ضريبى من إعداد: أ.أشرف خيرى


وجدت أنه واجبي أن يكون لي دور في المشاركة برأيي في المجال البحثي من خلال مركز بداية للبحوث الضريبية.
الفكرة هي من الراعي لتوصيل أفكارك أو أبحاثك ولأي مستوى يرفعها تلك هي الرعاية التي نعنيها ، ونظراً لأن المركز قد أعلن عن مسابقة بحثية حول أحكام المادة 90 ، 94 من القانون 91 لسنة 2005 وحدد لذلك نقاط من وجهة نظري هامة جداً .


ولكي أعطي المركز حقه كاملاً فإنني لم يتطرق لذهني أي أفكار بشأن هذه المواد فعلاً وهو ما دفعني للبحث فيهما كالأتي :
المشرع الضريبي في كل القوانين لابد أن يوفر صلاحيات لمصلحة الضرائب تمنحها الحق في تعديل الربط الضريبي كما أنه يفرض بعض القيود عليها أيضاً حتى لا تكون سلطات وصلاحيات مطلقة بما يخالف الدستور 0
والمشرع الضريبي جعل من مصلحة الضرائب عند مطالبتها بدين الضريبة تقع في موقف الدائن بحيث يقع عليها عبئ الإثبات من منطلق البينة على من إدعى والدليل على من أنكر لذلك قرر بعض المواد ألتي من شأنها أن تمنح المصلحة صلاحيات توفير بينة ملائمة تؤيد بناء تقديراتها وتعديل الربط وفي المقابل مواد أخرى تنظيمية توضح كيفية سير العمل أو الوصول للربط المعدل وسوف نناقش ذلك فيما بعد .
لذلك ينحصر البحث حول ثلاث نقاط :
- الصلاحيات التي تمنح المأمورية حق تعديل الربط 0
- البينة التي تطلبها المشرع لإقرار الربط المعدل 0
- التنظيم الذي تطلبه المشرع للسير في إجراءات تعديل الربط 0
- القيود التي فرضها المشرع على مصلحة الضرائب 0
السؤال هو من أين نبداء ولنتعرض لمواد البحث من خلال نص المادة 90 من القانون 91 لسنة 2005 من خلال استعراض نطاق البحث بالإشارة إلى دلالة نص المادة كالأتي :
الصلاحيات التي تمنح المأمورية حق تعديل الربط : تخبرنا هذه المادة أن - للمصلحة أن تعدل الربط من واقع البيانات الواردة بالإقرار والمستندات المؤيدة له . كما يكون للمصلحة إجراء ربط تقديري للضريبة البينة التي تطلبها المشرع لأقرار الربط المعدل : تخبرنا هذه المادة أن - من واقع أية بيانات متاحة في حالة عدم تقديم الممول لإقراره الضريبي أو عدم تقديمه للبيانات والمستندات المؤيدة للإقرار 0
البينة التي تطلبها المشرع لأقرار الربط المعدل : تخبرنا هذه المادة أن - وإذا توافرت لدى المصلحة مستندات تثبت عدم مطابقة الإقرار للحقيقة التنظيم الذي تطلبه المشرع للسير في إجراءات تعديل الربط : تخبرنا هذه المادة أن - فعليها إخطار الممول وإجراء الفحص وتصحيح الإقرار أو تعديله وتحديد الإيرادات الخاضعة للضريبة 0
ولرئيس المصلحة ، بعد موافقة وزير المالية، ربط الضريبة قبل حلول التاريخ المحدد لاستحقاقها البينة التي تطلبها المشرع لأقرار الربط المعدل : تخبرنا هذه المادة أن - إذا استلزم الأمر تحصيلها لتوفر دليل محدد بأن الممول يخطط للتهرب من الضرائب بتحويل أصوله لشخص آخر أو اتخاذ إجراءات أخرى تضر بتحصيل الضريبة .
التنظيم الذي تطلبه المشرع للسير في إجراءات تعديل الربط : تخبرنا هذه المادة أن - وعلى مأمورية الضرائب المختصة فى هذه الحالات أن تخطر الممول بكتاب موصى عليه مصحوباً بعلم الوصول بعناصر ربط الضريبة وبقيمتها على النموذج الذي تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون 0
نأتي بعد ذلك إلى السلطة المطلقة التي منحها المشرع لمصلحة الضرائب - وهي ما نصت عليه المادة 93 من ذات القانون - في جميع الأحوال يكون على المصلحة من تلقاء ذاتها أو بناء على طلب الممول تصحيح الأخطاء المادية والحسابية وقد بينت اللائحة في المادة (117 ) من اللائحة المفصود بالأخطاء المادية والحسابية 0
القيود التي فرضها المشرع على مصلحة الضرائب – تعد المادة 94 من القانون من أهم القيود المفروضة على مصلحة الضرائب وأنا أراها الأهم على الإطلاق لأنها تحارب النفوس المريضة من موظفي المصلحة الذين يفرضون سطوتهم على الممولين بحيث غلت يد المأمورية في فحص أي ملف بخلاف الظاهر بالعينة سواء بحجة تنشيط الحصيلة أو رد الاعتبار ونص هذه المادة - على المصلحة فحص إقرارات الممولين سنويا من خلال عينة يصدر بقواعد ومعايير تحديدها قرار من الوزير بناء على عرض رئيس المصلحة 0
وأنا أرى أنه لكي يحقق البحث أهدافه يجب أن نجري المقارنة بين نصوص هذه المواد وبين النصوص القابلة لها في القانون الملغي 157 لسنة 1981 للوصول إلى درجة عالية من جودة الفحص والتقديرات وصيانة مصلحة الممول الضريبي في المحافظة على رأس ماله من التآكل بفعل الضرائب الجزافية نظراً لما يمثله المنشآت الصغيرة من أهمية في المجتمع 0


الصلاحيات التي تمنح المأمورية حق تعديل الربط : سبق أن أوضحنا أن تلك المواد أنما تقررت حفاظاً على مصلحة الممول الضريبي بحيث أن أي خروج عنها يعرض تقديرات المأمورية للبطلان وتلك المواد مستحدثة كوسيلة لمواكبة القوانين على مستوى العالم من ناحية ومحاولة لإصلاح النظام الضريبي ، ولكن دعنا نتعرض إلى المواد المقابلة في القانون الملغي بالمادة 38 من القانون 157 لسنة 1981 حيث انفردت المأمورية بالسلطة المطلقة بدون مبرر ممنطق وبدون قيد أو شرط - تربط الضريبة على الأرباح الحقيقية الثابتة من واقع الإقرار المقدم من الممول إذا قبلته مصلحة الضرائب ، وللمصلحة تصحيح الإقرار أو تعديله ، كما يكون لها عدم الاعتداد بالإقرار وتحديد الأرباح بطريق التقدير – والقيد الوحيد على مصلحة الضرائب ورد حول المنشآت الملزمة بإعداد إقرارها مستنداً إلى دفاتر وحسابات منتظمة كما ورد في المادة 39 من القانون 157 لسنة 1981 - إذا كان الإقرار معتمدا من إحدى المحاسبين ومستندا إلى دفاتر ......... يقع على مصلحة الضرائب عبء الإثبات في حالة عدم الاعتداد بالإقرار .
