بحث حول ضريبة التصرفات العقارية لنكتشف أن من أعد القانون كان يهدف خدمة رجال الأعمال في تكوين ثرواتهم من التصرفات العقارية والأستثمار العقاري من إعداد /أشرف خيري - مراجع مأمورية ضرائب المعادي
بسم الله الرحمن الرحيم
" فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول رب أكرمن وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول رب أهان "
صدق الله العظيم
نسأل الله سبحانه وتعالى أن نكون من الشاكرين في السراء والضراء ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، أستغفر الله العظيم وأتوب إليه أنه هو الغفور الرحيم 0
أما بعد ،،،،
إنما أردت أن أشارك برأي لي " وأنا الفقير إلى الله سبحانه وتعالى وأتمنى من الله وهو ليس ببعيد على الله أن يحظى بالقبول والاحترام " في تدعيم حصيلة الدولة من الضريبة بهذا الملف وأطلقت عليه إدارة الأموال المسلوبة أعاننا الله على ذلك فمنه الهدى والرشاد 0
هذا البحث ناتج من دراسة حصيلة مأمورية ضرائب المعادي " باعتبارها نموذج البحث والدراسة " من التصرفات العقارية والصعوبات التي تواجه المأمورية في تطبيق القانون في ظل أحكام القانون 187 لسنة 1993 والقانون 91 لسنة 2005 والأحكام الصادرة من محكمة النقض وتعليمات مصلحة الضرائب بهذا الشأن كالأتي :
أوـلاً : الرجوع إلى سجلات ربط الضريبة العقارية بالمأمورية 0
ثانيـاً : الرجوع إلى سجلات الحصيلة من ضريبة التصرفات العقارية 0
ثالـثاً : دراسة الصعوبات التي تواجه المأمورية في الواقع بسبب القانون 0
رابعاً : الحلول المقترحة لمعالجة ذلك 0








أولاً : التعرض لأسباب المشكلة من القانون :
المشرع في المادة 82 ق 91 لسنة 2005 ألزم كل ممول بأن يقدم إلى مأمورية الضرائب المختصة إقرارا ضريبيا سنويا ويعتبر تقديم الإقرار لأول مرة إخطارا بمزاولة النشاط ........ وقد عد المشرع أنواع الممولين المعفيين من تقديم الإقرار بأنه من اقتصر دخله على المرتبات وما في حكمها ، من اقتصر دخله على إيرادات الثروة العقارية ولم يتجاوز صافى دخله منها المبلغ المحدد في المادة 7 من هذا القانون 0
ومن السياق السابق يتضح أن المشرع فرض اللزام على كافة الممولين ولم يستثنى من التكليف سوى هؤلاء المعدودين سابقاً من الخاضعين لتطبيق أحكام المادة 7 من القانون 91 لسنة 2005 وها الاستثناء على سبيل الحصر وليس المثال أي أن ما دون ذلك ألزمه المشرع مثله كغيره بتقديم الإقرار الضريبي ومن ذلك أصحاب الدخل المنصوص عليهم في المادة 42 من القانون 91 لسنة 2005 مع اختلاف المعالجة الضريبية حيث نص المشرع " تفرض ضريبة بسعر 2.5٪ وبغير أي تخفيض على إجمالي الإيرادات الناتجة عن التصرف في العقارات المبنية أو الأراضي ..... " حيث أن الأصل أن كل ممول ضريبي خاضع لأحكام المادة 82 من القانون ويعد أصحاب التصرفات العقارية أو الأراضي من المخاطبين بأحكامها 0
