file:///C:/Users/Atatork/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG]أنواع حق الاختيار
التصنيف على أساس تاريخ تنفيذ الاتفاق (العقد) التصنيف على أساس نوع الصفقة التصنيف على أساس ملكية الأوراق المالية

[IMG]file:///C:/Users/Atatork/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.gif[/IMG]


الاختيار الأوربى الاختيار
الأمريكى
اختيار الشراء اختيار البيع الاختيار المزدوج أو المختلط الاختيار المغطى الاختيار غير المغطى

ويعرف حق الاختيار بأنه اتفاق يعطى لطرف ما الحق فى بيع أو شراء عدد من الأوراق المالية (وربما العملات أو السلع أو المؤشرات ... إلخ) إلى طرف ثانى بسعر محدد متفق عليه مقدمًا ، على أن يتم التنفيذ فى أى وقت خلال المدة التى تنقضى بين تاريخ إبرام العقد وتاريخ الانتهاء أو التنفيذ فى التاريخ المحدد لانتهاء العقد، وفيما يلى سوف نوضح أنواع عقود الاختيار السابقة بشكل مختصر.
حق الاختيار الأوربى European Option
هو حق اختيار(شراء أو بيع أو هما معًا) غير أن هذا الحق تم ممارسته أو تنفيذه فى الموعد المحدد لانتهاء العقد.
حق الاختيار الأمريكى American Option
هو حق اختيار(شراء أو بيع أو هما معًا) غير أن هذا الحق يتم ممارسته أو تنفيذه فى فى أى وقت خلال الفترة التى تنقضى بين إبرام العقد وتاريخ انتهائه.
حق اختيار الشراء Call Option
يتيح هذا الحق للمستثمر (مشترى حق الاختيار) شراء عدد من الأوراق المالية بسعر محدد فى تاريخ معين نظير مكافأة يدفعها المشترى لمحرر حق الاختيار.
حق اختيار البيع Put Option
يتيح هذا الحق للمستثمر (مشترى حق الاختيار) بيع عدد من الأوراق المالية بسعر محدد فى تاريخ معين نظير مكافأة يدفعها المشترى لمحرر حق الاختيار.
الاختيار المغطى Covered Option
هو حق اختيار شراء أو بيع أو هما معًا يكون فيه محرر العقد مالكًا بالفعل للأوراق المالية التى يتم التعاقد بشأنها.
الاختيار غير المغطى Uncovered Option
هو حق اختيار شراء أو بيع أو هما معًا لا يكون فيه المستثمر مالكًا بالفعل للأوراق المالية التى يتم التعاقد بشأنها.
2/2 أركان عقد حق الاختيار :
1- مشترى الحق Buyer
هو الشخص الذى يقوم بشراء حق الاختيار سواء كان حق الاختيار، هو حق اختيار بيع أو شراء ويكون لهذا الشخص الحق فى تنفيذ أو عدم تنفيذ الاتفاق نظير مكافأة يدفعها للطرف الثانى وهو محرر حق الاختيار.

2- محرر الحق : Writer
هو الشخص الذى يقوم بتحرير الحق لصالح المستثمر (أو مشترى الحق) نظير مكافأة يحصل عليها من مشترى الحق.
3- سعر التنفيذ : Exercise or Striking Price
هو سعر الورقة المالية وقت إبرام العقد وعادة ما يكون هو السعر الجارى للورقة المالية فى السوق.
4- السعر السوقى : Market Price
هو سعر الورقة المالية فى تاريخ انتهاء أو ممارسة الاتفاق Price at Expiration date.
5- تاريخ التنفيذ : Exercise Date
هو تاريخ إبرام الاتفاق وهو عادة أول يوم لسريان الاتفاق.
6- تاريخ الانتهاء : Expiration Date
هو التاريخ الذى يقوم فيه مشترى الحق بممارسة أو تنفيذ الحق 0 وهذا التاريخ هو آخر يوم متفق عليه فى حالة الاختيار الأوروبى أو أى يوم يقع بين تاريخ إبرام العقد وتاريخ انتهاء العقد وفقًا للاختيار الأمريكى.
7- المكافأة Premium
هو مبلغ متفق عليه يقوم مشترى حق الاختيار بدفعه إلى محرر الحق نظير أن يكون لمشترى الاختيار الحق فى تنفيذ أو عدم تنفيذ الاتفاق.
بعد أن استعرضنا خصائص حق الاختيار سوف نعرض لنوعين أساسيين من حقوق الاختيار، وهما حق اختيار الشراء، وحق اختيار البيع.
2/3 حق اختيار البيع
يتيح حق اختيار البيع Put Option فرصة للمستثمر لحماية استثماراته من مخاطر انخفاض القيمة السوقية لها، حيث يتيح هذا النوع للمستثمر إلزام الطرف الثانى فى عقد اختيار البيع (وهو محرر الحق) تنفيذ الاتفاق إذا انخفضت أسعار الأوراق المالية (محل الاتفاق خلال فترة العقد) عن سعر التنفيذ Exercise or Striking ، حيث يضمن المستثمر (يطلق عليه مشترى الحق Buyer) أن يقوم ببيع الأوراق المالية للمحرر بنفس سعر التنفيذ بغض النظر عن مقدار الانخفاض الذى تعرضت له أسعار الأوراق المالية وذلك نظير مكافأة يدفعها مشترى الحق لمحرر الحق. هذه المكافأة غير قابلة للرد فى ظل أى ظرف من الظروف، وتمثل فى الواقع تعويض لمحرر الحق عن مقدار المخاطرة التى يتعرض لها، ومن ثم الخسائر إذا ما انخفضت أسعار الأوراق المالية عن سعر التنفيذ فى المستقبل.

ويلاحظ أن مشترى حق اختيار البيع يتوقع أن تنخفض أسعار الأوراق المالية فى المستقبل، بينما يتوقع محرر حق اختيار البيع أن أسعار هذه الأوراق سوف ترتفع فى المستقبل. ولتوضيح فكرة حق اختيار البيع دعنا نفترض أن أحد المستثمرين قد قام بشراء عددًا من الأسهم بسعر 100 جنيه ، حيث تشير التوقعات إلى إنه قد يضطر إلى بيع تلك الأسهم فى أول شهر مايو القادم، كما تشير تلك التوقعات إلى احتمال انخفاض أسعار الأوراق المالية (الأسهم) فى شهر مايو. ولتجنب هذه المخاطر قام المستثمر بالتعاقد مع طرف آخر لديه الاستعداد لشراء هذه الأسهم فى شهر مايو وذلك بالسعر السائد فى السوق.
ووفقًا لنصوص الاتفاق ينبغى على المستثمر أن يدفع 7 جنيه كمكافأة للطرف الآخر عن كل سهم، فما هو القرار وما هى المكاسب والخسائر المترتبة عليه لكل من الطرفين فى الحالات الآتية :
- إذا انخفض سعر السهم فى يوم أول مايو إلى 90 جنيه.
- إذا ارتفع سعر السهم فى يوم أول مايو إلى 120 جنيه.
فى الواقع يمكن تحليل موقف المستثمر (مشترى حق اختيار البيع) ومحرر الحق على النحو التالى :
* إذا انخفض سعر السهم فى يوم أول مايو إلى 90 جنيه.
قرار مشترى الحق :
يلاحظ أن سعر السهم قد انخفض وبالتالى يقال أن توقعات المستثمر قد صدقت، وبناءً على ذلك فإن قرار المستثمر هو تنفيذ الاتفاق، ولحساب أرباح أو خسائر المستثمر نحسب أولاً قيمة حق الاختيار كما يلى :
قيمة حق اختيار البيع = سعر التنفيذ – السعر السوقى
= 100 - 90 = 10
"لاحظ جيدًا أن قيمة حق الاختيار دائمًا موجبة أو صفر"
الربح أو الخسارة = قيمة حق اختيار البيع – المكافأة
= 10 - 7 = 3
"معنى ذلك أن المستثمر سوف يحقق أرباح قدرها 3 جنيه"


قرار محرر الحق :
يتوقف تصرف المحرر على تصرف وقرار المستثمر (صاحب حق اختيار البيع) لذلك فقرار المحرر هنا هو ضرورة تنفيذ الاتفاق، وفى هذه الحالة يمكن حساب مكسب أو خسارة المحرر كما يلى :
الربح أو الخسارة = (سعر السوق + المكافأة) - سعر التنفيذ
= ( 90 + 7 ) - 100 = -3 جنيه
لاحظ أن خسائر المحرر تصل إلى 3 جنيه وهو تعادل تمامًا أرباح مشترى الحق.
* إذا ارتفع سعر السهم فى يوم أول مايو إلى 120 جنيه
قرار مشترى الحق :
مرة أخرى نذكرك بأن سعر البيع ارتفع ومن ثم لم تصدق توقعات المستثمر وعليه فإن المستثمر لن يطلب تنفيذ الاتفاق.
قيمة اختيار البيع = 100 – 130 = صفر
المكسب أو الخسارة = صفر – 7 = -7
"لاحظ أن قيمة حق الاختيار دائمًا موجبة أو صفر"
يحقق المستثمر فى هذه الحالة خسارة تصل إلى 7 جنيه وتتمثل فى قيمة المكافأة التى سبق وأن دفعها مشترى الحق للمحرر.
قرار محرر الحق :
طالما أن المستثمر لن ينفذ الاتفاق، فواقع الحال أن المحرر أيضًا لن ينفذ الاتفاق، وتتمثل الأرباح التى يحصل عليها المحرر فى هذه الحالة فى مقدار المكافأة وهى 7 جنيه عن كل سهم، ويمكن حساب الأرباح كما يلى :
أرباح المحرر = (سعر التنفيذ + المكافأة) – سعر التنفيذ
= ( 100 + 7) - 100 = 7 جنيه
ومرة أخرى يجب أن نلاحظ أن خسائر مشترى الحق تعادل تمامًا أرباح المحرر، وعلى هذا الأساس يطلق على طرفى حق الاختيار أنهم لاعبو من فى مباراة ذات مجموع صفرى Zero Sum Game بمعنى أن مقدار ما يكسبه طرف يعادل تمامًا مقدار ما يخسره الطرف الثانى.
ولفهم حقوق اختيار البيع بشكل أعمق سوف نفترض أن السعر السوقى للسهم فى يوم أول مايو سوف يأخذ مستويات مختلفة تتراوح بين 80 جنيه للسهم و 120 جنيه للسهم، كما يوضح ذلك جدول رقم (1) حيث يمكن استخلاص النتائج الآتية :
- ارتفاع سعر السهم السوقى عن سعر التنفيذ سوف يؤدى إلى تحقيق المستثمر (مشترى حق اختيار البيع) خسائر، ولن تزيد هذه الخسائر بأى حال عن قيمة المكافأة، فى حين أن انخفاض سعر السهم السوقى عن سعر التنفيذ سوف يؤدى إلى تحقيق المستثمر لأرباح، حيث يتوقف حجم الأرباح على مقدار الانخفاض فى سعر السهم السوقى مقارنة بسعر التنفيذ، لذلك فأرباح المستثمر فى هذه الحالة تكون غير محدودة، ويطلق على حق الاختيار فى هذه الحالة حق اختيار مربح In the Money Option.
- ارتفاع سعر السهم السوقى عن سعر التنفيذ سوف يؤدى إلى تحقيق المحرر لأرباح، ولن تزيد هذه الأرباح بأى حال عن قيمة المكافأة، فى حين يؤدى انخفاض سعر السهم السوقى عن سعر التنفيذ إلى تحمل المحرر لخسائر يتوقف حجمها على مقدار الانخفاض فى سعر السهم السوقى، لذلك فخسارة المحرر فى هذه الحالة تكون غير محدودة، ويطلق على حق الاختيار فى هذه الحالة حق اختيار غير مربح
Out of the Money Option.
- عندما ينخفض سعر السهم السوقى عن سعر التنفيذ بمقدار المكافأة أى يصبح السعر السوقى للسهم 93 جنيه (100 – 7) فسوف لا يحقق أيًا من مشترى الحق أو المحرر أرباحًا أو خسائر، وفى هذه الحالة سوف يكون تنفيذ أو عدم تنفيذ الاتفاق لدى مشترى الحق، ويطلق على حق الاختيار فى هذه الحالة، حق الاختيار المتعادل With the Money Option.
- ويلاحظ وجود علاقة عكسية بين السعر السوقى للسهم وأرباح مشترى حق اختيار البيع.
جدول رقم (1)

السعر السوقى سعر التنفيذ المكافأة قيمة حق اختيار البيع أرباح أو خسائر المشترى قرار المشترى أرباح أو خسائر المحرر
80 100 7 100 – 80 = 20 20 – 7 = 13 تنفيذ الاتفاق (80+7) – 100 = -13
85 100 7 100 – 85 = 15 15 – 7 = 8 تنفيذ الاتفاق (85+7)-100=- 8
90 100 7 100 – 90 = 10 10 – 7 = 3 تنفيذ الاتفاق (90+7)-100=- 3
93 100 7 100 – 93 = 7 7 – 7 = صفر تنفيذ أو عدم تنفيذ الاتفاق سيان (93+7) – 100=صفر
100 100 7 100 – 100 = صفر صفر – 7 = - 7 عدم تنفيذ الاتفاق (100+7)-100=7
107 100 7 100 – 107 = صفر صفر – 7 = - 7 عدم تنفيذ الاتفاق (100+7)-100=7
110 100 7 100 – 110 = صفر صفر – 7 = - 7 عدم تنفيذ الاتفاق (100+7)-100=7
120 100 7 100 – 120 = صفر صفر – 7 = - 7 عدم تنفيذ الاتفاق (100+7)-100=7
130 100 7 100 – 130 = صفر صفر – 7 = - 7 عدم تنفيذ الاتفاق (100+7)-100=7

* فى حالة قيام المستثمر بتنفيذ الاتفاق سوف تتحدد خسائر محرر حق اختيار البيع بالمعادلة الآتية:
خسائر المحرر = (السعر السوقى + المكافأة) – سعر التنفيذ
** فى حالة قيام المستثمر بعدم تنفيذ الاتفاق سوف تتمثل أرباح محرر حق اختيار البيع فى قيمة المكافأة فقط حيث يتم حساب الأرباح بالمعادلة الآتية :
أرباح المحرر = (سعر التنفيذ + المكافأة) – سعر التنفيذ
أخيرًا يمكن توضيح موقف كل من مشترى حق اختيار البيع ومحرر الحق بيانيًا كما يوضح ذلك شكل رقم (1)
شكل رقم (1)
موقف كل من مشترى ومحرر حق اختيار البيع بيانيًا
(1 أ ) موقف مشترى حق اختيار البيع

الأرباح
[IMG]file:///C:/Users/Atatork/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image003.gif[/IMG][IMG]file:///C:/Users/Atatork/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.gif[/IMG]الأرباح غير المحددة
- 12
- 9
- 6
- 3
السعر السوقى صفر
120[IMG]file:///C:/Users/Atatork/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image005.gif[/IMG][IMG]file:///C:/Users/Atatork/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image006.gif[/IMG] 110 100 90 80 70 - 3
قيمة المكافأة = مقدار الخسارة على الأكثر - 6
- 9
- 12
الخسائر




(1 ب) موقف محرر حق اختيار البيع
الأرباح
[IMG]file:///C:/Users/Atatork/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.gif[/IMG]