وهذا التمييز بين الممولين الغير ممسكين لدفاتر وحسابات منتظمة والآخرين هو ما دعى المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 125 لسنة 18 قضائية " دستوريه " ......................... في نص الفقرة الثانية من المادة 38 من القانون المشار إليه فيما تضمنه من إعطاء الحق لمصلحة الضرائب في عدم الاعتداد بالإقرار المقدم من الممول وتحديد الأرباح بطريق التقدير الجزافي وحيث أنه ليس ثمة مصلحة مشروعه ترتجى من وراء إقرار تنظيم ضريبي يتوخى مجرد تنمية موارد الدولة من خلال فرض ضريبة تفتقر إلى تلك القوالب والأسس ذلك أن جباية الأموال فى ذاتها لا تعتبر هدفاً يحميه الدستور ، وحيث أن قضاء هذه المحكمة يفترض التوصل إلى تقدير حقيقي لقيمة المال الخاضع للضريبة باعتبار أن ذلك يعد شرطاً لازماً لعدالة الضريبة ، وحيث إن المشرع في النص الطعين لم يحقق التوازن المطلوب بين أمرين هما حق الدولة في استنداء الضريبة المستحقة قانوناً لما تمثله من أهمية بالغة نحو وفاء الدولة بالتزاماتها العامة تجاه الأفراد وبين الضمانات الدستورية والقانونية المقررة فى مجال فرض الضرائب على أفراد المجتمع ذلك أن المشرع قد منح مصلحة الضرائب سلطة عدم الاعتداد بالإقرار الضريبي المقدم من الممول غير الملتزم بإمساك الدفاتر التجارية واللجوء إلى تحديد أرباحه بطريق التقدير الجزافي وبذلك يكون قد غاير ما أنتهجه بشأن غيرهم من الممولين فألزم المصلحة إذا لم تقبل الإقرار أن تثبت مخالفته للحقيقة بالأدلة والبراهين وأن يكون تقديرها لبناء الضريبة بناء على مؤشرات الدخل وغيرها من القرائن التي تكشف عن الأرباح الحقيقية للممول وهو بهذه المغايرة غير المبررة وإن قصد تمييزاً لطائفة صغار الممولين بإعفائهم من إمساك الدفاتر إلا أن هذه إلا ميزة أضحت وبالاً عليهم حيث ترتب عليها حرمانهم من المعاملة القانونية الكافلة لمشروعية فرض الضريبة ، فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة 38 من القانون 157 لسنة 1981 0
والشارع الضريبي حاول تفادي هذا في القانون الحالي بأن أعطى للمصلحة الحق في تقدير الضريبة للممولين الذين لم يقدموا الإقرار وصار ما عداهم تلتزم مصلحة الضرائب بالتصحيح أو التعديل مع توفير سند قانوني على ذلك التصحيح أو التعديل وهذا حقها فعلاً إذ لا يتصور أن مصلحة الضرائب سوف تقف مكتوفة اليد أمام مثل هذا الممول 0
ولكن تقابلنا مشكلة أخرى وهي أن المشرع الضريبي وضع مشكلة كبيرة حقاً نص عليها في المادة 18 ق 91 لسنة 2005 وعاد بنا إلى القانون الملغي مرة أخرى - يصدر بقواعد وأسس المحاسبة الضريبية وإجراءات تحصيل الضريبة على أرباح المنشآت الصغيرة قرار من الوزير، وبما لا يتعارض مع أحكام قانون تنمية المنشآت الصغيرة الصادر بالقانون رقم 141 لسنة 2004، وذلك بما يتفق مع طبيعتها وييسر أسلوب معاملتها الضريبية – وهذه المادة تقابلها في القانون الملغي نص المادة 86 ق 175 لسنة 1981 - ....................... وفى حالة عدم وجود دفاتر منتظمة يكون تقدير وعاء الضريبة بناء على مؤشرات الدخل وغيرها من القرائن التي تكشف عن الأرباح الفعلية للممول وتكاليف مزاولة المهنة وصافى الربح وفقا لطبيعة المهنة ، ويصدر بتحديد المؤشرات والقرائن قرار من وزير المالية .