المشكلة الواجب حلها : طبقاً لأحكام القانون فإن المشرع لم يضع قيداً أو شرطاً تتعلق بالشهر العقاري حول استحقاق دين الضريبة ، إنما جاء على ذكر مأموريات الشهر العقاري باعتبارها من المخاطبين بأحكام الكتاب الخاص بالتزامات غير الممولين " باستثناء ورودها بهذا الشكل في القانون " في الأخطار بواقعة البيع والشهر باعتبارها الجهة الوحيدة المنوط بها هذا العمل وبذلك لم يستثني التصرفات التي لا يتم شهرها من خلال الشهر العقاري من المعاملة الضريبية وإلا أصبح الأصل تشجيع الممولين على التنصل من تحمل الضريبة بعد شهر التصرفات من خلال الشهر العقاري ولاكتفوا في ذلك بالعقود الابتدائية للبيع واللجوء للمحاكم لإثبات صحة البيع في ظل ما انعقدت عليه محكمة النقض :
- عقد البيع . ماهيته . عقد رضائي يتم وينتج أثارة بمجرد توافق الطرفين يتوافر به تحقق الواقعة المنشئة للضريبة وهى تحقيق الريح سواء تم التصديق على توقيع البائع اولم يتم علة ذلك - القاعدة ان اشتراط التصديق بمعرفة أحد مكاتب التوثيق على توقيع البائع على المحرر المتضمن عقد شراء السيارة كضرورة لنقل ترخيص تسيير السيارة باسم المشترى الجديد وفقا لقانون المرور الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1973 ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار وزير الداخلية رقم 291لسنة 1974 - المنطبق على واقعة الدعوى- لا يغير من طبيعة عقد البيع من حيث أنة عقد من عقود التراضي التي تتم وتنتج أثارها بمجرد توافق الطرفين والتصديق ليس إلا شرطا بقبول المحرر كوسيلة من وسائل إثبات ملكية السيارة الواردة بالمادة 227 من اللائحة المذكورة , وعدم إجرائه لا ينال من حدوث البيع وانتقال السيارة بتمامه إلى حيازة المشترى الذي له حق تشغيلها والحصول على أرباحها بما تتوافر به تحقيق الواقعة المنشئة للضريبة وهى تحقيق الربح سواء تم التصديق على توقيع البائع ونقل ترخيص تسيير السيارة إلى المشترى الجديد من عدمه لان العبرة فى شئون الضرائب هي بواقع الأمر - (م 42ق 157 لسنة 1981 بشان الضرائب على الدخل ) ( م 418،89 مدني) ( الطعن رقم 2593 لسنة 58 ق 1997/2/27 س 48 ج 1ص 358 )
والمشكلة تكمن في قيام مصلحة الضرائب بفرض الضريبة على عمليات التصرف في العقارات والأراضي ومطالبة المكلفين بها بالضريبة المستحقة ، بينما أن المشرع في القانون السابق " الملغي " القانون 157 لسنة 1981 جعل عبئ تحصيل الضريبة على التصرفات منوط به للشهر العقاري " وبالتالي لا يجب على المأمورية مطالبة أصحاب التصرفات العقارية بعبء الضريبة المستحقة على تصرفاتهم سواء في العقارات المبنية أو الأراضي " وهي من تتولى فرض الضريبة وتحصيها ضمن رسوم الشهر والتوثيق وتوريدها للمصلحة وتنظم ذلك أحكام المادة 19 من القانون 157 لسنة 1981 - ..... تفرض ضريبة بسعر 5٪ وبغير تخفيض على إجمالي قيمة التصرف في العقارات المبنية أو الأراضي داخل كردون المدينة ....... وعلى مأموريات ومكاتب الشهر العقاري تحصيل الضريبة مع رسم التوثيق والشهر المقررة بالقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر وبذات إجراءات تحصيلها من المتصرف إليه الذي يلتزم بسدادها لحساب الممول المتصرف ويعتبر باطلا كل شرط أو اتفاق يقضى بنقل عبء الضريبة إلى المتصرف إليه ، ويمتنع على مأموريات ومكاتب الشهر العقاري توثيق أو شهر التصرفات المشار إليها إلا بعد تحصيل الضريبة المنصوص عليها فى هذه المادة ..... ويتم توريد هذه الضريبة طبقا لما تقضى به أحكام اللائحة التنفيذية لهذا القانون .
