المبادئ العامة لحسابات الحكومة:-

تقوم المحاسبة الحكومية على مجموعة من المبادئ والقواعد العامة ، ولعل أشمل قائمة بهذه المبادئ تلك التي وضعتها اللجنة القومية للمحاسبة الحكومية في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1951م ، وهي تنقسم إلى مجموعتين هما المبادئ والإجراءات.

أ – المبادئ :-
وضعت اللجنة المذكورة أربعة عشر مبدأً يقوم عليها النظام المحاسبي للوحدات الحكومية كالآتي:
1- يجب أن يكون النظام قادراً على توضيح ما إذا كانت الوحدة قد التزمت بتطبيق القوانين والتعليمات عند تحصيلها للإيرادات وإنفاقها للمصروفات وما إذا كانت كل التصرفات قد تمت وفق الطريقة المحدودة لها والأهداف المرسومة.
2- إذا ما تعارضت النصوص القانونية مع المبادئ المحاسبية فإنه يجب الالتزام بالقوانين والتعليمات ولكن ينبغي على المحاسب الحكومي لفت النظر إلى مثل هذه الخلافات واقتراح التعديلات الملائمة.
3- يجب أن يقوم نظام حسابات الحكومة على أساس نظرية القيد المزدوج مع استخدام مجموعة دفترية كافية لتحقيق الرقابة الفعالة على المصروفات والإيرادات (يومية عامة – أستاذ عام – أستاذ مساعد).
4- في حدود القانون ومتطلبات الإدارة المالية ينبغي العمل قدر الإمكان على الإقلال من عدد الاعتمادات حتى تتوافر المرونة اللازمة لنجاح النظام المالي.
5- يمكن تقسيم الاعتمادات إلى:-
اعتماد عام – اعتماد إيرادات مخصصة – اعتماد رأس مال عامل – اعتماد إيرادات سندات – اعتماد استهلاك سندات – اعتماد وصاية أو وكالة – اعتماد هيئات أو مؤسسات عامة.
هذا ويجب تقسيم الاعتمادات طبقاً لاحتياجات الوحدة الإدارة بحيث يتمشى التقسيم مع التبويب والتصنيف المتبع في الموازنة العامة للدولة.
6- يجب أن يتوافر لكل اعتماد مجموعة متوازنة من الحسابات ويجب أن يراعى أن تكون تلك الحسابات قادرة على إعطاء صورة واضحة عن فروع النشاط المتعلقة ببنود الاعتماد بالإضافة إلى بيان مدى الالتزام بالقوانين والتعليمات المالية والإدارية.
7- ينبغي التفرقة بين الحسابات المختصة بالأصول المتداولة وتلك التي تتعلق بالأصول الثابتة ، كما يجب التفرقة بين مجموعة الحسابات التي تختص بالخصوم المتداولة وتلك التي تختص بالخصوم طويلة الأجل. وباستثناء الاعتمادات الخاصة برأس المال العامل والوصاية والهيئات والمؤسسات العامة فإنه لا يجوز كمبدأ عام أن تحتوي نفس مجموعة الحسابات على كل من الأصول الثابتة والمتداولة معاً. كما يجب إنشاء مجموعة من الحسابات تختص بإظهار الخصوم طويلة الأجل مثل السندات والالتزامات المتعلقة بها ويستثنى من ذلك اعتمادات الإيرادات مقابل منفعة خاصة واعتمادات الهيئات والمؤسسات العامة.
8- يتم تقويم الأصول الثابتة على أساس التكلفة الفعلية وقت الحصول على الأصل أو على أساس التكاليف التقديرية في حالة عدم توافر البيانات الخاصة بالتكاليف الفعلية أو على أساس القيمة التقديرية إذا لم يتم الحصول على الأصل عن طريق الشراء كما لو كان قد تم الحصول على الأصول عن طريق الهدية.
9- لا يحتسب استهلاك للأصول الثابتة العامة ما لم يمكن قانوناً حجز المبالغ النقدية اللازمة لاستبدالها غير أن هذا لا يمنع من احتساب الاستهلاك بيانياً دون قيده في الدفاتر المحاسبية وذلك للاستفادة منه في أغراض أخرى مثل احتساب تكلفة الخدمة المؤداة مثلاً.
10- ينبغي أن تكون الحسابات قادرة على توفير البيانات اللازمة لأحكام الرقابة المالية والإدارية على عناصر الإيرادات مع ضبط الإنفاق ويتم ذلك عن طريق توفير بيانات تقديرية وفعلية عن المصروفات والإيرادات وإجراء المقارنة بين ما كان مقدراً وما تم فعلاً لمعرفة الانحرافات وحصرها ومعالجتها ويكون ذلك في شكل قوائم وتقارير مالية.
11- أوصت اللجنة بإتباع أساس الاستحقاق في قيد الإيرادات والمصروفات الحكومية كلما كان ذلك ممكناً ، وهذا يستدعي بطبيعة الحال تكوين مخصصات كافية لمواجهة الإيرادات المشكوك في تحصيلها.
12- يجب تقسيم الإيرادات طبقاً لمصادرها من ناحية ، وطبقاً للاعتمادات المخصصة لها من ناحية أخرى ، كما يجري تقسيم المصروفات طبقاً لكل من الاعتمادات الخاصة بها وطبيعتها ووظيفتها والغرض منها والنشاط الذي تخصه ، ومن ناحية أخرى يجب أن يكون التقسيم لكلا الإيرادات والمصروفات موحدا وملزما لجميع الوحدات الحكومية.
13- توصي اللجنة باستخدام نظام لحسابات التكاليف كلما أمكن ذلك لقياس تكلفة وحدة الخدمة المنجزة.
14- يجب أن يقوم النظام المحاسبي على أساس موحد من المصطلحات والحسابات والقوائم والتقارير سواء كان ذلك عند إعداد موازنة الدولة أو عند إعداد الحسابات الختامية وإعداد التقارير عن نشاط الوحدة.