ولكن نتوجه بالتعارض بين نصوص القانون الحالي حيث نص على أن حق المأمورية في التصحيح أو التعديل ينصب على الإقرارات والتقدير كوسيلة يعود على الممول الغير مقدم للإقرار الضريبي ، والتساؤل هنا ما موقف النشاط الذي يعد من المنشآت الصغيرة وقد التزم بتقديم إقراره الضريبي والتساؤل مصدره يكمن في تعريف القانون رقم 141 لسنة 2004 المنشآت الصغيرة بحيث أصبحت أكبر الشركات المصرية تعتبر من المنشآت الصغيرة ، وهنا تدارك السيد الوزير بطرس غالي هذه المعضلة فأصدر القرار الوزاري 414 لسنة 2009 حيث قسم المنشآت الصغيرة لثلاث فئات صغيرة فئة منهم لم يلزمها المشرع بإمساك حسابات أو دفاتر حتى يتناسب القانون مع أحكام قانون التجارة عندما نص في المادة 16 من قانون التجارة 17 لسنة 1999 - لا تسرى أحكام القانون التجاري على أرباب الحرف الصغيرة ، ويعد من أرباب الحرف الصغيرة كل من يزاول حرفة ذات نفقات زهيدة للحصول على مقدار من الدخل يؤمن معاشه اليومي ، وطبقاً للمادة 1 من نفس القانون تسرى أحكام هذا القانون على الأعمال التجارية وعلى كل شخص طبيعي أو اعتباري تثبت له صفة التاجر لذلك فإن الشخصيات الاعتبارية التي عرفها القانون بأرباب الحرف الصغيرة غير خاضعة لأحكام هذا القانون ومنها المواد من 16 : 29 والخاصة بإمساك الدفاتر التجارية 0
ملحوظة : المشرع الضريبي قد أصابه التشويش من ناحية بين حيرة مصلحة الضرائب في التعامل مع الممولين الغير ملزمين بإمساك دفاتر وحسابات ومستندات وبين ما استقرت عليه أحكام النقض وقضاء المحكمة الدستورية تقريراً لحق الحفاظ على مصلحته لذلك أصدر القرار الوزاري 414 لسنة 2009 تلافياً لعدم دستورية تقدير الضريبة للمنشآت الصغيرة بأن نص في المادة 11 منه بأن المنشآت التي لم تتقدم بطلب المنشآت الصغيرة أو التي تقدمت بالطلب للمحاسبة طبقاً للفئة أ ولم تتقدم بالإقرار الضريبي خلال الموعد القانوني بأن تتم المحاسبة تقديرياً والسؤال الذي يطرح نفسه هو كيف ؟ نصت المادة بأن تحدد الإيرادات وفقاً للبيانات المتاحة للمصلحة أما النفقات والمصروفات يتم اعتماد المؤيد منها فقط 0
التعليق على ذلك القرار الأتي :
- المشرع عند أعداد القانون 91 لسنة 2005 أغفل توقيع غرامة على الممولين الذين تأخروا في تقديم أقرارهم الضريبي لذلك عالج هذا في القرار 414 بأن أتاح للمأمورية فحص الإقرارات تقديرياً حتى لو قدم الطلب الخاص بالمنشآت الصغيرة ويقع ضمن الفئتين ب ، ج 0
- خالفت المادة السابقة من القرار الوزاري الفقرة الأولى من المادة السادسة " يعمل في شأن تحديد صافي الربح الذي تحدده المنشآت التي تندرج ضمن الفئة أ بالتعليمات التنفيذية الصادرة من مصلحة الضرائب ، بينما المادة 11 تحدثت حول تقدير الإيرادات أرجوك لاحظ الفرق بين المادتين الأولى أوجبت على المأمورية تقدير صافي الربح والأخيرة أوجبت على المأمورية تقدير الإيرادات فقط من دون التكاليف والمصروفات التي وجب أن تكون مؤيدة وهذا تعارض يودي للتناقض ومن ثم عدم الدستورية 0
- الإقرار الضريبي وحدة واحدة لا يتجزأ على صاحبه وللمصلحة أن تستخلص منه ما تشاء ولكن في حال أنها طرحته جانياً وجب عليها تقدير صافي الربح وليس الإيرادات فقط حيث أنه لا يوجد إيراد لا يقابله مصروف 0
وهنا يجب أن نشير إلى أحكام القضاء التي انتهت إلى دور المصلحة في تقدير الضريبة وهي عدة مبادئ :
- الضريبة لا تبنى على الظن أو التخمين 0
- الضريبة يجب أن يقابلها ربح حقيقي مبني على أسس علمية يبعدها عن الشطط 0
- المأمورية وهي في موقف الدائن يقع عليها عبئ الإثبات ولا يجوز لها نقل هذا العبئ على الممول أو التنصل منه 0
ومن أحكام القضاء :
: وعاء الضريبة :
 الواقعة المنشئة لهذه الضريبة هي تحقيق الممول أرباحا فعلية نتيجة العمليات التي يباشرها في نهاية السنة الضريبة - (المواد 418 مدنى،89) ( الطعن رقم 2593 لسنة 58 ق جلسة 1997/2/27 س 48 ج 1ص
 تحدد الضريبة سنويا على أساس مقدار الأرباح الصافية فى بحر السنة السابقة أو في فترة الإثثى عشر شهرا التي اعتبرت نتيجتها أساسا لوضع آخر ميزانية - والنص في الفقرة الأولى من المادة 39 من ذات القانون علي أن - يكون تحديد صافي الأرباح الخاضعة للضريبة على أساس نتيجة العمليات علي اختلاف أنواعها التي باشرنها الشركة أو المنشأة ويدخل في ذلك ما ينتج من بيع أي شيء من الممتلكات .... - يدل على أن الواقعة المنشئة لضريبة الأرباح التجارية والصناعية هي ـ وفق حكم المادتين السالفتين ـ وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة ـ نتيجة العمليات علي اختلاف أنواعها التي تباشرها المنشأة ، ومن ثم يكفى أن تكون نتيجة النشاط التجاري والصناعي في نهاية السنة الضريبية ربحا حتى تفرض الضريبة علي الربح الصافي ، وليس من الضروري أن يكون هذا الربح قد قبض فعلا . اذ كان ذلك ، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه وأوراق الطعن أن مضرب الأرز المذكور كان مؤجرا للممول .... بمبالغ استحقت للمطعون ضدهم في سنوات النزاع وبذلك يكونوا هم قد حققوا ربحا من نشاط تأجير مضرب الأرز المذكور تفرض عليه الضريبة علي الأرباح التجارية والصناعية ولو لم يكن قد قبض فعلا ، واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي بأن قيمة الإيجار لا تخضع للضريبة لعدم الوفاء بها أو تحصيلها في سنوات النزاع ، فانه يكون قد خالف القانون . ( المادتان 13 ، 23 من القانون 157 لسنة 1981 بشأن الضرائب على الدخل )( الطعن رقم 12 لسنة 47 ق جلسة 1981/5/4 س 32 ص 1359)


 أتفاق مصلحة الضرائب مع ممثلي الغرف التجارية حول أسس محاسبة ممولي نشاط ..... ونسب الأرباح واتخاذ دلك سنداً في تقدير أرباح هذه الفئة ..... فقد انتهت محكمة النقض إلا أن الضريبة لا يجوز أن تكون نتاج تعاقد أو اتفاق بين مصلحة الضرائب وبين الممولين أو الجهات التي تمثلهم - س ٢٨ ص ١ ٣٠٩ الطعن رقم ٨٢٩ سنة ٤٤ ق جلسة 28/5/1977 ، س ٢٥ ص ٨٩١ الطعن رقم ٢ سنة ٣٨ ق جلسة 15/5/1974 ، س ٢٣ الطعنان رقم ٥٢٨ ، ٥٢٥ لسنة ٣٤ ق جلسة 29/11/1972 0