لذلك عند تداول هذه المشكلة أمام القضاء أصدرت محكمة النقض في الطعن رقم 377 لسنة 59 ق جلسة 5/7/1993 – ضريبة التصرفات العقارية اختصاص مأموريات الشهر العقاري بإجراءات ربطها وتحصيلها بالنسبة للتصرف الواحد الصادر عن الممول وتوريد ما تحصله منها إلى مصلحة الضرائب . علة ذلك . م 1/32 ق 14 لسنة 1939 المعدلة بالمادة 2 ق 46 لسنة 1978 . إجراءات تحصيل تلك الضريبة لا تنصرف إلى إجراءات الطعن فيها 0
وهنا انتبه المشرع فأصدر القانون 187 لسنة 1993 لمعالجة هذا اللغط لذلك نص في المادة 22 ق 187 لسنة 1993 - تفرض ضريبة بسعر 2.5٪ وبغير أي تخفيض على إجمالي قيمة التصرف في العقارات المبنية أو الأراضي ....... وعلى مكاتب الشهر العقاري إخطار مصلحة الضرائب بشهر التصرفات التي تستحق عليها الضريبة ...... الخ 0
وعلى الرغم من تواتر المشاكل إلا أن علاجها جاء منقوصاً لأنه من عام 1993 – حتى 2005 لم يتغير المعالجة بما يوفر الضمانات لتحصيل هذا الجانب المهم من الضريبة سوى بتعديل وظيفة الشهر العقاري من جهة ربط وتحصيل للضريبة إلى مجرد إلزامها طبقاً للمادة (48) من اللائحة التنفيذية يكون إخطار مأمورية الضرائب المختصة بالبيانات والوقائع على النموذج رقم (6 ) عقاري ، منح مصلحة الضرائب مهام ربط وتحصيل هذه الضريبة من خلال مأمورياتها ويكون الإخطـار بأداء ضـريبة التصـرفات العقارية عـلى النموذج رقـم (8 عقاري) طبقاً للماده (51) اللائحة التنفيذية 0
ثانياً : الالتزامات والعقوبات التي فرضها المشرع على أصحاب الدخل من التصرفات العقارية : تخيل أن المشرع الضريبي أغفل وضع الضوابط التي من شأنها صيانة وحفظ حقوق الخزانة العامة حول تحصيل هذه الضريبة بتوفير الضمانات اللازمة لتحصيلها ومن ذلك :
1- التضامن في المسئولية حول دين الضريبة : بالرغم من ذلك نص المشرع في المادة 80 من القانون " في حالة التنازل عن كل أو بعض المنشأة يلتزم المتنازل بإخطار مأمورية الضرائب المختصة بهذا التنازل ........................ ويكون المتنازل والمتنازل إليه مسئولين بالتضامن عما يستحق من ضرائب على أرباح المنشأة المتنازل عنها ........... وكذلك عما يستحق من ضرائب على الأرباح الرأسمالية التي تتحقق نتيجة هذا التنازل ، ولكن المشرع لم ينص صراحة على ضريبة التصرفات العقارية وحيث أن التضامن بين المدينين لا يفترض وعدم وضوحه بجلاء في العبارة التي تضمنته يفسر لمصلحة المدينين لأن الأصل هو عدم تضامنهم 0
وحيث أن الأمر بين مفهوم التنازل لمزاولي النشاط التجاري وبين ضريبة التصرفات حيث أصدرت محكمة النقض الضريبي :
- صفة مزاولة ألتجاره . مقتضاها . أن يكون للنشاط صفة الدوام والاستمرار المؤكد لتحقيق الأرباح لاعتبارها عملاً تجارياً يخضع لأعمال القواعد الضريبية - القضيه رقم 5223 لسنة 1994 جلسة 17/6/1994
- العمل التجاري الخاضع للضريبة . مقتضاه . أن يكون هناك شراء وأن تتجه نية المشتري وقت الشراء إلى البيع بقصد تحقيق الربح . - القضية رقم 2710 لسنة 1993 جلسة 26/5/1996