[IMG]file:///C:/Users/Atatork/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image007.gif[/IMG]- 12
- 9
- 6
قيمة المكافأة = مقدار الأرباح على الأكثر - 3
[IMG]file:///C:/Users/Atatork/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image008.gif[/IMG]السعر السوقى صفر
[IMG]file:///C:/Users/Atatork/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image006.gif[/IMG]120 110 100 90 80 70 - 3
-6
الخسائر غير محدودة -9
-12
الخسائر
2/4 حق اختيار الشراء Call Option
يتيح حق اختيار الشراء فرصة للمستثمر لحماية استثماراته ضد مخاطر ارتفاع القيمة السوقية لأوراق مالية يزمع المستثمر شراؤها فى المستقبل، حيث يتيح هذا الحق للمستثمر إلزام الطرف الثانى فى العقد (محرر حق اختيار الشراء) تنفيذ الاتفاق إذا ما ارتفعت أسعار الأوراق المالية فى خلال فترة التعاقد عن السعر المتفق عليه (سعر التنفيذ) وبذلك يضمن المستثمر فى هذه الحالة حصوله على الأوراق المالية محل الاتفاق بسعر التنفيذ من محرر حق اختيار الشراء بغض النظر عن مقدار الارتفاع فى أسعار الأوراق المالية عن سعر التنفيذ ونظير ذلك يحصل محرر حق اختيار الشراء على مكافأة عن كل ورقة مالية من المستثمر نظير تحمل هذه المخاطر (مخاطر ارتفاع أسعار الأوراق المالية فى المستقبل).
وأخيرًا يلاحظ أيضًا كما في حالة اختيار البيع أن توقعات كل من مشترى حق ومحرر حق اختيار الشراء تكون مختلفة، فبينما يتوقع مشترى الحق ارتفاع أسعار الأوراق المالية فى المستقبل، فإن محرر حق اختيار الشراء يتوقع عكس ذلك ولمزيد من التوضيح افترض أن أحد المستثمرين يرغب فى شراء عدد من أسهم إحدى الشركات فى تاريخ لاحق فى المستقبل (فى أول شهر مايو القادم)، وتشير توقعات المستثمر إلى أن أسعار الأسهم سوف ترتفع فى المستقبل مقارنة بسعر السهم الحالى وهو 100 جنيه، ولتجنب المستثمر لمخاطر ارتفاع أسعار الأسهم فى المستقبل قام بالتعاقد مع طرف آخر لديه الاستعداد لبيع هذه الأسهم يوم أول مايو بالسعر الجارى الآن وهو 100 جنيه نظير حصوله على مكافأة من المستثمر مقدارها 7 جنيه عن كل سهم، فما هو القرار وما هى المكاسب والخسائر المترتبة عليه ولكل من الطرفين فى ظل الحالات الآتية :
- فى حالة ارتفاع سعر السهم فى يوم أول مايو ليصل إلى 120 جنيه.
- فى حالة أنخفاض سعر السهم فى يوم أول مايو ليصل إلى 90 جنيه.
يمكن تحليل موقف كل من المستثمر (مشترى حق اختيار الشراء) ومحرر الحق على النحو التالى :
* حالة ارتفاع سعر السهم إلى 120 جنيه.
قرار مشترى الحق :
يلاحظ أنه بارتفاع سعر السهم تكون توقعات المستثمر قد تحققت، لذلك سوف يطلب مشترى الحق من المحرر ضرورة تنفيذ الاتفاق، وعلى ذلك يمكن حساب قيمة حق اختيار الشراء كما يلى:
قيمة حق اختيار الشراء = السعر السوقى – سعر التنفيذ
= 120– 100 = 20
"لاحظ أن قيمة حق الاختيار دائمًا موجبة أو صفر"
أما أرباح أو خسائر مشترى الحق ، فيتم حسابها بالمعادلة التالية:
أرباح أو خسائر مشترى الحق = قيمة حق الاختيـار - المكافأة
= 20 – 7 = 13
"يلاحظ أن المستثمر سوف يحقق أرباح تبلغ 13 جنيهًا عن كل سهم"
قرار محرر الحق :
كما أوضحنا سلفًا فإن محرر حق الاختيار يتوقف سلوكه وتصرفه وكذلك قراره على قرار المستثمر، لذلك ففى هذه الحالة سيكون محرر حق اختيار الشراء ملتزم بتنفيذ الاتفاق مع مشترى الحق.
أرباح أو خسائر المحرر = (سعر التنفيذ + المكافأة) – سعر السوق ...
= (100 + 7) – 120 = -13
لاحظ أن محرر حق اختيار الشراء سوف يحقق خسائر تبلغ 13 جنيه عن كل سهم، وهى تعادل تمامًا المكاسب التى حققها مشترى الحق.
* حالة انخفاض سعر السهم إلى 90 جنيه:
* قرار مشترى الحق
طالما أن السعر انخفض فمعنى ذلك أن توقعات المستثمر لم تتحقق، وبالتالى فإن القرار هو عدم تنفيذ الاتفاق، وعلى ذلك يمكن حساب قيمة حق اختيار الشراء كما يلى:
قيمة حق الاختيار = السعر السوقى – سعر التنفيذ
= 90 - 100 = صفر
أرباح أو خسائر المستثمر = قيمة الحق – المكافأة
= صفر - 7 = - 7
* المحرر
طالما لم يطلب المستثمر تنفيذ الاتفاق، معنى ذلك أن أرباح المحرر فى هذه الحالة تتمثل فى قيمة المكافأة التى حصل عليها.
أرباح أو خسائر المحرر = (سعر التنفيذ + المكافأة) – سعر التنفيذ
= ( 100 + 7 ) – 100 = 7
ولفهم حقوق اختيار الشراء بشكل أعمق دعنا نفترض أن السعر السوقى للسهم سوف يأخذ مستويات مختلفة تتراوح بين 80 جنيهًا و120 جنيهًا للسهم، كما يوضح ذلك الجدول رقم (2) حيث يمكن استخلاص النتائج الآتية :
- كلما ارتفع السعر السوقى زادت أرباح المستثمر (صاحب حق اختيار الشراء) فى حين أن انخفاض السعر السوقى سوف يؤدى إلى تحمل المستثمر لخسارة ولن تزيد هذه الخسارة عن قيمة المكافأة مهما انخفض السعر. ويطلق على حق اختيار الشراء فى هذه الحالة حق اختيار الربح In the Money Option.

- كلما ارتفع السعر السوقى للسهم عن سعر التنفيذ وبمعنى آخر عندما يقرر المستثمر عدم تنفيذ الاتفاق فسوف يحقق محرر حق اختيار الشراء أرباحًا ولن تزيد هذه الأرباح عن مقدار المكافأة مهما انخفض سعر السهم، بينما الخسائر التى يتحملها محرر الحق بارتفاع السعر السوقى للسهم تكون غير محدودة.
- عندما يرتفع السعر السوقى للسهم عن سعر التنفيذ بمقدار المكافأة أى يصبح السعر السوقى للسهم 107 (100 + 7) فسوف لا يحقق المشترى أو محرر الحق أى أرباح أو خسائر، ويطلق على حق اختيار الشراء فى هذه الحالة حق اختيار متعادل With the Money Option.
- فى حالة أن يصبح السعر السوقى للسهم مساوىٍ لسعر التنفيذ (أى يصبح 100 فى مثالنا) فإن خسائر المستثمر تتمثل فى قيمة المكافأة، بينما تتمثل أرباح محرر حق اختيار الشراء فى قيمة المكافأة.
- يلاحظ وجود علاقة طردية بين السعر السوقى للسهم وأرباح المستثمر، بينما توجد علاقة عكسية بين السعر السوقى للسهم وخسائر محرر حق اختيار الشراء.
جدول رقم (2)

السعر السوقى سعر التنفيذ المكافأة قيمة حق اختيار الشراء أرباح أو خسائر المستثمر قرار المستثمر مكاسب أو خسائر محرر إختيار الشراء
80 100 7 80-100=صفر صفر – 7 = -7 عدم تنفيذ الاتفاق (100+7)-100=7
85 100 7 85-100=صفر صفر – 7 = -7 عدم تنفيذ الاتفاق (100+7)-100=7
90 100 7 90-100=صفر صفر – 7 = -7 عدم تنفيذ الاتفاق (100+7)-100=7
93 100 7 93-100=صفر صفر – 7 = -7 عدم تنفيذ الاتفاق (100+7)-100=7
100 100 7 100-100=صفر صفر – 7 = - 7 عدم تنفيذ الاتفاق (100+7)-100=7
107 100 7 107-100=7 7 – 7 = صفر تنفيذ أو عدم تنفيذ الاتفاق سيان (100+7)-107=صفر
110 100 7 110-100=10 10-7=3 تنفيذ الاتفاق (100+7)-110=-3
120 100 7 120-100=20 20-7=13 تنفيذ الاتفاق (100+7)-120=-13
130 100 7 130-100=30 30-7=23 تنفيذ الاتفاق (100+7)-130=-23

* فى حالة قيام المستثمر بتنفيذ الاتفاق فإن أرباح محرر حق اختيار الشراء تتمثل فى قيمة المكافأة ويتم حسابها كما يلى:
أرباح المحرر = (سعر التنفيذ + المكافأة) – سعر التنفيذ
** فى حالة قيام المستثمر بتنفيذ الاتفاق فإن خسائر محرر اختيار الشراء يتم حسابها كما يلى :
حساب المحرر = (سعر التنفيذ + المكافأة) – سعر السوقى

أخيرًا يمكن توضيح موقف كل من مشترى حق اختيار الشراء وموقف محرر حق اختيار الشراء بيانيًا كما يوضح ذلك شكل رقم (2)
شكل رقم (2)
موقف كل من مشترى ومحرر حق اختيار الشراء بيانيًا
(2 أ ) موقف مشترى حق اختيار الشراء

[IMG]file:///C:/Users/Atatork/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image009.gif[/IMG]الأرباح
[IMG]file:///C:/Users/Atatork/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.gif[/IMG]الأرباح غير محدودة
- 12
- 9
- 6
- 3
السعر السوقى صفر
[IMG]file:///C:/Users/Atatork/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image006.gif[/IMG]120 110 100 90 80 70 - 3
قيمة الخسارة = مقدار المكافأة على الأكثر - 6
- 9
- 12
الخسائر
(2ب) مواقف محرر حق اختيار الشراء
الأرباح
[IMG]file:///C:/Users/Atatork/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.gif[/IMG]

- 12
- 9
[IMG]file:///C:/Users/Atatork/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image010.gif[/IMG]قيمة المكافأة = مقدار الأرباح- 6
على الأكثر - 3
السعر السوقى صفر
121[IMG]file:///C:/Users/Atatork/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image006.gif[/IMG] 110 100 90 80 70 - - 3
- -6
الخسائر غير محدودة - -9
- -12
الخسائر
لا شك أنه بعد هذا الاستعراض لمواقف المستثمرين ومحررى حقوق لاختيار سواء كانت حقوق اختيار بيع Put Option أو حقوق اختيار شراء Call Option، يكون من الأفضل أن نلخص هذه المواقف كما يوضح ذلك الجدول رقم (3).

جدول رقم (3)
موقف مشترو ومحررو حقوق الاختيار


الحالة حق اختيار البيع حق اختيار الشراء
1- السعر السوقى أكبر من سعر التنفيذ المشترى:
يقرر المشترى عدم تنفيذ الاتفاق أما خسائر المشترى فهى محددة بقيمة المكافأة.
المحرر:
يحقق المحرر أرباحًا تتمثل فى قيمة المكافأة
المشترى:
يقرر المشترى تنفيذ الاتفاق أما أرباح المشترى فهى غير محدودة.
المحرر:
يحقق المحرر خسائر غير محدودة
2- السعر السوقى أقل من سعر التنفيذ المشترى:
يقرر المشترى تنفيذ الاتفاق، أما أرباح المشترى غير محدودة.
المحرر:
تحقيق المحرر خسائر غير محدودة.
المشترى:
يقرر المستثمر عدم تنفيذ الاتفاق، أما خسائر المشترى فهى محددة بمقدار المكافأة.
المحرر:
يحقق المحرر أرباحًا تتمثل فى قيمة المكافأة


2/5 اعتبارات أخرى عند الاستثمار فى حقوق الاختيار:
فى الجزء السابق افترضنا أن حقوق الاختيار تتم فى ظل عدم وجود تكلفة للمعاملات، ولا ضرائب كما افترضنا أن المستثمرين فى حقوق الاختيار سوف لا يستخدمون أدوات أخرى مع هذه الحقوق، والآن دعنا نسقط هذه الافتراضات.
2/5/1 تكلفة المعاملات:
تتمثل تكلفة المعاملات فى التكاليف المرتبطة بشراء أو بيع الأوراق المالية والتى يشار إليها عادة بالعمولة. والآن دعنا نفترض أن عقد الاختيار بين المستثمر (مشترى الحق) ومحرر الحق يتم من خلال سمسار أو وسيط ، ومن ثم سوف توجد عمولة يحصل عليها السمسار ولا شك أن الذى سيتحمل بهذه العمولة هو المشترى وليس المحرر ، ولتوضيح تأثير العمولة على قرار مشترى الحق وأرباحه أو خسائره سوف نتناول المثال الأول والخاص باختيار البيع. وسوف نفترض أن قيمة العمولة تمثل 3% من قيمة الصفقة ، فما هو تأثير ذلك على أرباح المستثمر فى حالة ارتفاع السعر السوقى إلى 120 جنيه.
فى الواقع طالما لم تصدق توقعات المستثمر وارتفع السعر بدلاً من أن ينخفض ، فلن ينفذ المستثمر الاتفاق وهو بذلك يحقق خسائر تصل إلى 7 جنيه.


الخسائر نتيجة عدم تنفيذ الاتفاق
+ العمولة (3% × 100 جنيه)
7
3
إجمالى الخسائر 10

ومن الواضح أن خسائر المستثمر فى ظل عدم وجود عمولة كانت 7 جنيه وارتفعت بمقدار العمولة لتصل إلى 10 جنيه غير أن أرباح محرر حق الاختيار لم تتأثر بذلك وظلت 7 جنيه وهى قيمة المكافأة عن كل سهم والتى فاز بها المحرر نظراً لعدم تنفيذ الاتفاق.
ولكن ما هو الوضع لو أن سعر السهم انخفض إلى 90 جنيه ؟
فى الواقع فإن توقعات مشترى الحق تكون قد تحققت ، ومعنى ذلك أنه سيطلب تنفيذ الاتفاق المبرم مع محرر اختيار البيع ، والذى يعنى قيام المستثمر ببيع الأسهم للمحرر مقابل 100 جنيه عن كل سهم. أما عن الأرباح الصافية التى يحققها المستثمر فى هذه الحالة فهي صفر. وذلك أن مشترى الحق سوف يبيع السهم للمحرر مقابل 100 جنيه ، بينما إذا باعه فى السوق الآن فسوف يبيعه بسعر 90 جنيه. ولما كان المستثمر قد دفع من قبل 7 جنيه كمكافأة عن كل سهم للمحرر وكذلك 3 جنيه عمولة ، فمعنى ذلك أن صافى سعر السهم الذى يحصل عليه المستثمر هو 90 جنيه (100- 7- 3) فلو قام ببيعه الآن فى السوق فلن يكسب أو يربح شيئاً.
غير أنه من المفترض أن المستثمر يهدف من اختيار البيع حماية نفسه من مخاطر انخفاض سعر الأسهم التى يمتلكها ومن ثم فلن يفكر فى هذه الحالة فى بيع أسهمه فى السوق حتى لو انخفض السعر عن 90 جنيه ، فسوف يقوم المستثمر بتنفيذ الاتفاق وتكون خسارته من تنفيذ الاتفاق مبلغ 10 جنيه (7 مكافأة + 3 عمولة). إن النتيجة السابقة تؤكد على نقطة فى غاية الأهمية أن وجود العمولة سيؤثر على أرباح المستثمر سلباً ، كما سوف يعرضه لمزيد من الخسائر ، وعلى هذا الأساس فإن من متطلبات السوق الكفء أن تكون العمولة فيه منخفضة إلى أدنى حد ممكن حتى لا يؤثر ذلك على حركة التعامل فى السوق.
2/5/2 الضرائب
لا شك أن وجود ضرائب على الدخل سوف تحمل المستثمر مزيد من الأعباء فى حالة تحقيقه لأرباح من عملية الاستثمار فى حقوق الاختيار ، فإذا ما فرضنا فى الجزء السابق أن معدل الضريبة على دخل الأشخاص يبلغ 20% فإن أرباح المستثمر فى حالة اختيار البيع ، وانخفاض السعر إلى 80 جنيه سوف تتأثر بذلك سلباً وتصبح 8 جنيه بدلاً من 13 جنيهاً كان يحققها المستثمر قبل فرض الضريبة عليه ويمكن توضيح ذلك كما يلى:
ربح مشترى الحق
- عمولة
13
(3)
الربح قبل الضريبة
- الضريبة (20%)
10
(2)
صافى الدخل بعد الضريبة 8

من النتائج السابقة من المفترض أنه فى سوق رأس مال يسير فى خطواته الأولى كما هو الحال فى مصر يجب أن تقل نسبة العمولة ومعدل الضريبة بشكل يشجع قطاع عريض من المستثمرين على استخدام أدوات الاستثمار الحديثة.
2/6 الشراء الهامشى (Margin Buying)
الشراء الهامشى أو الشراء النقدى الجزئى يقصد به قيام المستثمر باقتراض مبلغ واستخدامه مع ما لديه من أموال فى شراء صفقة من الأوراق المالية لأجل قصير. ويتوقع القائم بعملية الشراء الهامشى أن ترتفع أسعار الأوراق المالية فى المستقبل ، ومن ثم يقوم ببيع الأوراق المالية التى سبق واشتراها محققاً من وراء ذلك ربحاً ، ولا شك أن المستثمر فى هذه الحالة سوف يتحمل بالفوائد المقررة على القرض ، والمستثمر فى عملية الشراء الهامشى يعتمد على فكرة الرفع المالى فى مضاعفة أرباحه ، وليس من شك أنه إذا لم تصدق توقعاته فى المستقبل سوف يتحمل خسائر فادحة ، وهذه هي سمة الرفع المالى أنه سلاح ذو حدين ، دعنا الآن نعود إلى المستثمر فسوف يقوم بعملية شراء هامشي لعدد من الأسهم بسعر السهم 100 جنيه (سعر التنفيذ) أما عن عدد الأسهم فيبلغ 100 سهم (قيمة الصفقة 10000 جنيه). وقد قام باقتراض مبلغ 5000 جنيه من أحد البنوك بمعدل فائدة 10% (قيمة الفوائد السنوية تبلغ 500 جنيه). والمستثمر يتوقع ارتفاع سعر الأسهم فى المستقبل إلى 120 جنيه ، كذلك يساوره بعض الشك فى إمكانية انخفاضها لذلك فقد لجأ إلى عقد اختيار بيع مع طرف آخر نظير مكافأة 7 جنيه عن كل سهم.
دعنا الآن نفترض أن سعر السهم فى المستقبل قد ارتفع بالفعل إلى 120 جنيه. ومن ثم لم تصدق توقعات المستثمر فيما يتعلق بحق اختيار البيع ولذلك لن ينفذ الاتفاق مع المحرر ، والمحرر بذلك يكون قد حقق ربحاً مقداره 7 جنيه (قيمة المكافأة) عن كل سهم ، أى 700 جنيه فى الصفقة كلها (7 جنيه × 100 سهم).
أما المستثمر فسوف يبيع جميع الأسهم فى السوق نظير 120 جنيه للسهم أى أن قيمة الصفقة تعادل 12000 جنيه (120 جنيه × 100 سهم) ، وعند هذا الحد يمكن حساب عائد المستثمر فى هذه الحالة كما يلى:
الربح الإجمالى للمستثمر (20 جنيه × 100 سهم)
- المكافأة (7 جنيه × 100سهم)
- الفوائد
2000 جنيه
(700 جنيه )
(500 جنيه)
الدخل المتاح للمستثمر 800 جنيه