: عبئ الإثبات :


- إثبات مزاولة النشاط يقع على عاتق مصلحة الضرائب عدم تقرير شهود بأن المتهم يزاول نشاط تجاري سوى تحريات الشرطة لا تعد وأن تكون مجرد رأي لمجريها ولا تصلح بذاتها دليلاً قبل المتهم على مزاولة النشاط – ( القضية رقم 9284 لسنة 1993 جلسة 12/3/1996 ) 0
- وإذ كان توافر هذه الإمكانيات لا يؤدى بذاته إلى ممارسة هذا النشاط فإن الحكم يكون مشوباً بالفساد فى الاستدلال.( المادة 1 إثبات ـ المادتان 176 ، 178 مرافعات ) ( الطعن رقم 1933 لسنة 60 ق جلسة 1997/6/26 س 48 ج 2 ص 1001 )
- ثبت من المعاينة من أن المنشأة قد اتخذت عنواناٌ لها ينطوى على - التجارة والمقاولات - وهو ما لا ينهض بمجرده دليلا على ذلك فإنه فضلا عن قصوره فى التسبيب يكون معيبا بالفساد فى الاستدلال - ( المادة 178 مرافعات 13 لسنة 1968 ) ( المادة 1 إثبات 25 لسنة 1968 ) ( الطعن رقم 474 لسنة 55 ق - جلسة 1992/1/13 س 43 ع 1 ص 158 )
- استحالة إثبات مزاولة الممول للنشاط مع شركات القطاع الخاص لوقوعه عادة بعقود شفهية لا يدفع عبء الإثبات عن مصلحة الضرائب (الطعن رقم 494 لسنة 73 ق – جلسة 28/6/2005 مشار إليه بمجموعة أحكام النقض الصادرة خلال السنوات 2004 - 2006 إعداد المكتب الفني لهيئة قضايا الدولة - طبعة 2007 صـ 893 ق 462 )
- الأحكام تبنى على اليقين لا الظن والتخمين – أثره – عدم إقامة الدليل اليقيني على واقعة مزاولة النشاط مؤداه الصفقة الواحدة ليست دليلاً على مزاولة النشاط أثره براءة المتهم أعمالاً للمادة 304/1 أ.ج – القضية رقم 17922 لسنة 1991 جلسة 12/1/1994 0
- بقاء العين فى حيازة البائع وفاء يصلح لأن يكون دلالة - قرينة قضائية - على أن نية العاقدين لم تنصرف إلى معنى البيع و الشراء بل إنصرفت إلى معنى الرهن و إخفائه فى صورة البيع و لو كان العقد موضوع النزاع قد أبرم قبل العمل بالقانون رقم 14 لسنة 1923 و تقدير هذه القرينة مسألة موضوعية لا معقب فيها على محكمة الموضوع إذا ما إطمأنت إليها . و إذن فإذا كان الحكم إذ قضى بإعتبار العقد الصادر للطاعن مخفياً لرهن قد أقام قضاءه على ما إستخلصــه من بقاء المبيع فى حيازة البائعين و كان الظاهر من أسبابه أنه لم يعتبر ذلك قرينة قانونيـة بالمعنى الذى قرره القانون رقم 14 لسنة 1923 - كان النعى عليه أنه خالف قواعد الإثبات فأخطأ فى تطبيق القانون بمقولة إنه إعتبر بقاء العين فى حيازة البائعين قرينة قانونية فى حين أن القانون سالف الذكر صدر بعد إنعقاد العقد - كان النعى على غير أساس . الطعن رقم 0214لسنة 18 مكتب فنى 02 صفحة رقم 93 بتاريخ 23-11-1950 0
- إثبات مزاولة النشاط يقع على عاتق مصلحة الضرائب عدم تقرير شهود بأن المتهم يزاول نشاط تجاري سوى تحريات الشرطة لا تعد وأن تكون مجرد رأي لمجريها ولا تصلح بذاتها دليلاً قبل المتهم على مزاولة النشاط – ( القضية رقم 9284 لسنة 1993 جلسة 12/3/1996 ) 0
- الأحكام تبنى على اليقين لا الظن والتخمين – أثره – عدم إقامة الدليل اليقيني على واقعة مزاولة النشاط مؤداه الصفقة الواحدة ليست دليلاً على مزاولة النشاط أثره براءة المتهم أعمالاً للمادة 304/1 أ.ج – القضية رقم 17922 لسنة 1991 جلسة 12/1/1994 0
- الأصل ببراءة الذمة . عبء إثبات خلاف ذلك . وقوعه علي عاتق من يدعيه . المادة 1 قانون الإثبات . القاعدة: تنص المادة الأولي من قانون الاثبات رقم 25 لسنة 1968 علي أنه علي الدائن إثبات الالتزام وعلي المدين إثبات التخلص منه فالأصل هو براءة الذمة وانشغالها عارض ويقع عبء الإثبات علي عاتق من يدعي خلاف الثابت أصلاً مدعياً كان أو مدعي عليه .( المادة الأولي من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968) ( الطعن رقم 916 لسنة 48 ق جلسة 1983/12/26 س 34 ص1908)
- محكمة الموضوع - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - غير ملزمة بمناقشة كل كل قرينة لإثبات عدم كفايتها فى ذاتها ، إلا أنه إذا كان من القرائن و المستندات ما هو مؤثر فى الدعوى ، فيجب على المحكمة أن تبين فى حكمها ما يدل على أنها بحثتها و خلصت من تقريرها لها إلى الرأى الذى إنتهت إليه ، فإن هى لم تبحث مستنداً مقدماً من أحد الخصوم و لم تقل كلمتها فى دلالته فى موضوع النزاع ، و تبين كيف ينتفى مضمونه الذى يؤديه بما حصلته من البينة و القرائن التى أقامت قضاءها عليها فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور . الطعن رقم 0448 لسنة 40 مكتب فنى 29 صفحة رقم 1862بتاريخ 07-12-1978
- إنه و إن يكن الأصل أن عبء الإثبات يقع على عاتق المدعى الا أن الأخذ بهذا الأصل على إطلاقه فى مجال المنازعات الإدارية لا يستقيم مع واقع الحال بالنظر إلى احتفاظ الإدارة فى غالب الأمر بالوثائق و الملفات ذات الاثر الحاسم فى المنازعات مما يتعذر معه على الأفراد تحديدا دقيقا ، لذا فان من المبادئ المستقرة فى المجال الادارى أن الادارة تلتزم بتقديم سائر الأوراق و المستندات المتعلقة بموضوع النزاع و المنتجة فى إثباته إيجابا أو نفيا متى طلب منها ذلك سواء من هيئة مفوضي الدولة أو من المحاكم وقد رددت قوانين مجلس الدولة المتعاقبة هذا المبدأ " المادتان 30 ، 33 من القانون الراهن رقم 55 لسنة1959 " و متى كان ذلك و كان ثابتا أن الحكومة نكلت عن تقديم الأوراق المتعلقة بموضوع النزاع أو تسببت فى فقدها فأن ذلك يقيم قرينه لصالح المدعى تلقى عبء الإثبات على عاتق الحكومة ( الطعن رقم 108 لسنة 12 ق ، جلسة 1967/11/11 )