لذلك فإن المشرع لم يتعرض لعلاقة المسئولية التضامنية بين البائع والمشتري في حالات التنازل عن العقارات أو الأراضي بينما نص المشرع في قانون الضريبة العقارية 196 لسنة 2008 في المادة 24 - يكون المستأجرون مسئولين بالتضامن عن أداء الضريبة مع المكلفين بأدائها وذلك في حدود الأجرة المستحقة - لذلك أصبح قانون الضريبة على الدخل قاصراً بشأن هذه المعضلة 0
2- ضمانات التحصيل : نص المشرع في المادة 102 من القانون 91 لسنة 2005 - تكون الضرائب والمبالغ الأخرى المستحقة للحكومة بمقتضى هذا القانون دينا ممتازا تاليا في المرتبة للمصروفات القضائية وذلك على جميع أموال المدينين بها أو الملتزمين بتوريدها ، ويكون دين الضريبة واجب الأداء في مقر المصلحة وفروعها دون حاجة إلى مطالبة في مقر المدين 0
بل أن المشرع تجاوز ذلك ووضع الصلاحيات أمام وزير المالية في المادة 126 ق 91 لسنة 2005 للوزير دون غيره إصدار قواعد وتعليمات عامة تلتزم بها المصلحة عند تنفيذ أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية وهي توفر الصلاحيات أمام المصلحة لتوفير ضمانات تحصيل ضريبة التصرفات العقارية ، بل وأمتد ذلك إلى تمكين موظفي المصلحة من تعيين مندوبين لها لدى الوزارات والمصالح الحكومية ووحدات الإدارة المحلية والأشخاص الاعتبارية العامة وشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام، ويتولى مندوب المصلحة متابعة سلامة تنفيذ الجهات المذكورة لأحكام هذا القانون وغيره من التشريعات الضريبية المرتبطة به والتحقق من أداء هذه الجهات للضرائب وفقا لأحكام هذه التشريعات – المادة 128 من القانون 0
والتساؤل هنا ما هي الإجراءات التي اتخذتها المصلحة لضمان تحصيل تلك الأموال ؟
3- العقوبات التي فرضها المشرع : بصراحة باستعراض الكتاب السابع والخاص بالعقوبات يتضح أن المشرع لم يفرض أي عقوبة أو جزاء تتعلق بالتنصل عن سداد هذه الضريبة 0
وبالرغم من أن الأصل أن الإيرادات من مثل هذا النوع من الدخل محمل بعبء الضريبة القطعية حيث أنها تفرض على إجمالي الدخل بدون أي تخفيض إلا أن المشرع لم يتخذ أي ضمانات أو يفرض أي عقوبات مثلما فعل مع قانون الضريبة العقارية 196 لسنة 2008 حيث أفرد لها أبواباً وهذا قصور شاب القانون 91 لسنة 2005 0
ثالثاً : التزامات الممولين وغيرهم : وأفرد لها المشرع الكتاب السادس الباب الرابع الفحص والتحريات والخاص بالتزامات الغير حيث لم يتعرض المشرع نهائياً بأي التزامات خاصة بالتصرفات العقارية سوى تلك الواردة بالمادة 82 من القانون والخاصة بإلزام مأموريات الشهر العقاري بإخطار مصلحة الضرائب بواقعة الشهر 0
النتيجة الصعوبات التي تواجه المأمورية في الواقع :
أولاً صعوبات تتعلق بالقانون : من خلال استعراض الأنشطة المماثلة والمعالجة الضريبية التي وفرها المشرع في قانون الضريبة على الدخل نجد أن أقرب مثال لذلك :