أما عن معدل العائد الذى يحققه المستثمر فيبلغ 16% (800 ÷ 5000) ولا شك أن هذا العائد مرتفع ويزيد عن العائد الذى كان يمكن أن يحققه المستثمر لو انه قد دفع قيمة الصفقة كلها 10000 جنيه نقداً. ولم يقترض من البنك. حيث يبلغ معدل العائد فى هذه الحالة 13% (1300÷ 10000) فقط ويمكن توضيح ذلك كما يلى:


الربح الإجمالى للمستثمر
- المكافأة
- الفوائد
2000 جنيه
(700 جنيه)
صفر
الدخل المتاح للمستثمر 1300 جنيه

والسؤال الآن ما هو تأثير انخفاض الأسعار على موقف المستثمر ؟
دعنا نفترض أن سعر السهم انخفض إلى 90 جنيهاً فقط معنى ذلك أن توقعات المستثمر فيما يتعلق بحق اختيار البيع قد تحققت ومن ثم سيقوم بتنفيذ الاتفاق وبيع الأسهم للمحرر نظير 100 جنيه للسهم غير أن المستثمر قد تحمل خسارة مقدارها 1200 جنيه (700 جنيه مكافأة + 500 جنيه فوائد) وهى خسائر يبلغ مقدارها 24% (1200 ÷ 5000) ولا شك أن المستثمر كان يمكنه تخفيض الخسائر لو أنه لم يقم بعملية شراء هامشي للأسهم ، ففى هذه الحالة كان المستثمر سيتكبد خسارة قيمتها 700 جنيه فقط هى قيمة المكافأة ليصبح معدل الخسائر التى حققها 7% (700 ÷ 10000) فقط.
2/7 البيع على المكشوف (Short Selling) :
يشير البيع على المكشوف إلى قيام المستثمر ببيع أسهم أو أوراق مالية لا يمتلكها حيث يقوم المستثمر باقتراض الأسهم أو الأوراق المالية أو رهنها لفترة قصيرة ثم يقوم بردها فى نهاية الفترة ، والحكمة من ذلك أن المستثمر يتوقع انخفاض أسعار هذه الأوراق فى المستقبل ، لذلك يقوم باقتراض الأوراق المالية الآن ثم يبيعها ، وعندما ينخفض سعرها يقوم بشرائها وردها إلى من اقترض منه الأوراق المالية ، وهو بذلك يحقق ربحاً يتمثل فى الفرق بين ثمن الشراء وثمن البيع.
دعنا الآن نفترض أن أحد المستثمرين يتوقع انخفاض أسعار أسهم إحدى الشركات وعلى ذلك فقد قام بعملية بيع على المكشوف لمائة سهم من أسهم هذه الشركة من أحد السماسرة نظير عمولة قدرها 3 جنيه عن كل سهم ، هذا وقد اشترط السمسار ضرورة احتفاظ المستثمر بنصف قيمة الصفقة لديه فى صورة نقدية ، وهو ما يطلق عليه الهامش المبدئى ، غير أن المستثمر يرغب فى التحوط ضد ارتفاع أسعار الأسهم فى المستقبل لذلك قام بإبرام عقد اختيار شراء لمائة سهم من أحد مساهمي الشركة نظير عمولة يحصل عليها المساهم قدرها 5 جنيه عن كل سهم.
والسؤال الآن ما هو موقف المستثمر لو انخفض سعر السهم من 100 جنيه إلى 90 جنيه؟ فى الحقيقة المستثمر قد حصل على (100 سهم × 100 جنيه) ، فإذا ما انخفض سعر السهم إلى 90 جنيه ، فسوف يقوم المستثمر بشراء الأسهم من السوق نظير مبلغ 9000 جنيه (90 جنيه × 100 سهم) ويقوم بردها للسمسار ويحصل على 1000 جنيه والمستثمر بذلك قد حقق ربحاً 1000 جنيه (10000 – 9000) ولما كان قد دفع 3 جنيه عمولة للسمسار عن كل سهم أى 300 جنيه فإن الربح الصافى للمستثمر يبلغ 700 جنيه (1000 – 300) أما فيما يتعلق بعقد اختيار الشراء فإن توقعات المستثمر لم تتحقق وهو ما يعنى أنه لن ينفذ الاتفاق مع محرر الحق ، وهو ما يترتب عليه خسارته لقيمة المكافأة من كل سهم 5 جنيه أى يخسر فى هذه الحالة مبلغ 500 جنيه (5 جنيه × 100 سهم) وبما أن أرباحه الصافية من البيع على المكشوف تبلغ 700 جنيه وخسارته من حق اختيار الشراء 500 جنيه ، فإن صافى الربح المتاح للمستثمر يبلغ 200 جنيه (700 – 500) .
لا شك أن الأرباح التى حققها المستثمر فى هذه الحالة تبدو ضئيلة ، فالمستثمر قد استخدم من أمواله الشخصية مبلغ 5800 جنيه (5000 لشراء الأسهم + 300 عمولة السمسرة + 500 جنيه مكافأة حق الاختيار) وحقق ربحاً مقداره 200 جنيه أى بواقع 3.4%. غير أنه من الملاحظ أن المبلغ الذى استخدمه المستثمر فى هذه العملية تم استثماره ربما ليوم واحد أو لعدة أيام وهو ما يعنى أن العائد السنوى سيكون مرتفعاً للغاية وليس هذا فحسب بل أن العائد الذى حققه المستثمر فى هذه العملية هو عائد يخلو من الخطر تقريباً وذلك بفضل وجود حق لاختيار الشراء فى يد المستثمر سوف يشهره فى وجه الخطر إذا ما ارتفعت أسعار الأسهم فى المستقبل.
معنى ذلك أن المستثمر بقيامه بعملية بيع على المكشوف وحق اختيار الشراء فى نفس الوقت إنما يرغب حقيقة فى تجنب الخطر لأقصى حد ممكن. فإذا ما فرضنا أن المستثمر من النوع المخاطر Risk Taker فقد لا يقوم بإبرام حق الاختيار أصلاً. أما عن موقف المستثمر إذا ما ارتفعت أسعار الأسهم فسوف يحقق خسائر ، ولتوضيح ذلك افترض أن سعر السهم ارتفع إلى 120 جنيه.
فيما يتعلق بعملية البيع على المكشوف سيكون المستثمر مضطراً لشراء الأسهم بمبلغ 12000 جنيه (100 سهم × 120 جنيه) وردها للسمسار. بينما حسابه لدى السمسار دائن بمبلغ 10000 جنيه (قيمة الصفقة وقت القيام بعملية البيع على المكشوف) (100 سهم × 100 جنيه) لذلك سيطلب السمسار من المستثمر تسوية حسابه وبالتالى سيتحمل المستثمر خسارة قدرها 2300 جنيه (2000 خسارة الأسهم + 300 عمولة سمسرة). أما فيما يتعلق بحق اختيار البيع فسوف يطلب المستثمر من المحرر تنفيذ الاتفاق ومن ثم يحصل على الأسهم بمبلغ 100 جنيه للسهم أى أن المستثمر سوف يحصل على 100 سهم نظير دفع مبلغ 10000 جنيه وقد تحمل مكافأة قدرها 500 جنيه ، وعند هذا الحد سيقوم المستثمر بتسليم الأسهم للسمسار ويتفادى تحمله خسارة 2000 جنيه وبالتالى يكون صافى الخسائر التى يتحمل بها المستثمر 800 جنيه (300 عمولة سمسرة + 500 مكافأة).
ولا شك أن خسائر المستثمر فى هذه الحالة محدودة وكان يمكن أن تزيد لو لم يبرم المستثمر اختيار لشراء الأسهم ، حيث أن الخسائر كانت ستصل إلى 2300 جنيه فى هذه الحالة.
2/8 أساليب تحديد قيمة حق الاختيار:
فى الواقع يوجد ثلاثة أساليب أو نماذج لتحديد قيمة حق الاختيار يتمثل الأسلوب الأول فى الأسلوب البياني والذى يمكن من خلاله تحديد القيمة القصوى والدنيا النظرية لحق الاختيار، أما عن الأسلوب الثاني فيتمثل فى المعادلة التى قدمها "بلاك وشولز" (1973)
(Black & Scholes) لتحديد قيمة حق اختيار الشراء ، أما الأسلوب الثالث فهو ما يطلق عليه مبدأ التماثل بين حقوق اختيار الشراء وحقوق اختيار البيع Put- Call Parity.
2/9 إدارة المخاطر باستخدام حقوق الاختيار:
لا شك أن عقود الاختيار لم تستحدث كأدوات فى سوق المال بغرض إتاحة الفرصة للمستثمرين لتحقيق أرباح فقط ، ولكن أيضاً وهو الأهم تجنب هؤلاء المستثمرين مخاطر تقلب أسعار الأوراق المالية التى يحوزونها أو التى يزمعون التعامل عليها فى المستقبل ، لذلك فقد لجا المستثمرون إلى استخدام استراتيجيات مختلفة منها ما يهدف إلى الحد من المخاطر وذلك باتخاذ المستثمر موقف قصير الأجل من حقوق الاختيار ، وموقف طويل الأجل بالنسبة للأوراق المالية "الأسهم" أو العكس. ومن تلك الاستراتيجيات ما يهدف إلى زيادة العائد حيث يمكن للمستثمرين تحرير عقود اختيار مغطاة. والواقع أن درجة تقلب أسعار الأوراق المالية (الأسهم) عادة ما تلعب دوراً أساسياً فى انتقاء الإستراتيجية المناسبة.
الإستراتيجية الأولى:
التغطية ضد المخاطر باستخدام حق اختيار الشراء:
التغطية باختصار هى إستراتيجية يتبعها المستثمر للحد من خسائره فى وضع أو موقف معين وذلك عن طريق اتخاذ الموقف المضاد وذلك باستخدام نفس الأوراق المالية أو أوراق مالية مختلفة ، وفى غالب الأحوال فإن عمليات التغطية لا تكون كاملة ، وهو ما يعنى أن المستثمرين لا يستطيعون التخلص من كل الخسائر المحتملة فى كل الحالات. وباختصار شديد فإن إستراتيجية التغطية تهدف للحد من الخسائر المرتفعة دون التقليل بشكل كبير من العوائد المتوقعة.
ولتوضيح ذلك دعنا نفترض أنه يوجد حصة من الأسهم تبلغ 100 سهم ، وأن سعر التنفيذ للسهم 100 جنيه ، وأن قيمة حق اختيار الشراء تبلغ 500 جنيه (5 جنيه × 100 سهم).
فإذا كان المستثمر غير متأكد عما إذا كان سعر السهم فى تاريخ انتهاء التعاقد سيكون أقل أو أكبر من 100 جنيه (سعر التنفيذ للسهم) فإن المستثمر يمكنه عن طريق اتخاذ موقف قصير Short Position فيما يتعلق بالأسهم (بمعنى بيع الأسهم) واتخاذ موقف طويل Long Position فيما يتعلق بحق اختيار الشراء (بمعنى شراء حق اختيار الشراء) أن يقلل المخاطر التى يتعرض لها إلى أقل درجة ممكنة وذلك عن طريق تدنية الخسائر دون التأثير على ما يحققه المستثمر من عائد. دعنا نوضح هذه الفكرة ، وذلك بافتراض أن سعر السهم فى تاريخ الانتهاء Price of Stock at Expiration Date يأخذ عدة مستويات هى: 80 ، 90 ، 95 ، 100، 110 ، 120.
ويوضح الجدول التالى أرباح وخسائر المستثمر فى ظل الاحتفاظ بالأسهم وفى ظل شراء حق اختيار الشراء ، والأرباح والخسائر الكلية الناتجة عن استخدام إستراتيجية التغطية.
جدول رقم (4)

سعر السهم فى
تاريخ الانتهاء
حق الاختيار
أرباح أو خسائر المستثمر
من الأسهم
أرباح أو خسائر المستثمر
من حق الاختيار
أرباح أو خسائر المستثمر فى ظل وضع التغطية
80 2000 (500) 1500
90 1000 (500) 500
95 500 (500) صفر
100 صفر (500) (500)
110 (1000) 500 (500)
120 (2000) 1500 (500)

يوضح الجدول رقم (4) فى العمود الثاني أن المستثمر لو قام ببيع الأسهم (اتخاذ موقف قصير) على أمل أن تنخفض أسعارها فى المستقبل فيقوم بشرائها.
فإنه سوف يحقق أرباح تصل إلى 2000 جنيه لو انخفض سعر السهم من 100 جنيه إلى 80 جنيه (20 × 100 سهم) غير أنه قد يحقق خسائر تصل إلى 2000 جنيه لو أن سعر السهم ارتفع من 100 جنيه إلى 120 جنيه.
أما العمود الثالث فيوضح موقف المستثمر إذا قام بشراء حق اختيار الشراء Call Option وذلك بغرض التحوط ضد ارتفاع أسعار الأسهم مستقبلاً ، فإذا انخفض سعر السهم عن 100 جنيه وبفرض أنه أصبح 80 جنيه ، فإن قيمة الحق فى هذه الحالة تعادل صفر (80-100) وسيترتب على ذلك عدم قيام المستثمر بتنفيذ العقد مع المحرر ، وهو ما يعنى خسارة المستثمر لقيمة المكافأة وقدرها 500 جنيه. أما إذا ارتفع سعر السهم أكثر من 100 جنيه وليكن 110 جنيه ، فإن أرباح المستثمر فى هذه الحالة تعادل 500 جنيه وقد تم حسابها كالآتى:
قيمة الحق = 110 – 100 = 10 جنيه.
ربح المستثمر عن السهم = 10 – 5 المكافأة = 5 جنيه.
الربح الإجمالى = 5 × 100 سهم = 500 جنيه.
ولكن ما هو موقف المستثمر لو أنه استخدم إستراتيجية تغطية تقوم على أساس اتخاذ موقف قصير من الأسهم (بمعنى بيع الأسهم ثم شراؤها بعد انخفاض سعرها) واتخاذ موقف طويل من حق اختيار الشراء (بمعنى شراء حق اختيار شراء الأسهم تحسباً إذا ما ارتفعت أسعارها) يوضح ذلك العمود الأخير من الجدول رقم (4) فلو أن سعر السهم انخفض فإن المستثمر يستطيع شراء الأسهم من السوق وتحقيق عائد ، وهذا التصرف يحمل فى طياته رفض المستثمر حق اختيار الشراء مما يعنى تحمله لخسائر تتمثل فى قيمة المكافأة وقدرها 500 جنيه. فمثلاً إذا انخفض سعر السهم إلى 80 جنيه ، فإن قيام المستثمر بشراء الأسهم من السوق سوف يحقق له عائد 2000 جنيه ، بينما سوف يتحمل خسائر قدرها 500 جنيه (قيمة المكافأة) نظراً لعدم تنفيذ حق اختيار الشراء ، وبالتالى فإن الأرباح الصافية للمستثمر فى هذه الحالة تبلغ 1500 جنيه غير أن هذه الأرباح فى الواقع تخلو من المخاطر بقدر كبير ينتج ذلك من حقيقة أن المستثمر لو اتخذ موقف قصير لحقق أرباح تبلغ 2000 جنيه ، ولو أنه اتخذ موقف طويل فقط لحقق خسائر بمبلغ 500 جنيه.
غير أن وضع التغطية يضمن له تحقيق أرباح فقط فى ظل انخفاض سعر السهم تبلغ 1500 جنيه دون التعرض لخسائر ، لهذا يقال أن أرباح التغطية فى هذه الحالة تخلو من قدر كبير من الخطر.
الإستراتيجية الثانية:
التغطية ضد المخاطر باستخدام حق اختيار البيع:
تقوم هذه الإستراتيجية على أساس قيام المستثمر بشراء الأسهم ، بمعنى آخر اتخاذ موقف طويل الأجل بالنسبة للأسهم ، واتخاذ موقف قصير لحق الاختيار (بمعنى بيع حق اختيار بيع) ويلجأ المستثمر إلى هذه الإستراتيجية فى حالة اعتقاده بأن أسعار الأسهم سترتفع فى المستقبل ومن ثم يقوم بشرائها الآن ، وفى نفس الوقت يقوم بتحرير حق اختيار بيع لأحد المستثمرين بغرض بيع هذه الأسهم إذا ما انخفضت أسعارها وتحقيق عائد من وراء ذلك.
ولتوضيح هذه الفكرة دعنا نفترض أن أحد المستثمرين يمكنه امتلاك 100 سهم من أسهم إحدى الشركات ، حيث يبلغ سعر السهم الآن 100 جنيه ، وقد قام بتحرير حق اختيار بيع من أحد المستثمرين نظير مكافأة تبلغ 5 جنيه عن كل سهم (بمعنى أن قيمة المكافأة تبلغ 500 جنيه) ، فما هى خسائر أو أرباح المستثمر فى حالة احتفاظه بالأسهم وفى حالة قيامه بتحرير اتفاق اختيار بيع ، وفى حالة قيامه بتنفيذ إستراتيجية تغطية تنطوى على شراء الأسهم وتحرير عقد اختيار بيع ؟ وذلك على افتراض أن سعر السهم فى تاريخ الانتهاء حق اختيار البيع ليست مؤكدة ومن المتوقع أن تأخذ المستويات الآتية: 80 ، 90 ، 95 ، 100 ، 110 ، 120 جنيه.
جدول رقم (5)