- الأصل أن عبء الإثبات يقع على عاتق المدعى إلا أن الأخذ بهذا الأصل على أطلاقه فى مجال المنازعات الإدارية لا يستقيم مع واقع الحال بالنظر إلى احتفاظ الإدارة فى غالب الأمر بالوثائق و الملفات ذات الأثر الحاسم فى المنازعات لذا فإن من المبادئ المستقرة فى المجال الإدارى أن الإدارة تلتزم بتقديم سائر الأوراق و المستندات المتعلقة بموضوع النزاع و المنتجة فى اثباته ايحابا و نفيا متى طلب منها ذلك سواء من هيئة مفوضى الدولة أو من المحاكم و قد رددت قوانين مجلس الدولة المتعاقبة هذا المبدأ فإذا نكلت الحكومة عن تقديم الأوراق المتعلقة بموضوع النزاع فإن ذلك يقيم قرينة لصالح المدعى تلقى عبء الإثبات على عاتق الحكومة ومن حيث أن الثابت من الأوراق أنه بالرغم من تكرار مطالبة الوزارة الطاعنة فى جميع مراحل الدعوى سواء فى مرحلة التحضير أمام هيئة مفوضى الدولة أمام محكمة القضاء الإدارى أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة بتقديم استمارات بدل السفر و المستندات الأخرى التى تؤيد دفاعها فإنها لم تقدم أية أوراق تنفى دعوى المطعون ضده رغم أن جميع المستندات تحت يدها و كانت تستطيع أن تؤكد عدم صحة البيانات التى ذكرها المطعون ضده لو أنه كان يقرر غير الحقيقة . و من حيث أنه أخيرا قدمت الطاعنة بتاريخ 20 من مايو سنة 1973 ملف لخدمة المطعون ضده بناء على طلب هذه المحكمة أرفقت لهذا الملف كتابا فى التاريخ المذكور من رئيس الشئون القانونية إلى المستشار الجمهورى لإدارة قضايا الحكومة جاء به أنه بخصوص ندب المطعون ضده لتفتيش دكرنس فإنه بالبحث بقرارات النقل و الندب التى أصدرتها مديرية المنصورة التعليمية سنة 1960 لم يستدل على قرار بندبه للاشراف على مدارس دكرنس إلا أنه بالاطلاع على ملف خدمة المطعون ضده تبين من الأوراق المودعة به ما يدحض ما ورد بالكتاب المذكور من أن المطعون ضده لم يندب لتفتيش التعليم بكرنس خلال سنة 1960 إذ ثبت وجود خطاب تحت رقم "5" دوسيه مؤرخ فى 11 من أبريل سنة 1960 من مفتش القسم الأول بدكرنس إلى مدير عام منطقة المنصورة التعليمية مختوم بخاتم تاريخه 13 من أبريل سنة 1960 و يفيد ارسال اقرار قيام المطعون ضده بالعمل بتفتيش قسم دكرنس أعتبارا من 11 من أبريل سنة 1960 بناء على أمر الندب الصادر فى 10 من ابريل سنة 1960 و مرفق بهذا الخطاب اقرار قيام موقع من المطعون ضده يفيد استلامه العمل بالتفتيش بقسم دكرنس "1" اعتبارا من 11 من أبريل سنة 1960 و مؤرخ فى هذا التاريخ و مرفق بهذين المستندين المظروف الذي كان يحتويهما مختوما بخاتم بريد دكرنس بتاريخ 12 من أبريل سنة 1960 و مكتوب على المظروف أنه مرسل إلى منطقة المنصورة التعليمية مما تطمئن معه المحكمة إلى صدق سلامة هذه الأوراق و يؤكد صحة واقعة ندب المطعون ضده بدكرنس فى التاريخ المذكور كما جاء بالملف صورة من الأمر التنفيذي رقم 495 الصادر فى 2 من أكتوبر سنة 1959 و يفيد نقل المطعون ضده من ناظر أعدادي بمنطقة دمياط إلى ناظر أعدادي بمنطقة المنصورة اعتبارا من 13 من أكتوبر سنة 1959 كما تبين من الأوراق المودعة بالملف أن المطعون ضده بقى فى وظيفته بمنطقة المنصورة التعليمية حتى تاريخ معاصر لصدور القرار بندبه إلى تفتيش التعليم بدكرنس و أنه استمر منتدبا بدكرنس طوال المدة التى يطالب بنفقات بدل السفر و مصاريف الإنتقال عنها مما يقطع بأن مقر عمل المطعون ضده الأصلي و قت الندب مدينة المنصورة حيث كان يعمل بمنطقتها التعليمية ثم ندب اعتبارا من 11 من أبريل سنة 1960 مفتشا بدكرنس و استمر هذا الندب طوال الفترة التى يطالب ببدل السفر و مصاريف الانتقال عنها الأمر الذي يؤيد دعوى المطعون ضده و يهدم دفاع الطاعنة الذى تؤيده بأى دليل و ينفيه الثابت من الأوراق ( الطعن رقم 1490 لسنة 14 ق، جلسة 1973/12/30 )


أظن أنه من خلال ما سبق فإننا تهنا وأصبحنا لا نعرف ما هو هذا القانون تحديداً وهل جاء القرار الوزاري ليزيده لخبطه والتساؤل هو لماذا لا يأخذ المشرع بما استقرت عليه أحكام القانون عند التشريع 0
البينة التي تطلبها المشرع لإقرار الربط المعدل : تنص المادة 90 من القانون 91 لسنة 2005 " ......... من واقع أية بيانات متاحة في حالة عدم تقديم الممول لإقراره الضريبي أو عدم تقديمه للبيانات والمستندات المؤيدة للإقرار " ولم يحدد المشرع طبيعة هذه البيانات لأن المشرع أناط هذه المهمة للمجلس الأعلى للضرائب يتبع رئيس مجلس الوزراء تكون مهمته كما جاء في المادة 141 من القانون " يمارس المجلس في سبيل تحقيق أغراضه الاختصاصات الآتية ..................... 5- مراجعة أدلة العمل الضريبية وإبداء الرأي فيها قبل إقرارها ونشرها وعلى الأخص أدلة عمل الإدارة الضريبية ، دليل القواعد الأساسية للفحص ، دليل إجــراءات الفحـص ، دليل الفحص بالعينـة " 0
وحتى تاريخه لم يصدر من مصلحة الضرائب أي بيانات تتعلق بأدلة عمل الإدارة الضريبية ولم يضع دليل إجراءات الفحص ولم يصدر المجلس أي بيانات تتعلق بمراجعة ذلك 0
لذلك يظل السؤال مطروحاً ما المقصود بالبيانات المتاحة أمام مصلحة الضرائب ؟ والسؤال الأخر هل المقصود بهذه البيانات المتعلقة أنها فقط تلك المتعلقة بالإيرادات ؟ وهل يتضمن ذلك تقديرات المأمورية حول إيرادات السنوات السابقة ؟ فإذا لم يكن قد سبق محاسبة الممول يظل السؤال مطروحاً حول المقصود بهذه البيانات ؟
السؤال الأخر الهام جداً أن المشرع تطلب وجود ملموس ومادي لهذه البيانات بأن أطلق عليها لفظ متاحة وبالتالي يجب أن تكون متاحة حال الفحص حتى يتسنى تقييمها عند الرجوع إليها 0
هنا يلزم بنا الرجوع إلى القانون 91 لسنة 2005 في المادة 130 ق 91 لسنة 2005 يقع عبء الإثبات على الممول في الحالات الآتية - قيام المصلحة بإجراء ربط تقديري للضريبة وفقا للمادة 90 من هذا القانون ...... الخ – لذلك هنا المشرع عندما ألقى عبئ أثبات البينة ضد تقديرات المصلحة إنما تقرر لأن المأمورية قد ألتزمت القانون ووفرت الدليل " البيانات المتاحة " عندما لجاءت للتقدير 0
وحيث أنه من المفترض أن المشرع لم يترك شاردة ولا واردة إلا أحصاها حتى لا يترك المأمورية من دون أي عوامل توفر لها البيانات المفترض أتاحتها أمامها لذلك أفرد بعض المواد في الكتاب السادس من التزامات الممولين وغيرهم والمقصود بغيرهم هم المتعاملين معهم ومن تلك المواد 76 ، 77 ، 86 وهي تعد من وسائل جمع وتوفير الأدلة " البيانات المتاحة " ، ثم يأتي بعد ذلك النقطة الأخيرة من المادة 130 ق 91 لسنة 2005 والخاصة بأن يتحمل الممول عبئ الإثبات حال اعتراضه على محتوى محضر محرر بمعرفة مأمور المصلحة ممن لهم صفة الضبطية القضائية .