• العمولات والسمسرة التي أفرد لها المشرع معالجة خاصة مماثلة للتصرفات العقارية وذلك بأن نص في المادة 57 من القانون - تخضع للضريبة المبالغ التي تدفعها المنشآت الفردية والأشخاص الاعتبارية لأي شخص طبيعي على سبيل العمولة أو السمسرة متى كانت غير متصلة بمباشرة مهنته ، ويلتزم دافع العمولة أو السمسرة بحجز مقدار الضريبة المستحقة وتوريدها إلى مأمورية الضرائب المختصة التي يتبعها خلال الخمسة عشر يوما الأولى من الشهر التالي للشهر الذي دفعت فيه العمولة أو السمسرة طبقا للسعر المنصوص عليه في المادة 56 من هذا القانون دون خصم أي تكاليف – بينما لم يفرد المشرع للتصرفات العقارية أي مادة تعالجها مثلما عمد إلى معالجة العمولات والسمسرة 0


 أعمال السمسرة وأشغال العمولة . أن المشرع خرج عن الأصل ، وهو اشتراط ركن الاحتراف لخضوع أعمال السمسرة وأشغال العمولة للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية ، فأخضع بالمادة 32 مكررة سالفة الذكر للضريبة مبالغ السمسرة والعمولة ولو كان الممول الذي دفعت له لا يمتهن السمسرة أو الاشتغال بالعمولة وإنما يقوم بها بصفة عارضة لا تتصل بمباشرة مهنته ولا محل لقصر أعمال السمسرة والعمولة المشار اليها على محيط التجارة ، يؤيد هذا النظر أن من يقوم بدفع العمولة أو السمسرة الي الممول لا يلتزم أساسا بالضريبة وانما ضمانا لتحصيلها أوجب عليه المشرع أن يورد مبلغ الضريبة المستحقة الي الخزانة بعد خصمها من العمولة أو السمسرة ( الطعن رقم 120 لسنة 34 ق جلسة 1971/11/24)
• عالج المشرع واقعة التنازل عن السيارات أو تجديدها في المادة 69 من القانون - على أقسام المرور الامتناع عن تجديد أو نقل رخصة تسيير سيارات الأجرة أو النقل المملوكة لأي شخص من أشخاص القطاع الخاص إلا بعد تحصيل مبلغ تحت حساب الضريبة المستحقة عليه – بعكس المعالجة الضريبية للتنازل عن العقارات أو الأراضي 0
• عالج المشرع واقعة التنازل عن السلع أو تظهير مستنداتها داخل الدائرة الجمركية إلى الغير يقع على مصلحة الجمارك تحصيل نسبة من كل من المتنازل والمتنازل إليه ومن أطراف التظهير - المادة 67 من القانون - وذلك تحت حساب الضريبة التي تستحق عليهم ، ويصدر بتحديد هذه النسب قرار من الوزير بما لا يجاوز 2 ٪ من قيمة الواردات ويتم تحصيل تلك النسب مع الضرائب الجمركية على هذه السلع وبذات إجراءات تحصيلها 0
ثانياً صعوبات تتعلق بتنفيذ القانون :
• حيث أن الالتزام الوحيد يتمثل الالتزام الذي فرضه المشرع على مأموريات الشهر العقاري يكون بعد مرحلة الإشهار وخلال شهر من تاريخه وهي بيانات لا يستدل منها على عنوان البائع سوى بالظاهر منها بالنموذج 6 عقاري وطبيعي أن يكون المكلف بالضريبة ترك العقار المبيع وانتقل لأخر ومن الطبيعي أيضاً أنه غير معلوم لمأمورية الشهر العقاري أثناء الأخطار ويكون من الصعب الوصول إليه بأي حال من الأحوال وما بالك إذا كان قد غادر البلاد 0
• مايز المشرع بين التزامات الغير في المعاملة الضريبية بين أنشطة مزاولي النشاط التجاري وبين أصحاب الدخل من التصرفات العقارية المواد 59 ، 71 ، 67 ، 69 بحيث أن الأولى تخضع للخصم والتحصيل تحت حساب الضريبة بعكس الأخرى 0