سعر السهم فى
تاريخ الانتهاء
حق الاختيار
أرباح أو خسائر المستثمر
من الأسهم
أرباح أو خسائر المستثمر
من حق الاختيار
أرباح أو خسائر المستثمر فى ظل وضع التغطية
80 (2000) 1500 (500)
90 (1000) 500 (500)
95 صفر (500) (500)
100 500 (500) صفر
110 1000 (500) 500
120 2000 (500) 1500

ويوضح الجدول رقم (5) موقف المستثمر فى ظل الأوضاع الثلاثة ، حيث يوضح العمود الثاني من الجدول أن المستثمر لو قام بشراء السهم الآن بمبلغ 100 جنيه ثم ارتفع سعر السهم فسوف يحقق أرباح ، فعلى سبيل المثال لو ارتفع سعر السهم إلى 120 فسوف يحقق المستثمر 2000 جنيه [(120 – 100) × 100 سهم] بينما يؤدى انخفاض سعر السهم إلى تحقيق خسائر ، فلو انخفض سعر السهم إلى 80 جنيه فسوف يحقق المستثمر خسائر تبلغ 2000 جنيه [(80 – 100) × 100 سهم].
أخيراً يلاحظ أن خسائر هذه الإستراتيجية محدودة بمبلغ 500 جنيه ، بينما الأرباح غير محدودة حيث تتوقف هذه الأرباح على مقدار الزيادة فى سعر السهم السوقى عن سعر التنفيذ كما يوضح ذلك العمود الأخير من جدول (5).
الإستراتيجية الثالثة:
تحرير حقوق اختيار شراء وبيع مغطاة Covered Options :
إستراتيجيتى التغطية التى ناقشناهما فيما قبل صممتا خصيصاً للحد من مخاطر الاستثمار فى الأسهم العادية باعتبار أن ذلك هو الوضع الطبيعى للمستثمر ، غير أن حقوق اختيار الشراء والبيع يمكن استخدامها أيضاً وذلك بغرض زيادة العائد من الاستثمار فى الأسهم، وهذه الإستراتيجية تستخدم بشكل خاص لتلاءم الاستثمار فى محفظة أسهم عادية لا يتوقع أن تحدث لأسعارها تغيرات فى الأجل القصير ، أو أن تكون هذه التغيرات محدودة ، مثال ذلك أن يعتقد أحد المستثمرين أن الاستثمار فى الأسهم يمثل موقفاً جيداً لاستثماراته فى الأجل الطويل ، كذلك يتوقع أن تغيرات أسعار الأسهم فى الأجل القصير سوف تكون محدودة.
وعلى هذا الأساس فإن قيام المستثمر بتحرير حقوق اختيار مغطاة Covered Options يمكنه من زيادة عائد المحفظة فى الأجل القصير ، غير أن هذا المستثمر لن يفيد من هذه الإستراتيجية إذا كانت التغيرات فى أسعار الأسهم كبيرة ، لأنه ببساطة سيقوم المستثمر بتنفيذ الاختيار ، أو بمعنى آخر فإن المستثمر سوف يحتاج إلى القيام بعملية مبادلة عكسية Reversing Transaction. لذلك يطلق على إستراتيجية تحرير حقوق اختيار مغطاة بأنها إستراتيجية متحفظة للغاية لكل من المستثمر الفرد أو المستثمر من خلال مؤسسة ما.
ويوضح الجدول رقم (6) العوائد الممكنة وكذلك الخسائر من إستراتيجية تحرير حق اختيار شراء أو قرار الاستثمار طويل الأجل فى الأسهم.
قام أحد المستثمرين بشراء 100 سهم بسعر 100 جنيه للسهم ، وفى ذات الوقت قام بتحرير عقد اختيار شراء مقابل أربعة جنيهات تمثل قيمة المكافأة.
جدول رقم (6)

سعر السهم فى
تاريخ انتهاء العقد
أرباح أو خسائر الأسهم أرباح أو خسائر محرر حق الاختيار الموقف النهائى
45
46
47
48
49
50
51
52
53
(500)
(400)
(300)
(200)
(100)
صفر
100
200
300
400
400
400
400
400
400
300
200
100
(100)
صفر
100
200
300
400
400
400
400

ملاحظات على الجدول:
1- العمود الثاني فى الجدول السابق يوضح مقدار الأرباح أو الخسائر التى يحققها المستثمر من الأسهم العادية ، ولا شك أن المستثمر الذى حصل على السهم بسعر 50 جنيهاً يحقق خسائر إذا انخفض سعر السهم عن ذلك ، فمثلاً سوف تبلغ خسائر السهم إذا انخفض سعر السهم إلى 45 جنيه تبلغ 500 جنيه ، فخسارة السهم الواحد تبلغ 5 جنيه فى هذه الحالة بينما تبلغ الخسارة الكلية 50 جنيه × 100 سهم .. وهكذا.
2- العمود الثالث يمثل خسارة أو أرباح المحرر فى حق اختيار الشراء وهو المستثمر فى حالتنا الذى اشترى الأسهم ، ومن المعروف أن محرر حق اختيار الشراء سوف يحقق أرباح لا تتعدى قيمة المكافأة ، إذا انخفض سعر السهم ، ونظراً لقيام المستثمر فى حق اختيار الشراء بعدم تنفيذ العقد.
أما فى حالة ارتفاع سعر السهم عن 50 جنيه وحتى يصل السعر إلى 53 جنيه فإن محرر حق اختيار الشراء سوف يحقق أرباح ، حقاً إنها تقل مع الزيادة فى سعر السهم غير أنه عند هذا الحد من الأسعار (53 جنيه) لن يتعرض للخسارة ، أما إذا زادت أسعار الأسهم عن 54 جنيه فإن المستثمر فى حق اختيار الشراء سوف يطلب تنفيذ الاتفاق وهو ما يعنى فى الواقع تحمل المحرر للخسارة. ولتوضيح ذلك افتراض أن سعر السهم ارتفع إلى 56 جنيه فإن خسائر المحرر تحدد كما يلى:
خسارة المحرر = سعر التنفيذ + المكافأة - السعر السوقى
= 50 + 4 - 56 = -2

ومن ثم تصل الخسائر التى يتحملها المستثمر فى هذه الحالة 200 جنيه (2 جنيه × 100 سهم).
3- يوضح العمود الرابع الموقف النهائى للمستثمر من شرائه أسهم عادية وتحرير عقد اختيار شراء ، حيث يتعرض لخسائر محدودة للغاية بينما تزداد أرباحه ، وهذا مشروط بأن تكون التغيرات فى أسعار الأسهم محدودة. أما إذا كانت هذه التغيرات كبيرة فإنها سوف تؤدى إلى نتائج عكسية ويحقق المستثمر إما أرباح محدودة أو خسائر كبيرة ، لهذا السبب تعتبر هذه الإستراتيجية متحفظة للغاية.
الإستراتيجية الرابعة:
إستراتيجية حقوق الاختيار المزدوجة Straddle:
فى ظل هذه الإستراتيجية يقوم المستثمر فى نفس الوقت بشراء عقد اختيار شراء وعقد اختيار بيع لنفس الأوراق المالية ، ليس هذا فحسب ، بل أيضاً يكون تاريخ التنفيذ للعقدين واحد، وكذلك تاريخ الانتهاء ، ويلجأ المستثمر إلى هذه الإستراتيجية إذا ساد لديه اعتقاد أن الأسهم التى بين يديه قد تتعرض لتغيرات كبيرة فى السعر ، غير أن المستثمر لا يستطيع تحديد اتجاه هذا التغير.
وكما أن هذه الإستراتيجية تستخدم فى المواقف طويلة الأجل ، يمكن أيضاً استخدامها فى المواقف قصيرة الأجل (Short Straddle Position) عندما يشعر المستثمر أن التغيرات فى أسعار الأوراق المالية لن تكون كبيرة سواء لأعلى أو لأسفل.
أخيراً يلاحظ أنه كلما طالت الفترة الزمنية التى يظل فيها سعر السهم مستقر نسبياً فإن المحرر هو المستفيد من ذلك عن طريق حصوله على المكافأة Premium سواء كان العقد حق اختيار شراء أو حق اختيار بيع. أما إذا زادت حدة التغيرات فى أسعار الأسهم لأعلى أو لأسفل يحقق المستثمر خسارة كبيرة فى حالة قيامه بتحرير حقي اختيار بيع وشراء معاً.
الإستراتيجية الخامسة:
إستراتيجية حقوق الاختيار المنتشرة Spreads :
يقوم المستثمر بمهمة المشترى والمحرر فى آن واحد ، وتسمى إستراتيجية البسط (النشر) Spread ، ويمكن تعريفها بأنها تنصب على شراء خيار ويبيع غيار مناظر ، ليس بينهما اختلاف إلا فى جانب واحد ، وذلك من أجل إنقاص مخاطر الخيار ، وهذه الإستراتيجية لها شيوع فى الممارسة العملية.
وفى ظل هذه الإستراتيجية يمكن التمييز بين البسط (النشر) النقدى ، وبين البسط (النشر) الزمنى ، فالبسط النقدى تنطوى على اقتناء خيار شراء بسعر ممارسة معين ، وبيع خيار له نفس الصلاحية ولكن بسعر ممارسة مختلفة ، فمثلاً قد يشترى خيار بشراء يستحق بعد شهرين بسعر ممارسة (60) جنيهاً ، ويبيع خيار شراء له نفس الاستحقاق وعلى نفس السهم ولكنه بسعر ممارسة (70) جنيهاً. أما بخصوص البسط الزمنى فينطوى على شراء وبيع الخيارات المتماثلة فى كل الوجوه باستثناء تواريخ الاستحقاق.
إن إتباع إستراتيجية البسط إنما يعتمد على ما إذا كان المستثمر يضارب على صعود السوق أم على هبوطه ، ولتوضيح هذه الإستراتيجية سنفرض أن المستثمر متاح له سهم سعره الجارى (75) جنيهاً ، يصاحبه خياران شراء ، الأول بسعر ممارسة (81) جنيهاً ، وثمن الخيار (4) جنيهات ، ولنطلق عليه خيار (81) ، والثاني بسعر ممارسة (69) جنيهاً ، وثمن الخيار (9) جنيهات ولنطق عليه خيار (69). فإذا كان المستثمر مضارباً على صعود البورصة Bullish ويتبع إستراتيجية النشر النقدى ، ويود تخفيض المخاطر المصاحبة للخيارات ، فإنه عندئذ سيقوم باقتناء خيار شراء (69) ، وبيع خيار شراء (81) ، وبالتالى تكون التكلفة الصافية التى تحملها هي خمسة جنيهات أى (9 – 4) ، وهذه التكلفة هى أقصى ما يمكن أن يخسره هذا المستثمر إذا تعرض سعر السهم لهبوط حاد بانتهاء صلاحية الخيار.
ولكن إذا تحقق وارتفعت الأسعار ، فإن المستثمر سيقوم باقتناء خيار شراء (81) لتعويض خسارة بيع خيار شراء (81) السابق ، ولكن لا يخفى أن خيار شراء (69) الذى ظل فى حوزته ستكون له قيمة تعادل على الأقل سعر السهم مطروحاً منه سعر للممارسة وبمقابلة عائد هذا الخيار الأخير ، بنتيجة خيار (81) ، يكون المستثمر قد حقق الربح فى مجمل العملية.
قد يثور تساؤل لماذا لا يتم الاقتصار على الخيار 69 بمفرده ، فى سبيل تجنب خسارة شراء 81 ، وبالتالى تحقيق أرباح إضافية ؟ الواقع أن السبب هو إنقاص المخاطرة حيث أن صافى الخسارة إذا هبطت الأسعار بشكل حاد ستكون خمسة جنيهات فى ظل إستراتيجية النشر النقدى ولكنها ستكون 9 جنيهات فى ظل اقتناء خيار 69 منفرداً ، وهكذا يتم التضحية بقدر من العائد فى سبيل تخفيض المخاطرة ، ولا يخفى أن المستثمر المضارب على هبوط البورصة Bearish سيتخذ تصرفات معاكسة للموقف السابق.
الإستراتيجية السادسة:
إستراتيجية التهذيب Strip والتحزيم Strap
إستراتيجية التهذيب والتحزيم Strip & Strap هى إستراتيجية خاصة من الاستراتيجيات المزدوجة Straddle ففي ظل الإستراتيجية المزدوجة تكون أسعار التنفيذ واحدة وتواريخ الانتهاء واحدة لكل من حقوق اختيار الشراء وحقوق اختيار البيع.
وهذه السمة أيضاً متوافرة فى إستراتيجية التهذيب والتحزيم ، إلا أن إستراتيجية التهذيب Strip تتضمن حقين من حقوق اختيار البيع نظير حق واحد من حقوق اختيار الشراء ، بينما تنطوى إستراتيجية التحزيم Strap على حقين من حقوق اختيار الشراء نظير حق واحد من حقوق اختيار البيع ، وفى كل الأحوال يمكن للمستثمر اتخاذ موقف قصير الأجل (تحرير عقود اختيار بيع وشراء) أو اتخاذ موقف طويل الأجل (شراء عقود اختيار شراء وبيع).
فى ظل إستراتيجية التهذيب ، يكون من الملائم اتخاذ موقف طويل الأجل إذا اعتقد المستثمر أنه سيحدث انخفاض في أسعار الأسهم ، ولأن المستثمر سوف يشترى حقين من حقوق اختيار البيع وحق واحد من حقوق اختيار الشراء ، فإن الأرباح سوف تتحقق فى الحال وبشكل كبير إذا حدث انخفاض فى سعر السهم ، ومن المؤكد أن المستثمر غير متأكد من اتجاه التحرك فى سعر السهم ، غير أنه يميل إلى أن الأسعار سوف تنخفض أكثر من ميله لارتفاع الأسعار.
أما إذا ساد اعتقاد عكسى لدى المستثمر وهو أنه من المحتمل أن تزداد أسعار السهم ، فإنه من الأفضل اتخاذ مواقف طويلة فى ظل إستراتيجية التحزيم Strap والتى تنطوى على شراء حقين من حقوق اختيار الشراء نظير عقد واحد من حقوق البيع.
أخيراً فإن المستثمر سوف يتخذ موقف قصير الأجل فى ظل إستراتيجية التهذيب Strip أو إستراتيجية التحزيم Strap إذا كانت التوقعات السائدة عن التغير فى الأسعار لن تزداد أو تنخفض بشكل كبير.
2/10 عقود الاختيار فى العملات الأجنبية:
ونورد المثال التالى لتوضيح المضاربة من خلال الخيارات فى العملات الأجنبية:
يرغب أحد المضاربين فى استخدام خيار مايو (177.5) سواء بالنسبة للشراء أو البيع، وسنفترض أن أسعار الصرف الحاضرة المتوقعة هى:
(170، 172.5، 175، 177.5، 180، 182.5، 185، 187.5، 190 سنت/£) ، فإذا علمت أن تكلفة العقد تبلغ 2.68 سنت/£ فيمكننا إعداد مصفوفة النتائج التالية، بالنسبة لكل من محرر وحامل خيار الشراء وخيار البيع.
جدول رقم (7)

الموقف بالنسبة لـ أسعار الصرف المتوقعة
170 172.5 175 177.5 180 182.5 185 187.5 190
حامل خيار الشراء (2.68) (2.68) (2.68) (2.68) (0.18) 2.32 4.82 7.32 9.82
محررخيار الشراء 2.68 2.68 2.68 2.68 0.18 (2.32) (4.82) (7.32) (9.82)
حامل خيار البيع 3.4 0.9 (1.6) (4.10) (4.10) (4.10) (4.10) (4.10) (4.10)
محرر خيار البيع (3.4) (0.9) 1.6 4.10 4.10 4.10 4.10 4.10 4.10