وهنا وجب أن نشير إلى أن القانون 91 لسنة 2005 لم يرد به تحديداً لاختصاصات وصلاحيات مأموري الضبط القضائي لذلك أصبح قانون الإجراءات الجنائية الشريعة العامة في التعريف وهذا الأخير قد وضع شروطاً هامة جداً تتعلق بهذا المحضر ولكن نبداء أولاً بتعريف الضبط : تعني كلمة الضبط بالمعني الواسع "مجموعة القواعد التي تفرضها السلطة العامة على المواطنين فسلطة الضبط إذن هي سلطة فرض تلك القواعد ، أولاً تنص المادة 21 من قانون الإجراءات الجنائية يقوم مأمورو الضبط القضائي بالبحث عن الجرائم ومرتكبيه وجمع الاستدلالات التي تلزم للتحقيق في الدعوى ، ثانياً : تنص المادة 24 من قانون الإجراءات الجنائية - ............... ويجب أن تثبت جميع الإجراءات التي يقوم بها مأمور الضبط القضائي في محاضر موقع عليها منهم يبين بها وقت اتخاذ الإجراءات ومكان حصولها ويجب أن تشمل تلك المحاضر زيادة على ما تقدم توقيع الشهود والخبراء الذين سمعوا .............. ألخ 0
ويمكن تلخيص الخطوات الواجب توفرها منذ لحظة وقوع الجريمة حتى تنفيذ الحكم ولهذا تمر الإجراءات الجنائية بعدة مراحل :
أولاً: مرحلة جمع الاستدلالات بواسطة الضبطية القضائية والتي تنحصر مهمتها في البحث عن الجرائم ومرتكبيها وجمع عناصر التحقيق وتحرير محضر بذلك وعرضها على النيابة العامة صاحبة الاختصاص الأصيل بالدعوى العمومية
ثانياً: مرحلة التحقيق الابتدائي الذي تباشره النيابة العامة أو قاضي التحقيق ، والغرض منه مراقبة عمل الضبطية القضائية وإتمامه ، وجمع القرائن والأدلة وتقرير ما إذا كان هناك محل للمحاكمة .
ثالثاً: مرحلة التحقيق النهائي في الجلسة (مرحلة المحاكمة) .
وتنص المادة 29 لمأموري الضبط القضائي أثناء جمع الاستدلالات أن يسمعوا أقوال من يكون لديه معلومات عن الوقائع الجنائية ومرتكبها وأن يسألوا المتهم عن ذلك ، ولهم أن يستعينوا بالأطباء وغيرهم من أهل الخبرة ويطلبوا رأيهم شفهيا أو بالكتابة ، تنص المادة 51 من قانون الإجراءات الجنائية يحصل التفتيش بحضور المتهم أو من ينيبه عنه كلما أمكن ذلك وإلا يجب أن يكون بحضور شاهدين ويكون هذين الشاهدين بقدر الإمكان من أقاربه البالغين أو من القاطنين معه بالمنزل أو من الجيران ويثبت ذلك في المحضر وهكذا يمكن الإشارة إلى اختصاصاتهم على النحو الآتي:
 إجراء التحريات : وتعتبر هذه التحريات عملية تجميع للأدلة والقرائن التي تثبت وقوع الجريمة ونسبتها إلى فاعلها ولهذا يجب توفر الدقة وان اعتبرها المشرع غير ملزمة لجهة التحقيق إلا أنها تضع اللبنة الأولى في الكشف عن ظروف وملابسات الجريمة وتمهد الطريق لكشف الحقيقة ، وقد تبرز هذه الأهمية بأعمالهم أثناء قيامهم ببعض إجراءات التحقيق كالتفتيش والذي يخضع لرقابة المحكمة في حالة الإخلال بأحد شروطه مما قد يؤدي إلى بطلان الإجراء 0
 جمع الاستدلالات : والاستدلالات المقصود بها هنا كل العناصر والقرائن والأدلة اللازمة والتي تساعد من شأنها تسهل سهولة التحقيق وهذا يعني :
1. الحصول على الإيضاحات : عليه أن يحصل على الإيضاحات بشأنها ومن ذلك استيضاح المبلغ أو المشتكي وسماع أقوال أي شخص تكون لديه معلومات عن الواقع ومرتكبها 0
2. إجراء المعاينات : يقصد بالمعاينة إثبات حالة الأمكنة والأشياء والأشخاص التي قد تفيد في كشف الحقيقة ويتم إجراء المعاينة عن طريق الانتقال للمحل المراد إثبات حالته , على انه إذا كان المحل المراد معاينته محلا خاصا كما لو كان مسكناً أو غيره فلا بد من الحصول على موافقة حائزه 0
3. لتحفظ على أدلة الجريمة : لقد اوجب المشرع على مأمور الضبط القضائي أن يتخذ الإجراءات اللازمة للمحافظة على الأدلة ومن ذلك وضع حراسة لمنع العبث بأدلة الجريمة , ووضع الأختام في مكان الحدث ورفع البصمات .
