من إعداد الأستاذ الدكتور/ رمضان صديق
أستاذ التشريعات المالية والضريبية
مدير معهد العلوم المالية والضريبية
كلية الحقوق جامعة حلوان
المستشار الضريبى والمحامى لدى محكمة النقض والدستورية العليا


مع احترامنى الكامل للأستاذ /، خالد عبد النبى إلا أن هذا الرأى الذى يتبناه يحتاج منا إلى تفصيل وتمحيص على ضوء تفسير القانون ، كما استقر قضاء النقض الضريبى وفقاً للقواعد الآتية:
1- أن القانون الضريبى يفسر حرفياً ، وأنه لا اجتهاد فى تحميل النص معنى بأكثر مما يحتمله.
2- أنه لا بطلان إلا بنص ، وأن البطلان يطالب به صاحب المصلحة فيه.
3- أن كثيراً من النصوص تأتى بأحكام تنظيمية لا يرتب القانون جزاء على مخالفتها.


ومن كل ذلك يمكن القول باختصار ، ولمن يريد أن يستزيد له أن يرجع إلى مؤلفنا الأحكام العامة لقانون الضريبة ،:
1- أن المشرع فى قانون الضريبة على الدخل قرر بأن تفحص إقرارات الممولين( سنويا) من خلال عينة ، وجاءت كلمة (سنويا) بعد الإقرارات ، وليست بعد العينة ، مما يعنى أن المطلوب هو الفحص السنوى للإقرارات ، أما العينة فقد جاءت نكرة ، ومن ثم فهى تعنى أى عينة ، وعلى هذا الأساس يمكن القول بأن المشرع ألزم بفحص الإقرارات سنوياً ، دون أن يشترط أن تكون العينة مغايرة سنوياً، خاصة أن لوزير المالية فقط أن يصدر قراراً بقواعد العينة ، ولو أراد المشرع غير ذلك لنص صراحة كأن يقول " على المصلحة أن تفحص إقرارات الممولين من خلال عينة سنوية". ولذلك فإنه لا يشترط فى نصنا الحالى أن تكون العينة سنوية ، إذ يكفى أن تتم من خلال قواعد العينة ، وهى قواعد موضوعية لا يشترط أن تتغير سنوياً.
2- أن القانون وإن كان قد وضع قواعد لعمليات الفحص إلا أنه لم يرتب على مخالفتها البطلان، وهى قواعد تنظيمية ، ولا تدخل فى مفهوم القانون الإجرائى لأن الإجراءات هى التى تبدأ بربط الضريبة ، وليس قبلها.
3- أن القانون أعطى وزير المالية وحده سلطة إصدار التعليمات العامة ، وهى التى تمثل قواعد تنفيذية مكملة للائحة التنفيذية للقانون، ولا يعنى ذلك أن تغل يد مصلحة الضرائب فى إصدار تعليماتها الخاصة بموظفيها ، وهى تعليمات لا تلزم الممولين ، وإنما تلزم الموظفين وحدهم ، وإن كان للممول الطعن عليها إذا كان له مصلحة فى ذلك.
4- أن عدم قيام المجلس الأعلى للضرائب لا يعنى توقف العمل بالقانون، خاصة وأن دور هذا المجلس اشتشارى ، فهو يقدم الرأى ، ولا يشترط أن تلتزم المصلحة به ، ومن ثم فإن إصدار القوانين والتعليمات دون العرض على المجلس ، بفرض وجوده، لا يبطل هذه القوانين والتعليمات، ودليلنا فى ذلك ما قرره القضاء بأن عدم عرض مشروعات القوانين على قسم التشريع بمجلس الدولة لا يبطل هذه القوانين.
وأكرر تقديرى لاجتهاد الأستاذ خالد عبد النبى ، وعلينا أن نسلم بأن الاختلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية ..
مع خالص تحياتى
د. رمضان صديق
أستاذ التشريعات المالية والضريبية
مدير معهد العلوم المالية والضريبية
كلية الحقوق جامعة حلوان
المستشار الضريبى والمحامى لدى محكمة النقض والدستورية العليا