كبار المحاسبين حذروا من معالجة مشكلة العجز فى الحصيلة الضريبية بأسلوب القص واللصق..


تحقيقى من إعداد: أ.فتحية فوزى (العالم اليوم)


العلاقة بين طموحات معظم المصريين الذين كانوا مهمشين على مدى فترة الحكم السابق، وبين توفير الإيرادات العامة المطلوبة حتى يعيش المصريون حياة كريمة.. تمثل التحدى الحقيقى امام الدكتور محمد مرسى رئيس جمهورية مصر العربية. وممتاز السعيد وزير المالية.


فلا شك ان مساعى حكومة الدكتور هشام قنديل للاقتراض من صندوق النقد الدولى، ومن قبلها الحصول على وديعة دولة قطر، تعنى ان هناك مشكلة فى توفير الإيرادات العامة للدولة.. ولذا اخذت الحكومة طريق الاقتراض الخارجى كحل سريع لتوفير الموارد بعد ان بلغ الاقتراض المحلى من البنوك اعلى معدلاته على مدى السنتين الاخيرتين.. الا ان طريق الاقتراض مهما طال فهو حل للمدى القصير.. فالدولة لا يمكن ان تعيش على الاقتراض إلى الابد.. ولابد من طرق اخرى لتوفير الموارد للمديين المتوسط والطويل، لعل اهمها البحث فى زيادة الإيرادات الضريبية. وخاصة أن جميع وزراء المالية بعد ثورة 25 يناير اكدوا ان مصر تعانى عجزاً شديداً فى تحصيل الايردات الضريبية نتيجة لعدم الوصول بحصيلة الضرائب إلى معدل الضريبة العادلة «أى أن ما يتم تحصيله من ضريبة سنوية لا يماثل الضريبة المفروض تحصيلها عن الناتج القومى » ونتيجة لزيادة معدلات الاقتصاد غير الرسمى، الامر الذى يجعل بعض المؤشرات تشير إلى حجم الضريبة التى تعجز مصلحة الضرائب عن تحصيلها بسبب التهرب الضريبى تعادل 400 مليار جنيه بخلاف الحصيلة التى تحققها مصلحة الضرائب حاليا وهى 150مليار جنيه والتى منها اكثر من 40 مليار جنيه حصيلة ورقية ناتجه عن التسويات بين التزامات وزارة المالية لهيئة البترول وحقوق الخزانة من الضرائب لدى الهيئة.
«الضرائب اليوم » ومن منطلق مسئولياتها تجاه مصر فى تلك المرحلة تخصص هذا العدد للبحث فى اسباب عجز الحصيلة وطرق المعالجة كما تقدم المقترحات لتعظيم الإيرادات الضريبية بخلاف العجز المطلوب تحصيله بسبب التهرب الضريبى.