4. سماع أقوال من لديهم معلومات عن الجريمة : يعد من أهم أعمال الاستدلال قد يكون من بينهم من تحيط به شبهات 0
5. ندب الخبراء : قد يقتضي البحث والاستقصاء الاستعانة بالخبراء والاستماع لتقاريرهم دون تحليفهم اليمين .
 تحرير محضر الاستدلالات : أوجب المشرع على مأمور الضبط أن يثبت جميع الإجراءات التي يقوم بها في محضر موقع منه مشار إلى التاريخ والساعة ومكان هذه الإجراءات 0


وهنا يثار تساؤل مهم لماذا ألقى المشرع بعبئ الإثبات على عاتق الممول حال اعتراضه على محتوى محضر محرر بمعرفة مأمور المصلحة ممن لهم صفة الضبطية القضائية مستخدماً بذلك الاستثناء الوارد في المادة 300 من قانون الإجراءات الجنائية " لا تتقيد المحكمة بما هو مدون في التحقيق الابتدائي أو في محاضر جمع الاستدلالات إلا إذا وجد في القانون نص على خلاف ذلك " وذلك يعني أن المشرع الضريبي قد وفر للمصلحة من السبل والصلاحيات التي تحكم مشروعية أعمال الاستدلال ( ومن أهمها - مشروعية وسائل الاستدلال - عدم المساس بحرية الأفراد - عدم تقيد مأمور الضبط القضائي بشكليات التحقيق الابتدائي - تحرير محضر الاستدلالات ) بحيث تكون الأدلة المتوفرة والبيانات المتاحة لا تخضع لأهواء أو أغراض موظف الضبطية إنما تم جمعها من مصادرها التي حددها المشرع في المواد 97 – 100 في ظل أن الممول الذي لا يملك من الوسائل ما يمكنه من دفع الضرر عنه مطالب بإثبات العكس وكيف بالمحكمة أن هي لم تقتنع بهذه المحاضر أن تتمسك بها لأن المشرع في القانون الضريبي ألقى عبئ الإثبات على الممول فيها ، حيث يتميز الاستدلال بأن إجراءاته تسبق البدء في الدعوى الجنائية , لذلك هو لا يعد مرحلة من مراحل الدعوى الجنائية , أما التحقيق الابتدائي فهو المرحلة الأولى من مراحل الدعوى الجنائية وينبني على ذلك أن الدعوي الجنائية لا تتحرك إلا بالتحقيق ، ولا تعتبر أنها قد بدأت بأي إجراء من إجراءات الاستدلال ، كما وان الدليل بمعناه القانوني هو ما يستمد من التحقيق , أما أعمال الاستدلال فلا يستمد منها أية أدلة قانونية ، وعلى ذلك يكون الحكم معيبا إذا ما استند في القضاء بالإدانة على مجرد استدلالات 0


التنظيم الذي تطلبه المشرع للسير في إجراءات تعديل الربط : وذلك سواء بتصحيح الإقرار أو تعديله أو بالتقدير في ضؤ أحكام المادة 90 ق 91 لسنة 2005 وسبق أن ذكرنا أن ذلك يتم بناء على تسلسل معين وتوافر بيانات ويبدءا ذلك :
- ورود الملف ضمن عينة تم اعتماد معايير اختيارها من الوزير المختص تطبيقاً لنص المادة 94 من القانون 91 لسنة 2005 0
- هنا يبداء المأمور مباشرة مهام الضبطية القضائية وذلك بجمع الاستدلالات والتحقيق وقد وفر المشرع عدة ضمانات كالأتي :
أولاً : تبداء الإجراءات بالمعاينة والمشرع أوجب أخطار الممول بالتاريخ المحدد للفحص ومكانه والمدة التقديرية تطبيقاً لنص المادة 95 وقد فرض المشرع قيوداً منها :
o أن يكون بكتاب موصى عليه مصحوباً بعلم الوصول على النموذج 31 ضرائب ، إلا إذا توافرت للمصلحة أسباب جدية على تهرب الممول من الضريبة جاز للمأمور معاينة المنشأة خلال ساعات العمل دون توجيه الأخطار السابق شريطة وجود إذن من الوزير بذلك وذلك يعني أنه إذا سبقت المعاينة توجيه النموذج 31 فحص تعرض محتوى المحضر للبطلان إذا لم تكون هناك إذن مسبق بذلك من الوزير المختص 0
o فرض المشرع مهلة له قبل عشرة أيام على الأقل من ذلك التاريخ 0
o الإطلاع على ما لديه من دفاتر ومستندات ومحررات 0
o أعداد محضر بذلك - المادة 24 من قانون الإجراءات الجنائية - 0
o يحصل التفتيش بحضور المتهم أو من ينيبه عنه كلما أمكن ذلك وإلا يجب أن يكون بحضور شاهدين ويكون هذين الشاهدين بقدر الإمكان من أقاربه البالغين أو من القاطنين معه بالمنزل أو من الجيران ويثبت ذلك في المحضر - المادة 51 من قانون الإجراءات الجنائية – 0
o إذا لم يتمكن الموظف من الإطلاع على الدفاتر يتم طلب ذلك على النموذج 32 ضرائب وحدد المشرع مهلة 15 يوماً 0
o وأجاز المشرع للممول طلب مد مهلة توفير وتقديم الدفاتر والمستندات ويكون إخطار الممول بمد المهلة أو برفـض طلـبه عـلى النـموذج رقم 33 فحص مع إبداء الأسباب في حالة الرفض 0
o إذا أمتنع عن تقديم الدفاتر والمستندات جاز لمأمور الضبطية القضائية طبقاً لنص المادة 135 من القانون فرض غرامة لا تقل عن ألفى جنيه ولا تجاوز عشرة آلاف جنيه 0


ثانياً جمع الاستدلالات والتحقيق :
 ويتم ذلك من خلال مباشرة أعمال الإطلاع أو طلب البيانات من الجهات الحكومية أو جهاز الكسب غير المشروع ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة وشركات القطاع العام والنقابات والنيابة العامة والبنوك وكذلك كل الشركات والهيئات والمنشآت وأصحاب المهن التجارية وغير التجارية وغيرهم من الممولين والمنشآت والمؤسسات التعليمية والهيئات والمنشآت المعفاة لكي يتمكن الموظفون المذكورون من التثبت من تنفيذ جميع الأحكام التي يقررها هذا القانون سواء بالنسبة لهم أم لغيرهم من الممولين ، ولا يجوز الامتناع عن تمكين موظفي المصلحة المشار إليهم من الاطلاع على أن يتم بمكان وجود الدفاتر والوثائق والمحررات وغيرها أثناء ساعات العمل العادية ودون حاجة إلى إخطار مسبق المواد 97 إلى 100 ق 91 لسنة 2005 0