ولمعرفة كيفية التوصل إلى النتائج الوارد بالمصفوفة، سنجد أن :
*أ- بالنسبة لحامل خيار الشراء: طالما أن سعر الممارسة هو 177.5 سنت/£، فإن حامل الخيار لن يمارسه طالما أن سعر الصرف الحاضر، أقل من أو يساوى سعر الممارسة، وهى الحالات التى يكون فيها السعر يعادل 177.5 سنت/£ أو أقل. وفى ظل هذه الأسعار ستكون خسارة حامل خيار الشراء متمثلة فى تكلفته التى تعادل (2.68 سنت/£). أما عندما يزداد سعر الصرف الحاضر، فإن حامل الخيار سيربح الفرق بين السعر الحاضر وسعر الممارسة مطروحًا منه تكلفة الخيار.
إذن النتيجة = (سعر الصرف الحاضر – سعر الممارسة – تكلفة الخيار) وهنا لا يشترط للممارسة أن يكون الفرق بين السعرين أكبر من تكلفة الخيار، ولذلك نجد عند السعر الحاضر 180، فإن النتيجة (180 – 177.5– 2.68)= - 0.18، مما يعنى أن الممارسة لم تحقق ربح، وإن حققت خسارة أقل من تلك التى سيتحملها حامل الخيار، إذا لم تتم الممارسة، ولا يخفى أن تخفيض الخسارة، أمر مرغوب فيه بالطبع، أما عند السعر الحاضر المتوقع 182.5 فإن الربح = (182.5 – 177.5 – 2.68)= 2.342سنت/£، وهكذا بالنسبة لباقى الأسعار الحاضرة.
*ب- أما بخصوص محرر خيار الشراء فإن الموقف سيكون بصورة عكسية تمامًا لموقف حامل خيار الشراء، فمحرر الخيار سيكون فى موقف مربح، طالما أن أسعار الصرف الحاضرة أقل من سعر الممارسة، حيث أن عدم ممارسة الخيار من قبل حامله، تعنى أن المحرر قد استفاد بثمن بيع الخيار، وهنا سنجد أنه فى ظل الأسعار الحاضرة 177.5 سنت أو أقل، فإن المكسب للمحرر يتمثل فى قيمة الخيار، أى 2.68 سنت/£. وعندما تتصاعد الأسعار الحاضرة عن سعر الممارسة يبدأ محرر الخيار فى تحقيق الخسائر، وتكون خسارته كما يلى: عند الممارسة: النتيجة = (سعر الممارسة – السعر الحاضر + تكلفة الخيار)، ومع ملاحظة أنه عند السعر الحاضر (180) فسيظل محرر خيار الشراء محققًا للربح، وإن كان بمبلغ أقل من ثمن خيار الشراء، فنجد عند هذا السعر: النتيجة = 177.5 – 180 + 2.68=+0.18. أما عند أى سعر أعلى من ذلك، فستظهر الخسارة بصورة متصاعدة، فهى عند سعر صرف حاضر (182.5=177.5-182.5+2.68=2.32)، وهكذا مع باقى الأسعار الحاضرة المتوقعة 0 لاحظ هنا، أن المباراة بين المحرر والحامل، هى مباراة نقية ذات مجموع جبرى صفرى، أو بلغة نظرية المباريات، فهى مباراة تامة الصراع، حيث أن مجموع نتيجتا أى حالة هو الصفر، فمكسب أحدهما هو المعكوس الجمعى لخسارة الآخر.
*ج- وفيما يتصل بحامل خيار البيع، سنجده لن يمارس الخيار، إلا عندما تكون أسعار الصرف الحاضرة أقل من سعر الممارسة، حيث يكون (مكسبه = سعر الممارسة – السعر الحاضر – تكلفة الخيار) فمثلاً، عند سعر 170، سنجد أن النتيجة = 177.5 –170 – 4.10= 3.4 سنت/£)، وهكذا بالنسبة لباقى الأسعار الأقل من سعر الممارسة.
ويلاحظ أنه عند سعر 175 تكون النتيجة = 177.5 – 175 – 4.10=- 1.6 سنت/£، وبذلك قد يكون حقق خسارة (1.6) وهى أقل من تكلفة شراء الخيار، وعند أى سعر آخر أعلى من ذلك، فلن تتم ممارسة الخيار، وتكون النتيجة هى الخسارة الكاملة لتكلفة الخيار، والتى تعادل 4.10 سنت/£.
*د- وفيما يخص محرر خيار البيع، فموقفه على الطرف النقيض من موقف حامل خيار البيع، والمباراة بينهما تامة الصراع، فعند عدم ممارسة حامل الخيار لحقه، سيكون مكسب المحرر، متمثلاً فى الثمن الذى حصل عليه، مقابل بيع الخيار أى (4.10) سنت/استرلنيى. أما خسارته فستظهر مع ممارسة حامل الخيار لحقه، وتكون النتيجة = السعر الحاضر – سعر الممارسة + تكلفة الخيار). وبالتطبيق على السعر الحاضر 175 فإن النتيجة = 175 – 177.5 +4.10= 1.6 سنت/ £، وهى ربح منخفض وأقل من قيمته، من قيمة الخيار المباع.
وبالتطبيق على السعر الحاضر 170 فإن النتيجة = 170 – 177.5+4.10=-3.4سنت/ £.
ويمكن تصوير كل من الحالات الأربع بصورة بيانية فى الأشكال التالية، حيث يمثل المحور الرأسي الربح أو الخسارة، كما يعبر المحور الأفقى عن أسعار الصرف الحاضرة الممكنة بالسنت الأمريكى لكل جنيه استرلينى (سنت/£) وهنا نورد الملاحظات التالية:
- بالنسبة لحامل الخيار (سواء شراء أو بيع) يمتلك مزيد من الربح غير المحدود والخسارة المحدودة، وهذا هو سر جاذبية هذه الخيارات بالنسبة لمشتريها.
- أن سعر التعادل لخيار الشراء، أى السعر الذى لا يتحقق عنده ربح أو خسارة، يساوى سعر الممارسة مضافًا إليه تكلفة شراء الخيار، أى (177.5+2.68)=180.18 سنت أمريكى/جنيه استرلينى.
- أن الأسعار التى تعلو سعر التعادل تحقق ربحًا صافيًا لحامل الخيار، وخسارة صافية لمحرر الخيار، كما أنه إذا كان السعر الحاضر المتوقع أكبر من سعر الممارسة، ولكن أقل من سعر التعادل ، فإن ذلك يعنى لحامل الخيار، خسارة تتمثل فى القدر غير المسترد من تكلفة الخيار، وتعنى لمحرر الخيار، قدر من الربح يحقق الجزء العائد عليه من ثمن بيع الخيار.
- أن سعر التعادل بالنسبة لخيار البيع، يساوى سعر الممارسة مطروحًا منه تكلفة شراء الخيار، أى (177.5 – 4.10)= 173.4سنت أمريكى/ جنيه استرلينى. كما أن أى ارتفاع فى السعر الحاضر المتوقع، عن سعر التعادل يحقق الخسارة لحامل الخيار، ويحقق الربح لمحرر خيار البيع، وإذا كان السعر الحاضر يقع بين سعر الممارسة وسعر التعادل ستكون هناك خسارة لحامل الخيار تمثل جزء من تكلفة الخيار، وستكون هناك أرباح لمحرر الخيار تمثل جزء من ثمن بيع الخيار.




مجال الكسب




ربح غير محدود


السعر الحاضر المتوقع سنت/£
سعر الممارسة [IMG]file:///C:/Users/Atatork/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image011.gif[/IMG]



مجال عدم الكسب
الربح (الخسارة)
سنت/£
+10
+ 9
+8
+7
+6
+5
+4
+3
+2
+1
190 187.5 185 182.5
سعر التعادل 180.18 سنت
180
177.5 175 172.5
خسارة محدودة
170
صفر
-1
-2
-3
-4
-5

شكل رقم (3) : الربح والخسارة لحامل خيار الشراء



مجال عدم الكسب


السعر الحاضر المتوقع سنت/£
سعر الممارسة
مجال الكسب
[IMG]file:///C:/Users/Atatork/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image012.gif[/IMG]

ربح محدود
الربح (الخسارة)
سنت/£
+3
+2
+1
190 187.5
خسارة غير محدودة
185
182.5 180 177.5 175 172.5
خسارة محدودة
170
صفر
-1
-2
-3
-4
-5
-6
-7
-8
-9






شكل رقم (4) : الربح والخسارة لمحرر خيار الشراء






مجال عدم الكسب


السعر الحاضر المتوقع سنت/£
سعر الممارسة

[IMG]file:///C:/Users/Atatork/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image013.gif[/IMG]

مجال الكسب

ربح غير محدود
الربح (الخسارة)
سنت/£
+5
+4
+3
+2
+1
190 187.5
خسارة محدودة
185
182.5 180 177.5 175 [IMG]file:///C:/Users/Atatork/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image014.gif[/IMG]172.5 [IMG]file:///C:/Users/Atatork/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image015.gif[/IMG]170 صفر
-1
-2
-3
-4
-5

شكل رقم (5) : الربح والخسارة لحامل خيار البيع




مجال الكسب

ربح محدود

السعر الحاضر المتوقع سنت/£
سعر الممارسة

[IMG]file:///C:/Users/Atatork/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image016.gif[/IMG]مجال عدم الكسب
الربح (الخسارة)
سنت/£
+5
+4
+3
+2
+1
190 187.5 185 182.5 180 177.5 175 172.5 170 صفر

خسارة غير محدودة
-1
-2
-3
-4
-5

شكل رقم (6) : الربح والخسارة لمحرر خيار البيع
فى ضوء هذه النتائج الممكنة يكون المضارب على بصيرة بمتى يمارس الخيار ومتى لا يمارسه، ومتى يغلق مركزه إذا تصاعد السعر الحاضر عن سعر التعادل كما كان يأمل.



مصطلحات هامة

حق اختيار Option
حق اختيار بيع Put Option
حق اختيار شراء Call Option
حق اختيار مختلط Straddle
حقوق اختيار منتشرة Spreads
إستراتيجية التهذيب والتحزيم Strip & Strap
حق اختيار مربح In the Money Option
حق اختيار غير مربح Out the Money Option
حق اختيار متعادل With the Money Option
حق اختيار شراء مغطى Covered Call Option
حق اختيار بيع مغطى Covered Put Option
حق اختيار شراء غير مغطى Uncovered Call Option
حق اختيار بيع غير مغطى Uncovered Put Option