• أصدر المشرع القرار الوزاري 414 لسنة 2009 الفقرة الثالثة من المادة السادسة بجواز طلب المنشآت الصغيرة من المأمورية المختصة تعيين مندوب لها بالمنشأة لاعتماد نفقاتها الغير مؤيدة بالمستندات ، والسؤال لماذا لم يصدر قرار مماثل بتعيين مندوب تحصيل على سبيل المثال لدى مأموريات الشهر العقاري يتولى تحصيل ضريبة التصرفات العقارية أثناء مرحلة إشهار العقد 0
• أصدرت مصلحة الضرائب تعليماتها التنفيذية للفحص رقم 11 لسنة 2001 بشــأن إحكام الرقابة علي خطابات تجديد الترخيص الموجهة لإدارات المرور في شأن المحاسبة الضريبية لسيارات الأجرة والنقل الخفيف حتى 5 طن والتي صدر بشأنها التعليمات التنفيذية رقم 8 لسنة 2000 متضمناً تحرير خطاب موجه لإدارات المرور يفيد قيام الممول بسداد الضريبة المستحقة أو الإعفاء منها حتى يتم تجديد الترخيص علي أن يتم اعتماد هذا الخطاب من رئيس المأمورية أو من ينيبه ويتم ختمه بخاتم شعار الجمهورية ولا توجد تعليمات مماثلة تخص التصرفات العقارية 0
العلاج
السؤال هو ما الهدف من القصور في القانون 91 لسنة 2005 فيما يتعلق بتوفير الضمانات لتحصيل ضريبة التصرفات العقارية ومن المسئول عن أهدار حصيلة المصلحة ومن المستفيد من وراء ذلك في ظل أن نشاط الاستثمار العقاري هو النشاط الأعظم على الإطلاق ويقدر التداول به ما يقارب المائة والعشرين مليار سنوياً 0
ويكمن العلاج حقاً في :
- تعديل القانون والامتثال في ذلك بأحكام قانون الضريبة العقارية 196 لسنة 2008 بتوفير ضمانات للتحصيل وتحديد المسئولية التضامنية 0
- إتمام المعالجة الضريبة للتصرف أثناء مرحلة التسجيل وقبل إتمامها بصورة نهائية 0
- ندب عاملين من المصلحة بمأموريات الشهر العقاري لتحصيل الضريبة أو الأتفاق مع وزارة العدل حول ضرورة توفير سند سداد الضريبة ضمن أوراق التسجيل كمثال السيارات الأجرة والنقل 0
- إلزام الشهر العقاري بتحصيل الضريبة في ضؤ ما يرد إليه من تسجيلات وتوريدها إلى مصلحة الضرائب مع إلزام المحاكم بعدم قبول دعاوي صحة التوقيع أو إثبات التاريخ للتصرفات العقارية من دون توضيح سند سداد الضريبة وكمثال السلع المتنازل عنها داخل الدائرة الجمركية – المادة 67 من القانون - 0
- يقع على المأمورية محاسبة الممولين الذين تثبت التحريات بموجب مستندات وأدلة ثبوت واقعة التصرفات العقارية ضدهم ولم يلجاء فيها الممول إلى الشهر العقاري بينما لجاء المشتري فيها إلى المحكمة لإثبات العلاقة والواقعة وذلك بسن التشريعات الملزمة للمحاكم بالأخطار عن ذلك 0
- على المشرع أن يفرد لهذه الضريبة مادة خاصة وأن يوضح بها المخاطبين بأحكامها مع فرض العقوبات على واقعة التهرب من أدائها 0
- توسيع نطاق تطبيق المادة بأن يشمل العقارات والأراضي داخل أو خارج المدينة في ظل أن المشرع ألغى بعض قوانين إعفاءات الاستثمار مع التفرقة بين الأراضي المستغلة كسكن خاص وتلك التي تستغل في نشاط استثمار عقاري 0
وأخيراً أتمنى من الله أن ينال هذا البحث استحسان سيادتكم ولكم جزيل الشكر ،،،
مقدمـــه
أشرف محمد خيري
مأمورية ضرائب المعادي