 البيانات المتوفرة من الجهات الخاضعة لأحكام الخصم الضريبي طبقاً للمواد 59 ، 66 إلى 72 من القانون 91 لسنة 2005 0
ثالثاً أعداد مذكرة التعديل أو التصحيح أو التقدير : وذلك تطبيقاً لنص المادة 146 من اللائحة " على مأمورية الضرائب المختصة أن تثبت بموجب مذكرة معتمدة مرفقا بها المستندات المؤيدة لها أسباب تصحيح الإقرار أو تعديله أو عدم الاعتداد به أو تعديل الربط، وذلك في الحالات المنصوص عليها في المادة 129 من القانون ويجب أن يتضمن إخطار الممول بالتصحيح أو التعديل أو عدم الاعتداد بيان هذه الأسباب " وهنا يلزم ملاحظة شرط تضمن الأخطار أسباب التصحيح أو التعديل أو عدم الاعتداد بالإقرار الضريبي وذلك الشرط تنظيمي ويترتب على إغفاله البطلان 0








رأي الباحث


يمكن تقسيم الممولين إلى ثلاث فئات :
- ممول لم يقدم إقراره الضريبي : المشرع لم يضع عقوبة عليه وبالتالي جاز له تقديم إقراره الضريبة في أي وقت قبل تاريخ الفحص 0
- ممول تأخر في تقديم إقراره : المشرع لم يضع عقوبة عليه 0
- ممول قدم أقراره مستنداً إلى حسابات منتظمة 0
1- المشرع الضريبي ساوى بين الأنواع الثلاثة في الغرامات المالية الناتجة عن فروق تعديل أو تصحيح الربط أو تقدير الضريبة – م 136 ق 91 لسنة 2005 – 0
2- المشرع الضريبي ساوى في المعاملة الضريبية بين الممول الذي يقع ضمن الفئة أ وقدم إقراره الضريبي وبين الممول الذي لم يقدم الإقرار بشأن تقدير الضريبة 0
3- المشرع الضريبي مايز بين الممول الذي يقع ضمن الفئة أ بأن ألزم المأمورية تقدير صافي الربح أما الفئتين ب ، ج أتاح للمصلحة تقدير الإيرادات وجعل عبئ إثبات التكاليف والمصروفات تقع على عاتق الممول 0
4- من خلال المادة 90 ق 91 لسنة 2005 يتضح إنه لا يجوز للمصلحة تقدير الضريبة إلا من خلال البيانات المتاحة أمام المصلحة بينما تعارض ذلك مع أحكام المادة 129 من القانون حيث يقع عبئ الإثبات على المأمورية فقط حال أعداد الإقرار طبقاً لأحكام المواد 78 من القانون بل وجعل مادة أخرى – المادة 88 – تتعلق بعدم أهدار الدفاتر إلا بموجب مستندات تقدمها المصلحة ، وهذا التناقض ليس في صالح القانون حيث تلتزم المصلحة ببناء تقديراتها استنادا على مستندات وبيانات متاحة أمامها وقت الفحص بينما تأتي مادة أخرى تعارضها ولم يبين المشرع طبيعة هذه البيانات هل هي تعليمات تنفيذية أم أنها تعاملات واردة من جهات التعامل أم ........ ألخ ، حيث أن الأصل أن الضريبة تصيب الربح الحقيقي ومن ثم يجب بناء التقديرات على أسس علمية واستنادا على أدلة وقرائن 0
5- تخيل أن القانون فرض عقوبة بالمادة 133 من القانون على كل ممول تهرب من أداء الضريبة بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامة تعادل مثل الضريبة التي لم يتم أداؤها بموجب هذا القانون أو بإحدى هاتين العقوبتين ويعتبر الممول متهربا من أداء الضريبة باستعمال إحدى الطرق الآتية ............ ألخ ، بينما كانت عقوبة من أمتنع عن تقديم الإقرار في المادة 135 من القانون غرامة لا تقل عن ألفى جنيه ولا تجاوز عشرة آلاف جنيه كل من ارتكب أيا من الأفعال الآتية ..... الامتناع عن تقديم الإقرار الضريبي ...... ألخ بحيث صار من أمتنع عن تقديم الإقرار أقل عقوبة وأفضل حالاً ممن يتنصل من الضريبة سواء بتخفيض الربح أو خلافه 0




















النتيجة
- وجوب تفعيل أحكام المادة الكتاب الثامن المواد من 139 – 148 0
- المشرع الضريبي شدد في العقوبات والغرامات تأسيساً على ممارسة موظفي المصلحة ممن لهم صفة الضبطية القضائية بحرفية ومهنية مستخدماً في ذلك الصلاحيات التي منحه إياه المشرع لذلك يجب عمل دورات توعية للموظفين وفئات الممولين 0
- إعادة النظر في القرار الوزاري 414 لسنة 2009 وتشريع مواد محفزة لإمساك الحسابات والدفاتر التجارية والتي تظهر فقط في نزاعات الحساب بين الشركاء وبعضهم أمام القضاء فقط ومثال ذلك قسط الإهلاك للآلات الجديدة .. الخ 0
- إعادة نظام الإضافة الضريبية باعتبارها وسيلة من وسائل تجميع البيانات وتعظيم الحصيلة الضريبية 0
- تفعيل المادة 78 من القانون والخاصة بــ ................ وللممولين إمساك حسابات الكترونية توضح الإيرادات والتكاليف السنوية ويصدر الوزير قرارا بتنظيم إمساك هذه الحسابات وضوابط التحول من نظام الحسابات المكتوبة إلى الالكترونية وإضافة فقرة تتضمن ربط تلك الحسابات إلى شبكة سرية للمصلحة وذلك معمول به حالياً في أعداد النماذج 40 ض يدوياً 0
- أعادة النظر في أحكام الأبواب الكتاب السادس ( التزامات الممولين وغيرهم ) ، الكتاب السابع ( العقوبات ) 0


وأخيراً الحمد لله رب العالمين فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي وأستغفر الله العظيم وللغير أن يستخلص منه ما ينفعه ويترك ما دون ذلك واعلم أخي أنه بهذا البحث لا توجد مذكرة أرباح إلا وشانها شائبة أدى لبطلانها والله أعلم ،،،