ثالثًا : العقود المستقبلية :
3/1 مقدمــة :
يشير مصطلح العقود المستقبلية إلى تعاقد يتم بين طرفين أحدهما بائع والأخر مشترى بغرض تسليم سلعة أو أصل ما فى تاريخ لاحق بسعر معين ، على أن يتم تسليم السلعة أو الأصل المتفق عليه ودفع الثمن فى هذا التاريخ اللاحق ، ويعد التغلب على عدم التأكد أو تخفيض المخاطر من أهم الأسباب التى تدفع الأفراد إلى تحرير مثل تلك العقود.
ولتفهم طبيعة تلك الأسواق ، فسوف يتناول هذا الجزء نشأة وتطور أسواق العقود المستقبلية ، وتنظيم تلك الأسواق ، وأنواع العقود التى يتم تداولها فى تلك الأسواق ، وكذلك استراتيجيات الاستثمار فى العقود.
3/2 نشأة وتطور أسواق العقود المستقبلية :
تعد العقود الآجلة Forward Contracts هى أول صورة من صور هذه العقود المستقبلية ، حيث ظهرت تلك العقود لتسهيل حصول الإمبراطورية الرومانية على احتياجاتها من الحبوب من مصر ثم تطورت تلك الأسواق لتشمل العديد من السلع الزراعية وكذلك البترول والنحاس وغيرها من المعادن ، والجدير بالذكر أن تلك الأسواق فى بدايتها كانت لا تخرج عن كونها أسواق حاضرة حيث كان يتم التعاقد والتنفيذ أى تسليم السلعة محل التعاقد ودفع الثمن فوراً.
ويلاحظ على العقود الآجلة أنها تفتقر إلى النمطية وإلى شروط محددة حيث يخضع كل عقد فى شروطه للاتفاق بين طرفي العقد.
وتعد سوق شيكاغو للعقود المستقبلية هى أول سوق منظمة لتلك العقود ، ولقد نشأت تلك السوق فى عام 1848 مع افتتاح مجلس شيكاغو للتجارة Chicago Board of Trade لقد أدى وجود تلك السوق إلى تطور فى العقود الآجلة وأصبحت نمطية وذات شروط موحدة متفق عليها بين جميع المتعاملين بالسوق وهو ما أطلق عليه العقود المستقبلية.
3/3 الأصول الرئيسية التى تبرم عليها عقود مستقبلية:
إذا كانت العقود المستقبلية قد بدأت زراعية أى على محاصيل زراعية فى عام 1840 ، ثم لحقت بها العقود على المعادن ، ثم العقود على الأصول المالية ، فلقد شهدت نهاية القرن العشرين ظهور عقود مستقبلية على الخدمات .. ومن بين تلك العقود نوع قد يثير استغراب القارئ ، وهو العقود المستقبلية على الرحلات الترفيهية لقضاء الاجازات والعطلات ، وإذا ما اقتفينا أثر الحركة التاريخية لتلك العقود نجد أنه بسماح دول أوربا الغربية بتقلب أسعار صرف عملائها ، وذلك فى عام 1971 ، وجدت أسواق العقود المستقبلية الفرصة سانحة لكي تتخطى حدود العقود على الأصول الحقيقية المتمثلة أساساً فى السلع الزراعية والمعادن إلى العقود على الأصول المالية.
ففى عام 1972 أنشأ أول سوق منظم للأصول المالية هو سوق النقد الدولى International Monetary Market (IMM) ، وذلك كفرع للبورصة التجارية فى شيكاغو Chicago Mercantile Exchange ، ليتداول فيها أول عقد مستقبلى على أصل مالى هو العملات الأجنبية ، تبعها بعد ذلك العقود المستقبلية على أسعار الفائدة وذلك فى عام 1975 ، وكانت البداية هى العقود المستقبلية على الأوراق المالية الناقلة للتدفقات النقدية
Pass-through Securities التى يتم توريقها من محفظة لقروض الرهن العقارى ، وفى عام 1976 بدأ تداول العقود المستقبلية على أذون الخزانة ، لحقت بها العقود المستقبلية على سندات الخزانة فى عام 1977. ثم جاءت العقود المستقبلية على مؤشرات الأسهم فى عام 1980.
3/4 الفرق بين العقود الآجلة والعقود المستقبلية:
سبق أن أشرنا أن العقود المستقبلية Future Contracts ، لا تخرج عن كونها عقود آجلة نمطية Standardized Forward Contracts، وأن الاختلاف بينها أى بين العقود المستقبلية والعقود الآجلة، هى اختلافات غير جوهرية. والآن جاء الوقت لمعرفة أهم هذه الاختلافات. هناك أربعة فروق بين العقود المستقبلية والعقود الآجلة تتعلق بمخاطر الفشل بالوفاء بالالتزامات، ومخاطر صعوبة التخلص من التزامات العقد، وتكلفة المعاملات، والتسوية اليومية لمراكز طرفى التعاقد.
3/4/1 مخاطر عدم القدرة على الوفاء :
على عكس العقود المستقبلية لا توفر العقود الآجلة الحماية لطرفى التعاقد ضد مخاطر عدم قدرة الطرف الآخر على الوفاء بالتزامات العقد Default Risk. فالعقود الآجلة لا تتداول فى سوق منظم Organized Market توفر سبل الحماية، ومن ثم فإن السبيل الوحيد لتخفيض تلك المخاطر، هو قيام كل طرف من أطراف التعاقد بالتحقق من قدرة ورغبة الطرف الآخر فى الوفاء، وذلك قبل إبرام التعاقد. ومع هذا فإنه مهما كانت دقة الاختيار، فإن ظروفًا غير متوقعة قد تواجه أحد الأطراف قد يكون من شأنها أن تضع الطرف الآخر فى موقف صعب. هذا عن العقود الآجلة، أما العقود المستقبلة فتتداول فى أسواق منظمة، حيث يوجد ما يسمى ببيت التسوية Clearing House الذى يوفر للأطراف الحماية الكاملة ضد مخاطر عدم الوفاء.
3/4/2 مخاطر عدم القدرة على التخلص من التزامات العقد:
على عكس العقد المستقبلى الذى يمكن لأى طرف فيه التخلص من التزاماته، بمجرد الاتصال بالسمسار وإبداء الرغبة فى إقفال مركزه Closing Out بأخذ مركز مضاد Reversing Transaction or position على عقد مماثل، فإن الأمر يختلف مع العقد الآجل. فالانسحاب من التعاقد يتطلب إعادة التفاوض مع الطرف الآخر، أو التفاوض مع طرف ثالث بشأن عقد آخر يأخذ فيه مركزًا عكسيًا لمركزه على العقد الأول بغرض إقفاله. غير أن ذلك قد يصعب تحقيقه إلا بتنازلات من الطرف الراغب فى الانسحاب، وهو ما يطلق عليه بمخاطر تسويق العقد Marketability Risk.
3/4/3 تكلفة المعاملات :
تتمثل تكلفة المعاملات Transaction Costs فى أى تكاليف نقدية مصاحبة للعقد، كعمولة السمسرة والضرائب، وتكلفة البحث على طرف آخر يأخذ المركز المقابل فى العقد. هذه التكاليف تكون أقل كثيرًا عندما يكون للعقد سوق منظم يتداول فيه، مما يعنى أن العقود المستقبلية تنطوى على تكلفة أقل للمعاملات مقارنة مع العقود الآجلة.
3/4/4 التسوية اليومية للعقد:
فى العقود المستقبلة تتم تسوية مراكز الأطراف يوميًا Daily settlement، على أساس سعر التسوية Settlement Price أى السعر المعلن فى نهاية كل يوم للعقود المماثلة التى أجرى عليها تعامل Marking – to – the Market، وذلك من خلال ما يسمى بنظام الهامش Merging System ، فإذا ارتفعت قيمة العقد فى يوم ما مقارنة باليوم السابق، فإن الزيادة تضاف إلى حساب المشترى، على اعتبار أنها فى حكم الأرباح، وتخصم من حساب البائع على اعتبار أنها فى حكم الخسائر، وإذا ما أخذنا فى الحسبان نظام الحدود السعرية Market Limits للحركة اليومية لأسعار العقود، فلن تنطوى التسوية اليومية فى غالبية الأحيان على مبالغ كبيرة، أما فى حالة العقود الآجلة، فإن التسوية تتم مرة واحدة فى التاريخ المحدد لتنفيذ العقد، ومن ثم فإن الفروق السعرية المجمعة قد تكون كبيرة نسبيًا.
3/5 تنظيم سوق العقود المستقبلية:
أركان العقود المستقبلية:
[ أ ] السعر فى المستقبل Future Price
هو السعر الذى يتفق عليه الطرفين فى العقود المستقبلية لإتمام تبادل الصفقة محل العقد فى المستقبل.
[ب] تاريخ التسليم أو التسوية Settlement or Delivery Date
هو التاريخ الذى يتفق عليه طرفى العقد لإتمام عملية التبادل.
[ج] محل العقد Underlying
يقصد بمحل العقد الشيء المتفق على بيعه وشرائه بين طرفي العقد والذى قد يكون بضائع ، أذون خزانة ، مؤشرات ، عملات .. الخ.
[ د] مشتري العقد Buyer
هو الطرف الملتزم باستلام الشيء محل العقد نظير دفع السعر المتفق عليه للطرف الثاني (البائع) فى التاريخ المحدد فى المستقبل.
[هـ] بائع العقد Seller
هو الطرف الملتزم بتسليم الشيء محل العقد نظير الحصول على السعر المتفق عليه من الطرف الأول (المشترى) فى التاريخ المحدد فى المستقبل.
3/6 الهوامش والتسوية اليومية:
[ أ ] الهامش المبدئي Initial Margin
قبل أن يقوم المستثمر بإجراء أى تعامل على العقود المستقبلية فإنه بمجرد فتحه حساب لدى بيت السمسرة بإيداع هامش مبدئى لدى بيت السمسرة ، وتراعى بيوت السمسرة وكذلك البورصات عدم المغالاة فى الهامش المبدئى حتى لا يمثل قيداً على نشاط المستثمرين فى أسواق العقود المستقبلية ، ويختلف قيمة الهامش المبدئي من عقد لآخر ووفقاً لطبيعة السلعة أو الأصل محل التعاقد ، فعلى سبيل المثال فإن قيمة الهامش المبدئى للعقود التى تتم على أذون الخزانة لا تزيد عن 5% من قيمة العقد.
فعلى سبيل المثال إذا تم إبرام تعاقد فى مارس 2006 بين شركة ( أ ) وشركة (ب) على 10000 سهم من أسهم إحدى الشركات ، على أن يتم التنفيذ فى أول أكتوبر 2006 ، فى أول أكتوبر 2006 تقوم شركة ( أ ) بشراء الأسهم مقابل 100 جنيه للسهم وتقوم شركة (ب) بالبيع مقابل 100 جنيه للسهم فإذا كان الهامش المبدئى 10% فإن كل من ( أ ) و(ب) يقومان بإيداع مبلغ 100000 جنيه لدى بيت السمسرة أو ما يقابلها من أوراق مالية.
[ب] التسوية السعرية اليومية:
إذا فرض أنه بعد إبرام التعاقد بين ( أ ) ، (ب) حدث فى الثاني من مارس انخفاض فى أسعار ذلك النوع من العقود بحيث أصبح سعر التسليم 98 جنيه ، ويترتب على ذلك أن يحقق
( أ ) خسارة إجمالية قدرها (100 – 98) × 10000 = 20000 جنيه مما يؤدى إلى انخفاض الهامش المبدئى لـ ( أ ) إلى 80000 جنيه ، وبالتالى يقوم بيت السمسرة بتعديل حساب ( أ ) ليعكس الخسارة وتعديل حساب (ب) ليعكس أرباحه.
ويتم إجراء هذا التعديل بصفة يومية وفقاً لأسعار أقفال مثل هذا النوع من العقود فى البورصة.
[ج] هامش الوقاية Maintenance Margin
يترتب على إجراء التسويات السعرية اليومية انخفاض الهامش المبدئى كما اتضح بالنسبة لحساب ( أ ) حيث انخفض الهامش إلى 80000 جنيه ، لذلك يقوم بيت السمسرة بوضع هامش وقاية يمثل حوالى 75% من قيمة الهامس المبدئى بحيث أن رصيد حساب المستثمر يجب ألا ينخفض عن هامش الوقاية ، وعلى هذا فإن هامش الوقاية لكل من ( أ ) و(ب) هو:
هامش الوقاية = الهامش المبدئى × نسبة هامش الوقاية
= 100000 × 75%
= 75000 جنيه
يلاحظ أن الهامش المبدئى انخفض فى حساب ( أ ) إلى 80000 جنيه إلا أنه مازال أعلى من هامش الوقاية لذلك لن يقوم بيت السمسرة بمطالبة ( أ ) بإضافة أى مبلغ لرصيد حسابه.
والآن إذا حدث وانخفض سعر هذه العقود يوم 3 مارس إلى 96 جنيه للسهم فى هذه الحالة يصبح رصيد حساب ( أ ) كالتالى:
مقدار الخسارة = ( 98 – 96 ) × 10000 = 20000 جنيه.
رصيد حساب ( أ ) = 80000 – 20000 = 60000 جنيه.
يلاحظ أن رصيد حساب ( أ ) أصبح أقل من متطلبات هامش الوقاية ، فى هذه الحالة يطلب بيت السمسرة من ( أ ) إيداع نقدية بمقدار 40000 جنيه حتى يصل رصيد حسابه إلى الهامش المبدئى ويطلق على مقدار الأموال فى هذه الحالة الهامش الإضافى أو المتغير Addional or Variation Margin ، أما إذا فشل ( أ ) فى تغطية حسابه فإن بيت السمسرة يقوم بقفل حساب ( أ ) عن طريق إبرام ما يسمى بالصفقة العكسية Reverse Trade.
[ د ] إقفال عقود المستقبل :
اتضح من المثال السابق أنه فى حالة انخفاض رصيد حساب المستثمر عن هامش الوقاية وعدم قدرة المستثمر على تغطية الحساب فإن بيت السمسرة يقوم بقفل حساب المستثمر فى يوم 3 مارس ، وحيث أن تاريخ تنفيذ العقد هو أول أكتوبر حيث يتم تسليم الأصل محل التعاقد ، لذلك فإنه لا يمكن إقفال العقد فى شهر مارس ، إذن كيف يتم إغلاق حساب ( أ ) فى مارس. كما سبق وذكرنا يتم ذلك من خلال الصفقة العكسية وذلك على النحو التالى:
يقوم بيت السمسرة بالشراء باسم ( أ ) عقد بيع بنفس الكمية وقدرها 10000 سهم من أسهم نفس الشركة فى مقابل 960000 جنيه (10000 × 96).
وحيث أن ( أ ) إذا قام باستلام كمية الأوراق المالية محل الصفقة كان سيدفع 1000000 جنيه.
إذن خسائر ( أ ) = 1000000 – 960000 = 40000 جنيه.
إذن صافى رصيد حساب ( أ ) = 60000 – 40000 = 20000 جنيه.
إذن يتم إفقال حساب ( أ ) لدى السمسار ويقوم بسحب مبلغ 20000 جنيه وهى ما تبقى فى رصيد حسابه.
3/7 استراتيجيات التعامل فى العقود المستقبلية:
3/7/1 التغطية بمركز طويل:
يقصد بتغطية المركز الطويل أو تغطية مركز شراء Long or Buying Hedge أخذ مركز على عقد لشراء أصل ما بهدف الوقاية ضد مخاطر ارتفاع الأسعار ، ولتوضيح الفكرة تعالى نفترض حالة تاجر لدقيق القمح قد دخل فى تفاوض لتسليم كمية من الدقيق شهرياً لعدد من محلات التجزئة ، على أساس سعر محدد ، والآن لو أن التاجر قد أبرم اتفاقاً على أساس التسليم بأسعار معينة ، ثم انتظر ليقوم بشراء احتياجاته من القمح من السوق الحاضر فى التواريخ المحددة ، فقد يفاجئ بأن سعر القمح قد ارتفع ارتفاعاً كبيراً فى شهر ما ، مما قد يعرضه لخسائر قد تنتهى به إلى الإفلاس ، فالأسعار المتفق عليها لبيع الدقيق قد لا تكفى لتغطية تكلفة شراء القمح.
ولمواجهة تلك المخاطر ، فقد يعمد التاجر إلى شراء عقود للقمح بأسعار محددة ، وبتواريخ تسليم تناسب توقيت الحاجة إليه ، وعلى أساسها يمكنه إبرام عقود بيع الدقيق بأسعار تضمن له تحقيق قدر من العائد ، وعليه لو أن أسعار القمح قد ارتفعت فى السوق الحاضر فى تاريخ التسليم فلن يخسر التاجر شيئاً ، فالخسائر الناجمة عن ارتفاع السعر فى السوق الحاضر ، يعوضها المكاسب الناجمة عن ارتفاع سعر العقد المستقبلى ، فمخاطر تغير الأسعار سوف يتحملها الطرف الآخر فى العقد أى الطرف البائع ، الذى عادة ما يكون مضارباً.
ولعل القارئ فى حاجة إلى ترجمة الحالة المعروضة فى أرقام يسهل تتبعها ، دعنا نفترض أن التاجر قد تعاقد على شراء أربعة عقود تسليم سبتمبر بسعر 2.5 دولار للبوشل. وفى تاريخ التسليم ارتفع السعر فى السوق الحاضر إلى 2.85 دولار للبوشل. هنا سيقوم التاجر بشراء احتياجاته من القمح من السوق الحاضر بالسعر الجارى (2.85 دولار للبوشل) ، ويقوم فى نفس الوقت بتسوية مركزه على العقد المستقبلى تسوية نقدية يحصل بمقتضاها من بيت التسوية على 35 سنت لكل بوشل ، وبذا يكون السعر الصافى لشراء البوشل هو السعر المنصوص عليه فى العقد أى 2.5 دولار للبوشل ، بقيمة صافية قدرها 50 ألف دولار (20 ألف بوشل × 2.5 دولار للبوشل). وهكذا لن يتأثر التاجر بالتغيرات السعرية التى طرأت على سعر القمح فى تاريخ التسليم ، فالخسائر الناجمة عن ارتفاع سعر القمح فى السوق الحاضر تم تعويضها من حصيلة التسوية النقدية للعقد المستقبلى مع بيت التسوية ، وهو ما يوضحه الجدول التالى رقم (8).
جدول رقم (8)
تسوية مركز تاجر الدقيق فى حالة ارتفاع الأسعار


التاريخ السوق الحاضر سوق العقود المستقبلية
15 مايو لو أن التاجر قد اشترى 20 ألف بوشل بالسعر الجارى وقدره 2.5 دولار للبوشل لكانت التكلفة الكلية 50 ألف دولار. شراء أربعة عقود بسعر 12500 دولار للعقد الواحد (50 ألف دولار للأربعة عقود) على أساس أن العقد يتضمن 5000 بوشل بسعر 2.5 دولار للبوشل الواحد.
18 سبتمبر شراء 20 ألف بوشل من القمح من السوق الحاضر (وهو ما يعادل 4 عقود) بالسعر الجارى بمبلغ قدره 57 ألف دولار (20000 بوشل × 2.85 دولار). تسوية التاجر لمركزه نقدياً مع بيت التسوية على أساس سعر للبوشل قوامه 2.85 دولار ، مما يعنى حصوله على مكاسب قدرها 7000 دولار.
خسائر السوق الحاضر =
57000 – 5000 = 7000 دولار.
مكاسب العقد المستقبلى = (2.85 – 2.5) × 5000 × 4 = 7000 دولار
صافى التدفق النقدى لشراء القمح:
المبلغ المدفوع لشراء القمح من السوق الحاضر: - 57000
مكاسب من سوق العقود + 7000
صافى التدفق النقدى - 50000
هكذا ، بسبب التغطية بلغ صافى التدفق النقدى 50 ألف دولار ، رغم شراء القمح بسعر 2.85 دولار للبوشل ، وهو مبلغ يساوى بالتمام والكمال القيمة التى كان ينبغى دفعها فى 15 مايو لشراء نفس كمية القمح (20 ألف بوشل) بالسعر السائد حينذاك أى 2.5 دولار للبوشل

ولكن ماذا لو انخفض سعر القمح فى السوق الحاضر فى تاريخ التسليم وأصبح 2.25 دولار للبوشل ، هنا سيترتب على تأجيل الشراء من شهر مايو إلى شهر سبتمبر شراء القمح من السوق الحاضر بسعر يقل عن السعر المنصوص عليه فى العقد ، وهو ما يمثل مكاسب تحققت فى السوق الحاضر ، غير أن التاجر سوف يخسر من تسوية مركزه فى سوق العقود مبلغ يجعل القيمة الصافية المدفوعة لشراء القمح مساوية لقيمة الصفقة وفقاً للعقد إلى سبق إبرامه على النحو الذى يوضحه جدول رقم (9).

جدول رقم (9)
تسوية مركز التاجر فى حالة انخفاض الأسعار


التاريخ السوق الحاضر سوق العقود المستقبلية
15 مايو لو أن التاجر قد اشترى 20 ألف بوشل بالسعر الجارى وقدره 2.5 دولار للبوشل لكانت التكلفة الكلية 50 ألف دولار. شراء أربعة عقود بسعر 12500 دولار للعقد الواحد (50 ألف دولار للأربعة عقود) وذلك على أساس سعر للبوشل قوامه 2.5 دولار:
(5000 بوشل × 2.5 دولار × 4 عقود)
18 سبتمبر شراء 20 ألف بوشل من القمح بالسعر الجارى بقيمة كلية قوامها 45 ألف دولار (20 ألف بوشل × 2.25 دولار) تسوية مركز التاجر وذلك ببيع 4 عقود على أساس سعر 2.25 دولار للبوشل ، بقيمة كلية قوامها 45 ألف دولار
(5000 بوشل × 4 عقود × 2.25 دولار)
التدفق النقدى الكلى:
شراء من السوق الحاضر بقيمة كلية - 45000 دولار
خسائر فى سوق العقود - 5000 دولار
صافى التدفق النقدى الخارج يعادل القيمة 50000 دولار

وهكذا يزداد التأكيد على حقيقة أن التغطية بالعقود المستقبلية تسفر عن شراء القمح بالسعر المنصوص عليه فى العقد مهما تغير سعر القمح فى السوق الحاضر فى تاريخ التسليم ، خاصة فى غياب مخاطر الأساس.
ولو تغير السعر بأي صورة أخرى زيادةً أو نقصاناً ، فلن يتغير صافى التدفق النقدى ، إذ سيظل مساوياً لقيمة شراء العقد المستقبلى. وهذا هو مغزى التغطية ، فإدارة المنشأة يمكنها فى ظل التغطية أن تشغل نفسها بأى شيء آخر ، ولكن ليس بسعر القمح ، إذ ستشتريه بسعر العقد المستقبلى مهما كان سعره فى السوق الحاضر فى تاريخ التسليم ، غير أن القارئ لابد وأن يكون قد لاحظ فى حالة انخفاض الأسعار ، أن المنشأة لا تستفيد من التغطية ، بل وأن التغطية تصيبها بالأضرار ، فبسبب التغطية تدفع المنشأة 50 ألف دولار ، بينما كان يمكن أن تدفع فى غيباها 45 ألف دولار فقط ، وهذا ما نسميه بتكلفة التغطية ، أى تكلفة تأمين مركز الشركة ضد مخاطر ارتفاع الأسعار.
فالتغطية قد حققت للتاجر الحماية ضد ارتفاع الأسعار ، إذ سيشترى الصفقة بسعر العقد المستقبلى مهما ارتفع سعر القمح فى السوق الحاضر ، خاصة فى غياب مخاطر الأساس ، غير أن عليه من ناحية أخرى أن يكون على استعداد لأن يتعرض لبعض الخسائر إذا ما انخفضت الأسعار ، خاصة وأنه لن يفاجئ بذلك ، فهو يدرك مقدماً أن التنفيذ الفعلى سوف يكون وفقاً لسعر العقد أى 2.5 دولار للبوشل ، 50 ألف دولار للصفقة كلها ، وأن تسعير بيعه للقمح المطحون كان على هذا الأساس.

3/7/2 التغطية بمركز قصير:
يقصد بالتغطية بمركز قصير Short Hedging أخذ المستثمر لمركز بائع على عقد مستقبلى لمواجهة مخاطر انخفاض سعر أصل يمتلكه ، أو يتوقع أن يمتلكه Anticipatory Short Hedging ، فلو أن أحد المستثمرين قد اشترى فى شهر يناير 100 أوقية من الذهب من السوق الحاضر بسعر 200 دولار للأوقية ، وخشية من أن تنخفض الأسعار ، قرر بيع عقد مستقبلى (يتضمن العقد 100 أوقية) تسليم شهر يونيو بسعر 203 دولار للأوقية.
ويوضح جدول رقم (10) التدفق النقدى الداخل فى تاريخ التسليم فى ظل التغطية بالعقد المستقبلى ، وفى ظل غيابها ، وبافتراض أن سعر الأوقية فى السوق الحاضر فى تاريخ التسليم قد بلغت 197 دولار.
جدول رقم (10)
تسوية مركز التاجر فى حالة انخفاض الأسعار


شهر فى ظل التغطية في ظل غيابها
يناير بيع عقد مستقبلى (100 أوقية) على
أساس سعر للأوقية قوامه 203 دولار.
ق س = 100 × 203 = 20300
يونيو شراء عقد مستقبلى على أساس سعر
للأوقية قوامه 197 دولار.
ق ن = 100 × 197 = 19700
الربح المتولد عن العقد المستقبلى 600
بيع 100 أوقية من الذهب فى السوق الحاضر بسعر 197 دولار للأوقية
= 100 × 197
= 19700 دولار
بيع 100 أوقية من الذهب فى السوق
الحاضر بسعر 197 دولار للأوقية
= 100 × 197 = 19700
التدفق النقدى الداخل 20300

دولار

ويكشف الجدول السابق رقم (10) عن جدوى التغطية ، فبدون التغطية كان سيضطر المستثمر لبيع صفقة الذهب بسعر 19700 دولار أى بخسائر قوامها 300 دولار إذ سبق أن اشترى الصفقة بسعر 20000 دولار. أما فى ظل التغطية فقد باع صفقة الذهب بالسعر الجارى فى السوق الحاضر أى بمبلغ 19700 دولار ، غير أنه قد حقق عائداً من التعامل فى سوق العقود قوامه 600 دولار ، ليصبح إجمالى التدفق النقدى الداخل 20300 دولار ، وهو ذاته السعر المنصوص عليه فى العقد المستقبلى .
ويوضح الجدول رقم (11) تفاصيل المكاسب والخسائر لتلك الصفقة فى كل السوق الحاضر ، وسوق العقود المستقبلية .

