مذكرة بشأن الكتاب الدوري رقم 16 لسنة 2012


الخاص بالمبالغ المسددة للأطباء المساعدين
تعليقا على ما جاء الكتاب الدوري رقم 16 لسنة 2012نود أن نوضح بعض الحقائق القانونية والتي نوجزها فيما يلي:-
طبقا لأحكام محكمة النقض والمحكمة الدستورية العليا في أحكامها أن ترتيب تطبيق المواد القانونية تكون على النحو التالي:-
أولا أحكام الدستور
ثانيا أحكام القوانين
ثالثا اللائحة التنفيذية للقوانين
رابعا التعليمات التفسيرية والتنفيذية والكتب الدورية والتي تصدرها المصلحة المعنية بتطبيق القانون.




وبالتالي لا يجوز قانونا من هو في المرتبة الأدنى أن يخالف أو يتوسع أو يضيق من هو في مرتبة تشريعية أعلى .
وبالتالي فمن غير المقبول قانونا ومن الناحية العملية أن تصدر مصلحة الضرائب الكتاب الدوري رقم 16 لسنة 2012 الخاص بإخضاع المبالغ المسددة للأطباء المساعدين لضريبة المهن الحرة بما يخالف ويتعارض مع صريح القانون ولائحته التنفيذية.
بل الأدهى من ذلك مطالبة مصلحة الضرائب بتطبيق كتابها الدوري بأثر رجعى أي منذ صدور القانون سنة 2005؟؟!!!.
معنى ذلك أن يسدد الطبيب 10% أضافية بخلاف ما سبق أن سدده ، بالآضافة الى فائدة سنوية قدرها 12% منذ عام 2005 وحتى تاريخ السداد سواء كان سنة 2012 وما بعدها؟!!! بمعنى أن قيمة الفوائد المطلوب من الممول سدادها تبلغ = عدد السنوات × 12%
فعلى أفتراض ان الممول استعان بأطباء مساعدين عام 2005 ومنحهم مكافآت قدرها مائة ألف جنية وسدد عنها عشرة آلاف جنية بواقع 10% ، فالمطلوب منه تنفيذا للكتاب الدورى أن يدفع
1- عشرة آلاف جنية أصلية سبق سدادها








يضاف
2- عشرة آلاف جنية أضافية إعمالا للكتاب الدوري الذي نحن يصدده.
يضاف
3- فوائد لعدم سداد العشرة ألاف الثانية فى الميعاد = 10000 جم × (عدد السنوات × نسبة الفائدة) =10000 جم × 8 سنوات × 12%
= 9600 جم
أى مطلوب من الطبيب أن يسدد 10000 +10000+9600 = 29600 جم على مصروف قيمته مائة ألف جنية؟!!!
أى أصبحت النسبة 29.6 % أكبر من النسبة التى كان يقترض أن يسددها الممول على المبلغ نفسه فى حالة عدم وضعه كمصروف ( 100000 × 20% = 20000 جم
علما بأننا باستعراض النصوص القانونية واللائحة التنفيذية بشأن الموضوع الذي نحن يصدده لتبين الأمر جليا على النحو التالي:-
نصت المادة 11 من القانون 91 – 2005 على ما يلي:-
"استثناءً من أحكام المادة 8 من هذا القانون ، تسرى الضريبة على جميع المبالغ التي تدفع لغير المقيمين أيا كانت الجهة أو الهيئة التي تستخدمهم لأداء خدمات تحت إشرافها، كما تسرى الضريبة على المبالغ التي يحصل عليها المقيمون من غير جهات عملهم الأصلية وذلك بسعر 10٪ بغير أي تخفيض لمواجهة التكاليف ودون إجراء أي خصم آخر."
كما نصت المادة (15 ) من اللائحة التنفيذية للقانون على ما يلي :
" تسرى الضريبة بسعر 10% وفقاً لحكم المادة ( 11 ) من القانون على المبالغ التي تدفع لغير المقيمين أيا كانت الجهة أو الهيئة التي تستخدمهم لأداء خدمات تحت إشرافها ، والمبالغ التي يحصل عليها المقيمون من غير جهات عملهم الأصلية بغير أي تخفيض لمواجهة التكاليف ودون إجراء أي خصم آخر ، بما في ذلك الشريحة التي لا تستحق عليها الضريبة المنصوص عليها في المادة ( 7 ) والإعفاءات المنصوص عليها في المادة (13) من القانون 0"


الخلاصة:- بناءا على ما تقدم فإن الكتاب الدوري رقم (16) لسنة 2012 يعد مخالفة صريحة لما جاء بالقانون واللائحة إذ تزايد فيما لا يحق له فالقانون الضريبي قانون خاص تطبق مواده القانونية دون تأويل طالما أن النص واضح جليا ولا يحتاج إلى تفسير أو تأويل .


علما بأن الأطباء المساعدين دائما ما يكونوا صغار السن ويتم الأستعانه بهم من قبل الأطباء الأكبر خبرة فلا يجوز أن نطالب بإخضاع هؤلاء الأطباء لسعر ضريبة 20% على المرتبات والأجور التي يدفعها لهم الطبيب الكبير الذي يستعين بهم فى أجراء عملياته .
ولماذا إذن يدرج الجراح ضمن مصروفاته بند الأطباء المساعدين ( وكما هو مدرج بالإقرار الضريبي منذ عام 2005 – تاريخ تطبيق ق 91 -2005 ) طالما أنه في النهاية سيدفع ضريبة 20%عن تلك المرتبات في الوقت الذي يدفع هو ضريبة عن صافى إيراده بنسبة 20% ؟!!!
علما بأن معظم التخصصات الطبية التي يجرى عمليات جراحية فيها يتم الاستعانة بالأطباء المساعدين بل أن بعض المستشفيات تقوم بخصم نسبة من 20%- 30% من أتعاب الطبيب الجراح ليتم توزيعها على الأطباء المساعدين في المستشفى.
إذن نحن أمام أمر واقع ويجب أن تتعامل مصلحة الضرائب معه كما هو وليس ما يحلو لها في تفسيره، أو بحثا عن طريقة لزيادة الحصيلة الضريبية وأن كانت مخالفة للقانون واللائحة.


لذلك نطالب إلغاء الكتاب الدوري المذكور لمخلفته للقانون واللائحة التنفيذية.