جدول رقم (11)
تفاصيل الأرباح والخسائر المحققة "حالة انخفاض الأسعار"


التاريخ السوق الحاضر سوق العقود المستقبلية
يناير شراء 100 أوقية ذهب (20000) دولار بيع عقد مستقبلى بسعر 20300 دولار
تسليم يونيو (100 أوقية × 203 دولار)
يونيو بيع 100 أوقية ذهب 19700 دولار
الربح (الخسارة) (300) دولار
شراء عقد مستقبلى بسعر (19700) دولار
الربح (الخسارة 600 دولار
صافى الربح = - 300 + 600 = 300 دولار

ولكن ماذا لو سارت الأمور على عكس ما يشتهى المستثمر ، أى ارتفع سعر الأوقية فى تاريخ التسليم بدلاً من أن ينخفض وأصبح 215 دولار ؟ الإجابة يكشف عنها جدول رقم (12).
جدول رقم (12)
التدفق النقدى الداخل المتوقع فى ظل التغطية وفى ظل غيابها
(حالة ارتفاع الأسعار)


شهر فى ظل التغطية في ظل غياب التغطية
يناير بيع عقد مستقبلى على أساس سعر قوامه 203 دولار للأوقية
= 100 × 203 = (20300) دولار
يونيو شراء عقد مستقبلى على أساس 215 دولار للأوقية
= 100 × 215 = 21500 دولار
الخسارة المتولدة عن العقد = - 1200 دولار
بيع 100 أوقية من الذهب
بسعر 215 دولار للأوقية
بيع 100 أوقية من الذهب فى السوق الحاضر بسعر 215 دولار للأوقية
بقيمة 21500 دولار.
= 100 × 215 = 21500 دولار
20300
الخسارة الناجمة عن التغطية = 21500 – 20300 دولار = 1200 دولار

نعم تعرض المستثمر للخسائر نتيجة للتغطية ، فلو لم يتبع إستراتيجية التغطية لكانت متحصلات بيع الصفقة فى السوق الحاضر 21500 دولار ، ونتيجة لإتباع إستراتيجية التغطية، كانت الحصيلة 20300 دولار ، فلقد باع الصفقة فى السوق الحاضر بمبلغ 21500 دولار ، إلا أنه خسر 1200 دولار فى سوق العقود المستقبلية ، فالعقد المستقبلى قد حقق الحماية للمستثمر من الخسائر عندما انخفضت الأسعار إذ باع الصفقة فى السوق الحاضر بمبلغ 19700 دولار ، ثم حصل على مكاسب من سوق العقود قدرها 600 دولار ، لتكون جملة الحصيلة 20300 دولار ، التى هى سعر العقد المستقبلى ، وفى ظل ارتفاع الأسعار ، دفع المستثمر تكلفة التأمين ضد مخاطر انخفاض الأسعار وذلك بأن تعرض لخسائر فى سوق العقود ، ولكنها كانت بالقدر الذى يضمن حصيلة تعادل السعر المتفق عليه فى العقد المستقبلى ، بعبارة أخرى أنه فى ظل التغطية تكون الأرباح والخسائر فى سوق العقود المستقبلية بالقدر والاتجاه الذى يجعل الحصيلة دائماً مساوية لسعر العقد المستقبلى.
3/8 العقود المستقبلية على العملات الأجنبية :

تتاح العقود المستقبلية حاليًا على العملات التالية: الجنيه البريطانى، الدولار الاسترالى، الدولار الكندى، الين اليابانى، البيزو المكسيكى، الفرنك السويسرى، المارك الألمانى، الفرنك الفرنسى، ولكن بدءًا من أول مارس 2002 حل اليورو محل العملات الثلاثة الأخيرة.
كما يلاحظ أن العقد النمطى بالنسبة للجنيه البريطانى هو (62.500) جنيه، وبالنسبة للدولار الكندى (100.000)، وبالنسبة للفرنك الفرنسى (62.500)، وبالنسبة للدولار الاسترالى (100.000) ، وبالنسبة للين اليابانى (12.5) مليون ،.
ويلاحظ أن المتعاملين فى العقود المستقبلية على العملة، إما أن يكونوا من النمط المضارب أو من النمط الذى يسعى إلى تغطية المخاطر.
ولبيان كيفية العمل فى سوق العقود المستقبلية ، سنفترض أنك ترغب فى شراء عقد مستقبلى لعملة الين اليابانى، حيث العقد النمطى (12.5) مليون ين، وتعرض قيمة العقد بالدولار الأمريكى لكل ين. فإذا افترضنا أنك قمت بشراء عقد مستقبلى لديسمبر، وذلك فى شهر مايو، كما أن سعر العقد هو (0.010387 $/ين)، وعلى ذلك يصبح :
القيمة الكلية للعقد بالدولار الأمريكى = (12.5مليون × 0.010387 = 129837.50 $. كما أن الهامش المعتاد على عقد الين هو (2300) دولار.
فإذا افترضنا أن قيمة الين قد تصاعدت بالنسبة للدولار (بسبب انخفاض فى معدلات الفائدة بالولايات المتحدة، أو بسبب انخفاض التضخم فى اليابان أو لأى سبب أو أسباب أخرى)، ولنقل أن قيمة الين أصبحت (0.010485 $/ين)، فإن ذلك يعنى ان قيمة العقد قد ارتفعت الآن لتصبح بالدولار الأمريكى تعادل = (12.5 مليون × 0.010485) = 131062.50$ وبمقارنة ذلك بالوضع السابق تكون الزيادة الصافية فى قيمة العقد هى 1225 دولار.

القيمة الجارية 062.50 131
القيمة الأصلية 837.50 129
المكسب 225.00 1

ولما كان متطلب الهامش الأصلى هو 2300 دولار، فإن معدل الفائدة المحقق على العقد المستقبلى عند هذه التسوية = [1225 ÷ 2300] × 100 = 53.3%.
وبالطبع، عند تقدير هذا المعدل على أساس سنوى، فإنه سيكون عاليًا عن ذلك.
ومن الناحية الأخرى، إذا افترضنا أن الين، قد هبطت قيمته مقابل الدولار (كنتيجة لارتفاع معدلات الفائدة فى الولايات المتحدة أو تزايد التضخم فى اليابان) وليكن المعدل الجديد هو (0.010325 $/ين)، فإن الموقف يصبح كما يلى :
القيمة الجارية = 12.5 مليون × 0.010325 = 129062.5
القيمة الأصلية = 12.5 مليون × 0.010387 = 129837.5
الخسارة (775.00) $

إذن : معدل الخسارة : [775 ÷ 2300] × 100 = 33.7 %
ويصبح من المتعين إضافة مبلغ (775) دولار، حتى يبقى الهامش على قيمته الأصلية.
ويسعى مديرو التمويل فى الغالب نحو تغطية مراكزهم المكشوفة فى معاملات الصرف الأجنبى، من خلال أسواق العقود المستقبلة على العملة، فمثلاً إذا أنهى المدير الأمريكى اليوم صفقة، ليستلم القيمة بعد ثلاثة أشهر بالين اليابانى، فإذا هبط الين مقابل الدولار، فإن متحصلاته سوف تنخفض، ومن ثم يمكن للمدير المالى أن يلجأ إلى سوق العقود المستقبلة كأحد الحلول، من أجل بيع الين بعقد مستقبلى (أى أخذ مركز قصير)، فإذا حدث وانخفض الين فإنه سيحقق قدر من الكسب على العقد المستقبلى، يمتص به الخسارة من المقبوضات التى ستنخفض بنهاية الشهرين.
وعلى سبيل التوضيح إذا كانت الصفقة تقدر بمبلغ (50) مليون ين يابانى، وكان سعر الصرف الحاضر الجارى (0.009462) $/ين، بينما سعر التسوية الراهن لعقد مستقبلى على الين اليابانى لثلاثة أشهر (0.009382) $/ين، فى حين أن معدل الصرف الحاضر المتوقع بعد ثلاثة أشهر، هو (0.009284) $/ين، فإن أمام مدير الشركة أحد بديلين، الأول: هو عدم قيامه بأى تصرف، والحصول على مستحقاته من الين، بنهاية الأشهر الثلاثة وفقًا لسعر الصرف السائد عندئذ، وهنا فهو يتحمل مخاطرة انخفاض قيمة الين مقابل الدولار، والبديل الثانى بيع عقد مستقبلى لمدة ثلاثة أشهر بسعر التسوية الراهن، والجدول التالى يظهر نتائج البديلين:

البديل الأول البديل الثانى
الحصول على المستحقات بالمسار الطبيعى الدخول فى عقد مستقبلى
قيمة الصفقة بالدولار الآن قيمة الصفقة بالدولار الآن
000 000 50 × 0.009462 = 473100$ 000 000 50 × 0.009462 = 473100$
قيمة الصفقة بعد ثلاثة أشهر من الآن بالدولار بيع عقد مستقبلى بسعر تسوية 0.009382$/ين
50.000.000 × 0.009284=464200$ إذن: قيمة العقد المستقبلى بعد ثلاثة أشهر
= 50.000.000 × 0.009382= 469100$
الخسارة الناتجة عن انخفاض الين =
[473100 - 464200] = 8900 $
الخسارة الناتجة عن انخفاض الين =
[473100 - 469100]= 4000 $

وهكذا يتضح أن استخدام العقد المستقبلى قد أدى إلى تخفيض الخسارة من 8900$ إلى 4000 $.
فطالما أن السوق يعطى مؤشر على هبوط الين، فإن بيع الحصيلة المتوقعة بعد ثلاثة أشهر من الآن من خلال عقد مستقبلى، سيعنى تجنب المزيد من الهبوط، وبالتالى تخفيض الخسائر المحتملة، وبالطبع إن لم يتحقق هذا التوقع، وحدث تصاعد فى تاريخ التسليم فى سعر الين، فإن الفرق بين المتحصلات، وبين حصيلة بيع العقد، سيكون أعلى بسبب تزايد الين، وسينظر إلى العقد المستقبلى عندئذ على أنه بمثابة ثمن مدفوع لتجنب المخاطرة.
ومن ناحية أخرى، إذا افترضنا أن هذا المدير الأمريكى ملزم بدفع (50) مليون ين بعد ثلاثة أشهر من الآن، وهناك توقع بتصاعد سعر الين مقابل الدولار، فعليه عندئذ شراء عقد مستقبلى، على الين لتحجيم مخاطر تصاعد الين، فإذا كان السعر الحاضر 0.009462$/ين. وسعر التسوية بالعقد المستقبلى لثلاثة أشهر هو 0.009548 $/ين، فإن هذا المدير يكون قد اشترى المخاطرة بقيمة محددة من الآن، وفقًا للحساب التالى، بافتراض أن سعر الصرف الحاضر المتوقع بعد ثلاثة أشهر هو 0.009605 $/ين:
إذن: قيمة المدفوعات حاليًا = 50.000.000 × 0.009462 = 473100$
قيمة المدفوعات لسعر الصرف المتوقع = 50.000.000 × 0.009605
=480250 $
قيمة العقد المستقبلى على الين= 50.000.000 × 0.009548= 477400$
وهكذا، فإن مدير الشركة يكون قد تجنب المخاطرة بتكلفة قدرها [477400-473100] = 4300$. كما أنه إذا تحقق السعر المتوقع، فيكون المدير قد خفض خسائر العملة من [480250 – 473100 = 7150$] إلى [4300$].
وتجدر الإشارة إلى أن المضاربين ينجذبون إلى سوق العقود المستقبلة للعملة، عندما يعتقدون أن السعر الجارى للعقود المستقبلة يختلف بشكل ملموس عن ذلك السعر الحاضر الذى يتوقعونه فى تاريخ التسليم.

مصطلحات هامة
العقود المستقبلية Future contracts
العقود الآجلة Forward Contracts
مجلس شيكاغو للتجارة Chicago Board of Trade
بيت التسوية Clearinghouse
السعر فى المستقبل Future price
تاريخ التسليم أو التسوية Settlement or Delivery Date
الشيء محل العقد Underlying
مشترى العقد Buyer
بائع العقد Seller
غرف التعامل (المتاجرة) Trading Rooms
حلقة (تخصص للتعامل) Pit
السماسرة الوكلاء Commission Brokers
المحليون Locals
المستقلون Independents
المستثمرون لأغراض التغطية (المغطون) Hedgers
المستثمرون لأغراض المضاربة (المضاربون) Speculators
المستثمرون باستخدام إستراتيجية المدى Spreaders
التغطية الطويلة Long hedging
التغطية القصيرة Short Hedging
التسوية اليومية Daily Settlement
الهامش المبدئي Initial Margin
هامش الوقاية Maintenance Margin
الهامش الإضافى أو المتغير Addional or Variation Margin
الصفقة العكسية Reverse Trade
سعر التوازن Equilibrium
المراجحة Arbitrag
المراجحون Arbitragers
تكاليف المعاملات Transaction Costs
قانون السعر الواحد The Low of One Price
موقف مغطى Covered Position
موقف قصير الأجل Short Position
موقف طويل الأجل Long Position
حقوق الاختيار على العقود المستقبلية Options on Futures
اختيار الشراء على العقود المستقبلية Call Option on Futures
اختيار البيع على العقود المستقبلية Put Option on Future


رابعًا : عقود المبادلة Swap Contract
4/1 مقدمة :
تمثل عقود المبادلة أحد أدوات تغطية المخاطر Hedging Risk، ومن أكثر استخداماتها تغطية مخاطر تغير سعر الفائدة Interest Rate Risk وتعتبر عقود مبادلة معدل الفائدة الثابتة بمعدل الفائدة المتغيرة (سيشار إليها فيما بعد بمبادلة معدل الفائدة الثابتة بالمتغيرة)
Fixed – for – Floating Swap من أكثر هذه الأدوات استخدامًا.
وتعرف عقود المبادلة بأنها سلسلة من العقود لاحقة التنفيذ Forward Contracts حيث يتم تسوية عقد المبادلة على فترات دورية (شهرية، ربع سنوية، نصف سنوية، ...) وعقد المبادلة ملزم لطرفى العقد على عكس ما هو معروف فى عقود الاختيار Option، كما أن المتحصلات أو المدفوعات (الأرباح أو الخسائر) لا يتم تسويتها يوميًا كما هو الحال فى العقود المستقبلية Future Contracts، يضاف إلى ذلك أن عقد المبادلة لا يتم تسويته مرة واحدة كما هو الحال فى العقود لاحقة التنفيذ، ولذلك يعرف عقد المبادلة بأنه سلسلة من العقود لاحقة التنفيذ، ويوضح الشكل أهم أنواع عقود المبادلة.
أنواع عقود المبادلة

عقود مبادلة أسعار الفائدة
Interest Rate Swaps
عقود مبادلة العملات
Currency Swaps
عقود مبادلة البضائع
Commodity Swaps
حق الاختيار على عقود المبادلة
Swaption
[IMG]file:///C:/Users/Atatork/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image017.gif[/IMG] [IMG]file:///C:/Users/Atatork/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image018.gif[/IMG] [IMG]file:///C:/Users/Atatork/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image019.gif[/IMG] [IMG]file:///C:/Users/Atatork/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image020.gif[/IMG]
عقود مبادلة معدل الفائدة الثابتة بالمتغيرة
Fixed for Floating Swaps
عقود مبادلة الأوراق المالية ذات معدل الفائدة المتغير وغير المقيد Caps عقود مبادلة الأوراق المالية ذات معدل الفائدة المتغير والمقيد
Floors
عقود المبادلة المختلطة
Collars
[IMG]file:///C:/Users/Atatork/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image021.gif[/IMG]
حقوق الاختيار على عقود مبادلة الأوراق المالية ذات معدل الفائدة المتغير وغير المقيد Caption


4/2 عقود مبادلة أسعار الفائدة Interest Rate Swaps
تهتم إدارة المنشآت والمؤسسات المالية اهتمامًا متزايدًا بمشكلة تغير أسعار الفائدة والمخاطر الناجمة عن ذلك، والتى قد تصيبها بأضرار تصل أحيانًا إلى حد الإفلاس Bankruptcy ولتوضيح ذلك افترض قيام أحد البنوك بالحصول على أموال من خلال ودائع قصيرة الأجل، ويقوم البنك بإقراضها بمعدل فائدة ثابت، فإذا ما ارتفع معدل الفائدة على الودائع فسوف يتعرض البنك للخسارة، وذلك بسبب أن المودعين سوف يطلبون معدل فائدة مرتفع على أموالهم، أما إذا انخفض سعر الفائدة فقطعًا البنك هو المستفيد.
والسؤال الآن : ما هى الأدوات والوسائل التى يمكن للمنشآت استخدامها لتغطية المخاطر الناجمة عن تغير أسعار الفائدة ؟
4/3 المفاهيم الأساسية :
* عقود المبادلة Swaps
هى عقود تشبه العقود لاحقة التنفيذ Forward Contracts ومعنى ذلك أن تسوية الأرباح والخسائر فى عقود المبادلة لا تتم يوميًا، كما هو الحال فى عقود المستقبل Future Contracts، بل تتم عند تنفيذ عملية المبادلة، وعلى هذا الأساس يطلق على الأرباح أو الخسائر فى عقود المبادلات أنها أرباح أو خسائر ورقية.
* حقوق اختيار المبادلات Swaptions
هى حقوق اختيار Option على المبادلة، وقد تكون هذه الحقوق حقوق اختيار بيع Put Option أو حقوق اختيار شراء Call Option.
* عقود مبادلة أوراق مالية ذات معدل فائدة متغير وغير مقيد Caps
هى عقود مبادلات تتم على أوراق مالية ذات معدل فائدة متغير، وفى نفس الوقت غير مقيد (أى سعر الفائدة) بحدود دنيا أو عليا ويشار إليها بعقود مبادلة كاب.
* عقود مبادلة أوراق مالية ذات معدل فائدة متغير وغير مقيد Floors
هى عقود مبادلات تتم على أوراق مالية ذات معدل فائدة متغير، ولكنها فى نفس الوقت (أى سعر الفائدة) محدد بسقف أو حد معين ، سوف يشار إليها بعقود مبادلة (فلور)..
* حقوق الاختيار على الأوراق المالية ذات معدل الفائدة المتغير وغير المقيد Caption :
هى حقوق اختيار بيع Put أو شراء Call تتم على عقود مبادلة الأوراق المالية ذات معدل الفائدة المتغير وغير المقيد.
* عقود المبادلة المختلطة Collars
تنطوى عقود المبادلة المختلطة على اتخاذ موقف طويل الأجل Long Positon (أى شراء) عقد مبادلة أوراق مالية ذات معدل فائدة متغير وغير مقيد Cap وفى نفس الوقت اتخاذ موقف قصير الأجل (أى بيع) عقد مبادلة أوراق مالية ذات معدل فائدة متغير ومقيد Floor.
4/4 أركان عقد مبادلة أسعار الفائدة
أ - دافع الفائدة الثابتة Fixed Payer
يمثل الطرف الأول لعقد المبادلة، حيث يقوم هذا الطرف بدفع الفائدة الثابتة فى مقابل الحصول على الفائدة المتغيرة لذلك يطلق عليه "دافع الفائدة الثابتة" Fixed Payer ويهدف هذا الطرف إلى التحوط ضد مخاطر ارتفاع معدلات الفائدة، وعلى هذا الأساس إذا كان معدل الفائدة المتغيرة أعلى من معدل الفائدة الثابتة يحصل هذا الطرف على الفرق من الطرف الثانى (المحرر).
ب- دافع الفائدة المتغيرة Floating Payer
يمثل الطرف الثانى لعقد المبادلة، حيث يقوم بدفع الفائدة المتغيرة فى مقابل الحصول على الفائدة الثابتة، لذلك يطلق عليه "دافع الفائدة المتغيرة" Floating Payer ويهدف هذا الطرف إلى التحوط ضد مخاطر انخفاض معدلات الفائدة، وعلى هذا الأساس، إذا ما انخفض معدل الفائدة المتغيرة عن معدل الفائدة الثابتة يحصل هذا الطرف على الفرق من الطرف الأول (المشترى).
ج- معدل الفائدة الثابتة Fixed Interest Rate
هو سعر الفائدة الثابت فى العقد والذى يتفق عليه الطرفان ويحصل عليه الطرف الثانى (المحرر) فى مقابل أن يدفع للطرف الأول (المشترى) معدل الفائدة المتغير.
د- معدل الفائدة المتغير Floating Interest Rate
قد يتفق طرفى عقد المبادلة على أن يكون سعر الفائدة المتغير هو متوسط سعر الفائدة فى السوق لحظة تسوية عقد المبادلة، ويعتبر سعر الفائدة المتغير المحسوب على أساس
(London Inter – Bank Offering Rate) LIBOR أكثر أسعار الفائدة المتغيرة استخدامًا فى عقود المبادلة وهو معدل الفائدة على القروض بين البنوك فى سوق الدولار الأوربي (اليورو دولار).
هـ- التسوية Settlement
تتم تسوية عقد المبادلة على أساس دورى متفق عليه (ربع سنوى، نصف سنوى، ..) وتجدر الإشارة إلى أن تسوية عقود المبادلة لا تتم يوميًا لذلك يطلق على الأرباح أو الخسائر فى عقد المبادلة أرباح أو خسائر ورقية Paper Profits Or Losses، كذلك يلاحظ أن عملية التسوية تتم على أساس معدل الفائدة المتغير فى الفترة التى تسبق عملية التسوية مباشرة بالمقارنة بمعدل الفائدة الثابت، فلو أن عقدًا للمبادلة تتم تسويته مرتين سنويًا فى 15 مارس و15 سبتمبر، فإن التسوية فى 15 سبتمبر تتم على أساس آخر سعر لمعدل الفائدة المتغير قبل يوم 15 سبتمبر.
و - قيمة عقد المبادلة Amount of Swap
هو المبلغ المتفق عليه بين طرفى عقد المبادلة ويمثل قيمة عقد المبادلة نفسه.

4/4 حالة عملية على عقود مبادلة أسعار الفائدة الثابتة بالمتغيرة :
Fixed for Floating Interest Rate Swaps
نفترض أن الشركة (أ) تستثمر 100 مليون جنيه من أموالها فى قرض استثمار عقارى بمعدل عائد 13.25% وتقوم الشركة (أ) بالحصول على هذه الأموال من البنك بمعدل فائدة متغير.
حيث تتوقف أرباح الشركة (أ) على المستوى الفعلى لمعدل الفائدة المتغير، لذلك فالتأرجح لأعلى فى معدلات الفائدة سوف يحمل الشركة (أ) عبئًا متمثلاً فى تكاليف خدمة الدين، فإذا ارتفع سعر الفائدة إلى 13.75%، فإن خسائر تبلغ نسبتها 0.50% (13.25% - 13.75%) سوف تلحق بالشركة (أ).
افترض استكمالاً لهذا المثال أن الشركة (ب) قد اقترضت مبلغ 100 مليون جنيه لمدة 5 سنوات بمعدل فائدة ثابت من البنك ك، حيث يبلغ معدل الفائدة على محفظة قروض الشركة (ب) 11%، وحاليًا فإن محفظة استثمارات الشركة (ب) تدر عائد مقداره 11% زائد 0.75% (وهو ما يطلق عليه الأساس Basis)، فإذا انخفض سعر الفائدة مثلاً إلى 10.25% (معدل الفائدة على محفظة استثمارات الشركة – الأساس) فإن الشركة سوف تفقد جزء من أموالها.
ونعود للشركة (أ) فقد استطاعت إبرام عقد مبادلة مع بنك آخر (البنك م) ويقضى عقد المبادلة أن تدفع الشركة (أ) ، فائدة ثابتة قدره 11.35% نظير حصول الشركة (أ) على معدل الفائدة المتغير، فإذا فرض أن معدل الفائدة المتغير فى لحظة معينة هو 11% فإن الأرباح التى تحققها الشركة (أ) يمكن حسابها كما يلى :

الشركة (أ) تحصل على عائد من محفظة استثماراتها 13.25%
تدفع الشركة (أ) للبنك م عائد يبلغ (11.35%)
تحصل الشركة ( أ ) على عائد متغير من البنك م مقداره
تدفع على القروض معدل فائدة متغيرة + 0.5% أساس
11%
(11.50%)
الهامش الصافى 1.4 %

إذن قيمة التدفقات التى تحصل عليها الشركة (أ) = 1.4 % × 000 000 100 = 1400000 جنيه.
وبطريقة مشابهة سوف تدخل الشركة (ب) فى عقد مبادلة مع البنك م على أن تدفع الشركة (ب) معدل فائدة متغيرة كل سنة أو شهر لمبلغ 100 مليون جنيه لمدة 5 سنوات نظير حصول الشركة (ب) على معدل فائدة ثابت 11.25%.
فإذا فرض أن معدل الفائدة المتغير فى لحظة معينة بلغ 11% يمكن عندئذ حساب الأرباح التى تحققها الشركة (ب) كما يلى :

الشركة (ب) تحصل من محفظتها على (فائدة متغيرة + 0.75%) 11.75%
الشركة (ب) تدفع للبنك م (11%)
تحصل الشركة (ب) من البنك م 11.25%
تدفع الشركة (ب) معدل فائدة ثابتة يبلغ (11%)
الهامش الصافى 1%

أى أن التدفق الذى تحققه الشركة ب يبلغ 1% × 100000000 = 1000000
ولكن ما هى الفوائد التى تعود على البنك م من قيامه بعقد اتفاقية مبادلة مع الشركة (أ)، والشركة (ب)، لا شك أن البنك (م) مستفيد من هذه العملية هو أيضًا ويمكن توضيح ذلك كما يلى :
البنك م يحصل على فوائد من الشركة (أ) قدرها 11.35 %
يدفع البنك م للشركة (ب) فائدة قدرها (11.25%)
يحصل البنك م على معدل الفائدة المتغيرة من الشركة (ب) 11%
يدفع معدل فائدة متغير للشركة (أ) (11%)
الهامش الصافى 0.1%

ويقال أن البنك (م) قد حقق 0.1% هامش صافى أو 10 نقاط أساسية Basis Points أما عن قيمة الإرباح التى يحققها البنك (م) تبلغ 100000 جنيه (0.1% × 100000000 جنيه) ويوضح الشكل مواقف أطراف عقد المبادلة والوسيط المالى.
4/5 عقود مبادلة الأوراق المالية ذات معدل الفائدة المتغير وغير المقيد Caps
فى هذا النوع من عقود المبادلة يحصل المشترى على الفرق بين معدل الفائدة المتغير ومعدل الفائدة على الأوراق ذات معدلات الفائدة المتغيرة وغير المقيدة ، حيث يكون معدل الفائدة على هذه الأوراق بمثابة سعر تنفيذ Strike Rate كما هو الحال فى حق اختيار الشراء Call Option. وإذا حدث وكان معدل الفائدة المتغير أعلى من معدل الفائدة على الأوراق ذات معدل الفائدة المتغيرة Caps فإن المشترى لهذه الأوراق يحصل على الفرق ، أما إذا كان معدل الفائدة المتغير أقل من معدل الفائدة على الأوراق ذات معدل الفائدة المتغيرة فإنه يتم تبادل نقدية فى هذه الحالة.
4/6 عقود المبادلة على الأوراق المالية ذات معدل فائدة المتغير والمقيد Floors
الأوراق المالية ذات معدل الفائدة المتغير والمقيد هى أوراق مالية ليس لها معدل فائدة ثابت ، وإن كان هذا المعدل يمكن أن يتأرجح بين حد أدنى وحد أعلى Ceiling ، ويحصل مشترى عقد المبادلة على هذا النوع من الأوراق المالية على الزيادة فى سعر الفائدة على هذه الأوراق عن معدل الفائدة المتغير Libor فإذا كان معدل الفائدة المتغير أعلى من معدل الفائدة على الأوراق المالية ذات معدل الفائدة المتغير والمقيد ، فى هذه الحالة لا يتم تبادل نقدية (أى لا توجد مدفوعات) أما المحرر لعقد الفائدة على الأوراق المالية ذات معدل الفائدة المتغير والمقيد ملتزم بدفع الزيادة فى معدل الفائدة على الأوراق المالية عن معدل الفائدة المتغير.
4/7 عقود المبادلة المختلطة Collars
يتكون عقد المبادلة المختلط من اتخاذ موقف طويل الأجل (أى شراء ) عقد مبادلة أوراق مالية ذات معدل فائدة متغير وغير مقيد (كاب) Cap ، واتخاذ موقف قصير الأجل (أى بيع) عقد مبادلة أوراق مالية ذات معدل فائدة متغير ومقيد Floor ، ولذلك ففى ظل عقود المبادلة المختلطة فإن ارتفاع معدل الفائدة المتغير على معدل الفائدة على عقد المبادلة (كاب) سيتمكن مشترى عقد المبادلة المختلط من الحصول على تدفق نقدي يمثل الفرق بين معدل الفائدة المتغير ومعدل الفائدة على عقد المبادلة (كاب). أما إذا كان معدل الفائدة المتغير أقل من معدل الفائدة على عقد المبادلة (فلور) فإن مشترى عقد المبادلة المختلط سوف يدفع الفرق بين معدل الفائدة على عقد المبادلة (فلور) ومعدل الفائدة المتغيرة.
4/8 عقود مبادلة البضائع Commodity Swap
هى ترتيبات منظمة لمبادلة ألأسعار الثابتة بالمتغيرة ، على سبيل المثال ، شركات تكرير البترول ترغب فى دفع سعر محدد (ثابت) للبترول خلال فترة معينة من الوقت ، وعلى هذا الأساس تقوم شركات تكرير البترول باتخاذ موقف مبادلة طويل الأجل ، وذلك للحصول على الفرق بين السعر الحاضر للبترول ، وسعر محدد سلفاً ، فإذا كان السعر الحاضر أقل من السعر المحدد سلفاً فإن شركات تكرير البترول تقوم بدفع هذا الفرق ، وذلك على النحو التالى:
1- يرغب البائع أو المنتج فى سعر محدد (ثابت) للمنتجات أو البضائع ، لذلك يقوم بالتعاقد مع أحد الأطراف التى ترتب له عقد مبادلة (عادة بنك) وفى هذه الحالة يقوم البنك بدفع السعر المحدد للبائع خلال الفترة المتفق عليها.
2- بعد الفترة المتفق عليها يقوم البائع بدفع متوسط أسعار السوق للمنتجات (البضائع) للبنك.
3- على الجانب الآخر يرغب المشترى فى دفع سعر محدد (ثابت) للمنتجات ، وبالتالى يقوم بالترتيب مع البنك لعقد مبادلة على أن يقوم المشترى بدفع السعر المتفق عليه والمحدد سابقاً للبنك ، وذلك بعد الفترة المتفق عليها.
4- يقوم البنك بدفع متوسط أسعار السوق للبضاعة للمشترى وذلك بعد الفترة المتفق عليها.
5- يقوم البائع ببيع البضاعة فى السوق بالسعر الجارى.
6- يقوم المشترى (بشراء) البضاعة من السوق بالسعر الجارى Going Price.
فى هذه الحالة يكون كل من الطرفين (المشترى) Buyer والبائع Seller قد حددا السعر الذى يرغب فيه كل منهما ، أما الخسائر أو الأرباح الناجمة عن اختلاف هذه الأسعار عن الأسعار الجارية فى السوق فسوف يتحمل عبئها البنك القائم بترتيب عقد المبادلة ، وتتمثل أرباح البنك فى الهامش بين السعر الذى حدده البائع والسعر الذى حدده المشترى.
4/9 عقود مبادلة العملات Currency Swaps
تهدف عقود مبادلة العملات إلى تغطية مخاطر التقلبات المحتملة مستقبلاً فى أسعار صرف Exchange Rate Risk العملات ، وفى ظل هذه العقود عادة ما يتم شراء أو بيع عملة مقابل عملة أخرى فى السوق الحاضر Spot Market ، وفى نفس الوقت تجرى عملية متزامنة فى السوق الآجل ، وذلك لبيع العملة التى سبق شراؤها أو شراء العملة التى سبق بيعها.
ولتوضيح ذلك افترض أن أحد المستثمرين اقترض مبلغ بالدولار الأمريكى يسدد بعد 6 شهور ثم قام ببيع هذه الدولارات الآن لسداد التزامات عليه بالين اليابانى واضح أن هذا المستثمر سوف يحتاج إلى دولارات بعد 6شهور لسداد قرض الدولار الأمريكى وحتى يتجنب المستثمر احتمال شراء الدولارات مستقبلاً بأعلى من السعر الذى باع به الآن ، فإنه (أى المستثمر) سيقوم بشراء الدورات فى السوق الحاضر (الآن) شراءً آجلاً بمعنى أن يشترى الدولارات الآن على أساس أن الدولارات بعد 6 شهور وبالطبع فالمستثمر سوف يتحمل فائدة نظير ذلك ، حيث يتوقف سعر الفائدة على ظروف الطلب على والعرض من العملاء وكذلك على ضوء المخاطر المحتملة لتقلب أسعار الصرف فى المستقبل.
مصطلحات هامة
- مبادلات Swaps
- عقود مبادلة أسعار الفائدة Interest Rate Swaps
- عقود مبادلة معدل الفائدة الثابتة بالمتغيرة Fixed for Floating Swaps
- عقود مبادلة الأوراق المالية ذات معدل الفائدة المتغير وغير المقيدة. Caps
- عقود مبادلة الأوراق المالية ذات معدل الفائدة المتغير والمقيد. Floors
- عقود المبادلة المختلطة Collars
- عقود مبادلة البضائع Commodity Swaps
- عقود مبادلة العملات Currency Swaps
- حقوق الاختيار على عقود المبادلة. Swaption
- حقوق الاختيار على عقود مبادلة الأوراق المالية ذات معدل الفائدة المتغيرة وغير المقيد. Caption
- دافع الفائدة الثابتة. Fixed Payer
- دافع الفائدة المتغيرة. Flooting Payer
- معدل الفائدة الثابتة. Fixed Interest Rate
- معدل الفائدة المتغيرة. Floating Interest Rate
- مخاطر تغير سعر الصرف. Exchange Rate Risk



قائمة المراجع
1- بهاء الدين سعد : دراسات فى الأسواق المالية ، مكتبة عين شمس ، القاهرة ، 2005.
2- بهاء الدين سعد ، هشام فرج : الإدارة المالية الدولية ، مكتبة عين شمس ، القاهرة ، 2006.
3- محمد صالح الحناوى : تحليل وتقييم الأسهم والسندات – "مدخل الهندسة المالية" ، الدار الجامعية ، الإسكندرية ، 1998.
4- منير إبراهيم هندي : الفكر الحديث فى إدارة المخاطر ، الهندسة المالية باستخدام التوريق والمشتقات ، منشأة المعارف ، الإسكندرية ، 2003.